البنتاغون يبدأ عملية إجلاء الأميركيين من لبنان
تاريخ النشر: 28th, June 2024 GMT
أعرب مسؤولون أميركيون عن قلقهم المتزايد من شن إسرائيل هجوماً برياً محتملاً على لبنان خلال الأسابيع المقبلة مشيرين إلى نقل البنتاغون بعض الأصول العسكرية في المنطقة لتكون جاهزة لإجلاء الأميركيين.
ونقلت قناة "إن بي سي" الأميركية عن مسؤولين أميركيين قولهم إن المسؤولين الإسرائيليين مصممين على مهاجمة حزب الله في لبنان رغم ضغوط إدارة بايدن.
واضافت القناة: "إسرائيل ترغب في إنشاء منطقة عازلة بطول 16 كلم على الحدود اللبنانية".
وقالت ان "إسرائيل تريد إبعاد حزب الله عن الحدود دبلوماسيا، وإن تعذر فالجيش مستعد لاستخدام القوة".
وأكدت أن واشنطن تبحث مع حلفائها تنسيق عمليات الإجلاء من لبنان وأي عمليات عسكرية.
وقالت القناة ان البنتاغون ينقل بعض الأصول العسكرية قرب إسرائيل ولبنان لتكون جاهزة لإجلاء الأميركيين.
وأوضحت أن سفينة هجومية وجنود من مشاة البحرية تحركوا إلى البحر المتوسط للانضمام إلى سفينة إنزال هناك.
الجيشان الإسرائيلي والأمريكي يجريان حوارا حول الحرب في غزة والاستعدادات لإيران
أجرى الجيشان الإسرائيلي والأمريكي حوارا استراتيجيا حول العمليات العسكرية في قطاع غزة والاستعدادات ضد إيران.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الجمعة، بأن نائب رئيس الأركان الإسرائيلي، الجنرال أمير برعام، استضاف هذا الأسبوع، قادة بارزين في الجيش الأمريكي.
وأوضحت القناة على موقعها الإلكتروني أن المباحثات التي طرحت على مائدة الحوار الاستراتيجي بين الطرفين الإسرائيلي والأمريكي نوقشت فيها العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ككل، ومدى الاستعدادات الإسرائيلية أمام إيران.
فيما أكدت أن الحوار تضمن مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، وطلب إسرائيل إسراع الجانب الأمريكي في توريد الأسلحة المطلوبة والآليات التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين.
ويوم الأحد الماضي، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه "منذ نحو 4 أشهر، حدث انخفاض كبير في إمدادات الأسلحة القادمة من الولايات المتحدة الأمريكية إلى إسرائيل".
وتابع نتنياهو، في كلمة له، أنه "ولأسابيع عدة، ناشدنا أصدقاءنا الأمريكيين بتسريع عملية شحن الأسلحة"، مضيفًا: "إنني أقدّر كثيرا دعم الرئيس الأمريكي، جو بايدن، والإدارة الأمريكية لإسرائيل، ومنذ بداية الحرب، قدمت لنا أمريكا الدعم المعنوي والمادي، بوسائل الدفاع ووسائل الهجوم".
وواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي، أنه يأمل ويعتقد أن "قضية تأخير الأسلحة الأمريكية سيتم حلها في المستقبل القريب"، وأردف: "لكنني أود أن أؤكد، وقد قلت ذلك أيضا لأصدقائنا الأمريكيين، لدينا وسيلة واحدة وكانت دائمًا تقلب الموازين، شجاعة مقاتلينا وتصميمهم، وبهذا السلاح سننتصر".
وأسفرت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، حتى الآن، عن سقوط نحو 38 ألف قتيل وأكثر من 86 ألف جريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وذلك ممن وصلوا إلى المستشفيات، فيما لا يزال أكثر من 7 آلاف مفقود تحت الأنقاض الناتجة عن القصف المتواصل في أنحاء القطاع.
