عقد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، ورشة العمل التاسعة والتي جاءت بعنوان «من أجل مستقبل مستدام في قطاعي الطاقة والتعدين»، ضمن فاعليات المشروع البحثي "عام جديد.. فرصة جديدة" بهدف استشراف أهم الفرص المستقبلية أمام الدولة المصرية في مختلف القطاعات، كما شهدت ورشة العمل حضور نخبة متميزة من الخبراء والمسؤولين المعنيين في مختلف الجهات الأكاديمية، الحكومية، والخاصة، لإلقاء الضوء على أبرز التحديات التي تواجه القطاعين بجانب الثروات الكامنة بهما.

وافتتحت الدكتورة نهلة السباعي، رئيس الإدارة المركزية لمحور دعم القرار، ورشة العمل بالترحيب بالسادة الحضور، بجانب استعراض ملخص تقديمي حول المشروع البحثي القائم والأهداف المرجوة، .

من جانبه أشار الدكتور أمجد الوكيل، رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، في كلمته إلى أهمية الطاقة النووية، إذ أنها تُعد طاقة نظيفة تُسهم في الحفاظ على البيئة لما لها من انبعاثات كربونية أقل كما أنها توفر استهلاك الموارد النافقة من البترول والغاز الطبيعي، مضيفًا أن الدولة المصرية بذلت جهوداً حثيثة في مجال الطاقة النووية في مصر بدأت منذ عام 1955 والتي لاتزال مستمرة حتى الوقت الحالي من خلال تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية والذي يُعتبر في المرحلة الثالثة من التنفيذ والتي يليها مرحلة التشغيل.

ومن جهته، أشار الدكتور حامد إبراهيم السيد ميرة، رئيس مجلس إدارة هيئة المواد النووية، إلى أن ثروات الرمال السوداء تتواجد على ساحل البحر المتوسط في مواقع متفرقة حول مصبات النيل الحالية والمندثرة حيث تكونت من الرسوبيات التي حملها النهر وركزتها الأمواج على الساحل مختلطة برمال الشاطئ، مؤكدًا أن أهمية هذه الرواسب ترجع إلى ما تحتويه من المعادن ذات القيمة الاقتصادية والاستراتيجية أبرزها "الالمينيت"، "الروتيل"، "الزركون"، و"المونازيت"، مضيفاً أن دراسات الهيئة قد أسفرت عن استكشاف (11) موقعاً لرواسب الرمال السوداء على ساحل البحر المتوسط من "إدكو" غرباً حتى العريش شرقاً، هذا بالإضافة إلى ما تم اكتشافه حديثاً على طول ساحل البحر الأحمر ومنطقة الدلتا.

فيما قدمت أميرة عبد الحميد عبد القادر، نائب رئيس "إيجاس" سابقًا واستشاري الطاقة، مجموعة من المقترحات والتوصيات التي تستهدف جذب الاستثمارات في قطاعي البترول والغاز الطبيعي والتي من بينها التسديد الكامل للمستحقات المالية للشركات الأجنبية العاملة في مصر، ضمان استقلالية ميزانية الجهات الحكومية المختلفة، السماح للشريك الأجنبي بحرية التصرف في حصة محددة من الإنتاج ببيعها في السوق المحلي، تعديل هيكل تسعير الغاز الطبيعي، تحفيز الشفافية الخاصة بعروض البحث والاستكشاف في المزايدات العالمية بجانب إيضاح معايير التقييم الخاصة بالمزايدات، بالإضافة إلى حوكمة المؤسسات والشركات العاملة في القطاعين.

وانتقل المهندس أسامة فوزي، مؤسس ورئيس المجلس التنفيذي لمنصة الهيدروجين (H2lligence)، للحديث عن مدى أهمية الهيدروجين الأخضر في توليد الطاقة النظيفة، موضحًا ضرورة تكثيف جهود توطين إنتاج الهيدروجين الأخضر في الدولة المصرية بالتعاون مع الشركات العالمية لما له من أهمية بالغة، إذ أنه يمكن إحلاله محل الغاز الطبيعي في مزيج الطاقة الإجمالي، كما يسهم بشكل كبير في توفير الأمن الطاقة، وعلى الرغم من أن تكلفة الاستثمارات الأولية للطاقات المتجددة قد تكون مرتفعة إلا أنه على المدى الطويل تسهم في توفير الموارد البترولية والحد من الاعتماد عليها.

كما قال هشام الجمل، مدير شركة Infinity للطاقة ورئيس مجلس إدارة جمعية مستثمري الطاقة الشمسية ببنبان، إن مستقبل الطاقة الجديدة والمتجددة في مصر واعدًا، مستشهدًا بالنقلة النوعية التي حققتها الحكومة في مجمع بنبان للطاقة الشمسية والذي يتضمن نحو 32 مشروعًا يتولى إدارتها شركات عالمية متعددة بتكلفة حوالي 2.2 مليار دولار، والذي ساهم بشكل كبير في وصول نسبة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة في مزيج الطاقة الإجمالي في مصر إلى 20%، مع مستهدفات رفع تلك النسبة إلى 42% بحلول عام 2030، كما لفت إلى أهمية رفع نسبة مشاركة القطاع الخاص في مجال الطاقات الجديدة والمتجددة.

