26 يونيو، 2024

بغداد/المسلة الحدث: تسعى الحكومة العراقية إلى إخراج القوات الأمريكية من البلاد، لكن واشنطن تماطل في تنفيذ هذا الطلب، اذ تشير مصادر إلى أن السفيرة الأمريكية في العراق أكدت عدم وجود تقدم في قضية جدولة إنهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق.

وهذا الوضع يعكس التوترات المستمرة بين بغداد وواشنطن حول الوجود العسكري الأمريكي في العراق.

فن جهة، ترى الحكومة العراقية أن وجود القوات الأمريكية لم يعد ضرورياً وأنه يجب إنهاء مهمتها، بينما ترى واشنطن أن القوات الأمريكية تلعب دوراً حيوياً في تدريب القوات العراقية ومكافحة الإرهاب.

وهذه المماطلة الأمريكية قد تكون ناتجة عن مخاوف من أن يؤدي الانسحاب السريع انهيار نفوذ واشنطن في العراق.

وترصد ضغوط داخلية في الولايات المتحدة من بعض الأطراف التي ترى أن الانسحاب الكامل قد يضر بالمصالح الأمريكية في المنطقة.

في المقابل، تواجه الحكومة العراقية ضغوطاً  تطالب بإنهاء الوجود الأمريكي.

وهذا التباين في المواقف يعقد من إمكانية الوصول إلى اتفاق نهائي بشأن جدولة الانسحاب، مما يترك الوضع مفتوحاً على احتمالات متعددة قد تؤثر على استقرار العراق والمنطقة بشكل عام.
و كشفت مصادر عراقية أنه لا تقدم في قضية جدولة إنهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق.

وأفادت بأن السفيرة الأمريكية في بغداد ألينا رومانوسكي قالت خلال لقائها رئيس الحكومة العراقية، إن هذا الأمر ما يزال قيد الدراسة لدى وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون.

وكانت اللجنة العسكرية العليا المعنية بإنهاء مهمة التحالف الدولي قدمت مقترحاتها في هذا الشأن. وأبلغت السفيرة رومانوسكي، رئيس الوزراء، أن أمر الجدولة الزمنية لإنهاء مهمات التحالف الدولي في العراق يحتاج إلى المزيد من الوقت لاعتبارات كثيرة.

وبحث لقاء السوداني ورومانوسكي تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، ومجريات الأحداث في غزة، ومعاناة الشعب الفلسطيني جراء استمرار العدوان الإسرائيلي، وأخطار توسع وانتشار الصراع في المنطقة، ومسؤولية الدول الكبرى والمنظمات الدولية والأممية في وقف مأساة المدنيين في الأراضي الفلسطينية.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: الحکومة العراقیة التحالف الدولی فی العراق

إقرأ أيضاً:

اقتصادي يُفصل الوسائل العقابية الأمريكية المحتملة على العراق

بغداد اليوم - بغداد

أكد أستاذ الاقتصاد صالح رشيد، اليوم الأربعاء (26 آذار 2025)، أن أمريكا تحاول بحربها الاقتصادية الحالية استخدام جميع الوسائل العقابية التي تمتلكها من خلال بنيتها المالية والاقتصادية الكبيرة، مبينا أن بحوزة واشنطن الكثير من الأوراق للعب عليها في المشهد العراقي.

وقال رشيد في حديث لـ "بغداد اليوم"، إن "الإستراتيجية الأمريكية بعد وصول ترامب إلى البيت الأبيض اعتمدت بشكل مباشر على العقوبات الاقتصادية كوسيلة أنجع لتحقيق مشروع الشرق الأوسط الكبير، والذي يمثل طوق نجاة لإسرائيل من خلال تأمين نفوذها في المنطقة ودفعها إلى هضم ما تبقى من حقوق الشعب الفلسطيني".

وأضاف أن "واشنطن أمام صياغة مختلفة للحرب الاقتصادية تستخدم فيها جميع الوسائل العقابية التي تمتلكها من خلال بنيتها المالية والاقتصادية الكبيرة"، لافتاً إلى أنه "في حوزة واشنطن الكثير من الأوراق في المشهد العراقي، ومنها العقوبات على المصارف وتدفق الأموال، وبالتالي قد نشهد محاولة لتضييق المسارات الاقتصادية، مما سيؤدي إلى تأجيج الشارع العراقي وضغط مباشر على الحكومة العراقية".

وأشار إلى أن "واشنطن تسعى إلى فصل بغداد عن النفوذ الإيراني، حيث ترى بأن بغداد وطهران ساحة واحدة". 

منوها إلى أنه "إذا لم تتخذ الحكومة المركزية إجراءات لإعادة هيكلة الملفات الخلافية المتعلقة بالفصائل والحشد الشعبي، فإننا نتوقع أن تكون هناك عقوبات اقتصادية أكثر تشدداً، قد تصل إلى سحب الشركات أو عرقلة عمل الشركات الاستثمارية، خاصة في قطاع الطاقة".

