الطباعة ثلاثية الأبعاد تُبسّط عملية تصنيع المواد المتعددة.. تكنولوجيا واعدة
تاريخ النشر: 26th, June 2024 GMT
طور باحثون من جامعة ميسوري طريقة لإنشاء أجهزة معقدة بمواد متعددة، بما في ذلك البلاستيك والمعادن وأشباه الموصلات، وكل ذلك باستخدام جهاز واحد.
يحدد البحث، الذي نُشر مؤخرا في مجلة "Nature Communications"، عملية جديدة تستخدم الطباعة ثلاثية الأبعاد والليزر لتصنيع أجهزة استشعار متعددة المواد والطبقات ولوحات الدوائر وحتى المنسوجات ذات المكونات الإلكترونية.
ويطلق على العملية اسم عملية "التجميع الحر متعدد المواد"، وهي تعد بإحداث ثورة في تصنيع المنتجات الجديدة، وفقا لتقرير نشره موقع "Sciencedaily"، وترجمته "عربي21".
من خلال طباعة أجهزة الاستشعار المدمجة داخل هيكل، يمكن للآلة صنع أشياء يمكنها استشعار الظروف البيئية، بما في ذلك درجة الحرارة والضغط. بالنسبة لباحثين آخرين، قد يعني ذلك وجود جسم طبيعي المظهر مثل صخرة أو صدف يمكنه قياس حركة مياه المحيط. بالنسبة للجمهور، يمكن أن تشمل التطبيقات أجهزة يمكن ارتداؤها لمراقبة ضغط الدم والعلامات الحيوية الأخرى.
وعلى وجه التحديد، فإن التقنيات الأخرى لا تفي بالغرض عندما يتعلق الأمر بمدى تنوع المادة ومدى دقة وضع المكونات الأصغر داخل هياكل أكبر.
تستخدم طريقة فريق جامعة ميسوري تقنيات خاصة لحل هذه المشكلات. قام أعضاء الفريق ببناء آلة تحتوي على ثلاث فوهات مختلفة: تضيف إحداها مادة تشبه الحبر، والأخرى تستخدم الليزر لنحت الأشكال والمواد، والثالثة تضيف مواد وظيفية إضافية لتعزيز قدرات المنتج. يبدأ الأمر بصنع هيكل أساسي باستخدام خيوط الطباعة ثلاثية الأبعاد العادية، مثل البولي كربونات، وهو نوع من اللدائن الحرارية الشفافة. ثم يتحول بعد ذلك إلى الليزر لتحويل بعض الأجزاء إلى مادة خاصة تسمى الجرافين المستحث بالليزر، ووضعها في المكان المطلوب بالضبط. وأخيرا، تتم إضافة المزيد من المواد لتعزيز القدرات الوظيفية للمنتج النهائي.
يتم تمويل هذا العمل من خلال برنامج التصنيع المتقدم التابع لمؤسسة العلوم الوطنية (NSF)، ويقوم برنامج NSF I-CorpsTM بتوفير الأموال لاستكشاف التسويق التجاري.
وقال لين: "يساعدنا برنامج I-Corps على تحديد اهتمامات السوق واحتياجاته. في الوقت الحالي، نعتقد أنه سيكون موضع اهتمام باحثين آخرين، ولكننا نعتقد أنه سيفيد الشركات في نهاية المطاف. فهو سيقلل من وقت تصنيع النماذج الأولية للأجهزة من خلال السماح للشركات بصنع نماذج أولية في ورشاتها. هذه التكنولوجيا، المتوفرة فقط في جامعة ميسوري، واعدة بشكل كبير بتغيير طريقة تركيب المنتجات وتصنيعها".
وقال بوجينجدا تشنغ، طالب الدكتوراه في الهندسة الميكانيكية في جامعة ميزو والمؤلف الرئيسي للدراسة: "هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استخدام هذا النوع من العمليات، وهو يفتح إمكانيات جديدة. أنا متحمس للتصميم. لقد أردت دائما أن أفعل شيئا لم يفعله أحد من قبل، وسأقوم بذلك هنا في جامعة ميسوري".