وتعاني جميع مناطق قطاع غزة أزمة كبيرة في المياه والغذاء، جراء تدمير الجيش الإسرائيلي للبنى التحتية وخطوط ومحطات تحلية المياه، فيما حذرت الأمم المتحدة من تداعيات أزمة الجوع التي يتخبط فيها سكان غزة مع استمرار الحرب بين حركة حماس وإسرائيل.
ومنذ اندلاع الحرب المدمرة على القطاع، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أحكم الجيش الإسرائيلي حصاره على قطاع غزة، وقطع إمدادات الماء والغذاء والأدوية والكهرباء والوقود عن سكان القطاع البالغ عددهم نحو 2.3 مليون فلسطيني، الذين يعانون بالأساس أوضاعا متدهورة للغاية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: البنتاغون يبدأ عملية إجلاء الأميركيين لبنان قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
خبراء: الاحتلال عاد للحرب أكثر إجراما وغزة حقل تجارب لأسلحته الفتاكة
غزة- قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ألفا و309 فلسطينيين، بمعدل 69 شهيدا يوميا، وأصابت زهاء 3200 آخرين، جلهم من المدنيين، أطفالا ونساء، منذ استئنافها حرب الإبادة على قطاع غزة في 18 مارس/آذار الماضي.
وتصنف أوساط محلية ومتخصصة هذه المرحلة بأنها الأعنف والأكثر دموية من بين شهور الحرب التي سبقت خرق الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع المقاومة الفلسطينية في 19 يناير/كانون الثاني الماضي.
ويقول أطباء ومسؤولون وحقوقيون -للجزيرة نت- إن الاحتلال عاد للحرب بشكل أكثر شراسة وإجراما، وقد ارتكب مجازر مروعة استخدم فيها أسلحة وذخائر ذات قوة تدميرية هائلة، استهدف بها المنازل السكنية والأعيان المدنية، ومراكز وخيام الإيواء.
واستكمل الاحتلال بجولته الحالية فصول "حرب الإبادة الجماعية" المستعرة على القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، وبدعم أميركي مطلق، حيث خلّفت حتى الآن أكثر من 165 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
وبحسب هذه الأوساط، فإن الاحتلال يستخدم قطاع غزة "مختبرا" لتجربة ترسانته العسكرية التي تعتمد بشكل أساسي على الأسلحة والذخائر والقنابل أميركية الصنع، كان آخرها ما وافقت عليه إدارة دونالد ترامب ببيع أكثر من 20 ألف بندقية هجومية بقيمة 24 مليون دولار، وهي صفقة صغيرة مقارنة بمليارات الدولارات من صفقات حصلت عليها إسرائيل منذ اندلاع الحرب.
إعلان ذخائر فتاكةيقول مدير عام الطب الشرعي والمعمل الجنائي في غزة الدكتور خليل حمادة، للجزيرة نت، إن الاحتلال استأنف حربه من حيث انتهى قبل اتفاق وقف إطلاق النار، وبشكل أكثر عنفا ودموية، ويلاحظ استخدامه الكثيف للقنابل الثقيلة وأبرزها (MK-84) زنة ألفي باوند (حوالي ألف كيلوغرام)، وهي أميركية الصنع ومخصصة لاختراق التحصينات على أعماق كبيرة في باطن الأرض.
ومنذ استئنافه الحرب، يستخدم جيش الاحتلال مثل هذه القنابل في أحياء ومناطق سكنية مكتظة، وتؤدي إلى دمار واسع، وقلما ينجو منها أحد، جراء ما ينتج عنها من "عصف انفجاري" هائل، ودرجات حرارة قاسية جدا، ويصل تأثيرها لمسافة نحو 100 متر من بؤرة الاستهداف المباشر، بحسب خليل حمادة.
وأوضح المسؤول الصحي أن بعض الشهداء يصلون المستشفيات دون أن تظهر على أجسادهم أي جروح أو إصابة بشظايا الصواريخ والقنابل، غير أنهم فارقوا الحياة نتيجة تهتك شديد بالأنسجة، وخلايا الدماغ والخلايا والأوعية الدموية، جراء قوة الانفجار، فيما تتمزق أجساد شهداء وتختفي جثامين آخرين تماما.
