محاربة "الإيديولوجية الإسلامية" وإلغاء حق المواطنة بالولادة.. بارديلا يكشف عن سياساته المستقبلية
تاريخ النشر: 27th, June 2024 GMT
أعلن جوردان بارديلا، زعيم حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف في فرنسا، أنه يعتزم المضي قدما بمحاربة ما وصفه بـ"الإيديولوجية الإسلامية" في البلاد واتخاذ نهج صارم تجاه المهاجرين.
وأكد بارديلا في مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز"، يوم الأربعاء، أن "التجمع الوطني" يعتزم مواصلة الإصرار على مشروع القانون الذي يسهل الإجراءات لإغلاق المساجد وترحيل الأئمة لشبهات التطرف، والحظر على الملابس التي تمثل "دليلا واضحا واستعراضيا" على التمسك بالايديولوجية الاسلامية.
وأوضح أن ذلك سيشمل مختلف أنواع الحجاب والبوركيني وملابس السباحة التي تغطي الجسم من الرأس إلى القدمين.
إقرأ المزيدوقال بارديلا إن "الحجاب غير مفضل في المجتمع الفرنسي"، مضيفا أن "هذه معركة قانونية جزئيا، لكنها أيضا معركة ثقافية يجب المضي قدما بها".
وأكد بارديلا كذلك أن "التجمع الوطني" سيحافظ على الموقف الصارم تجاه المهاجرين، مشيرا إلى أن الحزب يسعى لإجراء استفتاء وطني من أجل تثبيت "الأولوية الوطنية" للمواطين الفرنسيين أمام الأجانب الوافدين في ما يخص السكن الاجتماعي والمعاشات وغير ذلك من الامتيازات الاجتماعية.
ويعتزم بارديلا تمرير مشروع القانون الذي سيلغي حق المواطنة بالولادة القائم في فرنسا منذ عام 1515، والذي سيطالب الأشخاص المولودين في فرنسا لدى والدين أجانب بأن يطلبوا الجنسية الفرنسية عند بلوغهم السنة 18 من العمر، بدلا عن الحصول عليها تلقائا بناء على حق الولادة.
إقرأ المزيدواعتبر بارديلا أن السياسات القديمة ستؤدي إلى "تدفق هائل" للمهاجرين إلى فرنسا في ظل النزاعات في العالم والتغير المناخي والتغيرات السكانية، مؤكدا أنه يعتزم "استعادة السيطرة على الهجرة إلى بلادنا".
ويأتي ذلك مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المبكرة في فرنسا المقررة في 30 يونيو الجاري، وتصدر "التجمع الوطني" لاستطلاعات رأي الناخبين بعد تحقيقه فوزا في انتخابات البرلمان الأوروبي بحصوله على أكثر من 30% من الأصوات.
المصدر: "فاينانشال تايمز"
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الإسلام المسلمون المهاجرون الهجرة إلى أوروبا الهجرة غير الشرعية اليمين المتطرف انتخابات التجمع الوطنی فی فرنسا
إقرأ أيضاً:
عام المجتمع ...تلوين مفردات الثقافة في عصر الذكاء الاصطناعي
ثقافة المستقبل هيأت الإنسان الإماراتي للأخد بكل قيم التسامح والتعايش
لا غرو بأن المواطنة الصالحة هي تلك المواطنة المثقفة المؤمنة بقيم العمران والتقدم والإنتاج واحترام دولة القانون، وتعزيز دور القيم المدنيّة والسلوك والحضاري، ناهيك عن قيم العروبة والإسلام والقيم الإنسانيّة.