وكالة الصحافة المستقلة:
2025-03-27@15:45:02 GMT

عاصمة الإعــلام العربي

تاريخ النشر: 27th, June 2024 GMT

يونيو 27, 2024آخر تحديث: يونيو 27, 2024

د. محمد وليد صالح

كاتب عراقي

إنَّ بناء العلاقات بين المؤسسات داخل البلد وخارجه مسألة غاية في الأهمية بهدف تأمين مصادر التنمية الثقافية للدولة وتداول المعلومات وتحديثها، وكان لمشروع بغداد عاصمة الإعلام العربي بالتعاون مع الأمانة العامة لقطاع الإعلام والاتصال في جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الإعلام العرب في السنوات السبع الماضية، دور في رسم البدائل وتحديد الأهم منها على وفق المتغيرات المحلية والدولية، لأن إرساء صورة الدولة على المستويين الداخلي والخارجي لاتقتصر على نقل ما يجري وتحليله سياسياً وأمنياً واقتصادياً وثقافياً.

وهذا يحتاج إلى جهود متواصلة من وسائل الإعلام لبناء وتصحيح وتدعيم الصورة الذهنية الايجابية ومعالجة الجوانب السلبية، فالشأن السياسي المحلي يساعد في إرسال صورة متغيرة عن الدولة، فضلاً عن التصريحات الإعلامية المنسجمة مع رؤية الدولة لتنمية مؤسساتها، لتصبح أكثر تفاعلاً مع المجتمع الدولي بواسطة العلاقات الدولية المتنوعة والمتوازنة بهدف كسب ثقته بها.

ومن أحد مرتكزات بقاءها واستمرارها كلاعب سياسي هي وسائل الإعلام كمصدر أساس للمعلومات السياسية بل وتقدم للفرد المهارات التي تمكنه من التعامل معها وتقويمها، فلم يتوقف دور هذه الوسائل على طرح القضايا التي يفكر حولها الأفراد، وإنما تقدم لهم الطرائق والأساليب التي تعلمهم كيفية التفكير حول هذه القضايا، أي ان هذه الوسائل الإعلام هي القنوات الأساسية التي تعمل بواسطتها حملات التسويق السياسي، فالتعامل لايتوجب ان يكون أساسه ان وظيفتها النشر فقط وإنما كأحد عناصر السوق السياسي المهمة، فضلاً عن أهمية وسائل الاتصال كأحد مكونات عملية التسويق لصورة الدولة الذهنية.

فتشكيل الصورة النمطية بتقديم وتكرار جانب من الحقيقة واغفال الجوانب الأخرى ويتضح ذلك بشكل خاص في المعالجات الإعلامية للقضايا العالمية المختلفة، إذ يتم التعبير عن الصورة القومية للشعوب الأخرى والترويج لها في الوسائل المقروءة والمسموعة والمرئية، ومن غير الممكن ان يعتمد الفرد على خبرته المباشرة في تكوين صورة عن شعوب ودول العالم كافة، أي ان هذه الوسائل تقوم بدور الوسيط في نقل المعلومات والتصورات عن هذه الدول.

وعلى وفق ستراتيجية هيئة الإعلام والاتصالات على المستوى الثقافي والاجتماعي والاقتصادي التي تشتمل على غايات وأهداف تنمية بنية قطاعات الإعلام والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من النواحي التنظيمية وتحسين مخرجاتها واستقلاليتها وادامة بيئة تنظيمية فعالة وتطويرها لاستقطاب الإستثمار، وكذلك أهمية دعم وسائل الإعلام الحر وتنظيمها والحد من الفوضى لتأمين بنية صالحة للتنمية المستدامة.

