موجات الحر تعصف بالمحاصيل الزراعية.. مركز تغير المناخ يقدم حزمة نصائح للمزارعين.. وخبراء يطالبون بإنتاج أصناف تقاوي محسنة تقاوم الحرارة والرطوبة المرتفعة
تاريخ النشر: 28th, June 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تواجه مصر خلال الأونة الأخيرة موجات شديدة الحرارة تؤثر على جميع مناحي الحياة، ولعل المحاصيل الزراعية تكون من أشد المتضررين بموجات الحر، ودرجات الحرارة المرتفعة التي أخذت في الزيادة خلال فصلي الربيع وبالطبع ستمتد خلال أشهر الصيف.
ومطلع شهر يونيو الجاري حذر مركز معلومات تغير المناخ، التابع لوزارة الزراعة من تداعيات موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة على المحاصيل الزراعية، حيث تعد هذه الموجات أحد أشكال التغير المناخي وآثاره الوخيمة وبخاصة على قطاع الزراعة.
ونصح المركز المزارعين في مصر بضرورة اتباع مجموعة من الإجراءات من أجل الحفاظ على الزراعات المختلفة أثناء موجات الحر، حيث يتوقع المركز استمرار موجات الحر حتى شهر أكتوبر المقبل.
كيف تنجو المحاصيل الزراعية من موجات الحروقدم المركز روشتة نصائح للمزارعين حيث أوصى برش المبيدات الحشرية الوقائية بالجرعات الصحيحة، في الوقت المناسب للحد من تفشي الحشرات الضارة، وتوفير الظل المناسب للنباتات الحساسة للحرارة الشديدة باستخدام الشاشات المظللة والخيام الزراعية، وزيادة تربية النباتات المقاومة للظروف الجوية القاسية والصيفية.
كما شدد المركز على ضرورة توفير المياه بشكل كافٍ للنباتات والمحاصيل في الفترات الحارة والجافة، وتنظيم الري بشكل جيد وفقا لاحتياجات المحاصيل والنباتات، بالإضافة إلى التحكم في الرطوبة النسبية في المزارع والحد من تراكم الندى على سطح النباتات، وتحديث الأساليب الزراعية باستخدام التقنيات الحديثة لتحسين إنتاجية المزارع وجودة المحاصيل والنباتات، مع ضرورة الحفاظ على الأراضي الزراعية والمحافظة على التنوع البيولوجي والحيوي للمنطقة الزراعية.
وأوصى مركز معلومات تغير المناخ، المزارعين بتوفير الرعاية اللازمة أيضا للمواشي والحيوانات المحلية، وتنظيم استخدام الموارد الطبيعية المتاحة، كما يجدر بهم متابعة تحديثات التنبؤات الجوية والمناخية واتخاذ الإجراءات الوقائية والحماية المناسبة للمحاصيل الزراعية.
من جهته، قدم الدكتور محمد فهيم، مستشار وزير الزراعة، حزمة من التوصيات للحفاظ على إنتاجية المحاصيل الزراعية في موجات الحر.
وقال فهيم إن هناك تأثيرات كبيرة لموجات الحرعلى المحاصيل الزراعية، حيث توفر هذه الموجات بيئة مناسبة لانتشار الآفات الحشرية، والتي بدورها تؤثر على المحاصيل الزراعية وبخاصة الخضر والفاكهة، وعلى رأسها محصول المانجو، كما تؤثر على محاصيل الفول البلدي والقمح والكمون واليانسون.
ودعا "فهيم" إلى ضرورة الاهتمام بالري المنتظم للمحاصيل واستخدام الأسمدة والمبيدات في توقيتاتها السليمة وبالكميات المناسبة لمساعدة المحاصيل على النجاة من الآثار السلبية لموجات الحر.
وعلى صعيد متصل، أكد الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين، أن تغير المناخ كما له من آثار سلبية على مناحي الحياة إلا أن قطاع الزراعة يعد من أكثر المتضررين من تغيرات المناخ.
وأضاف "خليفة" أن تغيرات المناخ من أهم مظاهرها في الآونة الأخيرة هي موجات الحر، وبالطبع هذه الموجات تؤثر بالسلب على غنتاجية المحاصيل، لذلك يجب اتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها تجنيب المحاصيل الزراعية لدرجات الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية.
ولفت نقيب الزراعيين إلى أن موجات الحر في فصل الصيف تحديدًا تؤثر على إنتاجية بعض الحاصلات الراعية، حيث تؤثر على انخفاض إنتاج التمور بنسبة 15 %.
ودعا "خليفة" في تصريحات تليفزيونية، إلى ضرورة العمل على إنتاج أصناف زراعية تتحمل درجات الحرارة العالية، والتوسع في إنتاج أصناف جديدة من التقاوي المحسنة لمواجهة تأثير درجات الحرارة المرتفعة، بجانب التوسع في إنشاء الصوب الزراعية والتي يتم تجهيزها للزراعة في ظروف مناخية مختلفة، إلى جانب التوسع في الصوب الزراعية يغطى انخفاض الإنتاج في بعض الأصناف".
