الأسبوع:
2025-03-28@21:55:13 GMT

التصنيع الزراعى والتنمية الاقتصادية

تاريخ النشر: 6th, August 2023 GMT

التصنيع الزراعى والتنمية الاقتصادية

التصنيع الزراعى هو أحد التقنيات العلمية التى تسعى لتعظيم القيمة الاقتصادية للحاصلات الزراعية، بما يمثل قيمة مضافة للمنتج النهائى، من خلال اتباع الطرق والأساليب العلمية لتوفير الغذاء من انتاج الأراضي الزراعية، واتباع الآليات الصحيحة لحفظ المحاصيل ما بعد الحصاد فى سبيل الوصول لتقليل معدل الهدر ونسب الفاقد لأقل مستوياتها.

يقوم التصنيع الزراعى بدور حيوى فى التنمية الاقتصادية الشاملة من خلال تأثيره الايجابى على الامن الغذائى والتقليل من حدة الفقر من خلال رفع القيمة المضافة وخفض فاقد الحاصلات الزراعية وتوفير فرص العمل وخلق أنشطة مولدة للدخول فى المناطق الريفية التى ترتفع فيها مستويات الفقر والبطالة، فضلاً عن تنفيذ سياسة إحلال الواردات وزيادة الصادرات، بالإضافة إلى تقليل الآثار الناتجة عن تقلبات الأسعار الزراعية نظرا لتمتع السلع الزراعية المصنعة بدرجات من الاستقرار السعرى تفوق المنتجات الزراعية الخام غير المصنعة، وتتمتع مصر بمزايا نسبية عديدة فى انتاج الكثير من الحاصلات الزراعية، بالإضافة إلى تمتعها بشراكات تجارية وقرب جغرافى من الأسواق المستوردة للمنتجات الغذائية المصنعة كالاتحاد الأوروبى، فارتفاع الطلب على المنتجات الغذائية المصنعة والتى يستهلك أكثر من ثلثيها فى الدول المتقدمة عالية الدخول، يفتح فرصا تصديرية أمام منتجاتنا الزراعية المصنعة فى هذه الاسواق وتجعل من التصنيع الزراعى آلية ممكنة ومحورا يمكن أن ترتكز عليه استراتيجيات التصنيع والتنمية الزراعية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ويساهم قطاع الصناعات الغذائية الزراعية فى مصر بنحو 7% من الناتج المحلى الاجمالى، كما ان الصادرات الغذائية المصنعة تمثل نحو 14% من صادراتنا غير البترولية، ومن خلال العديد من الدراسات والتقرير يتضح ارتفاع فاقد الانتاج الزراعى فى مصر خلال سلسلة القيمة الزراعية بداية بعمليات الانتاج مروراً بالحصاد وعمليات ما بعد الحصاد وانتهاء بعمليات التسويق والاستهلاك، كما يتضح أن قيمة الفاقد الزراعى فى مصر تبلغ نحو 10 مليارات جنيه سنويا، حيث تصل نسبة الفاقد فى بعض الحاصلات الزراعية الى نحو 40%، بالإضافة إلى أن هذه الفواقد تمثل ما يزيد على مليار متر مكعب من المياه سنوياً، ويتضح من ذلك الخسائر الاقتصادية الهائلة والاهدار الصريح للانتاج الغذائى والموارد المائية، وعلى الرغم من الفجوة الغذائية التى تتزايد بسبب النمو السكانى وقيود الموارد المائية والأرضية المتزايدة التى تؤدى الى الاعتماد على الاستيراد من الاسواق الدولية لتلبية الاحتياجات الغذائية، وفى ظل التغيرات المناخية والبيئية والتى من المتوقع أن تتزايد حدتها وآثارها السلبية على الانتاج الزراعى والانتاجية خلال العقود المقبلة.

