معارضة ؟. أم جوقة مهرجين ؟
تاريخ النشر: 28th, June 2024 GMT
بقلم: كمال فتاح حيدر ..
من المعلوم ان دور المعارضة في العراق أو خارج العراق لا يقل أهمية في الأعراف الديمقراطية عن دور الأحزاب الحاكمة. فبعض الاحزاب العراقية انسحبت من العملية السياسية برجولة الفرسان، وتركت مقاعدها في البرلمان واختارت التخندق في جبهة المعارضة من دون ان ترتمي بأحضان الاعداء، ومن دون ان تبيع نفسها إلى المخابرات الخارجية، ولم تلتحق بركب الموالين للقوى الدولية الغاشمة.
لكن الطامة الكبرى ان بعض الشخصيات العراقية المعروفة (لا نريد ذكرهم بالأسماء) اختاروا الوقوف منفردين في جبهة أخرى منعزلة ومنفصلة من جبهات المعارضة. كنا حتى وقت قريب نشاهد مقابلاتهم المتلفزة، ونتابع تصريحاتهم المشاكسة، ونقرأ انتقاداتهم اللاذعة عندما يتهجمون ضد كبار السياسيين. لكنهم اصبحوا بعد الحرب على غزة من الموالين لإسرائيل، ومن المطبلين لحلف النيتو، ومن الناقمين على المقاومة في فلسطين وفي جنوب لبنان وفي العراق واليمن وفي كل مكان. وصاروا يغردون على أنغام عيدي كوهين. بل تحولوا إلى أبواق صهيونية مؤيدة لسياسة نتنياهو، وداعمة للمعتوه بن غفير وتابعه سموتريتش. .
البارحة كان اثنان منهم يمجدون بقوة جيوش الاحتلال، ويبالغون باستعداداتهم الحربية، يزعمون انها قادرة على إطلاق 100000 صاروخ دفعة واحدة لسحق جنوب لبنان في غضون دقائق معدودات. .
من كان يتخيل ان هذا المعارض العراقي أو ذاك يقفز من سفينتنا ليسبح عارياً نحو شواطئ حيفا، ويعلن ولاؤه الكامل للحريديم والسفارديم ؟. ولا يعلمون ان إسرائيل تتعامل معهم مثلما تتعامل باغيات الحارات القذرة اللواتي يعرضن بضاعتهن في منعطفات الأزقة الضيقة، بعدما اصبحن منبوذات بسبب سمعتهن السيئة. فاختار هؤلاء السهر في مخادع اسرائيل ليلاً، من دون ان يدركوا انهم اصبحوا في قبضتها، وأنها مستعدة لفضحهم في كل الحارات. .
نحن بحاجة للخلافات لمعرفة ما يخفيه الآخرون في قلوبهم. قد تجد ما يجعلك في ذهول، وقد تجد ما يضطرك لإعادة حساباتك. .
ختاماً: إذا رأيت للأقزام ظلا طويلا فاعلم ان الشمس توشك على الغروب. . د. كمال فتاح حيدر
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات
إقرأ أيضاً:
تركيا تندد بدعوات المعارضة لـ "يوم بلا تسوق"
نددت الحكومة التركية، بدعوات المعارضة إلى مقاطعة تجارية جماعية، في أعقاب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، والذي أثار احتجاجات على مستوى البلاد، ووصفت الدعوات اليوم الأربعاء، بأنها "محاولة لتخريب" الاقتصاد.
وبعد أسبوعين من اعتقال رئيس البلدية، دعا حزب المعارضة الرئيسي (حزب الشعب الجمهوري) إلى مقاطعة السلع والخدمات ،من الشركات التي يُعتقد أنها مرتبطة بحكومة الرئيس رجب طيب أردوغان.
Boykot değil milli zarar!
Yerli ve milli ürünlerimizi destekleyerek ekonomimizi güçlendirmek yerine ekonomimize zarar vermeye çalışanlara izin vermeyeceğiz! ????????
Toplumsal birliğimizi ve dirliğimizi birlikte ayakta tutacağız!
Bugün herkes alışverişe..#BoykotDeğilMilliZarar pic.twitter.com/3XGeq6gY6f
واتسع نطاق الدعوة، اليوم الأربعاء، لتشمل وقف كل عمليات التسوق ليوم واحد، مما دفع بعض المتاجر إلى الإغلاق تضامناً مع أولئك الذين ينتقدون الاعتقال، باعتباره محاولة ذات دوافع سياسية ومعادية للديمقراطية، لإلحاق الضرر بفرص المعارضة في الانتخابات.
وإمام أوغلو أهم منافس سياسي لأردوغان، ومرشح حزب الشعب الجمهوري للرئاسة في أي انتخابات مستقبلية.
وقال وزير التجارة عمر بولات إن "دعوات المقاطعة تشكل تهديداً للاستقرار الاقتصادي، واتهم أولئك الذين يدعون إليها بالسعي إلى تقويض الحكومة". وأضاف أن "هذه محاولة لتخريب الاقتصاد وتتضمن ظلماً تجارياً وتنافسياً. ونرى أنها محاولة عقيمة من جهات تعتبر نفسها أسياد هذا البلد".
????EKONOMİK BOYKOT ÇAĞRISI!#2Nisan’da satın alım yapmıyoruz. Ekonomik gücümüzü kullanıyor, bayram sonrası tüketime bir günlüğüne ara veriyoruz. Herkesi boykot çağrısını yaygınlaştırmaya davet ediyoruz. pic.twitter.com/1LYFYSSW0J
— Özgürlükçü Gençlik (Yeni) (@0zgurlukcugnclk) March 30, 2025وبدوره، قال نائب الرئيس التركي، جودت يلماز إن "هذه الدعوات تهدد التناغم الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي، وإنها محكوم عليها بالفشل". وقد استخدم عدد من الوزراء والمشاهير المؤيدين للحكومة، وسماً يعني "ليست مقاطعة، بل ضرر وطني"، للتأكيد على موقفهم.
وقاد الدعوات رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزجور أوزال، الذي شجع احتجاجات تفاقمت لتصبح الأكبر في تركيا منذ أكثر من 10 سنوات. وأما الرئيس أردوغان فقد وصف الاحتجاجات بأنها "شريرة" وقال إنها لن تدوم.
وتضرر الاقتصاد التركي من أزمة تكاليف معيشة مستمرة منذ سنوات، وسلسلة من انهيارات العملة، وسط تباطؤ النمو وارتفاع التضخم إلى 39% في فبراير (شباط) الماضي. وبدأت النيابة العامة أمس الثلاثاء، تحقيقاً حول من روجوا لدعوات المقاطعة على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.