الحرة:
2025-04-05@22:44:24 GMT

هل اقترب عصر الأسلحة الذرية من نهايته؟

تاريخ النشر: 26th, June 2024 GMT

هل اقترب عصر الأسلحة الذرية من نهايته؟

قال تحليل نشر، الثلاثاء، في صحيفة "واشنطن بوست" إن عصر الأسلحة الذرية يقترب من نهايته، بينما يبدأ قرن البرمجيات الذي سيغذي حروب المستقبل بأسلحة تعتمد الذكاء الاصطناعي.

ولفت التحليل إلى أنه بعد نحو ثمانين عاما على أول تجربة للسلاح النووي في صحراء نيومكسيكو، في الولايات المتحدة، يمكن الآن أن نقول إن "العصر الذري يشارف على نهايته".

وتم إنشاء البرمجيات في القرن العشرين لتلبية احتياجات الأجهزة، بدءًا من أدوات التحكم في الطيران وحتى إلكترونيات الصواريخ، ولكن مع ظهور الذكاء الاصطناعي واستخدام نماذج جديدة أكثر دقة في ساحة المعركة، بدأت صناعة الأسلحة في التحول. 

أصبحت البرمجيات الآن هي المسيطرة، إذ أضحت الطائرات من دون طيار في أوكرانيا وأماكن أخرى من العالم، تعمل على نحو متزايد على الذكاء الاصطناعي.

هذا المستجد سيجعل التنافس على امتلاك أسلحة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي، أكثر حدة، لكن الشباب الأميركي المختص في هذا القطاع ليس متحمسا، وفق ذات التحليل.

حاجة ملحة

في أواخر أغسطس 2023، ألقت نائبة وزير الدفاع الأميركي كاثلين هيكس خطابًا في مؤتمر صناعة الدفاع الذي يركز على التكنولوجيا في واشنطن العاصمة. 

كان خطابها بعنوان: "الحاجة الملحة إلى الابتكار" إذ جادلت بأنه يجب على الجيش الأميركي أن يتكيف لمواجهة الطموحات العالمية للصين، على ما ذكر وقتها موقع "ديفانس سكوب".

وفي مايو الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها حصلت على التمويل الذي تحتاجه للمضي قدمًا في الدفعة الأولى من الأنظمة الخاصة بمبادرة Replicator الخاصة بها.

والهدف المعلن لـ "ريبليكايتور" هو تسريع البرامج ونشر آلاف من الأنظمة "المستقلة" عبر مجالات متعددة بحلول أغسطس 2025 لمساعدة القوات المسلحة الأميركية على مواجهة الحشد العسكري الصيني.

يهدف البرنامج، الذي أطلقه البنتاغون، إلى تبسيط استيعاب الجيش الأميركي للتكنولوجيات الناشئة - وخاصة تلك القادمة من القطاع الخاص، وفق موقع "سي جي أونلاين". 

والقصد هو أن تحافظ واشنطن على قدرتها على إبراز القوة الأميركية في الخارج بينما تصبح أقل اعتمادًا على المكونات القديمة باهظة الثمن للقوات المسلحة التقليدية. 

وتتصور وزارة الدفاع وجود قوة تعتمد على شبكة عالية من البيانات ومدعومة بالذكاء الاصطناعي. 

وسيتم دعم الجنود البشر في ساحة المعركة بأنظمة أسلحة ذكية أصغر حجمًا ومنخفضة التكلفة والتي يمكن استبدالها بسرعة بعد تدميرها.

موقف الشباب المبتكر

أشار تحليل "واشنطن بوست" إلى أن النزعة السلمية لدى الشباب الأميركي، جعلت من الصعب إيجاد مختصين مهتمين بدفع عجلة إنتاج هذا النوع من الأسلحة الذي يعتمد على البرمجيات والذكاء الاصطناعي.

وجاء في التحليل "تسارع النخبة الهندسية في بلادنا إلى جمع رأس المال لتطبيقات مشاركة الفيديو ومنصات التواصل الاجتماعي وخوارزميات الإعلان ومواقع التسوق، لكن الكثيرين يرفضون العمل مع الجيش".

وفي عام 2018، كتب حوالي 4000 موظف في غوغل رسالة إلى ساندر بيتشاي، الرئيس التنفيذي في شركة "ألفابيت" المالكة لغوغل، يطلبون منه التخلي عن الجهد البرمجي، المعروف باسم Project Maven، للقوات الخاصة الأميركية والذي كان يستخدم للمراقبة وتخطيط المهام في أفغانستان وأماكن أخرى. 

وطالب الموظفون الشركة بعدم "بناء تكنولوجيا الحرب أبدًا"، بحجة أن مساعدة الجنود في التخطيط لعمليات الاستهداف و"النتائج المميتة المحتملة" أمر "غير مقبول".

