هو أحد أعمدة السينما المصرية الراقية التى علمت العالم العربى أصول الأفلام الهادفة وليست الأفلام الفاضحة، فقد ترك المخرج صلاح أبوسيف بصمة عالمية فى أفلامه تتساوى مع البصمات العالمية، فأفلامه لا يخطئها أى ذواق لأفلام الرقى الواقعية أبدا ولا ينكرها إلا الأعمى الحاقد، وبالرغم من رحيله منذ ما يقرب من 27 عامًا فمازالت أفلامه تتربع على عرش الفن المصرى والعربى ضمن ألاف الأفلام الأخرى التى أخرجها أقرانه من المخرجين والذين استطاعوا الحفاظ على مجد وسطوع نجم السينما المصرية، وكونوا كوكبة هائلة من مخرجى روائع السينما المصرية، فأفلامه هى العمود الفقرى للفيلم الواقعى وأدت إلى شهرته فى السينما العالمية.
«أبوسيف» هو مخرج شديد المصرية الذى التزم بالتعبير عن قضايا المجتمع المصرى والتاريخ العربى، فلا توجد موسوعة سينمائية تخلو من اسمه بأى لغة من لغات الأرض، فقد حلت ذكرى رحيله فى شهر يونيو الجارى حيث وافته المنية سنة 1996 بعد مشوار حافل فى عالم الفن والسينما، صنع خلاله فن وأسم مميز، حيث استطاع المخرج صلاح أبوسيف رسم وتجسيد ملامح المجتمع المصرى فى أفلامه السينمائية دون أن يخل بسمعة المجتمع ومبادئه والحفاظ على الكيان المجتمعى، وليس مثلما يحدث من البعض الآن من تقديم أعمال فنية يندى لها الجبين، فأصبح «أبوسيف» أبرز وأهم مخرجى السينما على مر تاريخها، فسمى مخرج الواقعية واستطاع بأعماله أن يجعل الفيلم المصرى ينافس الأفلام العالمية، حيث عرضت أفلامه فى مهرجانات عالمية كان من بينها مهرجان كان وبرلين والبندقية وموسكو.
وقدم صلاح أبوسيف، ما يقرب من 50 عملا فنيا ضمن مسيرته الفنية، فقد كانت ومازالت أفلامه هى العمود الفقرى للفيلم الواقعى وأدت إلى شهرته عالميا، فجسد صلاح أبوسيف فى أفلامه السينمائية ملامح المجتمع المصرى على شاشة السينما، لذا يعد أحد أبرز مخرجى السينما على مر تاريخها، فعندما قدم عملا شديد الحسية وتلعب فيه الغرائز دوراً رئيسياً فى توجيه سلوك وتصرفات أبطاله من خلال المرأة الجامحة «شفاعات» التى اعترضت طريق الشاب إمام القادم من بلدته البعيدة من عمق دلتا مصر واخترقت برأته فأفسدت عليه الحياة بأكملها بعد ان كان قادما لاستكمال تعليمه وغير ذلك كل فى فيلم «شباب امرأة» وهو من الأفلام النادرة الذى أصبح فى مصاف السينما العالمية دون استخدام الفاظ خادشة للحياء او اسراف فى السلوك، فقد خرجت الصياغة الدرامية لقصة واقعية فجعلت المشاهد عندما يرى أفلام «أبو سيف» لا يكلّ ولا يملّ منها وكأنه يشاهدها لأول مرة.
ففيلم «شباب امرأة» أوصله «أبوسيف» بلغة السينما إلى المشاهد بتعبير راق واع، فاستحق معه بجدارة أن يشارك باسم مصر فى عروض مهرجان كان عام 1956، «أبوسيف» لم يكن مخرجا رائعا فقط بل كان كاتب سيناريو لجميع أفلامه.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: بين السطور
إقرأ أيضاً:
مهرجان كان يختار “أشهر عناق في السينما” ملصقاً رسمياً لدورته 78
الثلاثاء, 22 أبريل 2025 6:16 م
بغداد/المركز الخبري الوطني
منذ ستين عامًا في العام 1965، التقى شخصان محطمان لعبت دورهما النجمة الفرنسية “أنوك إيمي” وجان لوي ترينتينيان”، وأغويا بعضهما البعض، ودارا حول بعضهما البعض تحت كاميرا المخرج الفرنسي الكبير “كلود لولوش “المتوهجة في مغامرة فريدة تماهى معها الملايين وصنعت منهما أشهر ثنائي في الستينيات، وهو الفيلم الذي فاز بأهم الجوائز عندما عرض في عام 1966، كان أولها السعفة الذهبية لمهرجان كان، وبعدها حصل على جائزتي أوسكار أفضل سيناريو وأفضل فيلم أجنبي.