عواصم - الوكالات

أطلقت محكمة في جزيرة سايبان بالمحيط الهادي سراح مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج اليوم الأربعاء بعد إقراره بالذنب بانتهاك قانون التجسس الأمريكي، ضمن صفقة سمحت له بالعودة إلى وطنه أستراليا.

وينهي إطلاق سراحه ملحمة قانونية استمرت 14 عاما قضى فيها أسانج أكثر من خمس سنوات في سجن بريطاني شديد الحراسة وسبع سنوات لاجئا في سفارة الإكوادور في لندن حيث قاوم تسليمه إلى السويد في اتهامات بالاعتداء الجنسي وإلى الولايات المتحدة حيث يواجه 18 تهمة جنائية.

وتتعلق هذه الاتهامات بنشر موقع ويكيليكس في عام 2010 مئات الآلاف من الوثائق العسكرية الأمريكية السرية حول حربي واشنطن في أفغانستان والعراق، في أحد أكبر وقائع تسريب معلومات سرية في تاريخ الولايات المتحدة.

وخلال جلسة المحكمة التي استمرت ثلاث ساعات في جزيرة سايبان التابعة للولايات المتحدة، أقر أسانج بالذنب في تهمة جنائية واحدة هي التآمر للحصول على وثائق سرية تتعلق بالدفاع الوطني الأمريكي والكشف عنها، لكنه قال إنه كان يعتقد أن التعديل الأول للدستور الأمريكي، الذي يكفل حرية التعبير، سيحمي أفعاله.

وقال للمحكمة "كصحفي، شجعت مصدري ليقدم معلومات قيل إنها سرية من أجل نشر تلك المعلومات".

وتابع "اعتقدت أن التعديل الأول للدستور يحمي هذا الفعل ولكني أتقبل أنه كان... انتهاكا لقانون التجسس".

وقبلت كبيرة قضاة المحكمة الجزئية رامونا في. مانجلونا إقراره بالذنب مشيرة إلى أن الحكومة الأمريكية أشارت إلى عدم وجود ضحايا لتصرفات أسانج.

وتمنت لأسانج، الذي سيبلغ 53 عاما في الثالث من يوليو تموز، عيد ميلاد سعيدا بعد أن أفرجت عنه بسبب الفترة التي قضاها بالفعل في أحد السجون البريطانية.

وبينما اعتبرت الحكومة الأمريكية أسانج شخصا متهورا لأنه يعرض عملائها لخطر التعرض للأذى من خلال نشر أسمائهم، أشاد به أنصاره باعتباره بطلا لترويجه لحرية التعبير وكشفه لجرائم الحرب.

وقال محاميه الأمريكي باري بولاك للصحفيين خارج المحكمة "نعتقد اعتقادا راسخا أنه لم يكن ينبغي اتهام السيد أسانج قط بموجب قانون التجسس وأنه مارس عملا يمارسه الصحفيون كل يوم".

وأضاف أن عمل ويكيليكس سيستمر.

وشكرت محامية أسانج في المملكة المتحدة وأستراليا جينيفر روبنسون الحكومة الأسترالية على سنوات من الجهود الدبلوماسية التي بذلتها لتأمين إطلاق سراحه.

وقالت للصحفيين خارج المحكمة "إنه لمن دواعي الارتياح الكبير لجوليان أسانج وعائلته وأصدقائه ومؤيديه ولنا ولكل من يؤمن بحرية التعبير في جميع أنحاء العالم أن يتمكن الآن من العودة إلى وطنه أستراليا ويجتمع شمله مع عائلته".

وخرج أسانج من المحكمة مارا وسط حشد من كاميرات القنوات التلفزيونية والمصورين دون الإجابة على الأسئلة، ثم لوح وهو يستقل سيارة.

ثم غادر جزيرة سايبان متجها إلى كانبيرا على متن طائرة خاصة من المقرر أن تهبط بحلول 0930 بتوقيت جرينتش، وفقا لسجلات الرحلات الجوية.

وقال والده جون شيبتون لرويترز في كانبيرا حيث ينتظر عودة ابنه "عودة جوليان إلى وطنه أستراليا ورؤية أسرته بشكل دائم وممارسة الحياة العادية هي كنز... جمال الأمور العادية هو جوهر الحياة".

‭*‬ ملحمة طويلة

وافق أسانج على الاعتراف بالذنب في تهمة جنائية واحدة، وفقا لملفات قدمت إلى المحكمة الجزئية الأمريكية في جزر ماريانا الشمالية.

وقال ممثلو الادعاء إن الاختيار وقع على الجزيرة الأمريكية الواقعة في غرب المحيط الهادي لعقد جلسة المحاكمة بسبب معارضة أسانج للسفر إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة ولقربها من أستراليا.

