ورشة في دير البلح لترميم خزانات مياه ثقبها رصاص الحرب
تاريخ النشر: 27th, June 2024 GMT
بما تيسر من معدات بسيطة، يحاول محمد بشير، إصلاح خزانات بلاستيكية كبيرة باتت أساسية في غزة، تستخدم لحفظ المياه ونقلها، لكنها تضررت بفعل شظايا القذائف والرصاص وطلقات المسيرات.
وتظهر بوضوح أثار الطلقات النارية التي اخترقت الخزانات المصفوفة عند مدخل الورشة في دير البلح بوسط قطاع غزة.
ويقول بشير لوكالة فرانس برس "قبل الحرب كنا بالكاد نصلح خزانا أو اثنين شهريا، أما الآن فيحضرون عشرات الخزانات بسبب قصف الاحتلال للمنازل".
وبحسب توفيق رمضان الذي يعمل في الورشة أيضا "لا يوجد خزانات في السوق والناس يحتاجون إلى الماء، لا أحد يستغني عن الماء، لذا يحضرون الخزانات لإصلاحها".
وتنتشر خزانات المياه البلاستيكية الكبيرة ومعظمها باللون الأسود بكثافة على أسطح المنازل في قطاع غزة.
ويقول مهندس المياه، عمر شطات، إن شاحنات المياه عادة ما تملأ تلك الخزانات بالمياه أو يقوم الأهالي بضخ المياه إليها من شبكة المياه العامة أو الآبار المنزلية.
ويقول بشير بينما يقوم بتصليح الخزانات في ورشته "أغلب الخزانات التي تصلنا نتيجة إطلاق النار من المسيرات، هناك أكثر من 200-300 طلق ناري من المسيرات بالإضافة إلى الشظايا التي تطال الخزانات".
ويقوم بشير بترميم تلك الخزانات بعد تسليط الحرارة عليها لإذابة المطاط أو البلاستيك قبل أن يحوله إلى معجون يقوم بلصقه موضع الثقوب وتركه ليجف.
وتمكن الحرفيون في الورشة من إصلاح خزان بسعة 300 لتر كان قد تعرض لتصدع بطول نحو مترين.
ويمكن ملاحظة رقعة التصدع على طول الخزان.
واندلعت الحرب إثر شن حماس هجوما غير مسبوق داخل إسرائيل في السابع من أكتوبر أسفر عن مقتل 1195 شخصا، معظمهم مدنيون، بحسب حصيلة لفرانس برس تستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.
واحتجز المهاجمون 251 رهينة، ما زال 116 منهم في غزة، بينهم 42 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.
وتردّ إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرية أدت إلى مقتل ما لا يقل 37765 شخصا في قطاع غزة، بحسب وزارة الصحة التابعة لحماس.
ويعاني قطاع غزة الذي اشتد عليه الحصار منذ اندلاع الحرب من نقص حاد في المياه بسبب الأضرار التي لحقت بخزانات المياه الرئيسية ومحطات تحلية مياه البحر والإمداد المتقطع للمياه المعبأة.
ولا تعتبر أزمة المياه في قطاع غزة وليدة الحرب الحالية، إذ لطالما عانى سكانه من نقص المياه وكانوا يكافحون من أجل الحصول على المياه الصالحة للشرب من مصادرها، ومنها المياه الجوفية التي غالبا ما تكون ملوثة بسبب تسرب المياه المالحة أو مياه الصرف الصحي والمواد الكيميائية.
ومنذ اندلاع الحرب، تم تدمير كما تعرض للضرر أكثر من ثلثي مرافق الصرف الصحي والمياه في قطاع غزة، وذلك وفقا لبيانات استندت اليها وكالات الأمم المتحدة.
وأدى ذلك إلى زيادة الاخطار على الصحة العامة، بما في ذلك الجفاف وتلوث الغذاء وانتشار الإسهال وغيره من الأمراض، وخصوصا في مخيمات النازحين المكتظة.
وعلى الأرض، أصبح شراء خزانات المياه شبه مستحيل، وحتى الغالونات والدلاء والحاويات الأخرى أصبحت نادرة.
ويقول بشير إنه مع حلول الصيف "الأزمة ازدادت ... الناس يحتاجون إلى مياه الشرب، وإلى المياه للغسيل".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: فی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
شراكة بين”أدنوك للغاز” و”مياه وكهرباء الإمارات” لدعم قطاع الطاقة بالدولة
أعلنت “أدنوك للغاز بي إل سي” والشركات التابعة لها – يشار إليهم بـ”أدنوك للغاز”- عقد شراكة إستراتيجية جديدة طويلة الأمد مع شركة “مياه وكهرباء الإمارات”، لدعم النقلة النوعية في قطاع الطاقة بالدولة.
