نختم حكايتى مع مستشفى الهرم ونكمل ما حدث داخل غرفة العمليات مع مندوب شركه المعدات الطبية، ولأننى كنت فى حالة لا تسمح لى بهذا الجدال العقيم والذى لا أعرف له سببا ولا كيف يحدث اصلا فى غرفة العمليات، أحلت المندوب إلى مرافقى للتفاوض معهم، وطبقا لما اعتدناه فى هذه المواقف طلب مرافقى فاتورة من المندوب لتقديمها إلى مشروع العلاج بنقابة الصحفيين، فذهل من الطلب مؤكدا أن الاتفاق مع الطبيب الجراح لم يشمل طلب فاتورة، وعبثا حاولوا إقناعه بأن هذا طلبا مشروعا فاستعان المندوب بالطبيب للفصل فى هذا الأمر، فإذا بالطبيب يؤيد كلام المندوب ويؤكد أن نسبة الخصم -اذا حدثت- ستكون ضئيلة ولا تساوى هذا الجدل الذى يصحبه إضاعة الوقت، و رضخنا ثانيا لدفع المبلغ نقدا.
وبدأت عملية التخدير وأبلغنى الطبيب أنه سيكون «نصفى»، وآلمتنى هذه العملية ألما شديدا خاصة أنها استمرت مدة طويلة دون جدوى ولا اعرف هل العيب فى مادة التخدير أو هناك أسبابا أخرى، أنا لا أتهم أحدا ولكن أعرض ما حدث لى بمنتهى الامانة، و فشلت هذه العملية ولم أفق بعدها إلا بعد إتمام الجراحة مما يدل على أنها تمت بتخدير «كلى».
وعند خروجى من غرفة العمليات محمولا على سرير يقوده أحد الممرضين فجأة توقف هذا السرير فى جانب من الطرقة المؤدية إلى المصعد وفوجئت بجيش من الممرضين فى شبه عمليه هجوم مسلح يطلبون مبالغ نقديه لكل واحد منهم وشعرت أنى محتجزا أو رهينه لا يفرج عنها إلا بعد دفع المطلوب.
وبعد عدة ساعات من وصولى إلى غرفتى فاجأنى أحد الأطباء بقوله «على فكرة إحنا فتحنا وقفلنا ومعملناش حاجة» فأيقنت أنه يمزح فأكد لى ما قاله مجددا وأخبرنى أنه أثناء الجراحة وجد «كتلة لحمية» بجوار المثانة فاضطر إلى وقف الجراحة وأخذ عينه منها وإرسالها إلى المعمل، ولما سألته عن التفاصيل أخبرنى بضرورة انتظار النتائج.
و فى اليوم التالى استيقظت مبكرا استعدادا للخروج من المستشفى- فلا داعى للبقاء فيها - واصطدمت بعقبة روتينية لأن الأوراق التى دخلت بها غير مطابقة للإجراء الطبى الذى قدم لى وفوجئت بكتابه صيغه معينه مطلوب الموافقة عليها من التأمين الصحى وهذه الصيغة مفادها أن المريض أجرى عملية منظار تشخيصى وتم استئصال أورام متعددة بالمثانة وتم خروجه من المستشفى وعبثا حاولت إقناعهم أن هذا الإجراء الطبى لم يتم وكيف نصف عينة لم يحددها المعمل بعد بأنها أورام متعددة فكان الرد أن هذه هى الصيغة الطبية التى لا نقبل غيرها ولابد من موافقة التأمين الصحى عليها مقابل خروجك.
ورضخت للمرة الرابعة لتنفيذ هذه الصيغة، واضطررت لإحضارها من التأمين الصحى مما كلفنى البقاء فى المستشفى يومين على ذمتها فعليا وخارجها بالأوراق، وأخيرا انتهت هذه المهزلة.
وبعد عدة أيام ذهبت إلى الطبيب المعالج فى العيادة الخارجية لأعرف ما حدث فأخبرنى أنه فى انتظار نتائج العينة ولما أردت التوضيح قال، إنه أخذ منها جزءً، فسألته عن حجم هذا الجزء فأخبرنى أنه استأصل معظمها، وحدثتى عن الخيارات بدءا من العلاج الإشعاعى ثم الكيماوى ولا أعرف لماذا يخبرنى بذلك غير آبه بحالتى النفسية، وعشت أيام عصيبة وذهبت لاستلام النتيجة، وبفضل الله وحمده جاءت النتيجة سلبية تماما فلم أصدق نفسى فذهبت إلى الطبيب المعالج فنظر فى التحاليل وقال لى (حسنا سنبدأ الإجراءات من جديد).
هذه حكايتى باختصار مع مستشفى الهرم أضعها أمام من يهمه الأمر ولا أنتظر الرد.
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ندى صلاح صيام مستشفى الهرم نسبة الخصم
إقرأ أيضاً:
ضبط تشكيل عصابي سرق خزينة أموال ومجوهرات من فيلا رجل أعمال بالهرم
تمكنت مباحث قسم شرطة الهرم من القبض على أربعة عاطلين تورطوا في سرقة خزينة حديدية تحتوي على مبالغ مالية ومشغولات ذهبية وألماس من داخل فيلا رجل أعمال بمنطقة الهرم.
تلقى اللواء هاني شعراوي، مدير المباحث الجنائية بالجيزة، إخطارًا من العميد عمرو حجازي، رئيس قطاع الغرب، يفيد بتلقي المقدم مصطفى الدكر، رئيس مباحث الهرم، بلاغًا من رجل أعمال باكتشافه سرقة خزينة من داخل فيلته، والتي تحتوي على 150 ألف جنيه نقدًا ومشغولات ذهبية وألماس تُقدر قيمتها بثلاثة ملايين جنيه.
على الفور، شُكل فريق بحث تحت إشراف العميد عمرو حجازي، حيث جرى فحص كاميرات المراقبة واستخدام التقنيات الحديثة لتتبع الجناة بواسطة، مما أسفر عن تحديد هويتهم وضبطهم من خلال النقيبين أحمد فراج وأحمد حجاب معاونا مباحث الهرم وهم"رمضان. أ"، 40 عامًا و"حمدي. أ"، 33 عامًا و"علي. ع"، 30 عامًا و"علام. ش"، 30 عامًا
وبمواجهة المتهمين، أقروا بارتكاب الجريمة وأرشدوا عن المسروقات. تم تحرير محضر بالواقعة، وأُحيل المتهمون إلى النيابة العامة التي أمرت بحبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات.