RT Arabic:
2025-04-03@08:08:47 GMT

ابتكار مولد نانوي يستخرج الطاقة من دم الإنسان

تاريخ النشر: 27th, June 2024 GMT

ابتكار مولد نانوي يستخرج الطاقة من دم الإنسان

ابتكر الفيزيائيون من الولايات المتحدة مولدا نانويا يستخلص الطاقة الكهربائية من الاحتكاك الذي يتولد عندما يمر الدم عبر المكونات الداخلية لهذا الجهاز.

سيجعل تطويره من الممكن توفير الطاقة لمختلف أجهزة الاستشعار المستقلة وأجهزة الاستشعار الحيوية. جاء ذلك في بيان نشرته الخدمة الصحفية لجامعة "بيتسبرغ الأمريكية".

وقال آلان ويلز، الأستاذ بجامعة بيتسبرغ إن "دم الإنسان عبارة عن محلول مائي يحتوي على عدد كبير من الجزيئات التي تسهّل أو تعيق حركة الكهرباء عبر الدم. وتتضمن هذه المركبات الجلوكوز. ويتيح لنا الجهاز الذي طورناه مراقبة مدى تأثيره على موصلية الدم وإجراء التشخيص الفوري".

وإن الجهاز الذي طوره الباحثون هو ما يسمى بالمولد النانوي الكهربائي الاحتكاكي، بصفته جهازا قادرا على توليد تيار كهربائي نتيجة احتكاك جزيئات الماء أو سوائل أخرى على الأسطح المطلية بمواد ذات خصائص كهربائية مختلفة.

إقرأ المزيد اكتشاف جين "صيني" قادر على محاربة السمنة

أما حركة الدم أو السوائل الأخرى بين ألواح هذه المواد تولد شحنات موجبة وسالبة على سطحها، مما يؤدي إلى سريان تيار كهربائي بينها. واقترح الفيزيائيون استخدام هذه الطاقة الكهربائية بغية تشغيل الإلكترونيات وإجراء قياسات تشخيصية ومراقبة كيفية تأثير عملية توليد التيار على المقاومة والخصائص الفيزيائية الأخرى للعينات الحيوية التي تتم دراستها.

واسترشادا بهذه الفكرة، ابتكر العلماء مستشعرا مدمجا للجلوكوز يسمح بتحديد كمية السكر الموجودة في الدم من خلال مقدار قوة وجهد التيار الذي ينتجه المولد النانوي عند تمرير كمية صغيرة من الدم بحجم ملليلتر واحد عبره. وبحسب علماء الفيزياء، فإن هذه القياسات لا تحتاج إلى أدوات متخصصة، لذا يمكن إجراؤها مباشرة في منزل المريض.

واختبر العلماء بنجاح تشغيل هذا النظام التشخيصي على عينات من البلازما الاصطناعية، وكذلك على عينات دم من تسعة متطوعين، وبينهم مصابون بمرض السكري. وتشير هذه النتائج التجريبية، حسب الباحثين، إلى أنه يمكن استخدام المولد النانوي والرقائق الحيوية المبنية عليه لتطوير أجهزة استشعار مستقلة وأنظمة تشخيصية يمكنها العمل حتى في مناطق العالم البعيدة عن الحضارة.

المصدر:تاس

 

 

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: تكنولوجيا مشروع جديد

إقرأ أيضاً:

العالم سيكون أسعد لو امتلك الناس القدرة على الصمت!

بعض الناس يصابون بحالة من عدم القدرة على النطق أو الدفاع عن أنفسهم، عندما تحاصرهم الظروف، وربما أكثر صمتًا وحيرة عندما تأتيهم سهام الغدر من أقرب الناس إليهم، صمتهم ليس ضعفًا، لكن هول الأمر وعدم توقعه تجعلهم في حالة ذهول وصدمة تلجمهم عن النطق بأي كلمة فمن أقسى ما قيل في الانهزام وعمق جراح القلب «أنا لست ضعيفا.. لكن الخصم كان أقوى من طاقتي».

إذا كان هناك هجوم لاذع من أشخاص نعرفهم يصبح الأمر أكثر تعقيدًا وحيرة، أما الذين لا نعرفهم فربما شجارنا مجرد حادثة عابرة ستنتهي حتى لو لم ندافع عن أنفسنا ولو بكلمة واحدة.

هناك حالة أخرى من الصمت تحدث للإنسان تشل حركته لسانه، وتجعله واجمًا ساكنًا في مكانه، لا يعرف كيف يعبر عما في نفسه من وجع أو اضطراب نفسي، أقرب الأمثلة إلى ذلك هو حالة الإنسان عندما يفقد عزيزا عليه، لذا لا تستغرب إن وجدته حائرا ما بين القوة والضعف.

