ناسا تمنح سبيس إكس 843 مليون دولار للتخلص من محطة الفضاء الدولية
تاريخ النشر: 28th, June 2024 GMT
ضمن خطط وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" للتخلص من محطة الفضاء الدولية بدفعها إلى الغلاف الجوي للأرض وتدميرها، أبرمت الوكالة صفقة استثنائية مع شركة الصناعات الفضائية "سبيس إكس" بقيمة 843 مليون دولار لمساعدتها في أداء هذه المهمة، وكانت المهمة مخصصة في البداية لأنظمة الدفع الروسية قبل انسحابها المبكّر.
وبموجب الاتفاق الجديد، ستبني "سبيس إكس" مركبة دفع خاصة تديرها وكالة الفضاء لضمان إخراج المحطة الفضائية عن مدارها بأمان، مما يمنع وقوع أي أضرار جسيمة على سكان الأرض مستقبلا.
ونظرا لاقتراب عمرها الافتراضي من النهاية، فإن "ناسا" وشركاءها الدوليين مثل اليابان وكندا ووكالة الفضاء الأوروبية حددوا عام 2030 ليكون الوقت المناسب لتقاعد المحطة والتوقف عن العمل، في حين ستنسحب روسيا في وقت أبكر من ذلك، في عام 2028، بناء على العمر الافتراضي لأجهزتها الإلكترونية الخاصة الموجودة على متن المحطة.
وقال المدير المساعد لمديرية عمليات الفضاء في مقر الوكالة كين باورسوكس إن اختيار مركبة إنزال أميركية لمحطة الفضاء الدولية سيساعد ناسا وشركاءها الدوليين على ضمان انتقال آمن في مدار الأرض المنخفض عند انتهاء عمليات المحطة، كما يدعم هذا القرار خطط ناسا للمواقع التجارية المستقبلية ويسمح باستمرارية استخدام الحيّز الفضائية القريب من الأرض.
ورغم التوترات الجيوسياسية على الأرض بين قطبي الصراع واشنطن وموسكو، استمر التعاون العلمي لسنوات طويلة في المحطة الدولية بقيام كل منهما بمهامه على أكمل وجه، فكانت روسيا مسؤولة عن التحكم بمحركات الدفع للحفاظ على ارتفاع مدار المحطة، في حين كانت الألواح الشمسية الأميركية توفر الطاقة اللازمة لتشغيل الأجهزة الإلكترونية للمحطة.
ويمثل انسحاب موسكو المبكر ضربة قوية لناسا، مما يجعلها تبحث عن حليف آخر قادر على إنجاز المهمة باستخدام أنظمة دفع مبتكرة، وقد وقع الاختيار على "سبيس إكس" بالفعل. هذا بالتزامن مع ضغوط على ناسا يفرضها البيت الأبيض وغيره من الكيانات الحكومية وسط تدهور العلاقات مع روسيا في ظل الحرب الروسية الأوكرانية.
وتشهد حقبة ما بعد 2030 مرحلة جديدة من الوجود الأميركي في الفضاء، إذ تسعى ناسا إلى الاستعانة بشركات خاصة أميركية وأوروبية مثل "إيرباص" و"بلو أوريغين" في إرساء محطات ومختبرات فضائية عائمة، لا سيما وأنّ الصين بدأت هي الأخرى في وضع بصمة واضحة لها بإرسال محطتها الفضائية الصينية الخاصة في المدار المنخفض للأرض.
وعلى صعيد آخر، فإنّ بكين بدأت بالفعل مخططات ضخمة للدخول في سباق استكشاف الفضاء والقمر، وتهدف إلى منافسة مشروع "أرتميس" الذي تديره ناسا والمسؤول عن إعادة الإنسان إلى سطح القمر بعد انقطاع استمر أكثر من 50 عاما.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات فضاء الفضاء الدولیة سبیس إکس
إقرأ أيضاً:
جيمس ويب يكشف تفاصيل جديدة حول الكويكب “قاتل المدائن”
#سواليف
أجرى #تلسكوب #جيمس_ويب الفضائي (JWST) أول عمليات رصد مخططة للكويكب الخطير “2024 YR4″، الذي من المتوقع أن يقترب بشكل كبير من #الأرض و #القمر في ديسمبر 2032.
وتمكن التلسكوب الأقوى في التاريخ من جمع ملاحظات استثنائية حول هذا الكويكب، الذي أُطلق عليه لقب ” #قاتل_المدائن “. وكشفت النتائج أن حجمه أكبر قليلاً، وطبيعته أكثر صخرية مما أشارت إليه الدراسات السابقة باستخدام التلسكوبات الأرضية.
كما أكدت البيانات أن الكويكب لم يعد يشكل خطراً على الأرض، واستُبعدت أي احتمالية لاصطدامه بكوكبنا في 2032. ومع ذلك، لا يزال هناك احتمال لاصطدامه بالقمر.
مقالات ذات صلةفي ليلة 27 ديسمبر 2024، رصدت التلسكوبات في تشيلي نقطة ضوئية صغيرة تتحرك بسرعة في السماء، والتي تبين أنها الكويكب “2024 YR4”. سرعان ما جذب هذا الاكتشاف اهتمام العلماء حول العالم، وأظهرت الحسابات الأولية أن هناك احتمالية بنسبة 3% لاصطدامه بالأرض، مما دفع ناسا إلى تصنيفه كجسم “خطير محتمل”.
ومع مرور الوقت وزيادة البيانات، بدأت تتضح صورة أكثر دقة عن الكويكب. وفي فبراير 2025، أعلنت ناسا أن الحسابات الجديدة أظهرت أن احتمالية اصطدامه بالأرض تكاد تكون معدومة، مما أدى إلى إزالته من قائمة الأجسام الخطيرة. لكن المفارقة كانت في التفاصيل الدقيقة: بينما أصبح الاصطدام بالأرض مستبعداً، ظل احتمال اصطدامه بالقمر قائماً.
وفي مارس 2025، وجه العلماء تلسكوب جيمس ويب نحو الكويكب، ورصدوه وهو يدور حول نفسه كل 20 دقيقة على مدى خمس ساعات متواصلة. وأظهرت هذه الملاحظات أن الكويكب أكبر قليلاً مما كان متوقعاً، حيث يبلغ قطره نحو 60 متراً، كما أن سطحه الصخري أكثر برودة من الكويكبات المماثلة في الحجم والمسافة من الشمس.
لكن السؤال الأهم بقي: ماذا لو اصطدم هذا الكويكب فعلاً بالقمر؟ وفقاً لحسابات ناسا، فإن طاقة هذا الاصطدام ستكون هائلة، تعادل نحو 8 ميغا طن، أي أكثر من 500 مرة من قوة القنبلة الذرية التي أُلقيت على هيروشيما.
ومثل هذا الحدث سيكون فرصة علمية نادرة لدراسة كيفية تشكل الفوهات الصدمية على القمر مباشرة، مما قد يساهم في فهم أفضل لتاريخ النظام الشمسي العنيف.
اليوم، بينما يبتعد الكويكب عن #الأرض، يخطط العلماء لمواصلة مراقبته. ففي مايو 2025، سيعود تلسكوب جيمس ويب لدراسة هذا الجسم الفضائي مرة أخرى، في محاولة لجمع المزيد من البيانات حول خصائصه الحرارية ومداره الدقيق.