كشف المراسل العسكري الإسرائيلي للقناة 13 العبرية، ألون بن ديفيد، والذي يعد من أبرز المقربين من الجهات العسكرية، عن تفاصيل تتعلق بخسائر الاحتلال على صعيد الآليات العسكرية المدرعة جراء ضربات المقاومة، فضلا عن المستوى المتدني لجاهزية جيش الاحتلال، خطورة الدخول بحرب في لبنان.

وقال بن ديفيد، في مقال بصحيفة معاريف العبرية، ترجمت مقتطفات منه "عربي21" إنه زار أحد المركزين اللوجستيين الذين أنشأهما جيش الاحتلال، في قطاع غزة إن أكثر من 500 آلية مدرعة تعرضت لأضرار شديدة، وخرج العشرات منها عن الخدمة.



وأضاف أن الآليات تستخدم في القتال منذ 9 أشهر، والمسؤولون عن عمليات الصيانة يعملون ليل نهار، لإصلاح المتضررة منها، ورغم ذلك، هؤلا متعبون جسديا وعقليا، وشاهدوا الخسائر عن قرب عدة مرات، وأدركوا ثمن الحرب، وأجسادهم وعقولهم مرهقة، ولو دعوناهم للحرب جنوب لبنان، فسيكونون هناك، لكنهم لن يكونوا في أفضل حالاتهم.



وكشفت المراسل عن أن الحرب الدائرة في غزة، استهلكت أسلحة، أكثر بكثير مما قدره جيش الاحتلال، في كافة خططه الحربية، وفي الأشهر الأخيرة، اشترى أسلحة أكثر مما اشتراه على مر السنين، والاستهلاك مرتفع منذ بداية الحرب.

وتابع: "وضع الجيش علامة على مخزون الأسلحة المخصص للحرب في لبنان، وأنه لا ينبغي المساس به، وقد تم الحفاظ على هذا المخزون وزيادته ببطء، مع الاعتراف بأننا في عصر الحروب الطويلة. من دون قرار، وأن هذا المخزون سيكون كافيا لحرب طويلة، ويتلقى رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة المحدودة، أو ما تبقى منها، تحديثا أسبوعيا عن حالة مخزون الجيش ، لذلك، عندما يخلق نتنياهو أزمة غير ضرورية مع الولايات المتحدة بشأن إمدادات الأسلحة، فإنه يدرك تماما المعنى، الأزمة تهدف إلى توفير عذر له وأخرى لإلقاء اللوم عليه، لسبب أنه لا يبادر إلى حملة في لبنان".

وشدد على أنه من المهم التوضيع، أن الجيش، غير قادر حاليا على تحقيق إنجاز كبير ضد حزب الله، وتغيير الواقع بشكل كبير في جنوب لبنان، وستنتهي الحملة في الشمال بتسوية سيئة، ستتحقق بثمن مؤلم، وفي الاحتمال الأرجح، لن ينتهي الأمر، وستجد إسرائيل نفسها في حرب استنزاف طويلة الأسد، وستشل الحياة في معظم أنحاء البلاد، دون القدرة على اتخاذ قرار.

وقال بن ديفيد: "لم يتم أبدا، طوال سنواته الـ 76، بناء الجيش الإسرائيلي، لحرب مدتها تسعة أشهر، بدلا من الدولة، تم بناء الجيش كجيش صدمة، الذي يحشد الاحتياطيات في لحظة القيادة، ويخرج بشكل حاسم في وقت قصير، ويعود إلى طبيعته".

وكشف أن كل الخطط العملياتية للجيش، مساء يوم 7 تشرين أول/أكتوبر كانت لحرب تستمر بضعة أسابيع، ولم يكن أحد يتوقع حربا لمدة عام أو سنوات، ولم يكن الجيش مستعدا لها، لا من حيث الإمدادات من استنزاف الشعب والأدوات سقط 666 من الجنود، وأصيب 3922، وأكثر من 11 ألف من الخدم احتاجوا إلى علاج نفسي منذ بداية الحرب، وأغلبهم بالمناسبة أكثر من 90 بالمئة عادوا إلى البلاد بعد الخدمة.

ووقال إن نتنياهو "يدرك أن الحرب على حزب الله في هذا الوقت، ستكون لها تكاليف أكثر وإنجازات أقل، ويمكنه الآن أيضا أن يلوم بايدن لأنه لم يخض الحرب بسببه، ومن شبه المؤكد أن الولايات المتحدة ستكون إلى جانبنا في مثل هذه الحرب، ولكن حتى مع الدعم الأمريكي، فمن المشكوك فيه ما إذا كان الجيش في وضعه الحالي قادرا على تحقيق إنجاز ضد حزب الله يبرر الثمن الذي سيدفعه المجتمع الإسرائيلي، ونحن ولم قل كلمة واحدة بعد عن جاهزية أو بالأحرى عدم جاهزية الجبهة الداخلية المدنية".

