حذر خبراء من أن حربا مفتوحة بين الجيش الإسرائيلي وجماعة حزب الله اللبنانية ربما تؤدي إلى تأثيرات كبيرة وسلبية على قطاع الطاقة في البلاد، وفق تقرير لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وكان شاؤول غولدشتاين، وهو مسؤول كبير في قطاع الطاقة الإسرائيلي، صرح الأسبوع الماضي قائلا إن حرب محتملة مع حزب الله "يمكن أن تعطل بشدة البنية التحتية للطاقة في إسرائيل".

وأضاف أنه في غضون 72 ساعة من انقطاع التيار الكهربائي سوف تصبح إسرائيل "غير صالحة للعيش" على حد وصفه.

وقال في مؤتمر في مدينة سديروت الجنوبية: "لا يمكننا أن نعد (بتوفير) الكهرباء إذا كانت هناك حرب في شمال (إسرائيل)".

وأثار تصريحات غولدشتاين قلق أوساط كبيرة في الرأي العام الإسرائيلي، مما دفع كل من وزير الطاقة، إيلي كوهين، والرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء الإسرائيلية، مئير شبيغلر، إلى انتقاد تلك التصريحات.

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، فإن الشركة التي يشغل غولدشتاين منصب رئيسها التنفيذي المعروفة بالعبرية "نوغا"، نأت بنفسها عن تعليقاته.

غالانت من واشنطن: الوقت ينفد.. ولن ننسى موقف الولايات المتحدة معنا حذر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الثلاثاء من مخاطر التصعيد بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، مشددا على أن أي حرب أخرى بين الجانبين قد تتحول بسهولة إلى حرب إقليمية. 

ويهاجم حزب الله إسرائيل بشكل شبه يومي تحت ذريعة دعم حركة حماس في غزة، وذلك في أعقاب الهجمات غير المسبوقة التي وقعت في السابع من أكتوبر وأدت إلى مقتل 1200 شخصا معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، وفقا لبيانات رسمية.

وردت إسرائيل بقصف مكثف وعمليات برية في قطاع غزة مما أدى إلى مقتل نحو 37 ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة في القطاع.

في وقت سابق من هذا الشهر، نشر حزب الله المدعوم من إيران مقطع فيديو زعم أنه تم التقاطه بواسطة طائرة بدون طيار تمكنت من اختراق المجال الجوي الإسرائيلي وتصوير مواقع عسكرية وبنية تحتية حساسة بالقرب من حيفا.

وأعربت الولايات المتحدة مؤخرا عن مخاوفها بشأن ما إذا كانت أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية المتقدمة للغاية قادرة على التعامل مع هجوم كبير مفترض لحزب الله.

إذا توسع الصراع.. هل تصمد مرافق إسرائيل؟ نشرت إدارات المرافق الإسرائيلية مولدات كهرباء احتياطية، وملأت خزانات المياه لأقصى حد، وعززت دفاعات الفضاء الإلكتروني (السيبراني) تحسبا لاحتمال تطور الصراع في غزة إلى حرب متعددة الجبهات ضد إسرائيل.

وأشارت ورقة بحثية متخصصة حول أمن الطاقة نُشرت في 2 يونيو (باللغة العبرية) إلى أن أنظمة الدفاع الجوي (الإسرائيلية) يمكن أن تواجه 4000 صاروخ يوميا خلال الأسابيع الأولى من القتال، ومن المرجح أن تُعطى الأولوية على الفور لحماية الأصول العسكرية بدلا من قطاعات البنية التحتية المدنية مثل الكهرباء.

وقالت إن من المحتمل حدوث "انقطاعات طويلة للتيار الكهربائي المحلي".

لماذا "شبكة الكهرباء ضعيفة للغاية"؟

ويؤثر اعتماد إسرائيل الكبير على الكهرباء على كل جانب من جوانب الحياة اليومية تقريبا، بما في ذلك المواصلات وإمدادات المياه (تأتي مياه الشرب بشكل أساسي من عدد قليل من محطات تحلية المياه الساحلية)، والاتصالات، والخدمات المصرفية، والتجارة، وتبريد المواد الغذائية.

وبحسب خبراء، فإنه في حالة الحرب، يمكن لحزب الله أن يلحق الضرر بخطوط الأنابيب والموانئ ومحطات الطاقة ومنصات الغاز البحرية التي تجعل إنتاج الطاقة ممكنا في إسرائيل.

ويمكن أن يضرب أيضا البنية التحتية الحيوية التي تقوم عليها الشبكة الكهربائية، مثل المحطات الفرعية وخطوط الجهد العالي، مما يجعل توزيع الطاقة مستحيلا.

وتأتي معظم الكهرباء في البلاد من غاز الوقود الأحفوري، الذي يتم توفيره من خلال 3 حقول فقط في البحر الأبيض المتوسط، ولكل منها منصة معالجة خاصة بها ومحطة استقبال إمدادات أرضية.

ومن المتوقع أن يوفر الغاز الطبيعي 75 بالمئة من احتياجات البلاد من الطاقة هذا العام، وذلك باستخدام بضع عشرات من محطات الطاقة الكبيرة والمحطات الفرعية الأخرى، والتي يمكن العثور على مواقعها بسهولة باستخدام خرائط غوغل.

