ظهر الرئيس الأمريكي جو بايدن بأداء مهزوزا للغاية في أول مناظرة تجمعه مع منافسه الجمهوري، والرئيس السابق دونالد ترامب، تمهيدا للانتخابات التي تجرى في تشرين ثاني/ نوفمبر المقبل.

ودفع تلعثم بايدن، وعدم قدرته على مجاراة ترامب في عدة مناسبات خلال المناظرة، إلى فتح نقاش جديد داخل الحزب الديمقراطي حول قدرة الرئيس البالغ من العمر 81 عاما، على الترشح لولاية رئاسية جديدة تمتد لأربع سنوات.



وفور انتهاء المناظرة، سلطت وسائل إعلام الضوء على تساؤل "هل يمكن للديمقراطيين استبدال بايدن بمرشح آخر؟".

وبالعودة إلى القانون الداخلي للحزب الديمقراطي، فإن هذه المسألة ممكنة في حالات محدودة فقط، ولكنها لا تبدو واقعية لأسباب عديدة.

وبرغم تزايد الأصوات المعارضة لترشح بايدن للانتخابات داخل معسكر الحزب الديمقراطي بسبب عدم إيمان ملايين الناخبين بقدرات الرئيس الذهنية، إلا أن ذلك لم يؤثر لغاية اللحظة على الإجماع حوله داخل حزبه.

وحصل بايدن مسبقا على تأييد نحو 3900 مندوب من الحزب، من أصل 4000 يحق لهم التصويت على مرشحي الحزب الديمقراطي في الانتخابات التمهيدية.

وجاء تأييد بايدن قبل شهور كإجراء يُنظر إليه على أنه تقليدي للحزبين الجمهوري والديمقراطي بمنح من يرأس البلاد فرصة للفوز بولاية ثانية.

الأمر بيده
من الحالات النادرة التي قد يتغير فيها بايدن، هو موته قبيل الانتخابات، أو مرضه بحيث لا يقوى على الكلام. وبهذه الحالة يتعين على مندوبي الحزب الديمقراطي اختيار بديل له.

أما إذا بقي بايدن على وضعه الصحي الحالي، وبرغم عدم إيمان كثير من الديمقراطيين بقدرته على إدارة البلاد، إلا أن الأمر سيكون بيده للترشح واستكمال المشوار.

ولا يستطيع الحزب الديمقراطي إجبار بايدن على الانسحاب، إلا إذا قرر هو ذلك بنفسه، وذلك بعد حصوله على أغلبية مؤيدة لترشحه مسبقا.


ورطة محتملة
لا تبدو الأمور أفضل كثيرا بالنسبة للحزب الديمقراطي في حال انسحاب بايدن، إذا يتبقى على موعد الانتخابات الرئاسية نحو أربعة شهور فقط، وهي مدة غير كافية لاختيار مرشح توافقي داخل الحزب.

وبحسب تقرير لـ"فايننشال تايمز" فإنه في حال قرر بايدن الانسحاب، فإن إيجاد بديل له سيتطلب عدة جولات من الانتخابات الداخلية، واستطلاعات الرأي التي لن يكفيها المدة المتبقية للانتخابات.

وأشارت الصحيفة إلى أن أحد الاقتراحات هو حلول نائبة بايدن، كامالا هاريس كمرشحة بدلا منه، إلا أن هذا المقترح لا يحظى بإجماع داخل الحزب الديمقراطي.

وأشار استطلاع رأي سابق إلى أن نسبة رضا الديمقراطيين عن كامالا هاريس لا تتجاوز حاجز الـ40 بالمئة.


من جلسة واحدة
أحد المقترحات من قبل مشرعين ديمقراطيين، هي اختيار بديل لبايدن من جلسة واحدة فقط، حتى لو لم يحظى بإجماع الأغلبية.

ونقلت شبكة "سي أن أن" عن ديفيد أكسلرود، أحد كبار مستشاري الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما، قوله "هناك شعور بالصدمة إزاء الطريقة التي ظهر بها في بداية هذه المناظرة، وكيف بدا صوته.. لقد بدا مرتبكا بعض الشيء. ستكون هناك مناقشات حول ما إذا كان ينبغي أن يستمر"، مضيفا "هو وحده من يستطيع أن يقرر ما إذا كان سيستمر أم لا".

وتوقع أكسلرود أن بايدن لن يترك السباق الانتخابي، مشيرا إلى أن "هذا الرجل لديه الكثير من الفخر ويؤمن بنفسه". لكن متخصصين في الشؤون الأمريكية صرحوا لشبكة "إيه بي سي نيوز" بأن الخيارات محدودة في حال رفض بايدن مغادرة السباق بمحض إرادته.

ففي هذه الحالة، ستكون إحدى الحلول المتبقية وفق نائب ديمقراطي لم تكشف القناة الأمريكية عن اسمه هو "تنظيم مؤتمر مفتوح في الحزب الديمقراطي واختيار مرشح جديد من هذا المؤتمر".

ليست سابقة تاريخية
في حال انسحب بايدن فإن ذلك لا يعد سابقة تاريخية، ففي عام 1968، انسحب الرئيس الأسبق ليندون جونسون من السباق الانتخابي، بسبب حظوظه الضعيفة بالفوز في ولاية ثانية.

