أفاد مصدر حكومي يمني الأربعاء، أن الحكومة المعترف بها دوليا، تراجعت عن قرار عدم المشاركة في جولة مفاوضات بشأن الأسرى والمخفيين قسريا، مقرر انعقادها نهاية حزيران/ يونيو الجاري.

وقال المصدر لـ"عربي21" مفضلا عدم ذكر اسمه، مساء اليوم، إن توجيهات عليا تلقاه الفريق الحكومي في ملف الأسرى والمعتقلين قضت بمشاركة الفريق في جولة المفاوضات المقرر انعقادها نهاية الشهر الجاري في العاصمة العمانية مسقط.



وكان الفريق الحكومي المسؤول عن مفاوضات الأسرى والمخفيين قسريا، قد أعلن الثلاثاء، عدم مشاركة في هذه الجولة بعد تلقيه دعوة رسمية من الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص، هانس غروندبرغ، مرجعا قراره لـ"لاستمرار الاعتقالات والاختطافات من قبل جماعة الحوثي" حيث كان أخرها الحملة الواسعة التي طالت عشرات من موظفي الأمم المتحدة ومنظمات دولية ومحلية أخرى.



من جانبه، أرجع وزير الخارجية اليمني الأسبق، أبو بكر القربي، تراجع الحكومة المعترف بها عن المشاركة في مفاوضات الأسرى إلى "ضغوط مارسها التحالف تقوده السعودية سعيا منه لإغلاق هذا الملف".

وفي وقت سابق من هذا الشهر، نفذت جماعة الحوثي حملة مداهمات واعتقالات واسعة طالت عشرات من موظفي منظمات أممية ودولية وأخرى محلية من منازلهم، بينهم أطفال ونساء.

وقال القربي الذي يشغل حاليا الأمين العام المساعد في حزب المؤتمر العام الحاكم سابقا، عبر منصة "إكس" إن لجنة الأسرى ( الحكومية) ستعقد اجتماعها في مسقط يوم ٣٠ يونيو نتيجة إصرار التحالف على عقده بعد إعلان الحكومة رفضها المشاركة فيه.

ستعقد لجنة الاسرى اجتماعها في مسقط يوم ٣٠ يونيو نتيجة إصرار التحالف على عقده بعد اعلان الحكومة رفضها المشاركة فيه لان التحالف يدفع بإنهاء ملف الأسرى ليبدأ المبعوث بعده إعداد خارطة طريق لتنفيذ التفاهمات المتفق عليها وبعدها إطلاق مفاوضات الحل السياسي الشامل. — Dr Abubaker Alqirbi. الدكتور ابوبكر القربي (@AAlqirbi) June 26, 2024

وأضاف أن "التحالف يدفع بإنهاء ملف الأسرى ليبدأ المبعوث (غروندبرغ) بعده إعداد خارطة طريق لتنفيذ التفاهمات المتفق عليها وبعدها إطلاق مفاوضات الحل السياسي الشامل، على حد قوله

وتعثر عقد جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي بشأن الأسرى والمعتقلين، كان مقررا أن تجرى في كانون الثاني/يناير من العام الجاري في العاصمة الأردنية، عمان.

وفي حزيران/ يونيو 2023، اختتمت مشاورات بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في ملف الأسرى استضافتها عمّان برعاية الأمم المتحدة والصليب الأحمر، بالاتفاق على جولة مفاوضات بعد عيد الأضحى الماضي من أجل الإفراج عن دفعة جديدة من الأسرى تضم 1400 أسير، إلا أنها لم تعقد.



وأبرم الطرفان في نيسان/ أبريل 2023، صفقة تبادل أسرى كانت نتاج جولة مفاوضات جرت في سويسرا في مارس/ آذار من العام ذاته، بالإفراج عن نحو 887 أسيرا، 706 منهم أسرى حوثيين مقابل الإفراج عن 181 من أسرى الجيش اليمني وقوات التحالف العربي.

