ارتياح كوري.. وتفاؤل عراقي... وفرحة أردنية مبكرة بحلم التأهل

تتحدث القارة الآسيوية هذه الأيام عن نتائج قرعة المرحلة الثالثة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم، والتي ستقام في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا صيف عام 2026، حيث أفرزت مجموعات مثيرة ومباريات مرتقبة في مرحلة البحث عن 6 مقاعد مباشرة نحو حلم المونديال أو الانتقال لرحلة البحث عن مقعدين ونصف في المرحلة المقبلة.

وقال وليد النعماني مدير دائرة المنتخبات في الاتحاد العماني لكرة القدم والذي حضر مراسم القرعة عقب معرفة هوية المنافسين في مجموعة منتخبنا الوطني: كرة القدم مليئة بالمفاجآت، وفي هذه المرحلة من التصفيات لا يمكن توقّع أي شيء، حيث يمكن أن تحصل المفاجآت في كل مباراة، الأولوية بالنسبة لنا هي التركيز على فريقنا قبل أن ننظر إلى الفرق الأخرى.

مجموعة الكلاسيكو

المجموعة التي سيطارد من خلالها منتخبنا الوطني حلم الوصول التاريخي للمونديال ستكون مجموعة استثنائية حيث ضمّت منتخبا واحدا فقط من شرق آسيا وهو كوريا الجنوبية بالإضافة لخمسة منتخبات أخرى متجاورة تنتمي لغرب آسيا بينها الكثير من قصص التحدي والسجال التاريخي، أولى هذه القصص هي أن المنتخب الكويتي عجز عن هزيمة منتخبنا الوطني منذ 26 عاما تقريبا على صعيد المنتخب الأول، حيث فازت الكويت على الأحمر 5 صفر في خليجي 14 بالبحرين عام 1998، بعد ذلك التقى المنتخبان 6 مرات في بطولات الخليج ومرتين في تصفيات كأس آسيا 2011 وأمم آسيا 2015 والعديد من المواجهات الودية، ولكن الأحمر شكل عقدة لأكثر من عقدين وحقق أكبر فوز له في تاريخه ببطولات الخليج حينما أطاح بالكويت 5 صفر في خليجي 22 نوفمبر عام 2014، كما تمكن منتخبنا من هزيمة الأردن والعراق في مسقط بالتصفيات النهائية لمونديال 2014 وسط مدرجات ممتلئة حينها في مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر وهذا مؤشر على شخصية منتخبنا أمام المواجهات العربية في أرضه.

أيضا هناك كلاسيكو تاريخي وضارب في جذور التاريخ بين العراق والكويت، والقصة بدأت منذ خليجي 4 بقطر عام 1976، والتي كتبت بداية التحدي بين الجارين وامتد هذا التنافس للعديد من المنافسات ومن المتوقع أن تشهد مواجهتهما ذهابا وإيابا حضورا جماهيريا مرتقبا، أيضا الكلاسيكو بين الجارين الفلسطيني والأردني من المنتظر أن يستقطب الأنظار لاعتبارات تاريخية ورياضية نظرا للترابط الكبير الذي يجمع البلدين.

هذه المجموعة أيضا تنتظرها مواجهات رد الاعتبار بعد ما حدث في كأس أمم آسيا الأخيرة في قطر، فلا ينسى العراقيون أن المنتخب الأردني هو من أخرجه من البطولة بعد سيناريو درامي في استاد خليفة الدولي ولم تشفع له الانتصارات الثلاث التي حققها في دور المجموعات على اليابان وفيتنام وإندونيسيا، أيضا الكوريون تجرعوا المرارة بسبب المنتخب الأردني حيث أجبروهم على التعادل 2-2 في دور المجموعات قبل أن يُجهزوا عليهم في المربع الذهبي في ملحمة خالدة للمنتخب الأردني بهدفي يزن النعيمات وموسى التعمري.

مجموعة متوازنة

وفي تصريح لـ "عمان" أكد خالد الرواس مدير منتخبنا الوطني أن المجموعة التي وقع بها الأحمر متوازنة وحلم المونديال هو مشروع وطن وعلى الجميع أن يقوم بالتزاماته من أجله. وقال: بالنظر للمجموعة وطبيعة المنتخبات الموجودة بها والتي يغلب عليها الطابع العربي والتقارب الجغرافي يمكن القول إنها مجموعة متزنة وجميع المنتخبات تعرف بعضها البعض ولعبت مواجهات مباشرة متعددة في السنوات القريبة الماضية.

