اقترح آفي سمحون، المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقديم مزايا ضريبية إضافية على توزيع الشركات من الأرباح المحتجزة، لسد عجز الموازنة المتوقع في 2025 مع زيادة النفقات العسكرية جراء الحرب على قطاع غزة المرجح أن تتوسع إلى لبنان، وسط معارضة شديدة من مهنيين في وزارة المالية الإسرائيلية، وفق ما ذكرت صحيفة غلوبس الإسرائيلية الاقتصادية.

وتشير الأرباح المحتجزة إلى نسبة من صافي أرباح الشركات تحتفظ بها ولا توزعها على المساهمين لإعادة استثمارها في أعمالها الأساسية، أو لسداد الديون، ويتم تسجيلها ضمن حقوق المساهمين في الميزانية.

ويرى سمحون، المدعوم من نتنياهو، في الإفراج عن الأرباح المحتجزة (بتوزيعها على المساهمين في الشركات) فرصة لضخ مبالغ كبيرة إلى خزائن الدولة على المدى القصير، كوسيلة للتعامل مع تكاليف الحرب الباهظة، وفق المقترح الذي نقله وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش.

وفقا لسمحون، فإن مثل هذا البرنامج يمكن أن يدر ضرائب بقيمة 20 مليار شيكل (5.33 مليارات دولار) على توزيع 80 مليار شيكل (21.35 مليار دولار) من الأرباح المحتجزة.

وتستند أرقام سمحون إلى تقدير أن الأرباح المحتجزة المتراكمة في الشركات تصل إلى حوالي 700 مليار شيكل (186.85 مليار دولار)، وفق غلوبس.

بيع بالبخس

ويقول مسؤولو وزارة المالية إن الاقتراح بمثابة بيع بالبخس من شأنه أن يقلل إيرادات إسرائيل على المدى الطويل، مضيفين أن الإجراءات الخاصة السابقة قدمت للشركات فوائد كبيرة، وأن تكرارها سيخلق توقعات دائمة للحملات المستقبلية، الأمر الذي سيشجع الشركات على الاستمرار في تجميع الأرباح بدلاً من توزيعها بشكل روتيني.

وأيّد مدير سلطة الضرائب الإسرائيلية، شاي أهارونوفيتش، مهنيي وزارة المالية، قائلاً في المؤتمرات إن الحملة الجديدة مع الإعفاءات الضريبية ستؤدي في الواقع إلى تقليل عائدات الضرائب في السنوات المقبلة.

ومع ذلك، وفقا لسمحون، حتى لو تم جمع بعض الضرائب المستقبلية بشكل مسبق، مع توقع أن يصل العجز المالي إلى ذروته هذا العام وأن يعتدل تدريجيًا خلال السنوات القليلة المقبلة، فإن ثمة مبررا للجوء إلى هذه المدخرات الآن.

جزرة بلا عصا

والأرباح المحتجزة هي نتاج لسياسة ضريبية مصممة لتشجيع الاستثمار في الاقتصاد، وبموجب قانون تشجيع استثمار رأس المال، حصلت الشركات على مزايا ضريبية كبيرة على الأرباح الناتجة عن الاستثمارات المعتمدة، بشرط عدم توزيع هذه الأرباح على المساهمين، وكان الهدف هو تشجيع الشركات على استثمار أرباحها في تطوير أعمالها بشكل أكبر.

وبهذا الإجراء تحفز إسرائيل الشركات على تجميع الأرباح من دون توزيعها، من أجل تجنب دفع الضرائب، وفي النظام الضريبي الإسرائيلي المكون من مرحلتين، يتم فرض ضريبة على أرباح الشركات مرة على مستوى الشركة، ومرة ​​أخرى عندما يتم توزيعها كأرباح على المساهمين.

وتستفيد الشركات باحتجاز الأرباح من التأجيل الكبير للضرائب، إذ لا تخضع للضريبة إلا على مستوى الشركة (بأسعار مخفضة) وليس على مستوى المساهمين.

مقترحات سابقة لمواجهة عجز الموازنة الإسرائيلية

وطرحت وزارة المالية في إسرائيل خلال الشهر الجاري اقتراحا لسد عجز الموازنة في 2025 يشمل خفضا شاملا في نفقات الوزارات بموازنة العام المقبل بنسبة 5% بما قيمته 3.5 مليارات شيكل (940.2 مليون دولار).

ويعد هذا أحد الإجراءات العديدة التي اقترحتها إدارة الموازنات في الوزارة، والتي تهدف إلى خفض العجز المالي المتوقع للعام المقبل بنحو 3.8% من إجمالي الناتج المحلي.