ومن ينجو من هذه الأسلحة المحرمة، يقول حمادة، إنها "نجاة مؤقتة" قد تمتد ساعات أو أياما قليلة بالنسبة لبعض الجرحى، نتيجة الجروح الخطرة وعدم توفر الأدوية والأجهزة الطبية اللازمة لإنقاذهم، فيما البعض الآخر منهم يقضي بقية حياته يعاني من إعاقات أو تشوهات وحروق.
ويضيف حمادة "ليست القنابل الثقيلة وحدها، وإنما كل سلاح يستخدم ضد المدنيين هو محرم دوليا"، ويستشهد بمجزرة مدرسة دار الأرقم في مدينة غزة، وهي مركز إيواء استهدفته غارات جوية من مقاتلات حربية، وأدت إلى مئات الضحايا من الشهداء والجرحى، جلهم من المدنيين، "وهي واحدة من جرائم الحرب التي يندى لها جبين البشرية"، وفقا لوصفه.
يصف مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي الدكتور إسماعيل الثوابتة للجزيرة نت الأسبوعين الماضيين بعد خرق الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، واستئناف ما وصفها بـ"الحرب الإجرامية"، بأنهما "الأعنف في مسار الحرب على غزة".
إعلانفخلال هذه الفترة تصاعدت هجمات الاحتلال بشكل غير مسبوق، حيث تم استهداف المنازل، والمستشفيات، والمدارس، وحتى طواقم الاستجابة الإنسانية والمراكز الطبية التي تعمل على تقديم الخدمات الأساسية للمدنيين، وفقا للمسؤول الحكومي.
ويستند الثوابتة إلى شواهد وأدلة تؤكد استخدام الاحتلال أسلحة غير تقليدية، وأشد فتكا، تتمتع بقدرة تدميرية هائلة، في إطار إستراتيجية إبادة شاملة تستهدف تدمير الإنسان والأرض معا.
ويوضح أن "هذه الأسلحة تشمل قنابل عنقودية وقنابل تحتوي على مواد كيميائية محرمة دوليا، يستخدمها الاحتلال بشكل مكثف على نطاق واسع، وتؤدي إلى دمار شامل في البنية التحتية والمنازل، بل وتتسبب في إصابات خطيرة ومشوهة للمدنيين الذين يبقون على قيد الحياة".
ويقول "من الواضح أن الاحتلال لا يكتفي بالتدمير المادي، بل يسعى إلى تدمير الإنسان الفلسطيني من خلال هذه الأسلحة الفتاكة، التي تتجاوز كل الحدود الأخلاقية والقانونية، وتندرج في سياق مخططه لجعل غزة غير قابلة للحياة في إطار مساعيه لتهجير السكان".
جرائم بأسلحة أميركيةوعلى وقع هذه الجرائم، كشفت وثيقة أن إدارة الرئيس ترامب مضت قدما في بيع أكثر من 20 ألف بندقية هجومية لإسرائيل الشهر الماضي، وهي صفقة أرجأتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن بسبب مخاوف من إمكانية وصول هذه الأسلحة إلى مستوطنين إسرائيليين متطرفين.
وهذه الصفقة تعتبر صغيرة مقارنة بأسلحة بمليارات الدولارات تزود بها الولايات المتحدة إسرائيل، ولم تتوقف إمدادات السلاح الأميركية لها منذ اندلاع الحرب على غزة.
يذكر أنه في 20 يناير/كانون الثاني الماضي، وهو أول يوم له بالمنصب، أصدر ترامب أمرا تنفيذيا يلغي العقوبات الأميركية المفروضة على المستوطنين الإسرائيليين، ووافقت إدارته منذ ذلك الحين على بيع أسلحة بمليارات الدولارات لإسرائيل.