إنَّ ذلك يتطلب توافر الوسائل والأساليب التي تسهم في صياغة خطط وبرامج محلية وتجارب دولية بما يناسب وطبيعة الحدث الثقافي الإقليمي، فضلاً عن اهميتها في نقل ثقافات الدول والمجتمعات عبر نماء أفكارها بكيفية التعامل معها بصورة متبادلة لزيادة النشاط التسويقي وربطه بعملية التنمية الثقافية، بوصفها المصدر الأساس للثقافة عن طريق الآثار والتراث وخطوط المراحل التأريخية لتطور البلد إعلامياً وثقافياً بأي شكل من أشكال التعبير الفني.

مرتبط

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

كلمات دلالية: وسائل الإعلام

إقرأ أيضاً:

العدالة والتنمية يتهم القناة الثانية بخرق قواعد الحياد ويدعو الهاكا إلى التحقيق

تقدم حزب العدالة والتنمية، بشكاية إلى رئيسة المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، مطالبًا بفتح تحقيق في ما وصفه بخرق القناة الثانية (دوزيم) لقواعد الإنصاف والحياد الإعلامي وقيامها بحملة انتخابية لصالح أحزاب الحكومة وممارستها للإشهار السياسي الممنوع بالقانون.

الحزب اتهم القناة بحملة إعلامية منحازة لصالح أحزاب الحكومة، كما اعتبر أن القناة قامت بممارسات إشهارية سياسية محظورة قانونًا.

وفي الشكاية المقدمة، أشار حزب العدالة والتنمية إلى أن القناة الثانية قد سعت بشكل غير مبرر إلى دعم الأحزاب المشكلة للحكومة، وهو ما يشكل تجاوزًا للقوانين المعمول بها في مجال الإعلام.

ويأتي هذا في وقت تشهد فيه البلاد حالة من التنافس الحاد بين الأحزاب السياسية، ما يوجب على وسائل الإعلام أن تتحلى بالحياد والموضوعية في تغطيتها.

وفي نفس السياق، أعلن الحزب أنه سيقوم بتوجيه شكايات مماثلة إلى كل من الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (القطب العمومي) والرئيس المدير العام لشركة صورياد (القناة الثانية)، وذلك للمطالبة بفتح تحقيقات مستقلة في هذه التجاوزات.

من جانبه، شدد الحزب على أهمية ضمان نزاهة الانتخابات وشفافية الإعلام في تغطيته للمسارات السياسية في البلاد، مؤكدًا أن أي تلاعب إعلامي أو تحيز لصالح أي طرف سياسي يشكل تهديدًا للممارسة الديمقراطية ويؤثر سلبًا على إرادة الناخبين.

تجدر الإشارة إلى أن المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري هو الجهة المخولة بمراقبة التزام وسائل الإعلام بقواعد الحياد والإنصاف خلال فترات الحملات الانتخابية، ويمكنه اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي مخالفة لهذه القواعد.

مقالات مشابهة

  • التأمين الصحي تنفي ما تناولته إحدى وسائل الإعلام الأجنبية من معلومات مغلوطة
  • "الهاكا" تنبه لخطر هيمنة الإشهار في رمضان على التلفزة وتأثر صورة وسائل الإعلام
  • العدالة والتنمية يتهم القناة الثانية بخرق قواعد الحياد ويدعو الهاكا إلى التحقيق
  • «ترامب» يشنّ هجوماً على «وسائل الإعلام» ويتخذّ قرارات جديدة مثيرة للجدل!
  • من ليس معي فهو ضدي.. ترامب يهدد بقطع التمويل عن وسائل إعلام أمريكية
  • ترامب يتهم قناتي الإذاعة والتلفزيون العامّتين بالانحياز ويهدد بوقف تمويلهما
  • بعد تداول صورته مع الوشق.. محمد دياب يرد على الإعلام العبري بتعليق ناري
  • أوكرانيا.. إسقاط 78 مسيرة روسية خلال ساعات الليل
  • الخارجية الروسية تدين بشدة هجوم القوات الأوكرانية على الصحفيين الروس
  • علاقة سيلينا غوميز وبيني بلانكو تجتذب اهتمام وسائل الإعلام وتحظى بإعجاب الجمهور