وأعد قسم الموازنات في وزارة المالية قائمة للتعديلات المحتملة بقيمة إجمالية تصل إلى 50 مليار شيكل (13.43 مليار دولار)، وفق ما نقلت غلوبس عن مصدر بوزارة المالية.

ومن بين المقترحات الأخرى المطروحة:

خفض رواتب كبار المديرين في القطاع العام. تأجيل الدفعة التالية من زيادة الأجور في الخدمة المدنية. تقليص المخصصات لأحزاب الائتلاف (الأحزاب المشكلة للحكومة) بما بين 2 و4 مليارات شيكل (534.2 مليون دولار ومليار دولار). إلغاء الوزارات غير الضرورية. رفع معدل ضريبة القيمة المضافة إلى 19% (من المقرر رفعها من 17% حاليا إلى 18%).

لكن المصادر رجحت أن تظل هذه الخطوة احتياطية في حال تطورت المواجهات في الشمال مع حزب الله إلى حرب شاملة، الأمر الذي يتطلب مصادر تمويل فورية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات وزارة المالیة على المساهمین ملیار دولار الشرکات على ملیار شیکل

إقرأ أيضاً:

الإمارات: الشركات المعاقَبة أميركياً بشأن السودان لا تملك نشاطاً مرخصاً محلياً

أبوظبي: «الشرق الأوسط» قالت وزارة العدل الإماراتية إن الشركات السبع التي تتخذ من الإمارات مقراً لها وأدرجتها الولايات المتحدة الأميركية على برنامج العقوبات المفروضة على السودان، لا تملك ترخيصاً تجارياً ساري المفعول في البلاد، ولا تمارس أيّ منها أعمالها في الدولة، وأكدت الوزارة أنّ السلطات الإماراتية المختصة تواصل مراقبة جميع الأنشطة المشبوهة المحتملة وفقاً لقوانين دولة الإمارات.

وأدرجت الولايات المتحدة الأميركية سبع شركات مقرها دولة الإمارات على برنامج العقوبات المفروضة على السودان، وهي: شركة «كابيتال تاب القابضة - ذات مسؤولية محدودة»، وشركة «كابيتال تاب للاستشارات الإدارية - ذات مسؤولية محدودة»، وشركة «كابيتال تاب للتجارة العامة - ذات مسؤولية محدودة»، وشركة «كرييتف بايثون - ذات مسؤولية محدودة».

بالإضافة إلى شركة «الزمرد والياقوت للذهب والمجوهرات - ذات مسؤولية محدودة»، وشركة «الجيل القديم للتجارة العامة - ذات مسؤولية محدودة»، وشركة «هورايزون للحلول المتقدمة للتجارة العامة - ذات مسؤولية محدودة».

وأضافت أن الإمارات عملت على إجراء تحقيقاتها الخاصة بشأن هذه الشركات والأفراد المرتبطين بها فور إخطارها بهذه العقوبات، وسعت إلى الحصول على مزيد من المعلومات من السلطات الأمريكية للمساعدة في التحقيقات، حيث تؤكد وزارة العدل أن أيّاً من هذه الشركات السبع لا تملك ترخيصاً تجارياً ساري المفعول في البلاد، ولا تمارس أيّ منها أعمالها في الدولة.

   

مقالات مشابهة

  • رسالة غامضة من إسلام صادق بشأن نجم الزمالك تثير الجدل | تفاصيل
  • بعد تقديم استقالتها..إعلامية محجبة تثير الجدل في لبنان
  • بعد تقديم استقالتها.. إعلامية محجبة تثير الجدل في لبنان
  • وزارة المالية تُعلن عن صدور قرار مجلس الوزراء في شأن صناديق الاستثمار المؤهلة والشراكات المحدودة المؤهلة لأغراض قانون ضريبة الشركات
  • تراجع الذهب فى الأسواق العالمية 0.8٪ بسبب جنى الأرباح
  • الإمارات: الشركات المعاقَبة أميركياً بشأن السودان لا تملك نشاطاً مرخصاً محلياً
  • كاساس يدرس عرضاً لاتحاد الكرة بشأن التسوية المالية
  • الذهب يتراجع محليًّا وعالميًّا مع استمرار عمليات جني الأرباح
  • «آي صاغة»: تقلبات حادة في أسواق الذهب مع جني الأرباح وبيانات البطالة الأمريكية
  • أعطال النظام المعلوماتي بسوق الجملة بالدار البيضاء تثير الشكوك