إعلانكما رفض مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة، الخميس الماضي، محاولة منع بيع أسلحة بقيمة 8.8 مليارات دولار لإسرائيل بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان، إذ صوّت 82 مقابل 15 عضوا، و83 مقابل 15 عضوا، لصالح رفض قرارين بعدم الموافقة على بيع قنابل ضخمة وغيرها من المعدات العسكرية الهجومية.
ويقول رئيس الهيئة الدولية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني الدكتور صلاح عبد العاطي للجزيرة نت، إن "إسرائيل ترتكب جرائم إبادة جماعية في غزة، وجرائم ممنهجة من جنودها ومستوطنيها في الضفة الغربية، بشراكة أميركية كاملة".
ووضع إفراج إدارة ترامب عن صفقة البنادق في سياق إمعانها وتشجيعها لإسرائيل لارتكاب مزيد من الجرائم، والأخطر -برأي الخبير الحقوقي- هو تزويد الإدارة الأميركية للاحتلال بقنابل زنة ألفي باوند، يستخدمها حاليا في غزة، وتتسبب في حدوث ما يشبه الزلازل في المناطق التي تستهدفها، ودمار على نطاق واسع، وأضرار بيئية جسيمة، علاوة على رفع فاتورة الضحايا من الشهداء والجرحى.
ويؤكد عبد العاطي أن الشواهد كثيرة على استخدام الاحتلال أسلحة محرمة دوليا، خاصة في المناطق المكتظة بالمدنيين، من قنابل فراغية وارتجاجية تحتوي على مواد كيميائية، تنسف بها أحياء ومناطق بأكملها على رؤوس ساكنيها، وتؤدي إلى إيقاع أكبر عدد من الضحايا، وهناك أعداد كبيرة من الشهداء اختفت أجسادهم وتبخرت نتيجة هذه الذخائر المحرمة.
فيديو يكذب رواية إسرائيل حول استهداف المسعفين في رفح قبل أسبوعين في غزة.. ماذا في التفاصيل؟#رقمي #حرب_غزة pic.twitter.com/ect27kPHUF
— الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) April 5, 2025
مختبر أسلحةوإضافة إلى ما تحصل عليه من إمدادات عسكرية أميركية، فإن إسرائيل تستخدم القطاع مختبرا وحقل تجارب لما تنتجه مصانعها من أسلحة وذخائر، وهو أمر يؤكد عبد العاطي أنها اعتادت عليه في كل حروبها السابقة، لكن هذه الحرب هي الأشد فتكا ودموية وتدميرا.
إعلانويقول عبد العاطي إن إسرائيل توظف حربها على غزة لتطوير صناعاتها العسكرية من الأسلحة، خاصة المحرمة دوليا من دون رقابة أو قيد أو محاسبة دولية، حيث ترتكز دولة الاحتلال في اقتصادها على تجارة الأسلحة كونها من أكبر المصدرين عالميا.
ويتفق الثوابتة مع عبد العاطي على أن الولايات المتحدة في شراكة كاملة مع الاحتلال فيما يرتكب من جرائم، ويقول "تأتي صفقة البنادق بعد جريمة الإعدام الميداني التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق طواقم الدفاع المدني وطواقم الإسعاف في مدينة رفح".
"هذه الصفقة تندرج في إطار دعم الاحتلال في حربه المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، وتشكل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية التي تحظر تزويد أطراف النزاع بالأسلحة التي تستخدم في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ومن الواضح أن هذه الأسلحة لا تستخدم فقط في التصعيد العسكري ضد المقاومة الفلسطينية، بل بشكل خاص في استهداف المدنيين، بما في ذلك الطواقم الطبية وفرق الإغاثة"، بحسب الثوابتة.
ويقول المسؤول الحكومي "هذا القرار يعكس الدور المريب للإدارة الأميركية في تعزيز آلة الحرب للاحتلال الإسرائيلي، ويزيد من تعقيد الوضع الإنساني في غزة ويقوّض كل جهود السلام، والإدارة الأميركية تتحمل المسؤولية الكاملة عن تبعات سياساتها".