وفتح انسحاب جونسون الديمقراطي حينها جدلا واسعا وانقساما داخل الحزب الديمقراطي في الانتخابات التي عقدت على وقع الحرب الفيتنامية.

وبعد مؤتمر عاصف عُقد في شيكاغو، تم اختيار المرشح هوبرت همفري حينها للتنافس في الانتخابات.

وبعد أربع سنوات من انسحاب ليندون جونسون المفاجئ، انسحب الديموقراطي توماس إيغلتون من منصب نائب الرئيس للمرشح الرئاسي للحزب جورج ماكغفرن.

يشار إلى أن المؤتمر العام للحزب الديمقراطي سيُعقد في الفترة من 19 إلى 22 آب/ أغسطس المقبل في شيكاغو.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية بايدن ترامب الانتخابات الولايات المتحدة بايدن الانتخابات ترامب المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الحزب الدیمقراطی داخل الحزب إلى أن فی حال

إقرأ أيضاً:

برلماني سابق يستعيد مقعده بمجلس النواب بعد وفاة زميله التي تنازل لفائدته مرغما في انتخابات 2021

يستعيد النائب السابق في البرلمان، عبد الهادي الشريكة، مقعده النيابي إثر وفاة زميله إبراهيم فضلي الذي توفي الجمعة عن عمر يناهز الـ90.

نعى حزب الأصالة والمعاصرة نائبه الراحل، وقد قضى السنتين الماضيتين على الأقل، يعاني من أزمته الصحية التي طالت.

لم يذكر الحزب أي تفاصيل إضافية عن فضلي الذي يعتبر « شيخ البرلمان » بالنظر إلى سنه. لكن هذه الوفاة تميط اللثام عن كواليس مثيرة لإدارة أزمات مرشحيه.

في الترتيبات التي سبقت انتخابات 2021، بلغ التوتر داخل الحزب أشده في جهة بني ملال خنيفرة، وتطلبت تسوية المشكلة التي طرأت بين البرلماني وقتئذ، عبد الهادي الشريكة، وإبراهيم فضلي حول وكيل لائحة الحزب في الانتخابات البرلمانية. أفضت محاولات التسوية التي أدارها حينئذ، سمير كودار، الرجل القوي في الحزب، إلى قبول الشريكة بالتنازل لفائدة فضلي في البرلمان، مقابل توليه قائمة انتخابات مجلس جهته. لم يكن هذا الوضع مرضيا البتة للبرلماني السابق عن دائرة الفقيه بن صالح.

كانت بين فضلي والشريكة حروب كثيرة وصلت إلى القضاء الدستوري. في قضية وضعها بالمحكمة الدستورية في 2016، طالب فضلي -بصفته مرشحا- بإلغاء نتيجة الاقتراع الذي أفضى إلى فوز الشريكة بالدائرة الانتخابية المحلية الفقيه بن صالح. رفضت المحكمة الدستورية طلبه. وبقي فضلي بدون مقعد بمجلس النواب، وهي وضعية لم يألفها منذ بداية مشواره السياسي مطلع التسعينيات.

في ذلك الوقت، كان مسؤولا بحزب التجمع الوطني للأحرار، حيث شغل منصب منسق إقليمي للحزب بإقليم الفقيه بن صالح، وظل وفيا لهذه الصلة حتى دنت انتخابات 2021، في مارس من هذا العام، لكنه قبل انتخابات 2016، كان عضوا في حزب الحركة الشعبية، وقضى فترة عضوا بمجلس المستشارين باسمه قبل أن يغادره عام 2015.

ينتظر البرلماني السابق الشريكة أمر المحكمة الدستورية دعوته إلى شغل المنصب الشاغر، مستعيدا ما كان ينظر إليه باستمرار كـ »حق » في تلك الظروف الغريبة التي أديرت فيها الانتخابات من لدن الحزب الساعي وقتها إلى الوصول أولا في السباق الانتخابي. وتبقت للشريكة حوالي 18 شهر قبل نهاية ولاية هذا البرلمان.

 

كلمات دلالية اشلريكة المغرب برلمان بني ملال فضلي

مقالات مشابهة

  • الحزب المصري الديمقراطي الإجتماعي يحتفي بيوم الطفل الفلسطيني
  • الكشف عن سبب استبدال نيفيز أمام النصر
  • بعد 7 سنوات من الإغلاق.. الحزب الديمقراطي الكوردستاني يفتتح مقره في كركوك (صور)
  • باحث: قرارات ترامب الاقتصادية تعود عليه بالخسارة في الانتخابات النصفية
  • باحث: قرارات ترامب الاقتصادية قد تعود عليه بالخسارة في الانتخابات المقبلة
  • تدفق الأسلحة مستمر.. ترامب يرسل لإسرائيل 20 ألف بندقية علّقها بايدن
  • برلماني سابق يستعيد مقعده بمجلس النواب بعد وفاة زميله التي تنازل لفائدته مرغما في انتخابات 2021
  • الحزب الحاكم في كوريا الجنوبية يقبل قرار عزل الرئيس يون سوك يول
  • وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟
  • نفتالي بينيت يطلق حزبا جديدا.. والاستطلاعات تظهر خطره على مقاعد نتنياهو في الكنيست