طفرة أسهم إنفيديا.. فقاعة أم نمو مبرر؟
تاريخ النشر: 27th, June 2024 GMT
شهدت أسهم شركة إنفيديا الأميركية لمعالجات الرسوم وبطاقات العرض المرئي انخفاضا بنسبة 7% تقريبا في يومين فقط أواخر الأسبوع الماضي، مما أثار مخاوف بشأن إذا ما كان الارتفاع الصاروخي للسهم مستداما، وفقا لما ذكرته مجلة فوربس.
ورغم هذا الانخفاض، فلا تزال أسهم إنفيديا مرتفعة بنسبة مذهلة بلغت 156% منذ بداية العام حتى الآن.
ويبدو هذا الانخفاض الأخير طفيفا في سياق أداء إنفيديا على المدى الطويل، الذي شهد ارتفاعا كبيرا وعديدا من عمليات السحب الدراماتيكية، بما في ذلك انخفاض بنسبة 66% عام 2022.
ووفقا لفوربس، فإن الأداء المالي للشركة يدعمه تقييمها المرتفع الذي تحظى به. بالنسبة للربع الأول من العام المالي الحالي، أعلنت إنفيديا عن نمو في الإيرادات بنسبة 262% مقارنة بالعام السابق، مع نمو أعلى لمراكز البيانات بنسبة 427%. مع هامش إجمالي يبلغ 78%، وهو ما يعني أن ربحية الشركة مستمرة حتى في تجاوز التوقعات.
وتعد هذه القوة المالية -وفقا لفوربس- عاملا حاسما في تبرير سعر سهم الشركة المرتفع بشكل كبير، على الرغم من المخاوف بشأن حدوث فقاعة محتملة.
الحماس لأسهم الذكاء الاصطناعي في العالم الحالي لا تخطئه عين مستثمر ولا متابع، حيث تجاوزت إنفيديا تقريبا شركتي مايكروسوفت وآبل لتصبح الشركة الأكثر قيمة في العالم لفترة وجيزة الأسبوع الماضي. ومع ذلك، فإن تقلبات السهم وديناميكيات السوق الأوسع دفعت بعض المستثمرين إلى التشكيك في مدى استدامة هذا الارتفاع حسبما ذكرته فوربس.
ولا تزال معنويات المستثمرين تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك إنفيديا، مرتفعة.
ووصلت الإشارات العلنية للذكاء الاصطناعي في مكالمات الأرباح إلى مستوى قياسي، حيث تناقش 40% من الشركات المدرجة على مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" الذكاء الاصطناعي باعتباره معززا محتملا للإنتاجية، وفقا لفوربس.
وهذا الحماس الواسع النطاق ليس مجرد تكهنات، إذ تقوم الشركات باستثمارات كبيرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، مما يشير إلى الإيمان بقيمتها على المدى الطويل.
نموذج جديدويُنظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه تكنولوجيا تحويلية لديها القدرة على إحداث ثورة في مختلف الصناعات. ووفقا لتقرير حديث لشركة برايس ووترهاوس كوبرز، يمكن أن يسهم الذكاء الاصطناعي بمبلغ 15.7 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030، مما يعزز الإنتاجية ونمو الناتج المحلي الإجمالي والاكتشاف العلمي ونظام الرعاية الصحية.
وتؤكد هذه التوقعات الإيمان بقدرة الذكاء الاصطناعي على إحداث تحول نموذجي على ما أسمته فوربس.
وبما أن إنفيديا، التي تتمتع بحصة سوقية مهيمنة تبلغ نحو 80% في سوق الرقائق المتخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، هي في طليعة هذه الثورة التكنولوجية، فإن الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات والشبكات الكهربائية، بدأت تؤتي ثمارها بالفعل، مما يبرر التقييم المرتفع للشركة، وفقا لفوربس.
ورغم أن تقييم إنفيديا مرتفع، فإنه لا يصل إلى المستويات القصوى التي شوهدت خلال فقاعة الدوت كوم. وعلى سبيل المثال، خلال ذروة عصر الدوت كوم، تم تداول أسهم ناسداك 100 بمكرر ربحية قدره 200، وهو ما يتجاوز بكثير نسبة السعر إلى الربحية الحالية لشركة إنفيديا البالغة 47 ضعفا.