وحاولت غوغل الدفاع عن مشاركتها في مشروع "مافن" بالقول إن عمل الشركة كان مجرد "لأغراض غير هجومية"، وكان هذا تمييزًا دقيقًا، خاصة من وجهة نظر الجنود ومحللي الاستخبارات على الخطوط الأمامية الذين كانوا بحاجة إلى أنظمة برمجية أفضل للبقاء على قيد الحياة. 

وعقدت ديان غرين، رئيسة "غوغل كلاود" في ذلك الوقت، اجتماعًا مع الموظفين لتعلن أن الشركة قررت إنهاء عملها في المشروع الدفاعي. 

وأعلن أحد معارضي المشروع قائلا إن هذا "انتصار مثير للإعجاب ضد النزعة العسكرية الأميركية"، مشيرًا إلى أن موظفي غوغل قد انتفضوا بنجاح ضد ما اعتقدوا أنه توجيه خاطئ لمواهبهم.

يشار إلى أن الجيش الأميركي استخدم الذكاء الاصطناعي لسنوات عديدة، حتى قبل أن يصبح الذكاء الاصطناعي شائعًا في الحياة المدنية.

ومع مرور الوقت، تطور الذكاء الاصطناعي ليصبح قادرًا على أداء وظائف أكثر تعقيدًا، وكاد يلغي الحاجة إلى المدخلات البشرية في مواقف معينة، على الرغم من أن الإشراف البشري لا يزال مطلوبًا. 

ومن معالجة البيانات إلى المحاكاة القتالية، يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لأداء العديد من الوظائف المختلفة في الجيش، وفق موقع شركة "سينتينت ديجيتال".

استخدامات الذكاء الاصطناعي أنظمة الحرب

يمكن لأنظمة الحرب مثل الأسلحة وأجهزة الاستشعار والملاحة ودعم الطيران والمراقبة أن تستخدم الذكاء الاصطناعي من أجل جعل العمليات أكثر كفاءة وأقل اعتمادًا على البشر. 

وتعني هذه الكفاءة الإضافية أن هذه الأنظمة قد تتطلب صيانة أقل. 

واستبعاد الحاجة إلى السيطرة البشرية الكاملة على أنظمة الحرب يقلل من تأثير الخطأ البشري ويحرر النطاق الترددي البشري للقيام بمهام أساسية أخرى.

أسراب الطائرات من دون طيار

أحد أكثر التطبيقات العسكرية المتطورة إثارة للذكاء الاصطناعي يتضمن الاستفادة من معلومات السرب في عمليات الطائرات بدون طيار.

وتعد هذه الأسراب من الطائرات من دون طيار بطبيعتها أكثر فعالية من طائرة من دون طيار فردية لعدة أسباب. 

عندما تتلقى طائرة من دون طيار معلومات حيوية، يمكنها التصرف بناءً عليها أو توصيلها إلى طائرات من دون طيار أخرى في السرب.

اتخاذ القرار الاستراتيجي

خوارزميات الذكاء الاصطناعي قادرة على جمع ومعالجة البيانات من العديد من المصادر المختلفة للمساعدة في اتخاذ القرار، خاصة في المواقف شديدة التوتر. 

وفي كثير من الظروف، يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي تحليل الموقف بسرعة وكفاءة واتخاذ القرار الأفضل في الموقف الحرج، مع التحذير من أن الذكاء الاصطناعي قد لا يكون لديه فهم كامل بعد للمخاوف الأخلاقية البشرية.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی من دون طیار إلى أن

إقرأ أيضاً:

اتهامات لعمالقة الذكاء الاصطناعي بالتورط مع إسرائيل بإبادة غزة

اتهمت خبيرة الذكاء الاصطناعي، هايدي خلاف، الجيش الإسرائيلي باستخدام تطبيقات ذكاء اصطناعي خلال هجماته على قطاع غزة، بالتعاون مع شركات تكنولوجية كبرى مثل غوغل ومايكروسوفت وأمازون، مما قد يجعل هذه الشركات شريكة في جرائم حرب، ومن شأنه تطبيع القتل الجماعي للمدنيين وتوجيه اللوم إلى الخوارزميات.

وحذرت الخبيرة خلاف، وهي مهندسة أمن نظم سابقة في شركة "أوبن إيه آي" المطورة لتطبيق شات جي بي تي ومستشارة في معهد "الآن للذكاء الاصطناعي"، من مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي الذي قد يتسم بعدم الدقة.

وأضافت -في حديث لوكالة الأناضول- "إذا ثبت أن الجيش الإسرائيلي ارتكب جرائم حرب محددة، وكانت شركات التكنولوجيا قد ساعدته في تنفيذها، فإن ذلك يجعلها شريكة في الجريمة".

وأوضحت أن الجيش الإسرائيلي اعتمد في غزة على أنظمة ذكاء اصطناعي مثل "حبسورا" (البشارة)، و"لافندر" لأغراض تشمل المراقبة الجماعية، وتحديد الأهداف، وتنفيذ هجمات استهدفت عشرات الآلاف من المدنيين، في حين تقول منظمات حقوق الإنسان وخبراء إن هذه الأنظمة ساهمت في تنفيذ هجمات واسعة أدّت إلى مقتل الآلاف دون تمييز.