وتعد مفاوضات تبادل الأسرى والمحتجزين والمعتقلين جراء الحرب في اليمن من أكثر مسارات التفاوض تعقيدا بين الأطراف المتنازعة، بينما تستمر معاناة آلاف الأسر التي تنتظر معيلها أو أبنائها، مالم تحدث انفراجة في هذا الملف الإنساني.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية الحوثي اليمني اليمن الحوثي تبادل الاسرى حكومة عدن مفاوضات مسقط المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المشارکة فی ملف الأسرى

إقرأ أيضاً:

"الصديق المفترس".. كيف يهدد ترامب التحالف مع أوروبا؟

لم يمض وقت طويل على قيام الرئيس الأمريكي جو بايدن بجمع الحلفاء الأوروبيين للتصدي للغزو الروسي لأوكرانيا. وقد جسّد بذلك المفهوم الذي عبّر عنه الدبلوماسي الأمريكي البارز نيكولاس بيرنز مؤخراً، وهو أن الطريقة التي تفوز بها الولايات المتحدة في المنافسة العالمية على القوة والازدهار هي: "أن تكون لطيفاً مع حلفائك".

لكن الرئيس الحالي دونالد ترامب يبدو أنه يرى الأمور بشكل مختلف تماماً. فعداؤه لأوروبا معلن منذ عقود، إذ يرى أن الحلفاء ليسوا سوى منافسين اقتصاديين وطفيليات جيوسياسية، وفقاً لتقرير بصحيفة "نيويورك تايمز".

كسر التحالف بدلاً من دعمه

قرار ترامب يوم الخميس بفرض تعريفات جمركية محسوبة بشكل مثير للجدل على شركاء أمريكا، بمن فيهم أوكرانيا، مع استثناء روسيا وكوريا الشمالية، كشف بوضوح عن استعداده لتفكيك التحالف عبر الأطلسي الذي حافظ على السلام في أوروبا لما يقرب من 80 عاماً.

وإضافةً إلى ذلك، فإن مطالبته لدول الناتو بإنفاق ما يصل إلى 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع العسكري، ورغبته المعلنة سابقاً في ضم أراضٍ من الدنمارك (وهي دولة عضو في الناتو)، تؤكد على الضرر طويل الأمد الذي أصاب العلاقات الأمريكية الأوروبية، ضرر قد لا يمكن إصلاحه بالكامل.

Hundreds gather across Europe to protest against Trump and Musk
➡️ https://t.co/5thARkkvAP pic.twitter.com/7NsjK6qWU6

— FRANCE 24 (@FRANCE24) April 5, 2025 أوروبا تفقد الثقة في أمريكا

وفي هذا الشأن علق غونترام وولف، الاقتصادي والمدير السابق للمجلس الألماني للعلاقات الخارجية، قائلاً: "هذه التعريفات الجمركية تضاف إلى الانطباع المتزايد في أوروبا أن الولايات المتحدة في عهد ترامب لم تعد فقط شريكاً غير موثوق به، بل شريك لا يمكن الثقة به مطلقاً".

وأضاف أن هذا التحول يقلب 80 عاماً من التاريخ بعد الحرب العالمية الثانية، حيث كان التحالف عبر الأطلسي في صلب النظام الغربي والنظام المتعدد الأطراف عالمياً. وبرغم محاولات بروكسل الحفاظ على هذه العلاقات، إلا أنها، كما قال، "لا تستطيع وحدها أن تدعم النظام العالمي".

المستفيد الأول: روسيا

وترى الصحيفة أن إعادة تشكيل ترامب للنظام العالمي يبدو وكأنه يصبّ في مصلحة روسيا، العدو الرئيسي للناتو، إذ يُضعف خصوم الكرملين في أوروبا، على الرغم من أن هبوط أسعار النفط يوم الجمعة ألحق ضرراً بروسيا أيضاً.

وقالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية: "يبدو أنه لا يوجد نظام داخل هذا الفوضى، ولا طريق واضح للخروج من هذا التعقيد، بينما يُضرب جميع شركاء الولايات المتحدة التجاريين"، مضيفة أن هذه السياسات تضرّ "بالمواطنين الأكثر ضعفاً".

