نفذت وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية في محافظة الحديدة ورشة عمل لتطوير سلسلة القيمة لمحصول السمسم، الورشة أتت استجابة لتوجيهات القيادة الثورية والسياسية، وبرعاية اللجنة الزراعية والسمكية العليا، وبالتعاون بين هيئة تطوير تهامة، الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي، ووزارتي الزراعة والري والصناعة والتجارة، والاتحاد التعاوني الزراعي، ومؤسسة بنيان التنموية.


هدفت الورشة إلى دعم إنتاج وتسويق السمسم من خلال التوعية، والدراسات، والتدريب، وتقديم القروض، والزراعة التعاقدية، وتفعيل الوحدات المجتمعية، وتشجيع الابتكار.
شكّلت الورشة منصة للحوار المفتوح حول التحديات والفرص التي تواجه المحصول الاستراتيجي في اليمن، وشارك فيها أكثر من 80 قائدًا وخبيرًا وأكاديميًا ومختصًا في القطاع الزراعي على مدى 3 أيام، قدّموا خبراتهم وتجاربهم وأفكارهم المبتكرة، وأسفرت عن المخرجات التالية:

ٹ/ يحيى الربيعي

– تقييم الوضع الحالي لسلسلة قيمة محصول السمسم في اليمن من خلال تحليل جميع حلقات السلسلة من الإنتاج إلى الاستهلاك، وتحديد نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات.
– وضع خطة عمل شاملة لتطوير السلسلة تتضمن رسم خارطة طريق واضحة لتحسين الإنتاجية والكفاءة والربحية في جميع حلقات السلسلة.
– تعزيز التنسيق والتعاون بين جميع أصحاب المصلحة لبناء شراكات قوية وتنسيق الجهود لضمان استدامة وتطوير سلسلة قيمة محصول السمسم.
كما شملت مخرجات الجلسات التزام جميع أصحاب المصلحة بتنفيذ الخطة، وتوفير الدعم المالي والفني اللازم، وتعزيز التنسيق والتعاون، وإجراء المزيد من البحوث والدراسات حول السلسلة.
وشدد المشاركون في توصياتهم على أن تطوير سلسلة قيمة السمسم خطوة هامة نحو تحسين هذا القطاع الحيوي في اليمن، خاصة في سهل تهامة، مرهون بالتزام جميع أصحاب المصلحة المعنيين بتنفيذ خطة العمل المتفق عليها يمكن أن يؤدي إلى تحسينات كبيرة في الإنتاجية والكفاءة والربحية، مما يُساهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة في اليمن.
وعلى هامش الورشة، قدم ضابط سلسلة قيمة محصول السمسم بمؤسسة بنيان التنموية، المهندس، حسام يحيى البخيتي، عرضا لدراسة قام بها عن سلسلة القيمة لمحصول السمسم في سهل تهامة.
وتقول الدراسة أن إجمالي ما يستهلكه السوق المحلي من محصول السمسم يقدر بـ 60,027 طنا، وتقدر المساحة المزروعة محصول السمسم حوالي 23,632 هكتارا، بقدرة إنتاجية تصل إلى 19,583 طنا سنويا، وتستورد اليمن حوالي 40,444 طنا، بقيمة تقديرية تصل إلى ٣٢,٣٥٥,٢٠٠ دولار سنويا.
وأكدت الدراسة أن ما تحتاجه اليمن من مساحة الأرض الزراعية للوصول الى الاكتفاء الذاتي من محصول السمسم بالنسبة لكمية الاستيراد تقدر بـ 31,712.5 هكتار، بكمية بذور تقدر بـ 190,875كجم، وبقدرة إنتاجية تقدر بـ 38,175.4 طن، ويقدر عدد المزارعين المتوقع تفعيلهم في زراعة المحصول بـ 173,238 مزارعا.
وأشارت الدراسة إلى أن التوسع في زراعة محصول السمسم من شأنه أن يفتح الآفاق على فرص استثمار كبيرة، حيث من المتوقع أن تسهم في خفض فاتورة استيراد البلاد منتجات صناعة الأعلاف المركزة للدواجن والمواشي، وصناعة الطحينية السائلة، صناعة الطحينية الحلوة وصناعة زيت السمسم، صناعة الوقود الحيوي (الإيثانول)، وأورد الباحث، مثلا على ذلك، أن اليمن تستورد من حلاوة الطحينية 38,175.4 طن سنويا، و99.32 ألف لتر من الطحينية السائلة.
وفي الدراسة، التي نفذت بتمويل من هيئة تطوير تهامة، أظهر الباحث، بالعينة المدروسة، أن متوسط إنتاجية محصول السمسم المروي في تهامة، حسب الموسم 2023م، بلغت 750 كجم للهكتار الواحد، فيما بلغ متوسط تكاليف الإنتاج 721,355 ريالاً/هكتار، بصافي عائد 471,595 ريالاً/هكتار، وذلك في حال عدم احتساب التكاليف الثابتة من إيجار للأرض ونسبة الإهلاك ومنظومة الطاقة الشمسية. أما في حالة الاحتساب، فقد بلغ متوسط تكاليف الإنتاج 353,405 ريالات/هكتار بصافي عائد 825000 ريال/هكتار.
