لأول مرة.. الجيش السوداني يقصف القصر الرئاسي وقوات الدعم السريع تعلن محاصرة القيادة العامة
تاريخ النشر: 6th, August 2023 GMT
قصف الجيش السوداني اليوم الأحد لأول مرة مواقع قوات الدعم السريع داخل القصر الرئاسي وسط الخرطوم، في المقابل قالت قوات الدعم السريع إنها تحاصر القيادة العامة للجيش السوداني، في حين دعت الولايات المتحدة والنرويج وبريطانيا إلى وقف فوري للقتال في السودان.
وقال مصدر عسكري في الجيش السوداني للجزيرة إن الطائرات الحربية قصفت القصر الرئاسي الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع وسط العاصمة الخرطوم.
وأضاف أن سلاح الطيران نفذ اليوم الأحد غارات جوية مكثفة على مواقع للدعم السريع في محيط الأحياء القريبة من سلاح المدرعات بالخرطوم.
وقال شهود عيان للجزيرة إن مواقع للدعم السريع بالخرطوم في مدن العاصمة الثلاث (الخرطوم والخرطوم بحري وأم درمان) تعرضت لقصف مدفعي عنيف من الجيش.
ومساء أمس السبت، أعلن الجيش السوداني تكبيد قوات الدعم السريع عشرات القتلى، وتدمير 10 مركبات عسكرية أثناء هجومها على مواقعه في محيط سلاح المدرعات جنوبي الخرطوم.
وقال المتحدث باسم الجيش نبيل عبد الله، في تسجيل صوتي نشره حساب الجيش على فيسبوك، إن قوات الدعم السريع حاولت مهاجمة ارتكازات الجيش في محيط سلاح المدرعات “واشتبكت مع قواتنا”.
في المقابل، نفت قوات الدعم السريع ذلك، وقالت إنها ما تزال تحاصر القيادة العامة للجيش في مبنى المخابرات بالخرطوم.
وفي وقت سابق أمس، أعلنت قوات الدعم السريع أنها أحبطت محاولة لفك حصار سلاح المدرعات جنوبي الخرطوم، على حد تعبيرها.
ومنذ منتصف أبريل/نيسان الماضي، يخوض الجيش و”الدعم السريع” اشتباكات لم تفلح سلسلة هدنات في إيقافها، ما خلّف أكثر من 3 آلاف قتيل، أغلبهم مدنيون، ونحو 3 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، وفق الأمم المتحدة.
وزير داخلية جديد
سياسيا، أصدر رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، قرارا بتكليف مدير عام قوات الشرطة الفريق خالد حسان محيي الدين الماحي، بمهام وصلاحية وزير الداخلية.
وقال بيان صادر عن إعلام مجلس السيادة الانتقالي، إن “البرهان أصدر قرارا بتكليف الفريق خالد حسان محيي الدين الماحي مدير عام قوات الشرطة بمهام وصلاحيات وزير الداخلية”.
ووجّه وزارة الداخلية والجهات ذات الصلة بوضع هذا القرار موضع التنفيذ.
وفي 15 مايو/أيار الماضي، أقال البرهان، الفريق عنان حامد محمد عمر من منصبه مديرا عاما لقوات الشرطة ووزير داخلية مكلفا، وكلف الفريق خالد حسان محيي الدين بمهام مدير عام قوات الشرطة.
اجتماع في تشاد
تأتي هذه التطورات الميدانية بينما يعقد في العاصمة التشادية الاجتماع الأول للآلية الوزارية المنبثقة عن قمة دول جوار السودان التي عقدت في 13 يوليو/تموز الجاري بالقاهرة.
ووفق المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، فإن دول الجوار سوف تبحث باجتماعها في نجامينا مختلف جوانب الأزمة السودانية، بكافة أبعادها الأمنية والسياسية والإنسانية، وتأثيراتها على الشعب السوداني وتداعياتها الإقليمية والدولية.
يأتي ذلك بهدف وضع مقترحات عملية تمكّن رؤساء دول وحكومات جوار السودان من التحرك الفعّال للتوصل إلى حلول تضع نهاية للأزمة الحالية، وتحافظ على وحدة السودان وسلامته الإقليمية ومقدرات شعبه.
دعوات غربية
في سياق متصل، دعت الولايات المتحدة والنرويج وبريطانيا طرفي الصراع في السودان إلى وقف فوري للقتال.