وقال سامي ترجمان، الجنرال السابق في الجيش الإسرائيلي والذي يرأس مجلس إدارة الهيئة الوطنية للنفط والغاز، في وقت سابق من هذا الشهر، إن محطات توليد الطاقة بالوقود الأحفوري كانت "نقطة ضعف"، وإن الاعتماد على احتياطيات الفحم والديزل – التي لا تزال غير كاملة بما فيه الكفاية – كان بمثابة "كعب أخيل" لإسرائيل.

والثلاثاء، ذكر تقرير صحفي أن إسرائيل تسعى للحصول على خدمات "ستارلينك" للإنترنت عبر الأقمار الصناعية لاستخدامها في حالة نشوب حرب شاملة محتملة مع جماعة حزب الله اللبنانية، المصنفة على لائحة الإرهاب الأميركية.

وشركة "ستارلينك" تابعة لـ "سبيس إكس" المملوكة للملياردير الأميركي، إيلون ماسك. وربما تتطلع إسرائيل للاستفادة من خدماتها للحفاظ على الاتصال بالإنترنت الذي قد يتوقف مع انقطاع الكهرباء إذا اندلعت الحرب.

وقالت صحيفة" كالكاليست" الإسرائيلة إن وزارتي المالية والاتصالات تسعيان إلى استخدام 5000 قمر صناعي منخفض المدار من ستارلينك لضمان تدفق مستقر للبيانات والمعلومات للسلطات الحكومية في أثناء حالات الطوارئ.

وكان نصر الله حذر، الأربعاء، من أن أي مكان في إسرائيل "لن يكون بمنأى" من صواريخ مقاتليه في حال اندلاع حرب وسط مخاوف من اتساع النزاع بين الحزب واسرائيل على وقع الحرب المتواصلة في غزة. 

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

عودة الكهرباء لثلاث محافظات سورية بعد انقطاعها في جميع أنحاء البلاد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عادت الكهرباء إلى ثلاث محافظات سورية صباح اليوم الأربعاء، بعد ساعات من انقطاعها في جميع أنحاء البلاد التي تعاني من نقص حاد في مستلزمات التشغيل للمحطات.

وصرح خالد عبودي، المدير العام للمؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، لوسائل إعلام رسمية، بأن الكهرباء "عادت إلى محافظات حمص وحماة وطرطوس" في وسط وساحل سوريا. وأضاف: "ستعود تدريجيًا إلى باقي المحافظات".

وأدى انقطاع التيار الكهربائي في جميع أنحاء سوريا إلى غرق البلاد في ظلام دامس مساء الثلاثاء، إثر "عطل فني في المنظومة الكهربائية"، وفقًا للسلطات.

وتعمل الفرق الفنية على إصلاح العطل وإعادة التيار الكهربائي تدريجيًا في جميع أنحاء البلاد.
 

وتواجه سوريا نقصًا مزمنًا في الكهرباء، حيث لا تتوفر الكهرباء الحكومية إلا لساعتين أو ثلاث ساعات يوميًا في معظم المناطق. ويعني تضرر شبكة الكهرباء أن توليد أو توفير المزيد من الطاقة ليس سوى جزء من التحدي. ويُقدر الطلب على الكهرباء في سوريا بـ 6500 ميغاواط. 

وتعهدت السلطات قبل أسبوعين بزيادة ساعات التزويد اليومية إلى ثماني ساعات، ومع ذلك، أفادت بأن تغطية الكهرباء على مدار الساعة لا تزال بعيدة المنال.

ودمرت سنوات الحرب الأهلية جزءًا كبيرًا من البنية التحتية للطاقة في سوريا، بما في ذلك شبكة الكهرباء ومصافي الغاز، وكانت سوريا، التي كانت تُصدر النفط سابقًا، عاجزة عن تصديره منذ عام 2011 بسبب العقوبات الدولية الصارمة.

واعتمدت دمشق سابقًا على النفط الإيراني لتوليد الكهرباء، لكن هذه الإمدادات انقطعت منذ الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر الماضي.

ووعدت الحكومة المؤقتة بزيادة إمدادات الكهرباء بسرعة، جزئيًا عن طريق استيراد الكهرباء من الأردن واستخدام بارجات الطاقة العائمة التي لم تصل بعد.

والشهر الماضي، بدأت قطر بتزويد سوريا بالغاز عبر الأردن. وأفاد صندوق قطر للتنمية بأن هذه الإمدادات ستُمكّن من توليد 400 ميغاواط من الكهرباء يوميًا في المرحلة الأولى، على أن تزداد الطاقة الإنتاجية تدريجيًا في محطة دير علي لتوليد الكهرباء.
 

مقالات مشابهة

  • توجيهات عاجلة من الحكومة بشأن توفير الكهرباء خلال الصيف
  • ملف الكهرباء بين النائب عبد الله ووزير الطاقة
  • لـ التحكم في ارتفاع الفاتورة.. خطوات ترشيد استهلاك الكهرباء
  • 12 % من اليمنيين فقط يعتمدون على الكهرباء العمومية
  • بدء عودة التيار الكهرباء في سوريا بشكل تدريجي
  • عودة الكهرباء لثلاث محافظات سورية بعد انقطاعها في جميع أنحاء البلاد
  • إيران "متشائمة" من ازمة الكهرباء: لن تحل خلال عام أو عامين
  • بالكامل..انقطاع الكهرباء في كل سوريا
  • كان يُخطّط لعملية ضد طائرة إسرائيلية في قبرص.. معلومات عن حسن بدير الذي استهدفته إسرائيل في غارة الضاحية
  • انخفاض أسعار النفط بسبب مخاوف الحرب التجارية