???? LIVE in the JFK Jr. Forum: Nick Burns (@RNicholasBurns) discusses the many facets of the critical U.S./China relationship & his tenure as U.S. Ambassador to the People's Republic of China under the Biden Administration.https://t.co/uG0omuvM01

— Institute of Politics (@HarvardIOP) April 1, 2025

وقد أصبح الأوروبيون أكثر وعياً بأن ترامب، المحاط بمستشارين أكثر توافقاً أيديولوجياً وولاءً في ولايته الثانية، مصمم على تنفيذ رؤيته في الابتعاد عن أوروبا.

يقول مارك ليونارد، مدير المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: "كثير من الناس فوجئوا بشدة هذه الإدارة وسرعتها وعدوانيتها ونزعتها الإمبريالية".

محاولات أوروبية

وبحسب الصحيفة، فإن كثير من الحكومات الأوروبية كانت تعتقد أنها تستطيع إرضاء ترامب بأسلوب تعامل مبني على المصالح: شراء مزيد من الأسلحة والغاز الطبيعي الأمريكي، والمساهمة بشكل أكبر في الإنفاق الدفاعي.

لكن الأحداث الأخيرة أظهرت حدود هذا النهج، خصوصاً مع تطبيق الرسوم الجمركية بشكل غير متساوٍ على بريطانيا والاتحاد الأوروبي، وربط المساعدات العسكرية لأوكرانيا بصفقات معادن.

يقول ليونارد: "التحدي أمام أوروبا هو كيفية التعامل مع أمريكا مفترسة، تستخدم نقاط ضعف حلفائها للابتزاز، سواء عبر صفقة معادن في أوكرانيا أو محاولة ضم غرينلاند، أو بأسلوبه العلني في محاولة تقسيم بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي عبر اتفاقيات تجارية منفصلة".

حالياً، لا يزال الاتحاد الأوروبي متماسكاً جزئياً لأن ترامب فرض نفس الرسوم بنسبة 20% على جميع الدول الأعضاء الـ27، بما فيهم دول أكثر قرباً أيديولوجياً مثل المجر وسلوفاكيا وإيطاليا.

لكن من الممكن أن تلجأ واشنطن لاحقاً إلى رسوم متمايزة للضغط على دول بعينها مثل الدنمارك، خاصة فيما يخص قضية غرينلاند.

The universal tariffs announced by the US are a major blow to businesses and consumers worldwide.

Europe is prepared to respond.

We'll always protect our interests and values.
We're also ready to engage.

And to go from confrontation to negotiation ↓ https://t.co/WbXqsN4ZX7

— Ursula von der Leyen (@vonderleyen) April 3, 2025 تفاوض أم خطة لتغيير العالم؟

ويرى البعض أن هذه الرسوم مجرد مقدمة لصفقة جديدة، كما لمح إريك ترامب في منشور له على منصة "إكس"، قائلاً: "لا أود أن أكون آخر بلد يحاول التفاوض مع ترامب. أول من يتفاوض سيربح، والآخرون سيخسرون حتماً".

لكن صوفيا بش، محللة ألمانية في مؤسسة كارنيغي بواشنطن، ترى أن الرسائل الصادرة من إدارة ترامب متناقضة، وتقول: "ليس واضحاً ما إذا كان هذا عرضاً تفاوضياً أولياً، أم أنهم بالفعل يعيدون تشكيل العالم بلا نية لإصلاحه".

ورغم أن مسائل الأمن والتعريفات الجمركية تبدو منفصلة، إلا أن بش وآخرين يوضحون أن ترامب يستخدم القوة الأمريكية بشكل فظ وقاسٍ حتى تجاه الحلفاء، ما يؤثر على اقتصاداتهم ويضغط على الشرائح الأضعف من شعوبهم، الذين سيدفعون ثمن التضخم وارتفاع الضرائب.