وخلال كلمته، قال المهندس خالد البدويهي، رئيس تطوير أعمال الطاقة المتجددة في شركة (Total Energies)، إن نحو 62% من الغاز الطبيعي في مصر يتم توجيهه نحو إنتاج الكهرباء وهو ما يستدعي تحويل الاعتماد نحو الطاقة ورفع معدلات الاستثمار بها من خلال رفع التعريفة المفروضة على طاقة الرياح والطاقة الشمسية، تقديم المزيد من الحوافز والضمانات من جهة البنك المركزي، دعم شبكات النقل والتوزيع عن طريق تقاسم التكلفة، تكثيف جهود توطين صناعات الطاقة المتجددة، والعمل على الإحلال التدريجي للطاقة المتجددة محل الغاز الطبيعي.

ومن جهته، أكد المهندس عاصم عطية صديق، رئيس مجلس إدارة شركة حمش للذهب، أن التعدين يجب أن يكون ذكيًا للحفاظ على البيئة، حيث يعد التعدين من أكثر الأنشطة الملوثة للبيئة، مضيفًا أن تعزيز أنشطة التعدين يساهم في توطين عدد من الصناعات وتقليل الاستيراد والضغط على موارد الدولة من النقد الأجنبي، بجانب خفض معدلات البطالة إذ يعتبر نشاطًا كثيف العمالة، كما ذكر أن جميع الخامات تمثل فرص استثمارية يجب استغلالها بالشكل الأمثل ومراعاة أن القيمة المضافة تختلف من خامة إلى أخرى ويجب توجيه الاهتمام بشكل أكبر للخامات عالية القيمة المضافة، ويجب تحديد الأهداف بشكل واضح وقابل للقياس من أجل زيادة القيمة المضافة بما يعود بالفائدة على موارد الدولة، مختتمًا كلمته بالتأكيد على ضرورة إرساء التكنولوجيا الحديثة في أنشطة التعدين لتحقيق الاستدامة البيئية بالإضافة إلى ضرورة استغلال الكوادر البشرية المتميزة والماهرة في مصر لتعزيز العملية التعدينية.

في حين أشار عبد العظيم محمود عبد العال، أستاذ هندسة التعدين وتركيز الخامات - قسم هندسة التعدين كلية هندسة البترول والتعدين جامعة السويس، فيما يتعلق بدور التعدين في تحفيز التحول نحو الطاقات المتجددة إلى أهمية بعض المعادن وعلى رأسها النحاس، الليثيوم، الكوبالت، والنيكل في تقنيات الطاقة المتجددة، كما أوصى بضرورة تحفيز الاستثمارات في تقنيات التعدين المستدامة، وتحسين كفاءة عمليات التعدين باستخدام الطاقة المتجددة، فعلى سبيل المثال يمكن استخدام توربينات الرياح لتوليد الكهرباء لتشغيل منصات التعدين ومرافق معالجة الخام، كما يمكن استخدام الألواح الشمسية لتوليد الكهرباء أو لتسخين الماء المستخدم في عمليات التعدين، واستخدام الحرارة الطبيعية من باطن الأرض لتشغيل عمليات التعدين وتوفير التدفئة.

اقرأ أيضاًمعلومات الوزراء: 254.8 مليون شخص استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي عالمياً عام 2023

معلومات الوزراء: 521.9 مليار دولار حجم سوق تكنولوجيا الهندسة الحيوية في 2028

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الألواح الشمسية توليد الكهرباء معلومات الوزراء ورشة عمل الطاقة المتجددة رئیس مجلس إدارة الغاز الطبیعی فی مصر

إقرأ أيضاً:

اجتماع يناقش آليات تنفيذ جائزة تنمية نفط عمان بتعليمية جنوب الشرقية

عقد فريق عمل جائزة شركة تنمية نفط عمان للطاقة المتجددة "الدورة السابعة" بتعليمية جنوب الشرقية اجتماعه الأول للعام الجاري بقاعة الاجتماعات الكبرى، بحضور بدرية بنت ناصر العريمية، المديرة العامة المساعدة لشؤون التعليم ورئيسة الفريق، وأعضاء فريق جائزة تنمية نفط عمان، وذلك بهدف التعريف بأعضاء الفريق، وتوزيع الأدوار، ووضع الخطوط العريضة لخطة العمل المستقبلية.

بدأ الاجتماع بكلمة ترحيبية من رئيسة الفريق، التي أكدت على أهمية الجائزة، والتي تدور حول مجال الذكاء الاصطناعي واستدامة الطاقة، في تشجيع الابتكار والإبداع لدى الطلبة، بعدها تم تقديم عرض مرئي شامل عن محاور جائزة تنمية نفط عمان، وعرض ورقة عمل مفصلة حول الجائزة تناولت آليات العمل والخطوات التنفيذية قدمها ناصر بن راشد الفراجي.

