ما سبب رؤية البعض لأنماط غريبة عندما يغمضون أعينهم؟
تاريخ النشر: 27th, June 2024 GMT
إنجلترا – يرى الكثيرون هياكل ذات حركة دوامة أو ومضات من الضوء عندما يغمضون أعينهم، ما قد يدفعهم إلى الاعتقاد بأنهم مصابون بالهلوسة.
ولكن، وفقا لطبيب هيئة الخدمات الصحية الوطنية، الدكتور سرمد مزهر، فإن هذه التجارب البصرية طبيعية تماما، خاصة بالنسبة للأطفال.
وفي منشور له على “إنستغرام”، أوضح الدكتور مزهر السبب العلمي وراء هذه “الأحاسيس الغريبة” وكشف عن عدة أسباب لحدوثها.
وقال: “75% من الناس رأوا هذه الأضواء عند النوم عندما كانوا أطفالا. والبعض يصفها بأنها ألوان وأنماط، أو نجوم أو كواكب عائمة، والبعض الآخر يصفها بالمجرات البعيدة. إن العلماء ليسوا متأكدين تماما من أسبابها، ولكن هناك ثلاث نظريات سائدة حول كيفية حدوثها”.
وأوضح أن أولى هذه النظريات تتمثل في الفوسفين (أو الوبصة)، وهي ظاهرة تحدث داخل العين يحدث بها إحساس إبصاري موضوعي بإثارة الشبكية والعين مغلقة. وتتمثل في ظهور نقاط أضواء وهمية ونقاط على شكل نجوم صغيرة عند فرك العين أو الضغط عليها.
وقال الدكتور مزهر إن التفسيرات الأخرى للأنماط الدوامة أو ومضات من الضوء، تتمثل في “تداخل المجال المغناطيسي” و”البيوفوتونيك”، الذي يشير إلى جزيئات الضوء (أو الفوتونات) التي تتولد داخل شبكية العين، “على غرار تلك الموجودة في اليراع أو المخلوقات البحرية التي تتوهج في الظلام”.
وعادة ما تحدث هذه الظاهرة البصرية (رؤية الأنماط الدوامة أو ومضات من الضوء عند إغلاق العين) عند الضغط بلطف على الجفون المغلقة، أثناء لحظات نوم حركة العين السريعة (REM)، أو بسبب التغيرات المفاجئة في التعرض للضوء.
المصدر: ميرور
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
في عمان والسعودية.. اكتشاف كائنات غريبة اتخذت من الرخام بيوتا
في المناطق الصحراوية في عُمان والسعودية وناميبيا، كشفت الأبحاث عن هياكل غير عادية يُحتمل أن تكون ناجمة عن نشاط حياة ميكروبية مازالت مجهولة إلى الآن.
وقد اكتشف فريق دولي من الباحثين، بقيادة سيس باسشير من جامعة ماينز بألمانيا، جحورا صغيرة غير مألوفة، على شكل أنابيب دقيقة تمتد عبر الصخور بترتيب متوازٍ من الأعلى إلى الأسفل، في الرخام والحجر الجيري بهذه المناطق الصحراوية، بحسب دراسة نُشرت بمجلة "جيوميكروبيولوجي جورنال".
بلغ عرض تلك الأنابيب نصف مليمتر تقريبًا، وطول وصل حتى 3 سنتيمترات، وكانت مصطفة بشكل متوازٍ من الأعلى للأسفل، وتمتد على مسافات تصل إلى 10 أمتار.
وبحسب الدراسة، كانت هذه الأنفاق مملوءة بمسحوق ناعم من كربونات الكالسيوم النقية، وهو ما يدل على عملية حيوية ناتجة عن ميكروبات عاشت بهذه الجحور الدقيقة.
ولا يُعرف حتى الآن ما إذا كانت هذه الكائنات لا تزال على قيد الحياة، أو أنها انقرضت منذ زمن بعيد، حيث يعود عمر هذه الأنفاق الدقيقة إلى مليون أو مليوني سنة، وتشير الفحوص إلى أنها تكونت في مناخ أكثر رطوبة، كما بعض الصخور التي تحتوي على هذه الأنفاق تشكّلت قبل 500 إلى 600 مليون سنة خلال فترة تكوّن القارات.
وتُصنف هذه الكائنات ضمن ما يُعرف بالكائنات الدقيقة الجوف صخرية، وهي كائنات مجهرية تعيش داخل الصخور وليس فقط على سطحها، وهي من أعجب صور الحياة على كوكب الأرض.
إعلانوقد لاحظ العلماء وجود هذه الكائنات بالصحارى الحارّة والجافة مثل صحراء أتاكاما في شيلي، أو البيئات القطبية مثل أنتاركتيكا أو أعماق الأرض تحت طبقات التربة والصخور، وفي الجبال والكهوف، وفي صخور الكربونات والغرانيت وحتى في الشعاب المرجانية الميتة.
وتمتص هذه الكائنات الرطوبة القليلة جدًا من الجو أو الندى، وتقوم بعملية البناء الضوئي إذا كانت في طبقات شفافة تسمح بمرور الضوء، أو تتغذى على المعادن باستخدام تفاعلات كيميائية (تشبه الكائنات على قاع المحيط) وتحمي نفسها من الإشعاع الشمسي القوي والجفاف باستخدام الصخر كدرع.
ساكنو المريخويعتقد العلماء، بحسب الدراسة الجديدة، أن هذه الكائنات قد تلعب دورًا مهمًا في توازن ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.
كما أنها تمتلك أهمية كبيرة لدراسة الحياة في الظروف القاسية، والتي تشبه الظروف البيئية الصعبة على كواكب أخرى، مثل المريخ.
وقد اقترح العلماء من قبل أن كائنات جوف صخرية قد تعيش تحت السطح في أقمار تابعة لكواكب أخرى بالمجموعة الشمسية، مثل "أوروبا" أو "إنسيلادوس" حول كوكب زحل.
ولم يتمكن الفريق بعد من استخراج الحمض النووي أو بروتينات من هذه الكائنات، مما يصعّب تحديد هويتها بدقة، لكن يأمل العلماء أن يشارك المزيد من المتخصصين في دراسة هذه الظاهرة مستقبلاً.