فيما بلغ متوسط إنتاجية الهكتار لذات الموسم في المحصول المطري 375كجم/ هكتار، بتكاليف إنتاج 389,055 ريالا/هكتار، وصافي عائد 23,445 ريالا/ هكتار. وذلك في حال عدم احتساب التكاليف الثابتة، فيما بلغ متوسط تكاليف الإنتاج في حالة عدم الاحتساب 353,405 ريالات/ للهكتار، وبصافي عائد 59,095 ريالا/ هكتار.
واعتمد الباحث في نتائجه تلك على الصنف المفضل عند مزارعي السمسم هو الصنف المحلي السمسم الأحمر، بمعدل متوسط بذور 7-9 كجم/هكتار.
تناولت الدراسة نقاط القوة لزراعة السمسم في الجدوى المالية، وحصرتها في حال الزراعة المروية. وفي المقابل، تطرقت لدراسة إلى توضيح العديد من نقاط الضعف، وهي:
· عدم التزام المزارعين بالمواعيد الزراعية الموصي بها، حيث أظهر المسح للعينة المدروسة أن الموعد الزراعي المتبع في سهل تهامة هو الموسم الخريفي منتصف شهر أغسطس، مما أدى إلى انتشار العديد من الآفات والحشرات، أبرزها ديدان القرون وذبابة الانتفاخ.
· ارتفاع أسعار المحروقات وبالتالي الزيادة الكبيرة في متوسط تكاليف الري.
· ارتفاع أسعار الأسمدة الطبيعية والكيميائية أو نقص وعي المزارعين بأهميتها، مما أدى إلى عدم اهتمامهم بتسميد المحصول.
· ارتفاع أسعار المبيدات وعدم توفر بعضها أحياناً، مع وجود كميات غير صالحة، بالإضافة إلى قلة وعي المزارعين بكيفية ونوعية المبيدات اللازمة لمكافحة الآفات، مما أدى إلى انتشار العديد منها، مثل ديدان القرون وذبابة الانتفاخ والذبابة البيضاء والمن والبياض الدقيقي، إلى جانب ظهور آفة جديدة تسبب إصابة شديدة للعسال.
· انخفاض الإنتاجية لكل وحدة مساحة، والتي يُفترض أن تصل إلى 700 كجم/هكتار بدلاً من 375 كجم/هكتار، بسبب اتجاه معظم المزارعين نحو الزراعة المطرية.
· محدودية وقلة زراعة السمسم بشكل عام، حيث لا يلبي متطلبات الأسواق الداخلية، مما يدفع أحياناً بعض التجار إلى استيراد كميات من دول أخرى لتلبية حاجات السوق.
· ضعف دور الإرشاد الزراعي أو غيابه، مما أدى إلى قلة مصادر المعلومات لدى المزارعين.
· عدم وجود مصادر تمويل أو قروض تساعد المزارعين على التوسع في زراعة هذا المحصول.
· عدم وجود مصانع لعصر زيت بذور السمسم.
· غياب الجمعيات المتخصصة التي تنظم عمل المنتج والمسوق، مما يزيد القدرة التنافسية، وعدم وجود سياسات تسويقية لتطوير تسويق هذا المحصول.
واختتمت الدراسة بتقديم مجموعة من الحلول، تمثلت في حث الجهات المعنية على أهمية:
·تفعيل دور الإرشاد المجتمعي وتكثيف جهوده وتعزيز دوره والتواصل مع المزارعين وفهم مشاكلهم وعكسها للجهات المختصة، وتزويد المزارعين بالمعلومات اللازمة وإرشادهم بضرورة الاهتمام بخدمة محصول السمسم من ناحية مكافحة الآفات.
· تفعيل دور الجمعيات في العمل على توفير وخفض أسعار منظومات الطاقة الشمسية وقطع الغيار. كما يجب عليها توفير الأسمدة والمبيدات بأسعار مناسبة.
· إرشاد المزارعين بضرورة اتباع الموعد الزراعي الموصي به (منتصف شهر يوليو) للتقليل من الإصابة بدودة القرون وذبابة الانتفاخ. وفي حالة الإصابة يجب استخدام أي من المبيدات المناسبة.
· العمل على إدخال أصناف عالية الغلة وتشجيع المزارعين على زراعة محصول السمسم من خلال توفير التوعية، التدريب، المدخلات، والتسويق المناسب للمزارعين.
· تفعيل برامج الإقراض من خلال توفير القروض البيضاء من جهات عامة وفق شروط وإجراءات سهلة وبدون نسبة فائدة تعين المزارعين وتخفف أعباء معيشتهم.
· فتح آفاق الاستثمار في إنشاء مصانع لعصر زيت بذور السمسم وتمكين الجمعيات من إدارة مشاريع صغيرة وأصغر لإنتاج الزيت من خلال عملية التدريب والتأهيل للشباب والأسر المنتجة.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