وتستند هذه الشراكة إلى اتفاقية بيع وشراء مرنة للغاز الطبيعي بين شركة أدنوك لمرافق الغاز – ذ.م.م، وشركة مياه وكهرباء الإمارات تمتد إلى 10 سنوات بقيمة تتجاوز 36 مليار درهم “10 مليارات دولار”.
حضر الإعلان عن الشراكة الإستراتيجية الجديدة، فاطمة النعيمي، الرئيس التنفيذي لشركة “أدنوك للغاز”، وعثمان آل علي، الرئيس التنفيذي لشركة “مياه وكهرباء الإمارات”، وعدد من أعضاء الإدارة التنفيذية للشركتين.
وقالت النعيمي، إننا نُقدر الشراكة طويلة الأمد مع شركة “مياه وكهرباء الإمارات”، التي تستند إلى اتفاقية إستراتيجية تمتد لـ 10 سنوات، ستساهم في دعم التوجه نحو التحوّل الرقمي، والحاجة المتزايدة إلى مرونة الاتصال، والاعتماد المتنامي على حلول وتطبيقات التكنولوجيا المتقدمة لدفع عجلة النمو الاقتصادي في الدولة، بالتزامن مع تسريع جهود الدولة للوصول إلى الحياد المناخي.
وأضافت، نساهم من خلال تعزيز التعاون على امتداد سلسلة القيمة في القطاع الصناعي لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الاحتياطات الكبيرة لموارد الغاز في أبوظبي، في ضمان تحقيق دولة الإمارات الاكتفاء الذاتي من هذه الموارد الحيوية، مع الاستمرار في تزويد أكثر من ثُلثي القطاعات الصناعية فيها بالطاقة لتعزيز التنوع والتنمية الاقتصادية المستدامة.
من جهته قال آل علي، إن هذه الاتفاقية الإستراتيجية مع “أدنوك للغاز”، تتضمن توفير إمدادات مرنة ومستقرة من الغاز الطبيعي الذي يُعدّ عاملا رئيسيا في تمكين مساعي انتقال الطاقة في الدولة، وفي الوقت الذي نقوم فيه بتسريع جهودنا في دمج الطاقة المتجددة والنظيفة والتقنيات المتقدمة، سيقوم الغاز الطبيعي بدور أساسي في سدّ الفجوة بين مصادر الطاقة التقليدية والمستدامة.
وأضاف أن هذه الشراكة تعزز قدرة شركة ومياه وكهرباء الإمارات، على توفير نظام آمن وفعال وخال من الانبعاثات لإمدادات الماء والكهرباء في الدولة، إضافة إلى المساهمة في دعم مبادرة الدولة الإستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ومن خلال التعاون مع شركة “أدنوك للغاز” نؤكد التزامنا المشترك بالإسهام في النمو الاقتصادي للدولة وتعزيز الاستدامة، وضمان أمن الطاقة للأجيال القادمة على المدى الطويل.
وأوضح أنه في ظل استخدام شركة مياه وكهرباء الإمارات، لابتكارات نوعية في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة للحدّ من الانبعاثات في إمدادات المياه والكهرباء في الدولة، ودعم مبادرتها الإستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، فإن المحطات التي تعمل على الغاز ستكون خياراً إنتاجياً مهماً في الفترة الانتقالية، وستُمكن تحقيق التكامل المستمر بين الطاقة المتجددة والنظيفة على نطاق واسع، حيث سيتم تسليم شحنات الغاز الطبيعي لمُختلف محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه في إمارة أبوظبي ومختلف أرجاء الدولة، ما يعزز الالتزام المشترك للطرفين في دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام في الدولة.
وستقوم “أدنوك للغاز” من خلال الاتفاقية، بدعم الخطط الإستراتيجية لشركة مياه وكهرباء الإمارات، لتحقيق نقلة نوعية في قطاع الطاقة في الدولة ليصبح قطاع يعتمد على الطاقة النظيفة والمتجددة، ما يعزز التنوع والنمو الاقتصادي القائم على التكنولوجيا الرقمية في الدولة.
وتسلط الشراكة المستمرة بين الشركتين الضوء على التزام “أدنوك للغاز”، بدعم عملائها في الانتقال إلى حلول طاقة نظيفة من خلال تزويدهم بطاقة منخفضة الانبعاثات موثوقة، وآمنة، ومرنة، وبتكلفة مناسبة، سيكون لها تأثير ملموس على الأثر البيئي لعملياتهم. كما تؤكد هذه الشراكة على التزام الشركة بتحقيق أقصى قيمة لمساهميها على المدى الطويل.