مزارعو الشرقية يطالبون بوضع استراتيجية وطنية للتغلب على إرتفاع درجات الحرارة العالية
تاريخ النشر: 26th, June 2024 GMT
بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، تتباين الآراء حول مدى استفادة بعض المحاصيل من هذه الارتفاعات وتأثيرها على الزراعات الصيفية، سواء بالايجاب أو بالسلب على سرعة نضوج هذه المحاصيل أو تلفها.
يقول المهندس سمير راشد، مدير عام المتابعة الميدانية والرقابة بمديرية الزراعة بالشرقية، نظرا للانحراف في المناخ وارتفاع درجه الحرارة بشكل غير طبيعي، توثر بشكل مباشر وغير مباشر على جميع وظائف النبات سوء بالانخفاض أو الإرتفاع، بالاضافة لان درجة الحرارة العالية تودي إلى تقليل الانتاجية وزيادة قابلية الإصابة بالأمراض والآفات مثل «دوده الحشد، والبياض الدقيقي» وكذلك الحشرات حرشوفية الأجنحة.
وأشار إلى أن قطاع الزراعة من أكثر القطاعات الذي يتاثر بإرتفاع درجة الحرارة، وبالتالي يؤثر ذلك على جميع المحاصيل وعلى الأرض «التربة» وخصوبتها.
ولفت إلى إنه يمكن التغلب على هذه المشاكل، باستنياط أصناف جديدة مقاومة تتحمل درجات الحرارة العالية، والملوحة، والجفاف، وهي الظروف التي ستكون سائدة فيما بعد في بعض أصناف الأرز والقمح وعباد الشمس، مع استنباط أصناف موسمية يكون نموها قصير لتقليل الاحتياجات المائية وتغير مواعيد الزراعة؛ بما يلائم مع الظروف الجوية والري في مواعيد مناسبة.
ووجه بإنه مع وجود رطوبة كافية للنبات، يكون الري وقت الصباح الباكر، وعدم الري وقت الظهيرة، ويكون الرش بمركبات البوتاسيوم والسيتوكنيين منخفض التركيز، وذلك لعمليات التحجيم في الفاكهة مثل «المانجو، والزيتون، والبرتقال، والليمون، والتمور» ورش أشجار الفاكهة بعاكسات الحرارة مثل «سليكات الومنيوم أو جير مخفف» أو إجراء عمليات التكييس في المانجو والرمان، والمرور الدوري على جميع الزراعات الموجودة في الحقل.
وذكر محمود كامل مزارع بمشتول السوق، أن التغيرات المناخية أصبحت «بعبع» بحسب قوله، لتأثيرها السلبي على زراعته والتسبب في انخفاض الإنتاجية من محاصيلهم الزراعية، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على معيشتهم ووضعهم الاقتصادي، كون الزراعة عماد عملهم، وأساس وظائفهم، وقوت أولادهم.
ونوه سالم أبو عطايا، إلى أن ارتفاع درجة الحرارة العادية يساعد على نضج محاصيلهم الزراعية بشكل أسرع، مثل الطماطم والفاكهة بأنواعها والزيتون، الأمر الذي يؤدي إلى وفرة فى المحاصيل الزراعية بكميات كبيرة وبالتالي زيادة الناتج المحلي وكذلك المشاركة في زيادة العملة الأجنبية من عمليات التصدير للخارج؛ إلا أن موجة الحر العالية الناتجة من ظاهرة التغيرات المناخية التي تدرب دول العالم، أثرت بشكل مباشر على التحجيم أي «حجم الثمرة»، وهو ما يظهر من تقليل حجم حبة «المانجة، والطماطم، والزيتون، والخوخ، والعنب، والانانس، والشمام، البطيخ، والبرقوق».
وطالب محمد صلاح، مزارع من أبو كبير، سرعة تحرك وزارة الزراعة، لوضع إستراتيجية وطنية للتغلب على ظاهرة التغيرات المناخية التي تؤثر على المحاصيل الزراعية من الفاكهة والخضروات، لأن ارتفاع درجات الحرارة بشكل قياسي كما هو الحال حاليا؛ يؤدي قطعًا إلى سرعة فساد منتجاتهم الغذائية والزراعية، وبالتالي سيؤثر على الأمن الغذائي المصري، مع المطالبة باستحداث أساليب جديدة في الزراعة والري وتوفير بيئة جيدة للزراعة تناسب مع التغيرات المناخية الجديدة.
Screenshot_2024-06-26-14-42-09-76 Screenshot_2024-06-26-14-42-21-01 Screenshot_2024-06-26-14-41-44-91 Screenshot_2024-06-26-14-41-57-37 Screenshot_2024-06-26-14-42-35-28المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: البياض الدقيقي درجات الحرارة وزارة الزراعة الفاكهة استراتيجية دول العالم مشتول السوق الأمراض ارتفاع درجات الحرارة البوتاسيوم عباد الشمس خضروات الإحتياجات المائية بوتاسيوم استراتيجية وطنية الزراعات الصيفية درجات الحرارة العالية التغیرات المناخیة درجات الحرارة
إقرأ أيضاً:
طقس عيد الفطر.. الأرصاد تحذر مرضى الحساسية
شهدت البلاد موجة حر قوية خلال الساعات الماضية، حيث أعلنت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية، أن درجات الحرارة وصلت إلى ذروتها، مسجلة 36 درجة مئوية، أي بزيادة 9 درجات عن المعدلات الطبيعية لهذا التوقيت من العام.
وأوضحت أن السبب وراء هذا الارتفاع يعود إلى تأثر البلاد بكتل هوائية قادمة من الصحراء، ما أدى إلى زيادة سطوع الشمس وارتفاع درجات الحرارة خلال ساعات النهار، بينما تظل الأجواء معتدلة خلال الليل.
تحسن طفيف في الطقس السبت
وبدأت درجات الحرارة في الانخفاض الطفيف من من السبت الماضي، حيث وصلت العظمى إلى 28 درجة مئوية، مما يمنح المواطنين فرصة لالتقاط الأنفاس بعد موجة الحر الشديدة.
تحذيرات لمرضى الحساسية خلال عيد الفطر
ومع عيد الفطر المبارك، حذرت هيئة الأرصاد الجوية من عودة الرياح المثيرة للرمال والأتربة غدا الثلاثاء، وهو ما قد يؤثر على مرضى الحساسية والجيوب الأنفية.
ونصحت الدكتورة منار غانم بضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة، مثل ارتداء الكمامات، لتجنب استنشاق الأتربة التي قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض لدى المصابين بالحساسية.
نصائح لتفادي التقلبات الجوية
ونصحت هيئة الأرصاد المواطنين بعدم التخلي عن الملابس الخريفية أو الشتوية الخفيفة أثناء الليل، نظرًا للفارق الكبير بين درجات الحرارة نهارًا وليلاً، إذ تظل الأجواء دافئة خلال النهار لكنها تميل إلى البرودة ليلاً. كما أكدت أن الرياح المحملة بالأتربة ستبدأ في الانحسار، مما يحسن الأجواء تدريجيًا.
ويبدو أن الطقس خلال الأيام المقبلة سيكون متقلبًا بين موجة الحر الشديدة وانخفاض تدريجي في درجات الحرارة، ما يتطلب من المواطنين توخي الحذر، خاصة خلال فترة عيد الفطر، لتجنب التأثر بالعواصف الترابية والاختلافات الكبيرة في درجات الحرارة بين الليل والنهار.