خبراء: قناة السويس الجديدة سهلت حركة التجارة العالمية وزادت العوائد المالية للدولة
تاريخ النشر: 6th, August 2023 GMT
أكد خبراء اقتصاديون أن قناة السويس الجديدة جاءت كطوق إنقاذ للمساهمة فى إنجازات كبرى على أرض الواقع، بعدما قللت ساعات المرور فى المجرى الملاحى، الأمر الذى ساهم فى ارتفاع عائدات القناة بعد تسهيل عمليات الشحن والعبور، وأضافوا أن القناة وفرت إيرادات للدولة المصرية مع الحفاظ على إيرادات القناة القديمة.
«أنيس»: الموانئ المصرية شهدت تطوراً كبيراًوقال محمد أنيس، الخبير الاقتصادى، إن قناة السويس الجديدة تُعتبر أهم ممر ملاحى صناعى فى العالم، وتلك الأهمية البالغة تتمثل فى قدرته على توفير الوقت والنفقات الخاصة بشحن البضائع من شرق العالم إلى غربه، مشيراً إلى أن تلك الميزة التنافسية تحتاج دائماً إلى الحفاظ عليها وتنميتها، وذلك من خلال الاستعداد الدائم لكل متطلبات التحديث والتطوير المضاف لقناة السويس الجديدة، خاصة مع تطوير تكنولوجيا البارجات (السفن كبيرة الحجم)، ما تطلّب قيام الدولة المصرية بتطوير قناة السويس وإنشاء قناة جديدة موازية للمجرى الملاحى القديم أو التاريخى.
وأكد أن العوائد الاقتصادية لقناة السويس تضاعفت بعد التطوير، الذى ساهم أيضاً فى تسهيل حركة التجارة العالمية، ومرور سفن ضخمة لم تكن تمر بها من قبل، حيث ساعد فى الحفاظ على تنافسية القناة على المستوى العالمى، عبر تقليل وقت العبور وسرعة نقل البضائع.
وأوضح الخبير الاقتصادى أنه نتج عن التوسعات التى يتم العمل عليها حالياً والتحديثات التكنولوجية وإنشاء قناة السويس الجديدة التى تمثل ازدواج الطريق داخل القناة حفاظ مصر على تلك الميزة التنافسية للقناة وزيادة العوائد المالية، حيث سجلت العوائد أواخر العام الماضى 9.4 مليار دولار مقارنة بوصولها منذ 8 سنوات إلى 5.2 مليار دولار، تلك الزيادة التى تقدر بنحو 90%.
وأشار «أنيس» إلى أن الموانئ المصرية شهدت فى السنوات الأخيرة تطويراً كبيراً، حيث ضخت الدولة استثمارات كبيرة فى تطوير وتحديث وإنشاء موانئ جديدة على البحرين الأحمر والمتوسط، موضحاً أن عزم الدولة على تطوير الموانئ جاء بعد ضعف القدرة على تلبية متطلبات النمو داخل الاقتصاد المصرى، وتراجُع قدرتها الاستيعابية التى وصلت فى بعض الموانئ إلى حدها الأقصى، ما أدى إلى التوقف عن الاستيراد والتصدير، رغم وجود قدرات إنتاجية لا تتحملها الموانئ، حيث قررت الدولة الاستثمار فى تطوير الموانئ على مستوى الجمهورية لأنها محور مهم من محاور نمو الاقتصاد القومى وزيادة فرص التصدير للخارج.
ولفت «أنيس» إلى أن دولة مثل سنغافورة تحصل على عوائد كل عام تصل إلى 80 مليار دولار من خدمات اللوجيستيات البحرية، فى المقابل فإن العائد فى مصر لا يتجاوز 8 مليارات جنيه، رغم الفرص التى تتمتع بها مصر، مشيراً إلى أن اهتمام الدولة بالموانئ وتطوير قناة السويس قد يجلب لنا عوائد تصل إلى 10 أضعاف ما نحصل عليه حالياً، خصوصاً فى ظل الموقع الاستراتيجى الذى تتميز به مصر والموانئ البحرية المصرية والمناخ الاستثمارى الجاذب.
ومن جانبه قال الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادى، إن مشروع قناة السويس الجديدة أحد أهم المشروعات التنموية التى نفذتها القيادة السياسية لإنجازها فى وقت قياسى، وساهمت بالفعل فى تحقيق الكثير من العوائد المالية الضخمة للدولة المصرية.
وأضاف «النحاس» أن التوسعات فى المجرى الملاحى لقناة السويس كانت من الأهمية بمكان لمواكبة التطور الحاصل فى كل القطاعات الإقليمية والدولية، كما عملت القيادة السياسية على إنشاء قناة السويس الجديدة لتكون مؤهلة لاستيعاب الجيل الجديد من السفن العملاقة المارة من القناة ذهاباً وإياباً.