وأوضح أن "الشركات إذا شعرت أن بيئة العراق غير آمنة وغير مستقرة، فإنها ستغادر استثماراتها، مما سيكون له ارتدادات على واقع الطاقة وبقية الخدمات، خاصة وأن الشعب العراقي بحاجة إلى تلك الاستثمارات من أجل تنمية قدراته، سواء في مجال الطاقة أو في القطاعات الأخرى".

وأكد رشيد أن "العراق أمام تحديات كبيرة خلال الفترة المقبلة، وكل التوقعات مفتوحة"، مشيراً إلى أن "لجوء واشنطن إلى سحب الشركات من جنوب العراق والفرات الأوسط وارد لتحقيق ثلاثة أهداف أولها الضغط على بغداد للمضي في الابتعاد عن المصالح الإيرانية، ومحاولة جعل بغداد ضمن محورها في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى ضمان أن تكون الاستثمارات الأكبر في العراق لصالح الشركات الأمريكية أو على الأقل الشركات ضمن الدول المتحالفة معها".

وفي شباط الماضي أعلن البنك المركزي عن تفاصيل اجتماعاته مع وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وذكر البنك المركزي في بيان تلقته "بغداد اليوم" أن "الاجتماعات الفصلية الأولى للعام 2025 مع وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي التي عقدت في دبي بمشاركة شركات التدقيق والاستشارات الدولية (EY ، K2 Integrity، Oliver Wyman), انتهت وتكلّلت الاجتماعات بإشادة للخطوات التي اتخذها البنك المركزي العراقي والحكومة العراقية في إصلاح القطاع المصرفي".

وأضاف أن أهم الخطوات التي تم اتخاذها، هي تطور نظام التوزيع النقدي للدولار الأمريكي في العراق والذي اعتبروه النظام الأكثر رقابة وسيطرة في العالم بما يحدّ من التلاعب وعمليات تهريب الدولار الأمريكي.

وأيضاً النقلة النوعية في عمليات التحويلات الخارجية والخطوات التي قام بها البنك المركزي العراقي لمعالجة المخاطر المترتبة على هذه العمليات والتي أصبحت ترتقي لمستويات عمليات التحويل المنفذة من قبل البنوك العالمية.

وأوضح البنك المركزي أن الشركات الاستشارية (EY و Oliver Wyman) استعرضت خطتي إصلاح القطاع المصرفي الحكومي والخاص والارتقاء بها بما ينسجم والمعايير الدولية وبما يسهل انخراط المصارف العراقية في شبكة العلاقات المالية دولياً. 

وأكد البنك المركزي حسب البيان، على ضرورة الحرص على اعتماد القنوات الرسمية لهذا البنك لمعرفة آخر الأخبار وعدم مناقلة الأخبار غير الصحيحة مثل تعرض بعض المصارف العراقية للعقوبات الدولية وغيرها، لكون أن العمليات المنفذة من قبل المصارف العاملة في العراق تعتمد بشكل كبير على ثقة المصارف المراسلة العالمية بالقطاع المصرفي العراقي.

وأفاد مصدران مطلعان في شباط الماضي بان البنك المركزي العراقي، سيمنع بنوك محلية من التعامل بالدولار.

ونقلت وكالة رويترز عن المصدرين، قولهما: "البنك المركزي العراقي سيمنع 5 بنوك محلية من التعامل بالدولار بطلب الخزانة الأمريكية".

وأضاف المصدران "سيتم حظر 3 شركات لخدمات الدفع من التعامل بالدولار وفقا لطلب الخزانة الأمريكية".

وأشارا الى، ان "أمريكا قدمت طلبها بسبب انتهاكات نقدية جسيمة وتهريب الدولار إلى خارج البلاد".

مقالات مشابهة

  • العراق: صيف ساخن ينتظرنا إذا شملت عقوبات أميركا الغاز الإيراني
  • السوداني: لا يوجد أي طلب أمريكي بحل الحشد
  • عاجل| السوداني: سيتم حل الفصائل المسلحة بالعراق بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي
  • واشنطن تُقحم الشأن الداخلي العراقي عبر ملف الحشد في خلافها مع إيران
  • جبن السياسيين يطعن العراق.. قواويد؟ والحكومة تصمت!
  • النفايات بين خياري الحرق وإعادة التدوير في العراق
  • العراق يواجه تحديات التوازن بين واشنطن وطهران
  • تفاصيل لقاء رئيس حلف قبائل حضرموت بقائد قوات التحالف الداعم للشرعية بالرياض
  • هتافات طائفية في الملاعب الاردنية تكشف عن كراهية عربي للعراق والشيعة
  • اقتصادي يُفصل الوسائل العقابية الأمريكية المحتملة على العراق