وكشف عن أن ضابطا كبيرا، في سلاح الجو من الاحتياط، مطلع على الخطط الحربية، أرسل رسالة إلى أعضاء هيئة الأركان العامة في الأيام الأخيرة. وناشدهم التغلب على فكرة "العمليات بأي ثمن" وأن يوضحوا للمستوى السياسي أن الجيش الإسرائيلي غير مستعد لحملة طويلة الأمد في لبنان، ستكون كارثة استراتيجية أكبر بكثير من 7 تشرين أول/أكتوبر.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية الاحتلال الآليات المقاومة غزة غزة الاحتلال المقاومة آليات صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی لبنان

إقرأ أيضاً:

خبراء قانونيون إسرائيليون يطالبون بالتحقيق في جرائم الحرب بغزة

طالب 13 خبيراً قانونياً إسرائيلياً بارزاً النائب العام الإسرائيلي غالي بهاراف-ميارا والمدعية العسكرية يفعات تومر-يروشالمي بفتح تحقيق عاجل في العمليات العسكرية التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة يوم 18 آذار/مارس الماضي، وذلك للاشتباه في ارتكاب "جرائم حرب" خلال تلك العمليات.

وكشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن الخبراء القانونيين -الذين فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم- قدموا طلباً رسمياً للتحقيق في الهجوم الذي أسفر عن مقتل 436 فلسطينياً وفقاً لإحصاءات وزارة الصحة في غزة، بينهم نحو 300 من النساء والأطفال. 

وكان جيش الاحتلال قد أعلن في حينه أن العملية استهدفت "7 من كبار مسؤولي حركة حماس" وأنهت وقف إطلاق النار الذي كان سارياً منذ 19 كانون الثاني/يناير الماضي.

وفي سياق متصل، طالب أسرى إسرائيليون سابقون حكومتهم بوقف العمليات العسكرية والعودة إلى طاولة المفاوضات مع حركة حماس، محذرين من أن استمرار الحرب يعرض حياة الأسرى الإسرائيليين في غزة للخطر. 

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الأسرى في "ساحة المختطفين" بتل أبيب وفقاً لتقارير صحيفة "يديعوت أحرونوت".


كما أظهرت موجة من الاحتجاجات الأكاديمية داخل الاحتلال الإسرائيلي توقيع أكثر من 1300 أكاديمي إسرائيلي على عريضة تطالب الحكومة بإنهاء الحرب على غزة وإعادة المحتجزين لدى حماس. 

وجاء في العريضة التي حملت عنوان "دعوة الحكومة الإسرائيلية إلى إنهاء الحرب وضمان عودة الرهائن": "نحن أعضاء هيئة التدريس والإداريين في المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية نعتبر إنهاء الحرب وإعادة الرهائن ضرورة أخلاقية ومصلحة إسرائيلية عليا".

يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي قد استهدف منذ استئناف عملياتها العسكرية المكثفة في 18 آذار/مارس الماضي أكثر من 1163 فلسطينياً وأصابت 2735 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، وفق إحصاءات وزارة الصحة بغزة. 

ويواصل الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 عملياتها العسكرية التي خلفت أكثر من 165 ألف ضحية بين شهيد وجريح، بالإضافة إلى 14 ألف مفقود، وسط تدهور كارثي في الأوضاع الإنسانية بسبب الحصار المشدد ومنع دخول المساعدات.

مقالات مشابهة

  • أستاذ علوم سياسية: انتشار الفرقة 62 مدرعة من الجيش الإسرائيلي بغزة للسيطرة على أكبر قدر من الأراضي
  • “التربية” الفلسطينية: أكثر من 17 ألف طفل استشهدوا بغزة منذ 7 أكتوبر
  • متحدث باسم الدفاع المدني بغزة: كل تفاصيل ما جرى في رفح “مرعبة”
  • الجيش العراقي يكشف تفاصيل عملية ضد “داعش” في الأنبار
  • ما جديد خطة زامير لتوسيع العملية البرية بغزة؟ خبير عسكري يجيب
  • الدويري: معركة المقاومة الدفاعية ستتضح خلال ساعات وهذه أبرز أوراقها
  • السعودية تعلق بعد تدمير الجيش الإسرائيلي مستودعا تابعا لها في محور موراغ بغزة
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوسع بريا في منطقة الشجاعية
  • خبراء قانونيون إسرائيليون يطالبون بالتحقيق في جرائم الحرب بغزة
  • عن لبنان.. هذا ما أعلنه الجيش الإسرائيلي!