أتمنى تكونوا اتبسطتوا.. أمينة خليل توجه رسالة لجمهورها بعد عرض آخر حلقات «لام شمسية»

وجهت الفنانة أمينة خليل، رسالة للجمهور، وذلك عقب عرض آخر حلقات مسلسلها «لام شمسية» الذي خاضت من خلاله سباق مسلسلات مضان 2025.

ونشرت أمينة خليل عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» صورة تجمعها بكل من أحمد صلاح السعدني، والطفل علي بيلي ضمن أحداث مسلسل لام شمسية وعلقت قائلة: «النهاية.. أتمنى تكونوا اتبسطتوا».

دور أمينة خليل في مسلسل لام شمسية

حسدت أمينة خليل خلال أحداث مسلسل «لام شمسية» شخصية «نيللى»، وتعمل معلمة في إحدى المدارس الدولية، وزوجها «طارق»، الذى يجسد شخصيته الفنان أحمد السعدنى، يعمل مديراً بإحدى شركات الدعاية والإعلان، ولديهما طفل يدعى «ياسين» وآخر يدعى «يوسف»، وهو نجل «طارق» من زوجته الأولى، ولكن «نيللى» تعامله كابن لها وتحاول تعويضه عن غياب والدته وكذلك عدم اهتمام والده.

أبطال مسلسل لام شمسية

يضم مسلسل لام شمسية، في بطولته بجانب أمينة خليل عدد كبير من الفنانين أبرزهم: يسرا اللوزي، أحمد السعدني، محمد شاهين، صفاء الطوخي، ياسمينا العبد، محمد شاهين، أسيل عمران، يارا رجب، وعدد آخر من الفنانين، ومن المتوقع أن يحقق العمل نجاحا باهرًا في موسم مسلسلات رمضان 2025.

أحداث مسلسل لام شمسية

دارت الأحداث في إطار درامي مشوق، حيث تسلط الضوء على الأذى النفسي الذي قد يتعرض له الإنسان في طفولته، مع التأكيد على ضرورة مواجهته وعلاجه بدعم المقربين، بدلاً من اعتباره وصمة عار.

المسلسل مكون من 15 حلقة، ومن المنتظر أن يترك أثرًا قويًا لدى المشاهدين بطرحه الجريء لقضايا حساسة ومهمة.

اقرأ أيضاًمؤلف مسلسل وتقابل حبيب يحسم الجدل حول تغيير نهاية العمل

أغنية محمد رمضان الجديدة في العيد 2025 تتصدر التريند بعد طرحها

مقالات مشابهة

  • مصادر رسمية...هروب كبار قيادات الحوثيين خارج اليمن مع عائلاتهم وبيع أملاكهم وعقاراتهم .. عاجل
  • إسرائيل طلبت سحب الجيش المصري من سيناء .. وخبير عسكري يرد
  • زراعة السويداء تدعو المزارعين إلى المكافحة الميكانيكية لحشرة جعل الأزهار الزغبي
  • اليمن.. سلسلة غارات أمريكية ضد البنى التحتية للحوثيين بمحيط صعدة
  • من اليمن إلى فلسطين.. الشهيد أبو حمزة صوته لن يسكت أبدًا، وتضحياته تزرع طريق القدس
  • خارطة طريق نحو استقرار السودان بعد تحرير الخرطوم
  • النائبة أمل رمزي: المصريون اليوم يرسمون خطوطهم الحمراء في العيد.. لا تهجير ولا تصفية
  • أتمنى تكونوا اتبسطتوا.. أمينة خليل توجه رسالة لجمهورها بعد عرض آخر حلقات «لام شمسية»
  • لتحسين السلالات.. الزراعة: جهود مكثفة للهيئة العامة للخدمات البيطرية وزيادة الإنتاجية
  • الزراعة تعلن تحقيق فائض في إنتاج الحنطة وتصدير 13 محصولًا لبلدان مختلفة