ثقافة المستقبل هيأت الإنسان الإماراتي للأخد بكل قيم التسامح والتعايش، وبعثها من جديد، إنه حِراك يقوده شيوخنا لتحويل الإمارات إلى بيئة ثقافية غنيَّة بالقيم الإنسانية والحضارية المشتركة. عزوفنا عن الثقافة مردُّه واقع فكري هزيل ومخجل، ولا عجب حينما تنقطع أوصال الذاكرة الثقافيَّة- الجمعيَّة- بيننا وبين أجيالنا، وهذا خطر أمني لا يقلُّ أهميَّة من وجود ثغرة في حدودنا الجغرافيَّة، إذ لا شيء بإمكانه أن يجعل الإنسان في وضع أكثر خطورة من الشعور بعدم الأمان الثقافي. ولهذا فإن عام 2025 هو "عام المجتمع" تحت شعار "يدًا بيد" - وهي مبادرة وطنية تهدف إلى تقوية العلاقات في الأسر والمجتمعات، عبر الأجيال من خلال الحفاظ على التراث الثقافي وتهيئة بيئات شاملة تزدهر فيها روح الانتماء والولاء للوطن، والمشاركة الفعالة بالخدمة المجتمعية والتطوع والمبادرات التي تعزز قيم المسؤولية المشتركة وتحويلها إلى أفعال حقيقية، مما يسهم في الارتقاء والتقدم المجتمعي. ويركز "عام المجتمع" أيضًا على إطلاق القدرات الكامنة لدى الأفراد والأسر، والمؤسسات الثقافية، والتربويّة والمعرفية. نحاول تعميق آفاق الثقافة وتوسيع مفهومها مثل المؤتمرات المعرفية والندوات الثقافية والمنتديات الأدبية والفعاليات التراثية، عدا ذلك، تطوير المهارات، ورعاية المواهب، وتشجيع الابتكار في مجالات مثل ريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي. وبذلك، نرسخ من مفهوم المواطنة الثقافية، ومحاولة تلوين مفردات الثقافة في عصرالرقمنة، والتي بحاجة إلى ألوان جديدة، من أجل فضاء ثقافي يقود لواقع أفضل.لهذا أعتقد أن الدولة وحكومتها ومعها وزارة الثقافة تصنع مشروعاً كبيراً للنهوض بالثقافة الإماراتية وعصرنتها، وعلى المثقفين القادرين أن ينهضوا بهذا المشروع وألا تدفعهم المصالح المرتبطة بطبيعة اشتغالهم إلى خلاف ذلك.
لا ينبغي الاستهانة بقوة الثقافة والفكر، فالثقافة لها مؤشِّر يقيس مدى تحقُّق التمكين السياسي. إنّ تحقيق الوحدة الوطنيّة وإعلاء قيمة الوطن والمواطنة أولويّة فوق كل الاعتبارات، كما من المهم بناء الهوية الوطنية الناضجة من خلال الثقافه، فهي على صلة متينة بالهوية وبالمستقبل، وبذلك تؤثر الثقافة والنظام الثقافي السائد في عملية نجاح الخيارات الوطنيه الرائدة، وإذا أردنا ثقافة وطنية صالحة وعميقة ومترسخةً، علينا تأسيس مفهوم "المواطنة الثقافية"، فالعلاقة جداً عميقة بين هذين المفهومين، ولا يمكننا خلق ثقافة وطنية أصيلة في الشعوب، والحفاظ على الأصالة والتراث، أو مواجهة التحديات التاريخية إلا "بالمواطنة الثقافية" بكل حقائقها ومتطلباتها.
فهي علاقة مشاركة واعية في خلق فضاء وطني يواجهه بقوة تحديات الراهن، وموطن المعجزة تأتي في أهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به رجال الوطن المثقفون من المؤمنين بقيم المواطنة الصالحة في تدعيم اللحمة الوطنيّة أولاً، وتقديم وما يمثله الوطن من قيم إيجابية بنّاءة تعزّز الأمن والاستقرار والتنمية.
الثقافة خطوة باتجاه التحضُّر والتطور، لا قيمة له ما لم يُحدث ذلك التأثير الجمالي والتغير الفكري والسلوكي فينا، وترسيخ مفهوم المواطنة الصالحة بالثقافة التنويرية الحديثة، ولا مجال من كل ذلك إلا بالتنمية الثقافية المستدامة، بوصفه سلاحاً فعالاً في مواجهة المخاطر والأزمات.
آفاق الثقافة توسِّع من مفهومها، وتشرع الباب للاهتمام بما لم يكن لدى النخبة المثقفة في الحسبان. وبالطبع فإن المؤسسات الحكومية الثقافية في كل المجتمعات لا تستطيع إنتاج مفكر أو فنان أو أديب. ولكنها تستطيع بما تصنعه من خطط وتشريعات وقوانين وأنظمة جديدة خلق بيئة جاذبة لتألق تلك الطاقات ولنموها.