وأوضح أنه لولا القناة الجديدة لوصل عائد قناة السويس إلى أرقام متدنية، غير أن القناة الجديدة جاءت كطوق إنقاذ للمساهمة فى إنجازات كبرى على أرض الواقع، بعدما قللت ساعات المرور فى المجرى الملاحى، وساهمت فى ارتفاع عائدات القناة بعد تسهيل عمليات الشحن والعبور: «أسلوب الشحن والمرور اتغير، والقناة وفرت الكثير من الإيرادات للدولة المصرية مع الحفاظ على الإيرادات من القناة القديمة».
وتوقع الخبير الاقتصادى أن يكون للقناة مستقبل كبير، خاصة بعدما استغلت القيادة السياسية المنطقة المحيطة بقناة السويس، وهى المنطقة الاقتصادية، فى تنفيذ كثير من المشروعات التنموية الكبرى فى محيطها.
وأكد الخبير الاقتصادى وجود الكثير من المحاولات التى تسعى بها دول أخرى لإنشاء قناة موازية لقناة السويس، منها مشروع بناء خط سكك حديدية يمتد على مسافة تتجاوز 300 كيلومتر، وكذا الحلم الإسرائيلى القديم لقناة «بن جوريون»، بخلاف محاولات أخرى تقوم بها روسيا وإيران لتقيلد قناة السويس، غير أن كل تلك المحاولات لا يمكنها منافسة قناة السويس التى تُعد أهم مجرى ملاحى عالمى حتى اليوم.
وتابع «النحاس» قائلاً: «لا أتوقع أن ينجح مشروع إنشاء قناة بديلة أو خط سكك حديد كبديل عن قناة السويس، حيث إن التكلفة ستكون باهظة، والوقت المستغرق فى الإنشاء كبيراً، ذلك لأن المرور بالقناة أو خط السكة الحديد الإسرائيلى سيفتقر للأمن والأمان، كما أن القناة المزمع إنشاؤها ما بين روسيا والصين ستفشل هى الأخرى بسبب العقوبات الغربية على كلا البلدين».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: قناة السويس قناة السویس الجدیدة لقناة السویس إلى أن
إقرأ أيضاً:
عبد الكبير: السلطات الليبية تفرج عن عشرات التجار التونسيين ومباحثات لتسهيل حركة التجارة
???? ليبيا – الإفراج عن 44 تاجراً تونسيًا من معبر رأس اجدير وتوقعات بتسريح باقي المحتجزين قريبًا ????????????????
???? الإفراج التدريجي عن التجار الموقوفين ????
أكد رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، أنه تم الإفراج عن 44 تاجراً تونسياً على دفعتين، فيما لا يزال 8 آخرون قيد التوقيف في انتظار استكمال الإجراءات القانونية، تمهيدًا للإفراج عنهم والسماح لهم بالعودة إلى تونس عبر معبر رأس اجدير البري.
???? جهود لحل الأزمة وضمان انسيابية التجارة ????
عبد الكبير، وفي تصريحات خاصة لموقع “العربي الجديد”، أوضح أن عمليات التسريح شملت الموقوفين والعربات والمركبات التي كانت محتجزة في المعبر، مشددًا على أهمية التجارة البينية بين تونس وليبيا، والتي تُعد مصدر رزق رئيسي لسكان المناطق الحدودية، ما يستدعي ضمان سلاسة عبور الأفراد والبضائع بين البلدين.
???? الإفراج عن الدفعة الأخيرة خلال ساعات ⏳
وتوقع عبد الكبير أن يتم الإفراج عن الدفعة الأخيرة من التجار الموقوفين خلال الساعات القادمة، حتى يتمكنوا من قضاء العيد مع عائلاتهم، مشيراً إلى أن هناك حرصًا مشتركًا بين الجانبين التونسي والليبي على تجاوز هذه الأزمة، التي وصفها بـالعابرة.
???? تطبيق القانون الليبي دون الإضرار بالمصالح التجارية ⚖️
وأشار عبد الكبير إلى أن التجارة البينية لا ترتقي إلى مستوى الجريمة السالبة للحرية، لكنه أكد أن من حق السلطات الليبية تطبيق القوانين الجمركية من خلال مصادرة السلع المخالفة، وحجزها، وفرض غرامات مالية على المخالفين، دون أن يؤدي ذلك إلى الإضرار بحركة التجارة.
???? انعكاسات إغلاق معبر رأس اجدير على التجارة ????
ولفت إلى أن أي إغلاق لمعبر رأس اجدير له تأثيرات آنية مباشرة على حركة الأفراد والسلع، حيث تعبر يوميًا مئات الشاحنات من الجانبين، خاصة في إطار التجارة البينية المنظمة، والتي تشمل تصدير السلع التونسية نحو ليبيا.