الاحتلال يصدر لائحة اتهام بحق الشيخ عكرمة صبري بذريعة "الإرهاب"
تاريخ النشر: 27th, June 2024 GMT
قدمت نيابة الاحتلال لائحة اتهام، ضد خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، بذريعة "التحريض على الإرهاب".
وقال محاميه خالد زبارقة: "قدمت السلطات الإسرائيلية لائحة اتهام إلى محكمة الصلح في القدس بحق الشيخ عكرمة صبري؛ بادعاء التحريض والتماهي مع الإرهاب".
وخلال السنوات الأخيرة، تعرض الشيخ صبري مرارا للاعتقال والاستدعاء للتحقيق والإبعاد عن المسجد الأقصى ومحيطه والمنع من السفر.
وأوضح أنه "تم تقديم اللائحة على إثر كلمة ألقاها الشيخ صبري عندما قدم واجب العزاء لشهداء جنين، إذ يعتبرون أن خطاب الشيخ هو تماه مع الإرهاب".
ولفت زبارقة: "لكن الشيخ قدم واجب العزاء لأهالي الشهداء بموت أبنائهم مستخدما كلمات المواساة والتعزية التي يقولها الجميع".
وشدد محامي صبري، على أن تقديم لائحة الاتهام هو "أحد أنواع الحرب الدينية التي تشنها السلطات الإسرائيلية على المفاهيم الدينية الإسلامية المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة".
وتابع: "لذلك إسرائيل تحارب بشكل تصادمي هذه المفاهيم الدينية، وهذا غير مسبوق في القانون الجنائي المحلي أو الدولي".
واستطرد: "المعروف ضمنا أن المفاهيم الدينية هي دائما خارج نقاش القانون الجنائي، ولا يسري عليها لأنها مفاهيم مستمدة من الإيمان والعقيدة".
وشدد على أنه "لا يجوز للسلطات تجريم المفاهيم الدينية أو محاولة تجريمها ووضعها على طاولة الجهاز القضائي"، مؤكدا وجود انفلات واضح عند السلطات الإسرائيلية، فسلوكها يعمل بهستيريا ويحاول أن يضرب في كل مكان بدون عقلانية".
وحسب زبارقة فإن "الشيخ عكرمة صبري هو صوت المسجد الأقصى وصوت القدس وصوت المجتمع الفلسطيني المحلي والعالمي، وهم يريدون إسكات هذا الصوت بواسطة لوائح الاتهام ظنا أنهم يستطيعون أن يسكتوه".
واستدرك: "ولكن الشيخ عكرمة صبري شخصية رسمية واعتبارية تقوم بدورها الديني والاجتماعي والفكري والعلمي في قضية القدس والأقصى والمجتمع الفلسطيني ككل".
وأضاف: "نعتقد أن هذه ملاحقة سياسية مدفوعة من المجموعات الإسرائيلية المتطرفة، التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من الحكومة، ولذلك غابت الإجراءات والاعتبارات القانونية الحقيقية وحلت محلها الاعتبارات السياسية".
ولفت إلى أنه "بعد تقديم لائحة الاتهام، ستحدد المحكمة جلسة لعرض اللائحة، وبعدها سنقوم بالإجراءات القانونية داخل أروقة المحاكم لدحض ما ورد فيها".
يشار إلى أن الاحتلال أقدم مرارا على إصدار قرارات إبعاد بحق الشيخ صبري عن القدس والمسجد الأقصى، فضلا عن إرسال إخطار بهدم المنزل الذي يقيم فيه.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: فلسطين اسرائيل غزة القدس الكيان الصهيوني المفاهیم الدینیة الشیخ عکرمة صبری
إقرأ أيضاً:
حزب المؤتمر: ذبح القرابين بالأقصي استفزاز فج وتجاوز لكل الأعراف الدولية
أعرب اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية، عن استنكاره للدعوات التي أطلقتها جماعات يهودية متطرفة لتنفيذ طقوس ذبح قرابين داخل باحات المسجد الأقصى بالتزامن مع عيد الفصح اليهودي، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل تصعيدا بالغ الخطورة واستفزازا سافرا لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكا صارخا لقدسية أحد أهم مقدسات الإسلام.
محاولات صهيونية مستمرة لتغيير الواقع التاريخي والقانونيوأكد فرحات أن هذه الدعوات تأتي في سياق محاولات صهيونية مستمرة لتغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وفرض تقسيم زماني ومكاني للحرم القدسي، وهي محاولات خطيرة تمثل تعديا مباشرا على هوية القدس العربية والإسلامية، وتقود المنطقة نحو مزيد من الاحتقان والانفجار في ظل التوترات المتصاعدة جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن ما يزيد من خطورة الموقف هو الصمت الإسرائيلي الرسمي والتواطؤ مع هذه الدعوات المتطرفة، من خلال السماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال، بما يتناقض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو التي تعتبر الأقصى موقعا دينيا خالصا للمسلمين، وتحظر أي عبث بوضعه التاريخي والديني.
تهويد المدينة المقدسة وطمس طابعها العربي والإسلاميوشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن هذه الممارسات لا يمكن النظر إليها بمعزل عن السياسات الإسرائيلية التي تستهدف تهويد المدينة المقدسة وطمس طابعها العربي والإسلامي، داعيا إلى موقف عربي وإسلامي موحد وقوي في مواجهة هذا التصعيد كما طالب بعقد جلسة طارئة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، لاتخاذ خطوات عملية وفعالة لكبح جماح التطرف اليهودي في القدس، ووقف الانتهاكات المتكررة بحق المسجد الأقصى.
كما دعا الدكتور رضا فرحات المجتمع الدولي، لا سيما القوى الكبرى والأطراف الراعية لعملية السلام، إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والسياسية في حماية المقدسات، مشيرا إلى أن استمرار التغاضي عن هذه التجاوزات يمنح الاحتلال ضوءا أخضر لاستكمال مخططاته الخطيرة مؤكدا أن القضية الفلسطينية ومسألة الدفاع عن المسجد الأقصى ليستا شأنا فلسطينيا داخليا فحسب، بل تمثلان قضية كرامة وهوية لكل الأمة الإسلامية، محذرا من أن المساس بحرمة المسجد سيفتح أبوابا من الغضب لن تغلق بسهولة.
وأشاد فرحات بالدور المصري المتواصل في الدفاع عن القدس ومقدساتها، مؤكدا أن مصر تتحرك سياسيا ودبلوماسيا بكل السبل الممكنة لوقف التصعيد، ودعم صمود الفلسطينيين في وجه محاولات التهويد والتغيير الديموغرافي والثقافي لمدينة القدس.