أعلنت الدكتورة يلينا ليفانتسوفا خبيرة التغذية الروسية، أن الاختيار الصحيح للأطعمة يمكن أن يساعد على التخلص من الاكتئاب لأن الحالة النفسية للإنسان مرتبطة بصحة الأمعاء.
وتشير الخبيرة إلى أنه وفقا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية، يعاني أكثر من 260 مليون شخص في العالم من الاكتئاب، في حين أن 30- 40 بالمئة منهم لا يشعرون بتأثير تناول الأدوية، لذلك يبحث العلماء بنشاط عن أسباب غير واضحة لهذا المرض وطرق جديدة لعلاجه، وقد أصبح معروفا أن الاضطرابات النفسية يمكن أن تنشأ بسبب مشكلات في البكتيريا المعوية.
وتقول: "هناك اتصال بين الدماغ والأمعاء على مستوى الجهاز العصبي. بالإضافة إلى وجود جهاز عصبي معوي خاص به، يتفاعل الجهاز الهضمي مع الجهاز العصبي المركزي من خلال العصب المبهم. وإذا تخيلنا مجازا، أنه يقطع شوطا طويلا من الجهاز العصبي المركزي عبر أعضاء مختلفة من الصدر والرئتين والقلب وينزل نحو الأمعاء، فإنه مثل "عربة تلفريك" توفر المعلومات في كلا الاتجاهين إذا كانت الأمعاء متعبة، يعني أن الجهاز العصبي متعب أيضا".
وتشير الخبيرة، إلى أن ميكروبيوم الأمعاء "مسؤول" عن إنتاج الهرمون المؤثر في الحالة المزاجية.
وتقول: "ينتج 90 بالمئة من هرمون السيروتونين بفضل الأمعاء. وهذا الهرمون أحد هرمونات السعادة. وعند حدوث اضطرابات معينة في ميكروبيوم الأمعاء يحدث انقطاع في إنتاج السيروتونين، وبالتالي يتم إرسال إشارات غير كافية إلى الدماغ وتظهر حالة الاكتئاب".
ووفقا للطبيبة، السبب الآخر للاضطرابات النفسية هو نقص الفيتامينات التي تضمن الأداء الطبيعي للجهاز العصبي.
وتقول: "يعتبر ميكروبيوم الأمعاء في الواقع مصنعا لإنتاج ما يحتاجه الجسم من أجل الأداء الطبيعي لجميع الأنظمة، ولكن قد يضطرب عمله بسبب نقص فيتامينات В (B9، B12)، الضرورية والمهمة للصحة النفسية. لذلك غالبا ما يصف الأطباء جرعات إضافية منها. ومن ناحية أخرى، فإن نقص فيتامين D والمغنيسيوم والزنك والسيلينيوم وعدم توازن الحديد في الجسم يمكن أن يسبب اضطراب عمل الميكروبيوم".
وتوصي الخبيرة بضرورة تناول ما لا يقل عن 400 غرام من الفواكه والخضروات في اليوم.
وتقول: "أظهرت دراسة كبيرة أجريت قبل عدة سنوات، شملت 300 ألف شخص يعانون من الاكتئاب، أن النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط، يزيد فعالية الأدوية بنسبة 40-45 بالمئة. واستنتج الباحثون أن كل 100 غرام من الخضار والفواكه التي يتناولها الشخص في اليوم يقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة 5 بالمئة. وبالإضافة إلى ذلك، يجري العمل حاليا على ابتكار ما يسمى بالمضادات الحيوية النفسية، التي هي عبارة عن سلالات مختلفة من البكتيريا ذات التأثيرات المضادة للاكتئاب والقلق التي مع مرور الوقت قد تصبح بديلا للعلاج الدوائي".
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التخلص من الاكتئاب الحالة النفسية الأمعاء صحة الأمعاء منظمة الصحة العالمية الأدوية الاضطرابات النفسية البكتيريا البكتيريا المعوية الجهاز العصبي الجهاز العصبی
إقرأ أيضاً:
تأثير الألعاب الإلكترونية على الصحة النفسية
أميرة خالد
رصدت دراسة جديدة من معهد الإنترنت بجامعة أكسفورد 13 مسارًا مختلفاً يمكن أن تؤثر من خلالها الألعاب الألكترونية في الصحة النفسية، سواء بشكل إيجابي والآخر سلبي.
ووفقًا للتقرير المنشور في “ذي إندبندنت”،تهدف الدراسة إلى توضيح التباين الكبير في السرديات المتعلقة بتأثير الألعاب في الصحة النفسية.
أبرز النتائج تشير إلى أن الألعاب يمكن أن تخفف التوتر، وتعزز الشعور بالانتماء والاستقلالية، إلا أن هذا لا يخلو من التحديات، حيث يمكن أن تثير بعض الألعاب مشاعر الفشل أو العزلة إذا لم تتحقق هذه الاحتياجات بالشكل المناسب.
وأشارت الدراسة إلى أن الشغف الصحي تجاه الألعاب قد يعزز من شعور اللاعب بالرفاه النفسي، غير أن هذا الشغف يمكن أن يتحول إلى هوس أو انشغال مفرط تكون له عواقب سلبية على الحياة اليومية.
كما تُعد القصة داخل اللعبة أحد الجوانب التي تثير مشاعر الحنين وتُعزّز الشعور بالمعنى والحيوية، إذ تُمكّن اللاعبين من استكشاف عوالم مختلفة وتجارب وجدانية غنية. كما يمكن للألعاب التي تتطلب حركة بدنية أن ترفع من مستوى المزاج والطاقة مؤقتًا، وهو ما ينطبق خصوصًا على الألعاب الرياضية والتفاعلية.
وأخيرًا، يمكن للألعاب السريعة أن تحسّن من بعض القدرات المعرفية، مثل الذاكرة العاملة والتحكم في الانتباه، إضافة إلى تطوير الوظائف التنفيذية لدى اللاعبين بمرور الوقت.
أما من حيث الآثار السلبية، فتشير الدراسة إلى أن الإفراط في اللعب قد يؤدي إلى إهمال المسؤوليات اليومية مثل العمل والنوم والعلاقات الاجتماعية، ما يسبب الشعور بالإرهاق والذنب والعزلة.