كما تخلل الاجتماع توزيع الأدوار على أعضاء الفريق وتحديد المهام والمسؤوليات، وتمت مناقشة مفتوحة بين أعضاء الفريق لتبادل الأفكار والمقترحات حول كيفية الترويج للجائزة لتحقيق أهدافها.

ومن جانبه، أكد خالد بن جمعة العريمي، رئيس قسم الابتكار والأولمبياد العلمي، على أهمية تضافر الجهود بين القسم ومدارس المحافظة للتعريف بجائزة شركة تنمية نفط عمان للطاقة المتجددة (الدورة السابعة)، والتي تركز على مجال الذكاء الاصطناعي واستدامة الطاقة لتحقيق أهداف الجائزة. وقال: "نحن ملتزمون بتشجيع المدارس على توفير بيئة محفزة للابتكار والإبداع، ونسعى من خلال هذه الجائزة إلى تحفيز وتشجيع الطلبة على المشاركة في مجال الذكاء الاصطناعي واستدامة الطاقة".

وحول الجائزة، قال ناصر بن راشد الفراجي: "تدور الجائزة في دورتها السابعة، والتي تنفذها شركة تنمية نفط عمان للطاقة المتجددة، حول مجال الذكاء الاصطناعي واستدامة الطاقة، وتستهدف طلبة المدارس الحكومية والخاصة للصفوف من السابع وحتى الثاني عشر، بالمشاركة بنماذج ابتكارية أو بحوث إجرائية حسب الشروط الآتية: يسمح لكل فريق بالمشاركة بفكرة ابتكارية واحدة، ولا يزيد عدد الطلبة في الابتكارات الجماعية عن طالبين، ويشترط عند تقديم المشاركة إرفاق لوحة عرض وتقرير عن الابتكار متبعًا خطوات البحث العلمي، وأن تكون المشاركة بابتكار جديد، وفي حالة المشاركة بابتكار سابق يجب الإشارة إلى التحديثات والإضافات التي تمت".

جدير بالذكر أن تأتي جائزة شركة تنمية نفط عمان للطاقة المتجددة كأحد المبادرات الرائدة التي تعزز ثقافة الابتكار والإبداع في أوساط الطلبة، من خلال تحفيزهم على استكشاف مجالات الذكاء الاصطناعي واستدامة الطاقة، والتي تعد من أهم المجالات المستقبلية الداعمة للتنمية المستدامة. وتهدف الجائزة إلى تنمية مهارات البحث العلمي والتفكير الإبداعي لدى الطلبة، وتمكينهم من تطوير حلول تقنية مبتكرة تسهم في إيجاد بدائل مستدامة لمصادر الطاقة التقليدية، بما يتماشى مع "رؤية عمان 2040" التي تركز على الاستثمار في رأس المال البشري وتطوير اقتصاد المعرفة.

ويعكس تنظيم هذه الجائزة الدور الحيوي الذي تلعبه الشركات الكبرى في دعم قطاع التعليم، حيث يعد التعاون بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص عاملًا أساسيًا في تعزيز بيئة الابتكار والتطوير، وتسهم شركة تنمية نفط عمان من خلال هذه المبادرة في توفير منصة تفاعلية للطلبة، تتيح لهم تطبيق معارفهم في مشاريع واقعية، وتمنحهم الفرصة للمنافسة على مستوى وطني وعالمي، مما يعزز قدراتهم ويساعدهم على مواكبة التطورات التقنية المتسارعة.

كما تسلط الجائزة الضوء على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تطوير التعليم، حيث يمثل دعم الشركات للمبادرات التعليمية استثمارًا مستدامًا في الأجيال القادمة، ويسهم في إعداد قوى عاملة مؤهلة قادرة على الإبداع والابتكار، مما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطني ومسيرة التنمية في سلطنة عمان.

مقالات مشابهة

  • معلومات جديدة تكشف عن مشاورات إسرائيلية لربط خطوط أنابيب بالشبكة السعودية
  • السفارة الأميركية في العراق: استيراد الغاز الطبيعي خارج منظومة العقوبات
  • معلومات الوزراء يطلق سلسلة فيديوهات لإبراز جهود التحالف الوطني والعمل الأهلي في رمضان
  • رئيس مصلحة الضرائب: تسوية النزاعات الضريبية.. فرصة فريدة لبدء صفحة جديدة مع مجتمع الأعمال
  • ينتج 5000 كيلووات كهرباء .. تفاصيل مشروع الألواح الشمسية الجديد
  • عرقاب: المرأة الجزائرية كانت وستظل رمزاً للعطاء والقوة
  • وزير البترول يؤكد أهمية علاقات التعاون مع الولايات المتحدة في قطاع الطاقة
  • اجتماع يناقش آليات تنفيذ جائزة تنمية نفط عمان بتعليمية جنوب الشرقية
  • ‏في خطوة مهمة نحو تعزيز استخدام الطاقة المتجددة في العراق .. رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار يؤكد ..
  • فريق الطاقة المتجددة: المباشرة بتطبيق منظومة الطاقة الشمسية على 5 آلاف بناية حكومية