الوطن:
2025-04-06@15:08:37 GMT

عبدالمنعم إمام يكتب: 30 يونيو.. يوم الجماعة الوطنية

تاريخ النشر: 27th, June 2024 GMT

عبدالمنعم إمام يكتب: 30 يونيو.. يوم الجماعة الوطنية

لم يخرج الشعب المصرى فى تاريخه الحديث بكامل فئاته إلا فى ثورة 1919، وفى ثورة 25 يناير - 30 يونيو، تلك الأيام عبّرت فيها الجماعة الوطنية المصرية بكل مكوناتها عن هويتها بوضوح، عندما رفضت مشروع الاحتلال الإنجليزى للتفاوض عنها فى المرة الأولى، وعندما تمسّكت بدولة مدنية ديمقراطية، ورفضت مشروع الجماعة الإرهابية لاختطاف الوطن فى المرة الثانية.

سنجد الجماعة الوطنية المصرية حاضرة خلف ممثليها فى مواقف كثيرة، ولكنها لم تحضر بنفسها فى الشارع إلا فى هذه الأيام، حين ثارت ودافعت عن هويتها، فلقد كانت خلف جيشها منذ 9 يونيو 1967 وحتى تحقّق انتصار 6 أكتوبر، تدعمه وتقف وراءه، سنجدها حاضرة فى دعم كل ما هو مصرى وتفخر به، من نجيب محفوظ وأحمد زويل، حتى الاحتفال بانتصارات منتخب كرة القدم، بينما ستجد الجماعة الإرهابية حاولت قتل نجيب محفوظ، ولم تعتبره رمزاً مصرياً أصيلاً، الجماعة الوطنية لم تقرأ كلها لنجيب محفوظ، ولكنها شعرت بأنه ابنها ومنها ويعبر عنها وعن وعيها، أما الجماعة الإرهابية فكانت تراه عدواً يُهدّد جوهر مشروعها ومحاولتها تشويه هذا الوعى، بل لا تعترف بأنه يمثل هويتها، إذ إن هويتها غير تلك الهوية الوطنية لهذا الوطن.

إننى ابن ثورة يناير - يونيو، وأقولها بعظيم الفخر، إنها ثورة كل الشعب المصرى، عندما انضمت فئاته كافة خلف شبابه، معلنين تمسّكهم بدولة مدنية ديمقراطية لا مكان فيها للاستبداد، ثم عاد الشعب بقوة ليجتمع بكل أطيافه، دفاعاً عن هويته الوطنية، التى هدّدتها جماعة لا ترى فى الوطن إلا حفنة من التراب، فقال الشعب كلمته وحافظ على هويته.

مشاهد كثيرة لن تُمحى من ذاكرة هذا الشعب، وصنعت كرة ثلج، ومثّلت خطراً حقيقياً يواجه الوطن وشعبه، ومحاولة تشويه ومحو وطمس هويته.

حاولت الجماعة الإرهابية -وما زالت- أن تُصوّر هذا الصراع على أنه تمت تغذيته بالإعلام الموجّه أو بأموال خارجية، وهذه حالة متقدّمة ليس فقط من الإنكار، ولكن فى أساسها جهل حقيقى بطبيعة الصراع، وأنه لم يكن حول السلطة، ولكنه حول الهوية والمسار الذى تسير فيه هذه الدولة، ورغم أى عثرات يواجهها هذا المسار فإن الجماعة الوطنية تدرك بفطرتها السليمة أنها ستتخطى هذه العقبات مهما طال الزمن ومهما حاول البعض تشويه الفطرة السليمة وإظهار الصواب على أنه خطأ.

ولم يدرك العالم الغربى جوهر هذا الصراع واعتبرته بعض الدوائر انقلاباً على ما سموه المسار الديمقراطى، وهو رؤية ضيقة لجوهر هذا الصراع تستند إلى تعريفات ضيقة فى العلوم السياسية، وهو أمر مفهوم من هذه الدوائر حسنة النية أحياناً أو سيئة النية فى أحيان أخرى، والتى سعت إلى تمكين الجماعة الإرهابية من الحكم ضمن مشروع إقليمى طويل الأمد يتخذ من الديمقراطية واجهة لتنفيذ أجندة أخرى.

