الدنمارك تفرض ضريبة كربون على الأبقار لمكافحة أزمة المناخ العالمية
تاريخ النشر: 27th, June 2024 GMT
في خطوة رائدة على مستوى العالم، سيضطر مربو الماشية في الدنمارك إلى دفع ضريبة سنوية قدرها 672 كرونة (96 دولارًا) لكل بقرة، بسبب الانبعاثات التي تسهم في الاحتباس الحراري. وافقت الحكومة الائتلافية الجديدة هذا الأسبوع على فرض أول ضريبة من نوعها على انبعاثات الكربون الناتجة عن الزراعة، حيث ستدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ اعتبارًا من عام 2030.
الدنمارك، كواحدة من أكبر منتجي الألبان ولحوم الخنزير، تعد الزراعة فيها أكبر مصدر للانبعاثات. يهدف الاتفاق الائتلافي، الذي يتضمن استثمار 40 مليار كرونة (3.7 مليار دولار) في مبادرات مثل إعادة التشجير، إلى مساعدة بلادهم على تحقيق أهدافها المناخية. وقال وزير الخارجية لارس لوكي راسموسن في بيان يوم الثلاثاء: "مع هذا الاتفاق، نستثمر مليارات الكرونات في أكبر تحول تشهده الدنمارك في الآونة الأخيرة"، مضيفًا: "سنكون أول بلد في العالم يفرض ضريبة على الكربون في الزراعة".
ورغم الترحيب العام من قبل صناعة الألبان الدنماركية بأهداف الاتفاق، إلا أن بعض المزارعين أبدوا استياءهم. هذا القرار يأتي بعد احتجاجات واسعة للمزارعين في أوروبا ضد التنظيمات البيئية المتشددة، حيث قاموا بإغلاق الطرق ورشق البرلمان الأوروبي بالبيض.
النظام الغذائي العالمي يساهم بشكل كبير في أزمة المناخ، إذ ينتج حوالي ثلث انبعاثات الغازات الدفيئة. تربية الماشية تسهم بشكل ملحوظ في هذه الانبعاثات، حيث تمثل حوالي 12% من الانبعاثات العالمية في عام 2015، وفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة. جزء كبير من هذا التلوث يأتي من غاز الميثان الناتج عن تجشؤ وروث الأبقار.
الضريبة الجديدة، التي يُتوقع موافقة البرلمان الدنماركي عليها في وقت لاحق من هذا العام، ستبلغ 300 كرونة (43 دولارًا) لكل طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون الناتج عن الماشية اعتبارًا من عام 2030، وسترتفع إلى 750 كرونة (107 دولارات) في عام 2035. سيتم تطبيق إعفاء ضريبي بنسبة 60%، مما يعني أن المزارعين سيدفعون فعليًا 120 كرونة (17 دولارًا) لكل طن من انبعاثات الماشية سنويًا اعتبارًا من عام 2030، وسترتفع إلى 300 كرونة (43 دولارًا) في عام 2035.
في المتوسط، تنبعث من أبقار الألبان الدنماركية، التي تشكل جزءًا كبيرًا من الماشية، 5.6 طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وفقًا لمؤسسة كونسيتو (Concito)، وهي مؤسسة بحثية خضراء في الدنمارك. مع تطبيق معدل الضريبة الأدنى البالغ 120 كرونة، سيتم فرض رسوم قدرها 672 كرونة لكل بقرة، أو 96 دولارًا. ومع تطبيق الإعفاء الضريبي، سترتفع هذه الضريبة إلى 1680 كرونة لكل بقرة في عام 2035 (241 دولارًا).
خلال العامين الأولين، سيتم استخدام عائدات الضريبة لدعم التحول الأخضر في الصناعة الزراعية، وسيتم إعادة تقييم هذا النظام لاحقًا.
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
الشوبكي: بداية الحرب التجارية العالمية الأولى (أرقام)
#سواليف
حذّر الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون #النفط_والطاقة، #عامر_الشوبكي، من تداعيات القرار الأخير للرئيس الأميركي دونالد #ترامب بفرض #رسوم_جمركية بنسبة تصل إلى 20% على #واردات #الولايات_المتحدة من #الأردن، مؤكداً أن هذه الخطوة تُهدد مستقبل الصادرات الأردنية إلى السوق الأميركية، وتُضعف أحد أبرز محركات النمو الصناعي في البلاد.
وفي تصريحات متفرقة، أكد الشوبكي أن الإجراءات الجمركية التي اتخذتها الإدارة الأميركية تُمثل بداية لحرب تجارية عالمية أولى، خاصة بعد #الرد_الصيني القوي بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 34% على البضائع الأميركية، مما فاقم من الاضطرابات في الأسواق العالمية.
وأشار الشوبكي إلى أن الأسبوع الماضي يُعد من أكثر الأسابيع سوداوية للاقتصاد العالمي منذ عقود، حيث دخل مؤشر “ناسداك” سوقًا هابطة، وتبخر ما يزيد عن 5 تريليونات دولار من القيمة السوقية في “وول ستريت”، في ظل انهيار أسهم شركات كبرى مثل “آبل” و”تسلا”.
مقالات ذات صلة الدفاع المدني يحذر من التصرفات العاطفية عند إنقاذ الغريق 2025/04/05وأوضح الشوبكي أن ما يحدث ليس #أزمة_اقتصادية طبيعية، بل “أزمة بفعل فاعل”، دفعت الأسواق للنزيف وأربكت البنوك المركزية، وسط حالة من الهلع بين المستثمرين.
وتحدث عن الأهداف الحقيقية وراء فرض ترامب لتعريفات جمركية على معظم دول العالم بنسب تصل إلى 49%، لافتًا إلى أن الهدف المعلن كان حماية الصناعة الأميركية وتقليص العجز التجاري، لكن الأرقام تُظهر جانبًا آخر، حيث يُتوقع أن تحقق هذه الرسوم إيرادات بنحو 3.8 تريليون دولار، في مقابل خسائر محتملة تشمل انخفاض الناتج المحلي بنسبة 1.3%، وتهديد ما يقرب من 142 ألف وظيفة، إضافة إلى تأثر قطاع الصناعات الدفاعية ذاته.
تراجع أسعار النفط والركود يلوح بالأفق
وفي ظل هذه الحرب التجارية المتصاعدة، شهدت أسعار النفط تراجعًا حادًا، إذ انخفض خام برنت بنسبة 13% خلال يومين، ليصل إلى 65.60 دولارًا للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى 61.48 دولارًا للبرميل، وهي مستويات لم تُسجل منذ بداية عام 2021 في ذروة جائحة كورونا.
كما هبطت أسعار الغاز الطبيعي، في وقت تزايدت فيه المخاوف من تراجع الطلب العالمي بفعل الركود المتوقع نتيجة التوترات التجارية. تحذيرات دولية ودعوات للحوار من جانبها، حذرت مديرة صندوق النقد الدولي من أن هذه الرسوم الجمركية تمثل “خطرًا كبيرًا على التوقعات الاقتصادية العالمية”، في ظل تباطؤ النمو العالمي.
كما رفعت بنوك استثمارية كبرى، مثل “جي بي مورغان”، احتمالية دخول الاقتصاد العالمي في ركود إلى 60% بنهاية العام. وختم الشوبكي دعوته بضرورة العودة إلى طاولة الحوار، مؤكدًا أن التهدئة الدبلوماسية والاتفاقات التجارية المتوازنة هي السبيل الوحيد لتجنب كارثة اقتصادية عالمية، قد تتجاوز تداعياتها الأزمة المالية العالمية لعام 2008.