والسؤال: هل لأن هول المفاجأة أو الفاجعة هو الذي يلجم أفواه الناس ويمنعهم من البكاء أو الصراخ أو النطق بكلمة واحدة؟

أحيانا تخيب الظنون عندما نتخيل الكثير من الأشياء غير الحقيقية، نتهم الآخرين بأنهم ليسوا بشرا يشعرون ويتألمون بصمت، ولكن عندما نتدارك ونتدارس الأمر نعيد الحسابات المفقودة، ونستفيق على أمر آخر نعلم من خلاله أننا قد سلكنا الطريق الخاطئ فمثلا: «الصمت عند النزاع له ردة فعل، وعند المصيبة له ردود أخرى، ولكن بعض الصمت نفسره على أنه تجرد تام من المشاعر والأحاسيس، وعدم الاكتراث بالأشياء المهمة التي تستوجب ردة فعل «إيجابية أو سلبية».

الواقع أن الصمت هو جزء من الألم النفسي، وربما لا يطول أمد هذا الصمت حتى نرى انفجار البعض في موجة من البكاء أو الصراخ بشكل هستيري، وبعضهم يطلق صيحات الأنين ويزفر كل الألم الذي حبسه لبرهة من الوقت في حجرات قلبه بدون أن يدرك أنه كان يعد قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة.

يوصي أحد الحكماء ابنه قائلا: «إذا أردتَ يا بني أن تشغل خصمك فكن صامتا؛ لأن صمت العدو دائما باعث للحيرة والاستغراب»، وقال آخر: «الصمت أفضل من النقاش مع شخص تدرك جيدا أنه سيتخذ من الاختلاف معك حربا، لا محاولة فهم»، أما أحد الفلاسفة فيقول: «سيكون العالم مكانا أسعد لو امتلك الناس قدرة على الصمت بنفس قدرتهم على الكلام».

إذن رسالة الصمت ربما تكون أعمق بكثير من الحديث أو التعبير عما يشعر به الإنسان، فالصمت إذن ليس هزيمة كما يراها البعض، وإنما قد يكون نوعًا من الحكمة وحفظا للقوى من الانهيار.

وسواء كنت صامتًا أمام حديث لاذع يصدر من عدو لدود، أو مصدوما من فاجعة فقد مؤلمة، فالصمت يمكن أن نفسره على أنه لا يعني عدم القدرة على الرد ! بل يحمل في جوفه غايتين: الأولى التغاضي عن التَفاهات المطروحة من أشخاص حقودين ومرضى نفسيين، والآخر: حينما لا ترى جدوى من الحديث سوى الشعور بالألم ولكن بصمت!، إذن علينا أن ندافع عن الصمت ونعتبره بأنه ليس ضعفا، بل نوعا من الارتقاء الإنساني نحو أفق أبعد.. ربما الدهشة التي تحدث في تلك اللحظة هي جزء من عدم إدراك العقل لما يحدث فيصبح الإنسان عاجزا عن التعبير.

أحد المغردين في «ميتا» أعجبني حديثه عن هذه النقطة ومن شدة إعجابي بما قاله اقتبسه هنا، فهو يقول: «الرقي ليس أن تجادل، ولا أن تثبت أنك على حق، بل أن تختار صمتك سلاحًا حين يدور الحديث في دائرة الحُمق.. الرقي أن تملك الكلمات، لكنّك تختار ألا تُهدرها على من لا يفهم قيمتها.. بل أن تقف بثبات، وتراقب بصمت من يصرخ لإثبات لا شيء..»

ويضيف قائلا: «الرقيّ هو أن تدرك أن الكرامة ليست في الانتصار بالكلمات، بل في الحفاظ على هيبة الصمت.. فالحكمة تقول: «الصمت في حضرة الجهلاء عزّة نفس، لا ضعفًا» إن كنت ترى ما لا يُدركه غيرك، فلا تُرهق نفسك بالشرح؛ لأن بعض العقول ترى ما تريد فقط، فاختر رقيّك وأغلق أبواب الحديث حفاظًا على قيمتك».

مقالات مشابهة

  • كيف تتجنب اضطربات الجهاز الهضمى بعد انتهاء رمضان؟
  • ما هي طريقة تنظيف الدماغ من "نفايات الخرف"؟
  • البيت الأبيض يستثني المعادن والموارد الحيوية من الرسوم الجمركية الانتقامية
  • العالم سيكون أسعد لو امتلك الناس القدرة على الصمت!
  • استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 30% خلال 20 عامًا
  • ابتكار مذهل: أصغر روبوت طائر بدون أسلاك!
  • القمة الثقافية - أبوظبي تلقي الضوء على العلاقة الحيوية بين الثقافة والإنسانية
  • الإنسانُ
  • ابتكار كرة خضراء ذكية لمكافحة حرائق الغابات في ألمانيا
  • الإنسان العراقي.. حروب وأزمات مستمرة تدخله مرحلة الانفجار النفسي