إحدى الفوائد الرئيسية هي أن المبتكرين يمكنهم التركيز على تصميم منتجات جديدة دون القلق بشأن كيفية تصميم نماذج أولية لها.
وقال جيان جافين لين، الأستاذ المشارك في الهندسة الميكانيكية وهندسة الطيران في جامعة ميسوري: "هذا يفتح المجال أمام أسواق جديدة تماما. سيكون لها تأثيرات واسعة النطاق على أجهزة الاستشعار التي يمكن ارتداؤها، والروبوتات القابلة للتخصيص، والأجهزة الطبية، والمزيد".
في الوقت الحالي، يمكن أن يكون تصنيع هيكل متعدد الطبقات - مثل لوحة الدوائر المطبوعة - عملية مرهقة تتضمن خطوات ومواد متعددة. هذه العمليات مكلفة، وتستغرق وقتا طويلا، ويمكن أن تولد نفايات تضر بالبيئة.
ليست التقنية الجديدة أفضل لكوكب الأرض فحسب، بل إنها مستوحاة من الأنظمة الموجودة في الطبيعة.
وقال تشنغ: "كل شيء في الطبيعة يتكون من مواد هيكلية ووظيفية. على سبيل المثال، تمتلك الثعابين الكهربائية المائية عظاما وعضلات تمكنها من الحركة. ولديها أيضا خلايا متخصصة يمكنها تفريغ ما يصل إلى 500 فولت لردع الحيوانات المفترسة. وقد ألهمت هذه الملاحظات البيولوجية الباحثين لتطوير طرق جديدة لتصنيع هياكل ثلاثية الأبعاد ذات تطبيقات متعددة الوظائف ولكن الأساليب الناشئة الأخرى لها قيود."
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي تكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا الطباعة التكنولوجيا تكنولوجيا أبحاث الطباعة المزيد في تكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا سياسة سياسة تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة ثلاثیة الأبعاد فی جامعة
إقرأ أيضاً:
رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا لـ «الاتحاد»: مناهج جديدة متطورة العام المقبل
دينا جوني (أبوظبي)
تشهد جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا تحولاً أكاديمياً نوعياً يقوم على منظومة متكاملة في التعلّم التعاوني. ومن أهم سمات هذا التحوّل تغيير المناهج الأكاديمية وإدخال تعديلات جوهرية عليها، وإعادة تصميم آلية الاختبارات وتقييم الدارسين، بهدف تعزيز التعلم التعاوني وتزويد الطلبة بالمهارات التي تؤهلهم لقيادة مستقبل الابتكار وريادة الأعمال.
وقال الدكتور إبراهيم سعيد الحجري، رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، في حوار مع «الاتحاد»، إن هذه التحولات تأتي استجابة لمتطلبات العصر الحديث، حيث لم تعد الأساليب التقليدية في التعليم والتقييم كافية لإعداد طلبة قادرين على مواجهة تحديات المستقبل.
أوضح الحجري، أن جامعة خليفة تؤمن بأن التعليم يجب أن يكون ديناميكياً، يواكب التغيرات السريعة في سوق العمل والتطورات التقنية المتلاحقة. لذلك، أعادت الجامعة صياغة المناهج الدراسية، مستبدلة الحشو الزائد بمقررات تركز على مهارات البحث العلمي وريادة الأعمال، مما يعزز قدرة الطلبة على التعلم المستمر واكتساب أدوات التفكير النقدي والابتكار.
المناهج المطورة
وأشار إلى أن الجامعة أطلقت مبادرة لإعادة هيكلة المناهج، حيث يبدأ الطلبة الجدد في دراسة المناهج المطورة اعتباراً من العام الأكاديمي المقبل. كما أكد أن الجامعة تسعى إلى تحويل الأبحاث العلمية إلى مشاريع ذات تأثير مجتمعي ملموس، بدلاً من الاكتفاء بالنشر الأكاديمي.