وأضاف: من وجهة نظري لا توجد هناك أفضلية لمنتخب على الآخر والحظوظ متساوية في مواجهاتها ضد بعض ومن حق كل المنتخبات أن يراودها طموح التأهل المباشر لكأس العالم، يبقى المنتخب الكوري الجنوبي على الورق هو المرشح الأول لنيل البطاقة الأولى بسبب تميز اللاعبين الذي ينشطون في أفضل الدوريات الأوروبية، ولكن كرة القدم داخل المستطيل الأخضر لها أحكامها الخاصة وشاهدنا جميعا كيف سقط الكوريون أمام الأردن في نصف نهائي أمم آسيا وفاز المنتخب الأردني حينها بكل جدارة واستحقاق.

وتابع حديثه: المجموعة ليست سهلة بسبب نوعية المواجهات التي تنتظرها، ولكنها تتطلب تحضيرا ذهنيا وفنيا للاعبين في المقام الأول، نمتلك كل الحظوظ وعلينا استغلال أي ظرف كان، ولن يحتاج منتخبنا للسفر لساعات طويلة باستثناء مواجهة كوريا الجنوبية في مارس المقبل وهذا أمر مهم؛ لأن الفاصل الزمني بين كل مباراتين فقط 5 أيام، وربما كوريا الجنوبية ستعاني بالسفر المتكرر لمنطقة الشرق الأوسط.

وعن الأهداف التي سيدخل بها منتخبنا، قال خالد الرواس اللاعب الدولي السابق: خلال هذه الفترة سيعمل اللاعبون والجهازان الفني والإداري واتحاد القدم كلا من موقعه على تهيئة هذا المنتخب بدنيًا وفنيًا وذهنيًا وتسخير كل الإمكانيات من أجل تحويل هذا الحلم إلى واقع، ومن هذا المنبر أؤكد أن اللاعبين لن يدخروا جهدا ولن يبخلوا بقطرة عرق من أجل إسعاد الشعب العماني.

واستطرد الرواس: أيضا كلنا ثقة في وزارة الثقافة والرياضة والشباب في دعم المنتخب دعما غير محدود خلال هذه المرحلة المفصلية وأيضا القطاع الخاص والأندية عليها أن تقوم بواجبها في دعم اللاعبين، ولا ننسى أن الأسرة لها دور مهم في تحفيز أبنائها اللاعبين، وهذا مشروع وطن ويجب أن يقوم كل بواجبه والتزاماته دون أن ننسى الشركاء الأساسيين المتمثل في الإعلام الذي من شأنه شحذ همم اللاعبين والجماهير التي لا تحتاج لأي دعوة فقد أثبت الجمهور العماني أنه اللاعب رقم (1) في كل مناسبة رياضية.

تجنُّب الجار ومجموعة الموت

من جانبها أجمعت الصحف الكورية الجنوبية على أن منتخب بلدها في وضعية ممتازة من أجل التأهل رقم 12 في تاريخه لكأس العالم، وكتبت وكالة يونهاب الرسمية: الشيء المهم من هذه القرعة هو أننا تجنبنا كوريا الشمالية لاعتبارات كثيرة كما أننا ابتعدنا عن مجموعة الموت التي تضم السعودية وأستراليا وإندونيسيا والتي يدربها مواطننا شين تاي يونج وهو يعرف كل شيء عن كرة القدم الكورية، لدينا منافسون في منطقة الشرق الأوسط ولن تكون مبارياتنا هنا سهلة ومنافسنا سيكون الأردن خاصة بعد ما أرهقنا في أمم آسيا الأخيرة دون أن ننسى العراق التي ارتقت للتصنيف الثاني.

وقال معلق كرة القدم هان جون هي للصحيفة: صحيح أن المجموعة الثانية تبدو أفضل إلى حد ما، لكن يجب ألا نغفل حقيقة أن العراق والأردن فريقان يبنيان أجيالهما الذهبية، والفريقان كلاهما في وضع أفضل، وتابع: العراق لديه عدد كبير بشكل خاص من اللاعبين المهاجرين الذين نشأوا في أوروبا وهم في الواقع قريبون من اللاعبين الأوروبيين، الأردن فريق قدّم لنا طعاما حارا مرتين في قطر.