علاوة على ذلك، فإن الحماس الحالي حول الذكاء الاصطناعي -وفقا لفوربس- مدعوم باستثمارات كبيرة ومكاسب إنتاجية ملموسة، على عكس جنون المضاربة الذي شهدته الفقاعات الماضية.
ولا يخلو سهم إنفيديا من المخاطر بطبيعة الحال كما تقول فوربس، ولكن لا يبدو أنه في فقاعة.
وتدعم التقييمات المرتفعة الأداء المالي القوي والنمو الكبير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ويعتمد حماس المستثمرين على استثمارات كبيرة وتحسينات ملموسة في الإنتاجية، وليس مجرد المضاربة. ورغم احتمال حدوث سحب آخر، فإن الانهيار الناتج عن انفجار الفقاعة يبدو غير مرجح في نظر فوربس.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
AIM للاستثمار تناقش مستقبل الذكاء الاصطناعي وتأثيراته على الحكومات
تستضيف قمة AIM للاستثمار، أحد أبرز المنتديات الاقتصادية والاستثمارية في العالم، ضمن فعاليات دورتها الرابعة عشرة المزمع عقدها في مركز "أدنيك" أبوظبي، "المنتدى العالمي للذكاء الاصطناعي 2025" لمناقشة مستقبل الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الحكومات والمجتمعات والصناعات وآليات توظيفه في تعزيز جودة الحياة وفتح آفاق أوسع للأعمال والابتكار والاستثمار.
ويشكل المنتدى، الذي تعقد أعماله خلال الفترة من 7 إلى 9 أبريل المقبل، منصة مهمة للحوار ومناقشة الرؤى والمقترحات حول سبل تعزيز التعاون والتنسيق الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي ولا سيما أنه يجمع تحت سقفه نخبة من قادة ورواد الفكر العالميين وصناع القرار من الولايات المتحدة الأميركية والإمارات وروسيا وأوروبا وآسيا. ويناقش المنتدى في يومه الأول، عدداً من المحاور أبرزها الحوكمة وخارطة طريق الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات، واستخدامات حلول وتقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات المالية والأعمال والتجارة.
وسيبدأ الحدث بكلمة رئيسية تلقيها إيليا تشوراكوف، الرئيس التنفيذي لشركة AI Alliance، تليها جلسات حول كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي على قطاع المالية، ودوره في تعزيز قدرة الشركات على إدارة المخاطر وضمان أمن معاملاتها.
أخبار ذات صلةوستتناول المناقشات مستقبل الحوكمة، مع استكشاف كيفية دعم الذكاء الاصطناعي للخدمات العامة وصناعة القرارـ إضافة إلى استعراض خطط عمل ومستهدفات إستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي (AI) التي تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة والعالم، والجهود الرائدة التي تبذلها الإمارات في مجالات الاستثمارات والتكنولوجيا المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
ويستعرض المنتدى في يومه الثاني تأثيرات الذكاء الاصطناعي على الإعلام المعاصر، وجودة الحياة بما فيها الرعاية الصحية والتجارة الإلكترونية واللوجستيات، حيث سيناقش الخبراء دور تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنشاء المحتوى، والتسوق عبر الإنترنت، وخدمة العملاء، وآلية تخصيص الخدمات الرقمية، كما ستتناول الجلسات الأخرى التقدم الطبي، وكفاءة سلاسل الإمداد، والزراعة المستدامة، مما يبرز دور الذكاء الاصطناعي في تطوير هذه القطاعات الحيوية.
ويسلط المنتدى في ختام أعماله الضوء على مستقبل الذكاء الاصطناعي وتأثيراته على التنمية المجتمعية المستدامة بما في ذلك التطورات في مجال الروبوتات، والمركبات ذاتية القيادة، والأتمتة واستخداماتها في الرعاية الصحية والصناعة، كما سيتناول الخبراء دور الذكاء الاصطناعي في التعليم، والمدن الذكية، والاستدامة، بالإضافة إلى مناقشات حول الأمن السيبراني وحماية الأنظمة الرقمية، وسيختتم الحدث بكلمة ملهمة عن الآفاق المستقبلية للذكاء الاصطناعي، مما يضع أسس ومنطلقات نظرية ورؤى للمنتدى العالمي للذكاء الاصطناعي 2026.