وأضاف، أن الجامعة لم تكتفِ بإعادة هيكلة المناهج، بل أحدثت أيضاً نقلة نوعية في آلية التقييم، حيث تم استبدال الاختبارات التقليدية الفردية بأساليب تقييم جماعية، تماشياً مع مفهوم التعلم التعاوني.
وأوضح قائلاً: «نريد أن نُخرج جيلاً قادراً على العمل بروح الفريق، والتفكير الجماعي، واتخاذ القرارات في بيئات عمل تنافسية. لذلك، أصبح الطالب مطالباً بمراجعة المادة العلمية قبل المحاضرة، حيث تعتمد الفصول الدراسية في الجامعة على النقاش التفاعلي بين الطلبة، الذين يعملون ضمن مجموعات لاستخلاص المفاهيم الأساسية وتطبيقها عملياً». ولفت إلى أن الاختبار لم يعد مجرد وسيلة لقياس التحصيل الفردي، بل أصبح تجربة تعاونية تعزز الفهم العميق للمادة العلمية.
«المعلم الذكي»
وأشار الحجري إلى أن الجامعة تبنت أيضاً تقنيات متقدمة لدعم العملية التعليمية، ومن أبرزها مشروع «المعلم الذكي»، الذي يتيح للطلبة التعلم في أي وقت وأي مكان، من دون التقيد بالمحاضرات التقليدية. وقال: «يمنح هذا النظام الطلبة مرونة غير مسبوقة في إدارة تعليمهم، كما يتيح لنا كإدارة أكاديمية متابعة تطورهم بشكل دقيق وتقديم الدعم المطلوب في الوقت المناسب. فبدلاً من الاعتماد على اختبارات فصلية قليلة لقياس الأداء، أصبح لدينا أدوات تكنولوجية قادرة على تقييم الطالب بشكل يومي، مما يمكننا من التدخل الفوري لمعالجة أي فجوات أو صعوبات تعليمية».
وفيما يتعلق برؤية الجامعة لمستقبل خريجيها، أكد دكتور الحجري، أن الهدف الأساسي هو إعداد طلبة قادرين على خلق فرص العمل، وليس فقط البحث عنها. وقال: «في الإمارات، هناك أكثر من 70 جامعة، ولا نريد أن يكون خريجونا مجرد أرقام في سوق العمل، بل نريدهم أن يكونوا رواد أعمال قادرين على إطلاق مشاريعهم الخاصة. لذلك، أطلقنا مبادرة داخلية لإعادة هيكلة المناهج، بحيث يتعلم الطالب كيفية تحويل أفكاره إلى مشاريع قابلة للتنفيذ».
وأضاف: «حرصنا على أن تكون مشاريع التخرج أكثر ارتباطاً بالواقع العملي. فبدلاً من تقديم تقرير أكاديمي تقليدي، أصبح على الطلبة إعداد عرض احترافي لإقناع المستثمرين بجدوى مشاريعهم. ولضمان استمرارية هذه المشاريع بعد التخرج، أسست الجامعة شركة مملوكة لها بالكامل، توفر دعماً استثمارياً أولياً للخريجين، لمساعدتهم في تطوير أفكارهم وتحويلها إلى شركات ناشئة».
تفاعلية
اعتبر الحجري أن جامعة خليفة لا تهدف فقط إلى تقديم تعليم أكاديمي متميز، بل تعمل على بناء بيئة تعليمية تفاعلية تتيح للطلبة التفكير والإبداع والابتكار.
وأشار إلى أن هذه التغييرات التي أجريت ليست مجرد تعديلات أكاديمية، بل هي جزء من رؤية أوسع تهدف إلى إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة مسيرة التنمية والابتكار في دولة الإمارات والعالم.