وكتبت صحيفة بولي نيوز عن منتخبنا: تعتبر عُمان خصمًا قويًا في الشرق الأوسط، وسجلها أمام كوريا هو 4 انتصارات وخسارة واحدة، وهذه الخسارة الوحيدة لكوريا أمام عمان كانت في تصفيات كأس آسيا 2004 في مسقط بنتيجة 3-1، وكتبت "أس تي أن" المحلية: حان وقت الانتقام من المنتخب الأردني، وقال المدرب المؤقت للمنتخب ليم سيانج لي: نحن ندرك قدرات كل فريق، وكل مباراة سوف تكون صعبة، لكننا سنحاول أفضل ما بوسعنا من أجل تحقيق هدفنا من خلال التأهل إلى كأس العالم.

وقال صحيفة نيوز آي أس: تجنبنا الأسوأ لم نلتقِ مع أستراليا وقطر بطلة آسيا وإندونيسيا التي يقودها مدرب شين تاي يونج وأيضا الإمارات التي يقودها مدربنا السابق بينتو كما تجنبنا السعودية التي أقصيناها من كأس آسيا الأخيرة بركلات الترجيح، وهذا لا يعني أنه بتجنبنا مجموعة الموت أن طريقنا سيكون مفروشا بالزهور، بل علينا توقع أي شيء ممكن. ولا زالت الجماهير الكورية تنتظر أن يُعلن الاتحاد الوطني الذي سيقود المنتخب في المرحلة المقبلة خلفا للألماني يورجن كلينسمان والذي أقيل في أعقاب الخروج من أمم آسيا وأيضا الانفلات الذي حدث في غرف تغيير الملابس، وقاد المنتخب في المواجهات الأربع الأخيرة بالتصفيات المدرب الوطني ليم سيانج لي.

كاساس يحذر من الأخطاء

عاش الجمهور العراقي لحظات من التفاؤل بعد نتائج القرعة حيث رأت أنه حانت الفرصة من جديد من أجل تكرار سيناريو مونديال 1986، ونشر الاتحاد العراقي تصريحًا رسميًا للإسباني خيسوس كاساس مدرب المنتخب عقب القرعة، قال فيه: القرعة كانت متوازنةً، وإن المرحلةَ المُقبلة من التصفياتِ ستكون حاسمةً ومثيرة، ولا يوجدُ هناك منافسٌ سهلٌ كون الجميع سيكون لديه طموحُ التأهل، وستتحلى المنتخباتُ المنافسة بالنفس الطويل خلال المواجهاتِ العشر التي ستستمر على مدار عشرة أشهر.

وأضاف: لقد كانت القرعةُ متوازنةً، وفي جميع المجموعاتِ سيكون هناك صراعٌ كبيرٌ للحُصولِ على المركزين اللذين يمنحان الحقَّ في الذهاب إلى كأسِ العالم، علاوة على ذلك هناك 10 مبارياتٍ فقط، وأي خطأ يمكن أن يدفعَ ثمنه غاليًا ومن الآن فصاعدا علينا التركيز على كل مباراةٍ، وستكون كل مباراة فريدةً من نوعها، والتقليل من ارتكاب أقل عددٍ ممكنٍ من الأخطاء، وسنناضلُ من أجل تحقيقِ حلم ملايين العراقيين، ونأملُ أن نحققه بدعم الجماهير.

مدرب الأردن يعد بتحقيق الحلم

كتبت صحيفة الغد الأردنية: شهدت أجواء القرعة حالة من التفاؤل عند اللاعبين، على اعتبار أن المجموعة الثانية جاءت متوازنة بالنسبة للمنتخب الوطني القادر على بلوغ المونديال من الدور الحاسم، دون الحاجة للدور الرابع من التصفيات. اللاعبون عبروا عن فرحتهم بالقرعة التي اعتبروها مثالية وتصب في مصلحة منتخب الأردن