شروط ترامب

ففي اجتماع لوزراء خارجية الناتو في بروكسل، حاول وزير الخارجية ماركو روبيو تهدئة الأجواء، حيث أدان "الهيستيريا والمبالغة" في وسائل الإعلام، وأكد على دعم ترامب للحلف الأطلسي.

وقال روبيو: "الرئيس ترامب أوضح أنه يدعم الناتو. وسنظل في الناتو لكن... ليس أي ناتو".

وأضاف أن ترامب يتوقع من حلفائه الأوروبيين أن يتحملوا المسؤولية الرئيسية عن أمنهم وأمن أوكرانيا، لأن أمريكا توجه اهتمامها نحو آسيا.

وتابع "هو ضد ناتو لا يمتلك القدرات المطلوبة للوفاء بالتزاماته، كما يفرضها ميثاق الحلف على كل دولة عضو".

العبء الاقتصادي

لكن التأثير الاقتصادي المتوقع للتعريفات من ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو سيجعل من الصعب على الحلفاء الأوروبيين تلبية هدف الإنفاق الدفاعي الجديد الذي يُتداول الحديث عنه لقمة الناتو في يوليو: 3.5% من الناتج المحلي، ناهيك عن مطلب ترامب بـ5%.

في ألمانيا، وهي دولة غنية، سيكون التأثير كبيراً. وزير المالية يورغ كوكيز قدّر أن الصادرات الألمانية لأمريكا ستتراجع بنسبة 15%. وأكد أن بلاده ستواصل محاولة التفاوض مع واشنطن، بينما يتجه الاتحاد الأوروبي للرد بقوة، ولكن بحذر.

ووفقاً للمعهد الاقتصادي الألماني، قد تصل كلفة هذه الرسوم على ألمانيا وحدها إلى 200 مليار يورو (218 مليار دولار) خلال السنوات الأربع المقبلة.

بدائل أوروبا.. وروسيا

وقالت ماغي سويتك، الاقتصادية ومديرة الأبحاث في معهد ميلكن، إن الأوروبيين سيبحثون الآن عن أسواق جديدة وصفقات تجارية حرة، مثل تلك التي لديهم مع كندا والمكسيك.

وأضافت: "لا يزال هناك مجال للتعاون مع أمريكا وشركاتها، بينما نحاول فهم كيف نتعامل مع الوضع الجديد والنظرية الأمريكية المستجدة".

أما موسكو، التي لا تُجري الكثير من التجارة غير الخاضعة للعقوبات مع أمريكا، فقد رأت في هذه التطورات هدية إضافية.

الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف عبر عن سعادته بذلك على منصة "إكس"، مستخدماً مثلاً صينياً قديماً يقول إن روسيا "ستجلس على ضفاف النهر، بانتظار جثة العدو تطفو. جثة اقتصاد الاتحاد الأوروبي المتحللة".

مقالات مشابهة

  • "الصديق المفترس".. كيف يهدد ترامب التحالف مع أوروبا؟
  • أمين عام الناتو: الحلف ليس جزءًا من مفاوضات السلام بين أوكرانيا وروسيا
  • “أبو عبيدة”: نصف أسرى الاحتلال بمناطق خطرة
  • الحكومة اليمنية تعلن مقتل 70 حوثيًا في غارة أمريكية
  • بيئة نجران تنفذ أكثر من 2100 جولة رقابية على أسواق النفع العام والمسالخ
  • دي ميستورا يحل بالعيون قادماً من نواكشوط في جولة إقليمية حول ملف الصحراء
  • الحكومة اليمنية: ''غارة دقيقة قتلت نحو 70 حوثيًا والتفاصيل لاحقًا''
  • قسد تنسحب من حلب بعد يوم من تبادل الأسرى مع الحكومة السورية
  • الجزائر وسبع دول أخرى تعدل إنتاجها النفطي لدعم استقرار السوق
  • مجلس الحسابات يطلق جولة جديدة من التفتيش في الجماعات والمؤسسات العمومية ومسؤولون يتحسسون رؤوسهم