وبالتالى أصبحت هناك ضرورة ملحة أكثر للتصنيع الزراعى من أي وقت مضى للحد من الفاقد الغذائى وهدر الموارد المائية بل وخيارا حتميا تفرضه مقتضيات الأمن الغذائى الذى يمثل ركيزة الاستقرار الاقتصادى، وبالتالى لابد من خلق آليات لتعظيم الاستفادة من إمكانيات الصناعات الغذائية الزراعية والتأكيد على أن هناك حاجة ملحة لأن تتسع رؤية صانعى القرار ومخططى استراتيجيات الصناعة لتتخطى المفهوم التقليدى للتصنيع، لتأخذ فى الاعتبار ادماج الزراعة فى استراتيجيات التصنيع وتتضمن خريطة استثمارية لإمكانيات التصنيع الزراعى الظاهرة والكامنة وآليات محددة تزيل المعوقات التى تواجه الانتاج والتصنيع الزراعى.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: من خلال

إقرأ أيضاً:

“البحوث الزراعية” يستعرض إنجازات معهد بحوث القطن خلال شهر مارس

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

استعرض مركز البحوث الزراعية، انجازات معهد بحوث القطن خلال شهر مارس حيث نفذ معهد بحوث القطن العديد من الأنشطة البحثية والإرشادية خلال شهر مارس 2025، تلخصت في الاتي:


جهود بحثية لتطوير الأصناف وتحسين الجودة

ساهم المعهد في تحديد الخريطة الصنفية لمحصول القطن وفقًا لاحتياجات الصناعة المحلية ومتطلبات التصدير، كما شارك في إصدار القرار الوزاري رقم 91 لسنة 2025 بشأن تحديد مناطق زراعة أصناف القطن، والقرار الوزاري رقم 92 لسنة 2025 المتعلق بتحديد مناطق إكثار أقطان التقاوي النقية.

على الصعيد البحثي، أجرى المعهد اختبارات التيلة لـ 30 سلالة وراثية جديدة، و80 عينة لأصناف حديثة، و160 عينة للصنف جيزة 86، و1500 عينة ضمن بحوث الحفاظ على أصناف القطن المصري. 

كما تم تقييم 860 عينة قطن شعر باستخدام أحدث أجهزة HVI لقياس جودة التيلة، والانتهاء من حليج جميع التجارب البحثية بمحالج التقاوي في محطتي سدس (بني سويف) وسخا (كفر الشيخ).

ندوات إرشادية مكثفة لتعزيز الوعي الزراعي

 حيث  نفذ معهد بحوث القطن بالتعاون مع مجلس القطن والألياف والمحاصيل الزيتية والإدارة المركزية للإرشاد الزراعي 18 ندوة إرشادية عامة في محافظات الفيوم، الشرقية، دمياط، والغربية، بالإضافة إلى 15 ندوة توعوية بأساسيات الزراعة التجديدية بمحافظة كفر الشيخ، وذلك بهدف تدريب المزارعين على أفضل الممارسات الزراعية الحديثة لتحقيق أعلى إنتاجية وجودة.

تمحورت هذه الندوات حول مواصفات الأصناف المزروعة، مواعيد الزراعة المناسبة، تقنيات الري والتسميد، طرق تجهيز الأرض، وفوائد الزراعة على مصاطب والتسوية بالليزر، كما تضمنت جلسات نقاشية للإجابة على استفسارات المزارعين وتقديم الدعم الفني.

التزام متواصل بتطوير قطاع القطن

تعكس هذه الأنشطة الدور الحيوي الذي يلعبه معهد بحوث القطن في دعم المزارعين، وتعزيز البحث العلمي، وتحسين جودة المحصول المصري الأشهر عالميًا، في إطار استراتيجية وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

مقالات مشابهة

  • كيف يتعامل المصابون بالأمراض المزمنة مـع التحديـات الغذائية خلال العيـد؟
  • كيف يتعامل مرضى الأمراض المزمنة مع التحديات الغذائية خلال العيد؟
  • تبسة: إحباط محاولة تهريب كمية معتبرة من المواد الغذائية المدعمة
  • معهد بحوث القطن يعزز الإنتاجية الزراعية خلال مارس 2025
  • “البحوث الزراعية” يستعرض إنجازات معهد بحوث القطن خلال شهر مارس
  • رئيس الوزراء يترأس اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية
  • الجزائر توقع إتفاقيات بقيمة مليار دولار خلال معرض الصناعات الغذائية بلندن
  • وزير الإنتاج الحربي يستقبل السفير الأرميني لبحث أوجه التعاون في مجالات التصنيع
  • الأمم المتحدة تحذر من نفاد المساعدات الغذائية في غزة خلال أسبوعين
  • توفير الاعتمادات المالية.. رئيس الوزراء يترأس اجتماع المجموعة الاقتصادية