واستشهدت الصحيفة بأرقام تؤكد تفوق المنتخب الأردني على جميع المنافسين في مجموعته في آخر المباريات التي لعبها أمامها، وفي ذات السياق قدم الاتحاد الأردني رسميا المدرب الجديد للمنتخب المغربي جمال سلامي والذي جاء خلفًا لمواطنه الحسين عموتة، حيث قال: المرحلة المقبلة محاطة بالعديد من التحديات، لكني كلي ثقة بالمساهمة في تحقيق المزيد من الإنجازات للكرة الأردنية في الاستحقاقات المقبلة وفي مقدمتها تصفيات كأس العالم ونهائيات كأس آسيا، ولدينا الرغبة والحماس لتحقيق هدف بلوغ المونديال، وإسعاد الجماهير الأردنية، وعنونت صحيفة الرأي: القرعة تضع المنتخب الأردني في مجموعة السهل الممتنع، وقال خليل غاريوس إداري المنتخب الأول لموقع الاتحاد الآسيوي: الفريق جاهز، وسوف نقوم بعمل كل شيء ضروري بالنسبة لنا من أجل التأهل إلى كأس العالم، بالتأكيد المهمة لن تكون سهلة، حيث إننا نحترم كثيرًا كل المنتخبات الأخرى، ولكنني واثق من قدرتنا على التأهل.

الكويت يعترف بصعوبة المهمة

وضعت صحيفة السياسة الكويتية عنوانا: الكويت في مجموعة صعبة بتصفيات مونديال 2026، ونقلت تصريحا عن سعود المجمد مدير دائرة المنتخبات في الاتحاد الكويتي لكرة القدم: نحن مطالبون بالاستعداد الجيد، لاسيما أن الفريق سيخوض مواجهات في غاية الصعوبة». «هذه المرحلة تحتاج إلى منهجية جديدة في التفكير والتخطيط، وقال مكرم دبوب مدرب فلسطين للاتحاد الآسيوي: أعتقد أن القرعة صعبة في المجموعات المختلفة، وسيكون المشوار على مدار 10 أشهر تقريبًا، نحن فرصتنا قائمة، وهدفنا هو أن نكون من بين أول أربعة منتخبات في المجموعة، ونأمل أن يكون اللاعبون عند مستوى التوقعات.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: المنتخب الأردنی منتخبنا الوطنی من التصفیات کأس العالم کل مباراة کرة القدم فی مجموعة أمم آسیا کأس آسیا من أجل

إقرأ أيضاً:

“الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ

يمانيون|

كشفتْ صحيفةُ “الغارديان” البريطانية جِانبًا من جرائمِ القتلِ المتوحِّشِ لكيان العدوّ الإسرائيلي في قطاعِ غزةَ، متطرِّقَةً إلى جريمة استهداف طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة قبلَ أَيَّـام.

وأشَارَت الصحيفة إلى أنه تم “العثورُ على جثث 15 مسعفًا وعاملَ إنقاذٍ فلسطينيًّا، قتلتهم قواتُ الاحتلال الإسرائيلي ودُفنوا في مقبرةٍ جماعية قبلَ نحو عشرة أَيَّـام في رفح أقصى جنوب قطاع غزة، وكانت أيديهم أَو أرجُلُهم مقيَّدةً وبها جروحٌ ناجمةٌ عن طلقاتٍ ناريةٍ في الرأس والصدر”.

وأكّـدت الصحيفة أن “روايات الشهود تضاف إلى مجموعة متراكمة من الأدلة التي تشير إلى جريمة حرب خطيرة محتملة وقعت في 23 مارس، عندما أرسلت طواقمُ سياراتِ الإسعافِ التابعةَ للهلال الأحمر الفلسطيني وعمال الإنقاذ التابعين للدفاع المدني إلى موقع غارةٍ جوية في الساعات الأولى من الصباح في منطقة الحشاشين في رفح.

ولم يُسمَحْ للفِرَقِ الإنسانية الدولية بالوصول إلى الموقع إلا في نهاية هذا الأسبوع. وتم انتشالُ جثةٍ واحدة يوم السبت، كما عُثِرَ على أربعَ عشرةَ جثةً أُخرى في مقبرة رملية بالموقع يوم الأحد، ونُقلت جثثُهم إلى مدينة خان يونس المجاورة للتشريح”.

وأفَاد الدكتور أحمد الفَــرَّا، كبيرُ الأطباء في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بوصول بعض الرفات.

وقال الفَــرَّا لصحيفة الغارديان: “رأيتُ ثلاثَ جثثٍ عند نقلهم إلى مستشفى ناصر. كانت مصابةً برصاصات في الصدر والرأس. أُعدِموا. كانت أيديهم مقيَّدةً، ربطوهم حتى عجزوا عن الحركة، ثم قتلوهم”.

وقدّم الفرا صورًا قال إنه التقطها لأحدِ الشهداء لدى وصوله إلى المستشفى. تُظهِرُ الصور يدًا في نهايةِ قميص أسود بأكمام طويلة، مع حبلٍ أسودَ مربوطٍ حول معصمِه.

