مع تصاعد التوتر بين حزب الله وإسرائيل.. حقيقة فيديو الزحام في مطار بيروت
تاريخ النشر: 27th, June 2024 GMT
في ظل تصاعد التوتر بين حزب الله اللبناني والجيش الإسرائيلي والخشية من اتساع نطاق الحرب، نشرت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو قيل إنه يوثق زحاما خانقا في مطار بيروت بسبب الأعداد الكبيرة من المغادرين الهاربين.
لكن هذا الادعاء غير صحيح، فالفيديو مصور في سبتمبر الماضي، أي قبل شهر على اندلاع الحرب في غزة وانتقال التوتر إلى الحدود اللبنانية.
ويظهر في الفيديو أعداد كبيرة من المسافرين في قاعة مطار بيروت الدولي.
ومن الأشخاص الذين قاموا بتداول الفيديو الصحفي الإسرائيلي المولود في لبنان، إيدي كوهين، المعروف بنشر إشاعات وأكاذيب.
وقال كوهين ساخرا "مطار بيروت اليوم (22 يونيو).. حلم نصر الله وبعض العرب أن يغادر الإسرائيلي وطنه (...) شفتم من يغادر (...) يا شماتة كوهين".
مطار بيروت اليوم ????????
حلم نصر الله وبعض العرب أن يغادر الإسرائيلي وطنه. ههههه
شفتم من يغادر؟؟؟ يا شماتة كوهين pic.twitter.com/mnpPritIwI
وجاء في التعليقات المرافقة أن الفيديو يصور إقبالا كبيرا من المغتربين والسائحين على مغادرة لبنان مع ارتفاع التوتر بين حزب الله وإسرائيل في الأيام الماضية.
ويأتي نشر الفيديو بهذا السياق في وقت يثير تبادل القصف والتهديدات بين حزب الله وإسرائيل خشية من اتساع نطاق الحرب.
والثلاثاء الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي "المصادقة على الخطط العملانية لهجوم على لبنان".
وفي اليوم التالي، حذر الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، من أن أي مكان في إسرائيل "لن يكون بمنأى" عن صواريخ حزبه في حال اندلاع حرب.
ونبه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم الجمعة الماضي، من أن يصبح لبنان "غزة أخرى"، مشيرا إلى مخاوف من اتساع الحرب إقليميا، في ظل تصاعد عمليات القصف على الحدود الإسرائيلية اللبنانية والتهديدات المتبادلة.
ويتبادل حزب الله والجيش الإسرائيلي القصف يوميا، ومنذ بدء التصعيد في أكتوبر الماضي، قتل 480 شخصاً في لبنان، بينهم 93 مدنيا على الأقل و313 مقاتلا من حزب الله، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات الحزب ومصادر رسمية لبنانية، فيما قتل وأصيب عشرات الإسرائيليين.
سلطات الطيران المدني تنفيونفى المدير العام للطيران المدني اللبناني، فادي حسن، صحة ما تردد على مواقع التواصل عن حركة مغادرة غير اعتيادية.
وقال لصحفي من وكالة فرانس برس في بيروت صباح 24 يونيو 2024 "هذا غير صحيح".
وأضاف "على العكس من ذلك، حركة الوصول إلى ازدياد، القادمون أمس كانوا أكثر من 15 ألف راكب، وهو رقم لم نسجل مثله العام الماضي، وعدد الواصلين خلال شهر يونيو تخطى 300 ألف، وهو رقم جيد جدا رغم أننا لم نبلغ وقت الذروة بعد".
وقال مسافرون لبنانيون غادروا عبر مطار بيروت في الأيام الماضية بعد انقضاء عطلة عيد الأضحى إن حركة المغادرة "هي نفسها التي نلاحظها بعد الأعياد، حيث يكون هناك اكتظاظ، لكن الأمر معتاد".
حقيقة الفيديووتبين أن الفيديو المتداول قديم، والتفتيش عنه على محركات البحث يظهر أنه منشور في مواقع إعلامية محلية في سبتمبر 2023، أي قبل شهر على هجوم حماس في السابع من أكتوبر وما تلاه من حرب في غزة وتوتر وتبادل للنيران على الحدود بين لبنان وإسرائيل.
بالفيديو.. زحمة على خطّ المغادرة في مطار رفيق الحريري الدّولي#lebanon24#لبنان pic.twitter.com/3n4BNX0jZ8
— Lebanon 24 (@Lebanon24) September 2, 2023ويُظهر الفيديو مشهدا من مشاهد الازدحام في مطار بيروت، وهي مشاهد أصبحت معتادة في السنوات الأخيرة في أوقات الأعياد والإجازات، وسط اتهامات للسلطات بالتقصير في تنظيم عمله.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: بین حزب الله مطار بیروت فی مطار
إقرأ أيضاً:
ما تطلبه أورتاغوس... وما لن تسمعه من بيروت!
