في ظل السياق السياسي المعقد في ليبيا، تثار العديد من الشائعات والتكهنات حول مصير حكومة الوحدة الوطنية ورئيسها عبد الحميد الدبيبة. هناك عدة نقاط يجب أخذها في الاعتبار عند مناقشة هذا الموضوع:
1. *دور الولايات المتحدة والمجتمع الدولي*:
– صحيح أن للولايات المتحدة والمجتمع الدولي تأثير كبير على الوضع في ليبيا، وقد تثار شائعات حول رغبتهم في تغيير الحكومة.
2. *فشل حكومة الوحدة الوطنية*:
– هناك إجماع واسع على أن حكومة الوحدة الوطنية لم تتمكن من إدارة شؤون البلاد بشكل فعال، سواء على الصعيد السلمي أو العسكري. الأحداث الأخيرة في غرب ليبيا واستعادة مليشيات زوارة السيطرة على معبر رأس جدير هي دليل على هذا الفشل.
3. *التحديات المالية والإدارية*:
– الدبيبة يواجه تحديات كبيرة في توفير الموارد اللازمة لتلبية مطالب المناطق المختلفة، وهو ما يزيد من الضغوط عليه. قد يكون استخدام وزير الداخلية ككبش فداء محاولة منه لتخفيف هذه الضغوط، لكنه قد لا يكون كافياً.
4. *مقترح تعيين فتحي باشاغا*:
– فكرة تعيين فتحي باشاغا وزيراً للداخلية قد تكون محاولة لإعادة ترتيب الأوراق السياسية والتحالفات، وقد تكون أيضاً محاولة للوصول إلى تفاهم مع حفتر. إلا أن هذا السيناريو يعتمد على قبول الأطراف المعنية وعلى قدرة باشاغا والدبيبة على العمل معاً بشكل فعال.
5. *الدور المستمر للمليشيات*:
– المليشيات تظل عنصراً غير مستقر في المعادلة الليبية، حيث يمكن أن تغير ولاءاتها وتفرض شروطها بناءً على مصالحها الخاصة، مما يزيد من تعقيد الوضع.
### التفكير في المستقبل
إذا كان هناك فعلاً توجه دولي لتغيير الحكومة، فمن المهم أن يتم ذلك بطريقة تعزز الاستقرار وتدعم العملية السياسية في ليبيا. يجب أن تكون هناك خطة واضحة لإدارة الفترة الانتقالية وتجنب الفوضى.
1. *تعزيز الحوار الوطني*:
– يجب أن تكون هناك عملية شاملة تشمل جميع الأطراف الليبية للتوصل إلى تفاهمات سياسية تحقق الاستقرار.
2. *دعم المؤسسات الوطنية*:
– تعزيز مؤسسات الدولة والابتعاد عن الاعتماد على المليشيات يمكن أن يساعد في تحقيق الأمن والاستقرار.
3. *المساءلة والشفافية*:
– يجب محاسبة المسؤولين عن الفشل والفساد لتعزيز ثقة المواطنين في الحكومة.
4. *التعاون الدولي*:
– التعاون مع المجتمع الدولي يجب أن يكون في إطار احترام السيادة الليبية وتقديم الدعم لتحقيق الأهداف الوطنية.
من المهم أن يتم النظر إلى مصلحة ليبيا وشعبها كأولوية قصوى في أي تغيير سياسي محتمل.
الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.
المصدر: عين ليبيا
إقرأ أيضاً:
عاجل| الحكومة تعلن عن مجموعة قرارات جديدة في مؤتمرها الأسبوعي قبل عيد الفطر
يترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، اليوم، الأربعاء، 26 مارس 2025، مؤتمر الحكومة الأسبوعي، ليعلن رئيس الوزراء عن عدد من القرارات الهامة، بجانب الكشف عن بعض خطط الحكومة القادمة لبعض القطاعات الاقتصادية.
وكان قد أعلن رئيس الوزراء قبل بداية شهر رمضان عن الحزمة الاجتماعية للمواطنين الأكثر احتياجا، منها ما هو متعلق بإضافة بعض السلع الغذائية للمستفيدين من الدعم التمويني، كما أعلن عن زيادة مالية يتم صرفها لأصحاب معاشات تكافل وكرامة.
وكان قد أكد رئيس الوزراء أن الحزمة الاجتماعية التي أقرها رئيس الجمهورية في ذلك الوقت تسهيلا على المواطنين ما يتكبدون من مصروفات مالية في الشهر الكريم بعادة العرف، ستستمر حتى عيد الفطر.
يذكر أن أحمد كجوك، وزير المالية، قد أعلن في مؤتمر الحكومة الماضي عن زيادة دائمة في أصحاب معاشات تكافل وكرامة، تقدر بـ 25%، ومن المفترض أن يتم الإعلان عن تلك الزيادة الدائمة في مطلع إبريل القادم.
اقرأ أيضاًرسميا.. الحكومة تحدد موعد إجازة عيد الفطر للقطاع الخاص
مدبولي: مصر تواصل جهودها لاستئناف المسار التفاوضي لإعادة إعمار غزة