وحضر الجلسة العشرات من ممثلي وسائل الإعلام من شتى أنحاء العالم، وتجمع عدد أكبر خارج قاعة المحكمة لتغطية الإجراءات. ولم يُسمح لوسائل الإعلام بتصوير الجلسة.

وقالت زوجته ستيلا على منصة إكس "أشاهد هذا وأفكر في مدى إرهاق حواسه، وهو يسير عبر حشد من الصحفيين بعد سنوات من الحرمان الحسي والجدران الأربعة لزنزانته في سجن بيلمارش شديد الحراسة".

وقضى أسانج أكثر من خمس سنوات فيما وصفته القاضية مانجلونا بأحد أقسى السجون البريطانية، وسبع سنوات بسفارة الإكوادور في لندن بعد اتهامات بارتكاب جرائم جنسية في السويد.

وقد ضغطت الحكومة الأسترالية بقوة من أجل إطلاق سراحه وأثارت القضية مع الولايات المتحدة عدة مرات.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء إن ما حدث ليس نتيجة للساعات الأربع والعشرين الماضية فحسب.

وأضاف "هذا شيء تعاملنا معه بصبر وبأسلوب مدروس ومحسوب، وهذه هي الطريقة التي تتصرف بها أستراليا".

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

المقدم عبدالغني: إطلاق سراح أكثر من 200 موقوف بالمرحلة الأولى من الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية وستكون هناك مراحل أخرى

حلب-سانا

أعلن مدير مديرية الأمن الداخلي في حلب المقدم محمد عبد الغني إطلاق سراح أكثر من 200 موقوف في المرحلة الأولى من الاتفاق الذي تم بين رئاسة الجمهورية العربية السورية وقوات سورية الديموقراطية بتاريخ 10-3-2025، والذي يقضي باندماج قوات سوريا الديموقراطية ضمن مؤسسات الجمهورية العربية السورية، وللتأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم.

وقال عبدالغني في مؤتمر صحفي بمدينة حلب اليوم: “إننا إذ نبارك للموقوفين حريتهم، نؤكد أن هذه المرحلة هي الأولى فقط، وهناك مراحل أخرى سيتم من خلالها تبييض كامل السجون، وهناك جهود كبيرة تبذل لتحرير جميع السوريين الموقوفين لدى كل الأطراف، وعودتهم إلى ديارهم وأهلهم، وذلك بهدف تعزيز السلم الأهلي وعودة الحياة لطبيعتها، إضافة إلى دخول مؤسسات الدولة السورية إلى كافة المناطق على امتداد الجغرافية السورية”.

وأضاف عبدالغني: “كما أننا نعمل على تطبيق كامل بنود الاتفاق، بما يحقق وحدة الأراضي السورية والأمن والأمان والاستقرار والازدهار لشعبنا السوري بكg مكوناته وأطيافه”.

وأشاد عبدالغني باستقبال الأهل في حيي الشيخ مقصود والأشرفية لقوات الأمن بهتاف “الشعب السوري واحد”، مشيراً إلى أن ما جرى اليوم يعزز الثقة في بناء مؤسسات واحدة لسوريا.

وأوضح عبدالغني أن الأطراف كلها تسعى إلى تطبيق الاتفاق، وهناك ترتيبات وخطوات موازية لإخلاء المنطقة من العسكريين وإزالة السواتر في القريب العاجل، مبيناً أن هذا الاتفاق تمّ بجهد سوري – سوري دون أي تدخل خارجي.

مقالات مشابهة

  • روسيا وأوكرانيا تتبادلان اتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار
  • مقترح مصري جديد وويتكوف يصل الشرق الأوسط الأسبوع المقبل
  • زعيم الحوثيين: الأمريكي فشل في تحقيق أهدافه باليمن وعمليات استهداف القطع البحرية الأمريكية مستمرة
  • أخطر تصعيد للحرب التجارية العالمية.. رد قاسٍ من الصين على الرسوم الأمريكية
  • الحكومة الإسبانية تقلص نشاط التجسس في المغرب
  • بريطانيا وفرنسا تتهمان روسيا بالتباطؤ في السلام مع أوكرانيا
  • المقدم عبدالغني: إطلاق سراح أكثر من 200 موقوف بالمرحلة الأولى من الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية وستكون هناك مراحل أخرى
  • أول عملية تبادل للأسرى بين مديرية الأمن الداخلي في حلب وقوات سوريا الديمقراطية.. إطلاق سراح نحو 250 أسيراً من الطرفين
  • مستشار ألمانيا يدعو لوقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية
  • الحكومة الفرنسية: أوروبا ستفرض ضريبة على الخدمات الرقمية الأمريكية