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": ما حاولت "إسرائيل" الترويج له، عشية الزيارة الثانية لنائبة المبعوث الأميركي الى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس الى بيروت، بعد سلسلة مواقف أطلقتها قبلها مؤيّدة وداعمة "لإسرائيل"، سيُواجهها لبنان بموقف وطني موحّد، خلافاً لما تتوقّعه واشنطن و"تلّ أبيب".وتحمل أورتاغوس خلال زيارتها الى لبنان (اليوم الجمعة) ومحادثاتها المرتقبة مع المسؤولين اللبنانيين، على ما تقول مصادر سياسية متابعة، رسائل أو إملاءات أميركية تربط بين الشروط الأربعة، التي سبق وأن وضعتها واشنطن، وتتعلّق بإنشاء 3 لجان متخصصة لبحث ملف الأسرى اللبنانيين لدى "إسرائيل"، والإنسحاب من التلال الخمس، وحلّ مسألة النقاط الـ 13 المتنازع عليها عند الخط الأزرق، وبين إعادة إعمار لبنان ولا سيما الجنوب وعودة سكّانه اليه. وفي حال لم يُوافق لبنان على هذه الشروط ويرضخ للإملاءات، فلن تسمح له بإعادة الإعمار حتى إشعار آخر. والدليل القصف الذي تقوم به "إسرائيل" للبيوت الجاهزة التي يقوم أصحاب الأراضي بإنشائها ، مكان منازلهم المدمّرة في القرى الحدودية.
يتمسّك لبنان بمطالبه التي تقضي بما يلي:
1- تطبيق القرار 1701 باعتباره ركيزة وقف الأعمال العدائية بين حزب الله و"سرائيل"، كما تنفيذ القرار 425 الذي هو جزء من القرار المذكور، لجهة انسحاب القوّات "الإسرائيلية" من الأراضي المحتلة، بما فيها مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والنخيلة والجزء الشمالي من بلدة الغجر.
2- وقف الخروقات والإعتداءات المتواصلة على السيادة اللبنانية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ وحتى الساعة.
3- الذهاب الى تفاوض غير مباشر على ترسيم الحدود البريّة إستناداً الى الإتفاقيات الدولية، وبالعودة الى اتفاقية الهدنة 1949، عبر لجنة واحدة هي اللجنة الثلاثية العسكرية - التقنية المعنية بمعالجة النقاط الحدودية العالقة، أو لجنة المراقبة "الخماسية" في حال متابعة عملها، أمّا اللجنتان الأخريان فلا داعي لتشكيلهما.
4- عدم ربط إعادة إعمار لبنان بأي أمر آخر، لا سيما بالتطبيع مع "إسرائيل".
وهذا يعني، وفق المصادر السياسية أنّ واشنطن تريد أولاً من لبنان نزع السلاح، والتفاوض المباشر والتطبيع والترسيم، ومن ثمّ تبحث في مسألة انسحاب "إسرائيل". في حين يُطالب لبنان بالإنسحاب أولاً، وبوقف الخروقات للسيادة اللبنانية، ومن ثمّ الترسيم، من خلال مفاوضات غير مباشرة، وصولاً الى إمكانية التطبيع في نهاية المطاف، في حال كان هناك سعي أميركي وأوروبي وعربي جدّي لإحلال السلام الشامل والعادل في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط. أمّا سلاح حزب الله، فسيجد الحلّ له عن طريق الحوار الداخلي، الذي يؤدي إلى وضع استراتيجية وطنية تتضمن استراتيجية دفاعية. علماً بأنّ دور الحزب يتنفي من تلقاء نفسه بعد انسحاب "إسرائيل" من جميع الأراضي اللبنانية المحتلّة.
من هنا، تؤكّد المصادر أنّ لبنان سيُبلّغ أورتاغوس موقفاً موحّداً وواضحاً، يقضي برفض التفاوض المباشر أو السرّي مع "إسرائيل"، على ما تطمح هذه الأخيرة، ورفض الربط بينه وبين عودة الحرب أو منع إعادة الإعمار، فضلاً عن عدم موافقته على تشكيل اللجان، إنّما العودة الى التفاوض عبر اللجنة الثلاثية العاملة في الناقورة، والمعنية بحلّ الملفات الحدودية العالقة. ولأنّ أي إتفاق سرّي لن يحصل بين لبنان و"إسرائيل"، على ما تلفت المصادر، فإنّ الأمر يستدعي من واشنطن تقديم مقترحات جديدة يُمكنها التوفيق بين مطالب الأطراف المعنية، في حال كانت تسعى فعلاً الى إحلال السلام النهائي والشامل، وإعادة الأمن والإستقرار الدوليين الى لبنان والمنطقة.
مواضيع ذات صلة أصوات انفجارات تُسمع في الجنوب... ما طبيعتها؟ Lebanon 24 أصوات انفجارات تُسمع في الجنوب... ما طبيعتها؟