ودانت الدول الثلاث بقوة، في بيان مشترك أصدرته وزارة الخارجية الأميركية، أعمال العنف الراهنة في إقليم دارفور، داعية طرفي الصراع إلى احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين.
وشدد البيان على ضرورة السماح بالوصول الكامل للمناطق المتضررة من الصراع لكي يتم التحقق من الانتهاكات بشكل ملائم، ومن أجل وصول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى الناجين الذين يحتاجون إليها بشدة.
وطالب البيان بمحاسبة المسؤولين عن “أي فظائع ضد المدنيين، خاصة استهداف مقدمي المساعدات الإنسانية وعناصر الأجهزة الطبية وغيرهم من مقدمي الخدمات الأخرى”.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن الصراع الدائر في السودان خلّف 4 ملايين نازح ولاجئ.
وأضافت في تغريدة على موقع “إكس” (تويتر سابقا) أن المنظمة تراقب الوضع في السودان عن كثب وتواصل توسيع قدراتها التشغيلية في جميع أنحائه.
ويتبادل الجيش بقيادة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، والدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي” اتهامات بالمسؤولية عن بدء القتال وارتكاب انتهاكات خلال الهدنات المتتالية.
الجزيرة
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: قوات الدعم السریع الجیش السودانی سلاح المدرعات قوات الشرطة فی السودان
إقرأ أيضاً:
التطورات العسكرية بالسودان.. قوات الدعم السريع وعناصر تابعة للحركة الشعبية تشتبك مع الجيش وسط البلاد
السودان – شهدت ولايتا جنوب كردفان وشمال كردفان في وسط السودان امس الثلاثاء اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة والخفيفة بين قوات الدعم السريع، والجيش الذي أحرز تقدما وسيطرة واضحة.
وأفادت مصادر محلية في ولاية جنوب كردفان السودانية بأن قوات مشتركة من الدعم السريع وعناصر تابعة للحركة الشعبية (جناح الحلو) شنت هجوما على منطقة خور الدليب الواقعة في المنطقة الشرقية من الولاية.
ووفقا للمصادر فقد استهدفت القوات المهاجمة مواقع تابعة للجيش السوداني في المنطقة مما أدى الى اندلاع اشتباكات عنيفة دون توفر معلومات دقيقة حول حجم الخسائر البشرية أو المادية حتى الآن.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر عناصر من الدعم السريع والحركة الشعبية داخل إحدى المعسكرات في المنطقة مما يعزز التقارير الواردة بشأن الهجوم.
وتشهد مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان اشتباكات بالأسلحة الثقيلة والخفيفة غرب المدينة منذ الصباح وحققت قوات الجيش السوداني تقدما كبيرا لدحر قوات الدعم السريع، وفق ما أفاد مراسلنا.
وبدأت عمليات عسكرية جديدة للجيش السوداني في محاور كردفان ودارفور، حيث استهدفت ضربات جوية دقيقة للطيران الحربي السوداني تخوم دارفور غرب الدبة في منطقة الراهب ونقاط أخرى، مما أربك تحركات قوات الدعم السريع حيث دمرت متحركات قتالية لها وقتل عدد من جنودها.
إقليم كردفان يقع وسط السودان ويضم 3 ولايات هي: شمال كردفان وجنوب كردفان وغرب كردفان.
كما سيطر الجيش السوداني على كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر ومدافع الهاون كانت مخزنة في أحد منازل حي العمارات بالعاصمة الخرطوم كانت تستغله قوات الدعم السريع سابقا.
وأفاد مصدر عسكري بأن قوات الجيش السوداني صدت هجوم لقوات الدعم السريع بمحور جبل أولياء حيث كبدتها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
وسيطرت قوات الجيش السوداني على أسلحة ومدفعية ودبابات ذاتية ومنظومات تشويش ومنظومات تفجير حديثة بجنوب الخرطوم تركتها خلفها قوات الدعم السريع.
وتعرضت قوات الدعم السريع لهزائم وتراجع كبير في الأيام الأخيرة، وتمكن الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه من استعادة السيطرة على العاصمة الخرطوم وتحقيق تقدم في أم درمان.
وأعلن الجيش السوداني مطلع الأسبوع الماضي، تحرير القصر الجمهوري في الخرطوم، ثم أخذ في توسيع سيطرته داخل المدينة، وسيطرت قواته والقوات المتحالفة معه على معرض الخرطوم الدولي شرق العاصمة ثم مطار الخرطوم.
يذكر أن الحرب التي اندلعت في أبريل نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزوح الملايين من منازلهم.
المصدر: RT