ولفت النقيب إلى أن من أهم العوامل التي تؤثر على تحمل المحاصيل الزراعية لموجات الحر توافر المياهن لذلكة يجب على المجتمع بالكامل الحفاظ قدر الإمكان على المياه.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الحر موجات الحر المحاصيل الزراعية تقاوي الحرارة تغير المناخ المحاصیل الزراعیة تغیر المناخ موجات الحر تؤثر على
إقرأ أيضاً:
باحثة فلكية: موجات الجاذبية نافذة ثورية لفك ألغاز الكون
أكدت باحثة في علوم الفلك والفضاء الإثرائي بجامعة الملك عبدالعزيز، سارة الغامدي، أن موجات الجاذبية تمثل نافذة ثورية جديدة لفهم الكون، وتتيح للعلماء دراسة الأحداث الكونية الأكثر عنفاً، مثل اندماج الثقوب السوداء والنجوم النيوترونية، بطرق لم تكن ممكنة في السابق.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1600588014572-0'); }); وأوضحت في حديث لـ”اليوم“، أن هذه الموجات تساهم في إثبات صحة تنبؤات نظرية النسبية العامة لألبرت أينشتاين وتوفر رؤى غير مسبوقة عن طبيعة نسيج الزمكان.إنجاز فلكيوعرّفت الغامدي موجات الجاذبية بأنها تموجات دقيقة تنتشر في نسيج الزمكان نتيجة لتسارع الأجسام ذات الكتل الهائلة في الكون، كاندماج ثقبين أسودين أو نجمين نيوترونيين.
أخبار متعلقة لوحات "ورث السعودية".. الحرف الوطنية تزين الطرق السريعةمليون نسخة في أسبوع.. بداية قوية للعبة inZOI سارة الغامدي
وأشارت إلى أن ألبرت أينشتاين كان قد تنبأ بوجود هذه الموجات نظريًا في عام 1916 كجزء أساسي من نظريته النسبية العامة، التي تصف الجاذبية بأنها انحناء في الزمكان تسببه الكتلة والطاقة، وتنتشر هذه الموجات بسرعة الضوء، وعند مرورها تحدث تغيرات طفيفة للغاية في المسافات بين الأجسام.
وذكرت الباحثة أن هذا التنبؤ النظري، الذي ظل لأكثر من قرن مجرد معادلات، قد تم إثباته عمليًا بشكل مباشر لأول مرة في 14 سبتمبر 2015.
ففي ذلك اليوم التاريخي، تمكن مرصد مقياس التداخل الليزري للأمواج الثقالية ”ليغو“ «LIGO» من رصد أول موجة جاذبية ناجمة عن تصادم واندماج ثقبين أسودين، وهو ما شكّل إنجازاً علمياً فارقاً.
وأضافت أن أهمية هذه الاكتشافات تتجاوز مجرد إثبات صحة النظريات؛ فهي تساهم بشكل عملي في فهم طبيعة المادة فائقة الكثافة الموجودة داخل النجوم النيوترونية.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } شكل توضيحي لوضع الأرض في النسيج الفضائيفك ألغاز الكونكما تساعد في تفسير العمليات الكونية التي تؤدي إلى تشكل العناصر الكيميائية الثقيلة في الكون، مثل الذهب والبلاتين، والتي يُعتقد أنها تتكون بشكل كبير خلال ظواهر كونية عنيفة تعرف باسم ”الكيلونوفا“، والتي ترتبط باندماج النجوم النيوترونية.
وأشادت بالدور المحوري للمراصد الأرضية المتقدمة والمتخصصة في رصد هذه الموجات، مثل مرصدي ”ليغو“ في الولايات المتحدة و”فيرغو“ في إيطاليا. وتعتمد هذه المراصد على تقنية بالغة الدقة تُعرف بمقياس التداخل الليزري، والتي تمكّن العلماء من قياس التغيرات الضئيلة جداً في المسافات التي تحدثها موجات الجاذبية العابرة، مما يفتح آفاقاً جديدة لدراسة الكون.
وأكدت على أن علم الفلك يشهد حالياً تحولاً جذرياً. فلم يعد الاعتماد مقتصراً على الرصد بواسطة الضوء والأمواج الكهرومغناطيسية التقليدية، بل أصبح بإمكان العلماء الآن ”الاستماع“ إلى أصداء الأحداث الكونية عبر موجات الجاذبية.
وهذا النهج الجديد في علم الفلك متعدد الوسائط قد يقود إلى اكتشافات مذهلة تساهم في فك العديد من الألغاز المتعلقة بنشأة الكون وتطوره ومكوناته الخفية.