كانت لحظة 30 يونيو هى بداية النهاية لكل هذا المشروع غير الوطنى، وخطوة على الطريق الذى بدأه الشعب المصرى نحو جمهورية جديدة منشودة، تلك الجمهورية التى ينبغى أن تكون حاضنة للجماعة الوطنية بكل مكوناتها المعارضة والمؤيدة، والآن بعد انتهاء مرحلة تثبيت أركان الدولة والقضاء على الإرهاب، بات واجباً أن نعيد النظر فى العودة إلى روح 30 يونيو والاتجاه الجاد نحو الإصلاح السياسى الحقيقى الذى هو أساس الجمهورية الجديدة التى تحتضن شبابها وتدعمه فى مواجهة تلك الأفكار الظلامية، فى ظل دولة تحافظ على فلسفة وقيمة النظام الجمهورى من خلال تفعيل واحترام الدستور الذى هو الضمانة الحقيقية للاستقرار والتقدّم.

* رئيس حزب العدل وعضو مجلس النواب

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: ثورة 30 يونيو الجماعة الإرهابیة الجماعة الوطنیة

إقرأ أيضاً:

"مستقبل وطن": نرفض التهجير وندعم القضية الفلسطينية وموقف مصر ثابت لا يتغير

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن نادر الداجن، أمين ريادة الأعمال المركزية بحزب مستقبل وطن، دعمه الكامل لقرارات الرئيس عبد الفتاح السيسى تجاه قضية تهجير الفلسطينيين، كما نبعث رسالة إلى الرئيس السيسي، مفادها أن الشعب المصري يقف كجنود مخلصين خلفه لمواجهة أي تحديات تهدد سيادة الوطن وحقوق المواطنين.

وأكد "الداجن" في تصريحات صحفية له اليوم، أن الموقف المصرى واضح وثابت ولا يتغير، وهو يعكس موقف أمة بأكملها، حيث أعلن فيه رئيس الدولة أن الاقتراب من الحدود والتهجير خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

وأضاف أن موقف الدولة المصرية، بقيادة الرئيس السيسي، في رفض أي مخططات للترحيل القسري للفلسطينيين من أراضيهم، هو استمرار لموقف مصر التاريخي والثابت تجاه القضية الفلسطينية، الذي يستند إلى مبادئ العدالة والحق والشرعية الدولية.

كما وصف أمين ريادة الأعمال المركزية بحزب مستقبل وطن، وحدة الصف الوطني وتلاحم الشعب حول قيادته بأنه الضمان الأساسي لحماية مصالح الوطن وأمنه القومي، مما يعكس تماسك المصريين في مواجهة أي تحديات قد تمس سيادة الوطن أو حقوق أشقائنا العرب.

وأشار إلى المشهد الذي شهدته الشوارع المصرية في أول أيام عيد الفطر، حيث تجمع الملايين من المواطنين بعد أداء الصلاة، مما يؤكد أن القضية الفلسطينية هي قضية أمن قومي وإنساني راسخة في وجدان الشعب المصري، كما أنها أرسلت رسالة واضحة للعالم بأن المصريين يرفضون التهجير.

وأكد الداجن، أن هذا التلاحم الشعبي يعكس الوعي العميق للمصريين بقضايا أمتهم، ويظهر دعمهم الكامل للقيادة السياسية المصرية في مواقفها المؤيدة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأوضح أن الشعب المصري يؤيد بقوة أي إجراءات تتخذها القيادة السياسية في هذا السياق، ويقف خلفها في دعم حقوق الفلسطينيين، مشددًا على أن مصر ستظل دائمًا داعمة للسلام العادل والشامل.

مقالات مشابهة

  • تركيا.. الشعب الجمهوري يعيد انتخاب زعيمه اليوم
  • حزب الشعب الجمهوري المعارض يعقد مؤتمرا استثنائيا في أنقرة
  • أبواق الفتنة تتصدع
  • عبدالرزاق الهجري: استمرار تغييب قحطان جريمة سياسية وإنسانية والمجتمع الدولي مطالب بالتحرك
  • اتهامات جديدة تطال رئيس بلدية إسطنبول الكبرى.. مناقصات وتعيينات مباشرة
  • رأي.. إردام أوزان يكتب عن مسار تصادمي في سوريا: هل تقلب تركيا وإسرائيل الموازين الإقليمية؟
  • إكرام إمام أوغلو يوجه بيانًا من السجن إلى حزب الشعب الجمهوري: الحكومة لا تريد مرشحًا منافسًا
  • تعرف على مسلم ساري المرشح المحتمل لقيادة حزب الشعب الجمهوري
  • "مستقبل وطن": نرفض التهجير وندعم القضية الفلسطينية وموقف مصر ثابت لا يتغير
  • إلى أين تتجه أزمة المعارضة والحكومة بعد توقيف إمام أوغلو؟