وقال شاهد عيان آخر شارك في انتشال رفات من رفح الأحد، إنه رأى أدلةً تشير إلى إطلاق النار على أحد الشهداء بعد اعتقاله.

وذكر الشاهدُ، الذي طلب عدمَ ذكر اسمه؛ حفاظًا على سلامته، لصحيفة “الغارديان” في مقابلة هاتفية: “رأيتُ الجثثَ بأُمِّ عيني عندما وجدناها في المقبرة الجماعية. كانت عليها آثارُ طلقات نارية متعددة في الصدر. كان أحدُهم مقيَّدَ الساقَينِ، وآخرُ مصابًا بطلقٍ ناري في الرأس. لقد أُعِدموا”.

وتُضافُ هذه الرواياتُ إلى تأكيدات أطلقها مسؤول كبير في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة في غزة بأن بعضَ الضحايا تعرَّضوا لإطلاق النار بعد أن اعتقلتهم قواتُ العدوّ الإسرائيلي وقيَّدتهم.

من جهته، قال الدكتور بشَّار مراد، مديرُ برامج الصحة في جمعية الهلال الأحمر بغزة: إن “إحدى الجثث التي تم انتشالُها للمسعفين على الأقل كان مقيدَ اليدين، وإن أحدَ المسعفين كان على اتصالٍ بمشرِف سيارات الإسعاف عندما وقع الهجوم”.

وذكر مراد أنه “خلال تلك المكالمة، كان من الممكن سماعُ طلقات نارية أطلقت من مسافة قريبة، فضلًا عن أصوات جنود إسرائيليين في مكان الحادث يتحدثون باللغة العبرية، وأمروا باعتقال بعضِ المسعفين على الأقل”.

وتابع “أُطِلقت طلقاتٌ ناريةٌ من مسافة قريبة. سُمِعت خلال الاتصال بينَ ضابط الإشارة والطواقم الطبية التي نجت واتصلت بمركَز الإسعاف طلبًا للمساعدة. كانت أصواتُ الجنود واضحةً باللغة العبرية وقريبةً جِـدًّا، بالإضافة إلى صوت إطلاق النار”.

“اجمعوهم عند الجدار وأحضِروا قيودًا لربطِهم”، كانت إحدى الجُمَلِ التي قال مراد: إن المرسل سمعها.

وقال المتحدِّثُ باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزةَ، محمود بصل: إنه “تم العثورُ على الجثث وفي كُـلٍّ منها نحوُ 20 طلقة نارية على الأقل، وأكّـد أن “أحدَهم على الأقل كانت ساقاه مقيَّدتَينِ”.

وفي بيانٍ لها، قالت وزارةُ الصحة في غزةَ: إن الضحايا “أُعدموا، بعضُهم مكبَّلُ الأيدي، مصابون بجروحٍ في الرأس والصدر. دُفنِوا في حفرة عميقة لمنع الكشف عن هُوياتهم”.

وصرَّحَ رئيسُ الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، بأن جيشَ الاحتلال أعَاقَ انتشالَ الجثث لعدة أَيَّـام. مُشيرًا إلى أن “عمليةَ انتشال الجثث تمت بصعوبة بالغة؛ لأَنَّها كانت مدفونةً في الرمال، وتبدو على بعضِها علاماتُ التحلُّل”.

مقالات مشابهة

  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • منتخب مصر تحت 17 عامًا يرتدي الزي الأحمر أمام بوركينا فاسو بكأس أمم إفريقيا
  • الخميس.. انطلاق كأس آسيا تحت 17 عامًا بمشاركة الأخضر
  • انطلاق نهائيات كأس آسيا تحت 17 عامًا الخميس القادم
  • أحمر الناشئين يُجري أولى حصصه التدريبية في جدة
  • بمدينتَي جدة والطائف وبمشاركة 16 منتخبًا.. انطلاق نهائيات كأس آسيا تحت 17 عامًا الخميس القادم
  • قرعة كأس دبي العالمي للخيول 2025 بميدان
  • ترامب: قدرات الحوثيين التي يهددون بها السفن في البحر الأحمر يتم تدميرها
  • عن المشاكل البيئية التي تواجهها دير الأحمر.. هذا ما أعلنته وزيرة البيئة
  • منتخب الشاطئية وصيفا لكأس آسيا..ويحجز مقعده في كأس العالم