تحت عنوان "سياسات مواقع التواصل الاجتماعي كجزء من سياسات الإبادة.. أبرز الانتهاكات المرصودة".. مركز "صدى سوشال" الفلسطيني غير الحكومي ينشر تقريرا يشير إلى تصاعد الانتهاكات الرقمية والتعديات الإسرائيلية على خصوصية المستخدمين الفلسطينيين وبياناتهم

للمزيد: https://t.co/76Tp1EtTmf pic.twitter.com/veo1yIOdOm

— Aljazeera.net • الجزيرة نت (@AJArabicnet) July 9, 2024

إعلان

وحذرت الخبيرة خلاف من أن استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي، المعروفة بعدم دقتها، سوف تدفع نحو تطبيع لحالات القتل الجماعي للمدنيين، كما جرى في غزة، قائلة "إنها معادلة خطيرة، وقتئذ سوف تلجأ الجيوش إلى تبرئة نفسها بالقول إن الخوارزمية هي من قررت، ونحن لم نفعل شيئًا".

وأشارت إلى أن إسرائيل استخدمت الذكاء الاصطناعي في كل مرحلة تقريبا من مراحل الهجمات التي شنتها على غزة، بدءا من جمع المعلومات الاستخبارية، وصولا إلى اختيار الأهداف النهائية، اعتمادا على بيانات متنوعة تشمل صورا فضائية، ومعلومات اتصالات تم اعتراضها، وتعقب مجموعات أو أفراد.

كما ذكرت أن تطبيقات مثل "جيميناي" من غوغل، و" شات جي بي تي" من "أوبن إيه آي"، تُستخدم للوصول إلى أنظمة الاتصالات الفلسطينية وترجمة المحادثات، مشيرة إلى أن الأشخاص يُدرجون في قوائم الأهداف فقط بناء على كلمات مفتاحية.

وأشارت الخبيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يتحقق من صحة الأهداف التي يحددها الذكاء الاصطناعي، وقالت: "للأسف، تشير التقييمات إلى أن دقة بعض هذه الأنظمة قد تكون منخفضة بنسبة تصل إلى 25% فقط".

وحذّرت من أن استهداف شخص واحد عبر الذكاء الاصطناعي دون الاكتراث بسقوط مدنيين آخرين يُقارب في خطورته القصف العشوائي، مشددة على أن هذا النوع من "الأتمتة الخاطئة" يحمل أخطارا جسيمة.

وأوضحت أيضا أن التحقق من أهداف الذكاء الاصطناعي يتم بطريقة سطحية جدا، مما يُثير الشكوك حول مدى جدية السعي لتقليل الخسائر المدنية.

وأضافت أن "الذكاء الاصطناعي يُطبع الاستهداف الخاطئ ويخلق سابقة خطيرة، وبسبب حجم وتعقيد هذه النماذج، يصبح من المستحيل تتبّع قراراتها أو تحميل أي طرف المسؤولية".

وقالت الخبيرة خلاف إن العالم يشهد اتجاها متسارعا نحو أنظمة استهداف آلية بالكامل، دون رقابة قانونية أو محاسبة، وإن "هذا التوجه يحظى بدعم من إسرائيل ووزارة الدفاع الأميركية والاتحاد الأوروبي".

إعلان

وشددت على أن غياب الحظر القانوني الواضح على تقنيات الذكاء الاصطناعي العسكرية يشكل ثغرة خطيرة لم تُعالج حتى الآن، مؤكدة أن الإطارين القانوني والتقني غير جاهزين لخوض حروب قائمة على الذكاء الاصطناعي.

وتابعت: "إذا كان من الصعب تتبّع كيفية تسبب الذكاء الاصطناعي في سقوط ضحايا مدنيين، فيمكننا تخيل سيناريو يُستخدم فيه الذكاء الاصطناعي بشكل مكثف للتهرب من المسؤولية عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين".

شراكة علنية

وأشارت الخبيرة خلاف إلى أن شركات التكنولوجيا الأميركية، وعلى رأسها غوغل وأمازون، قدّمت منذ عام 2021 خدمات ذكاء اصطناعي وسحابة حوسبة للجيش الإسرائيلي.

ولفتت إلى أن هذا النوع من التعاون "ليس تيارا جديدا"، موضحة أن التعاون توسّع بعد أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع اعتماد إسرائيل المتزايد على خدمات السحابة والنماذج والتقنيات من مايكروسوفت.

كما نوّهت إلى أن شركات مثل "بالانتير للتكنولوجيا" على ارتباط بالعمليات العسكرية الإسرائيلية، وإن كانت التفاصيل بشأن هذا التعاون محدودة وغير معلنة، مشيرة إلى أن من المهم أن نُدرك أن الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بشراء خدمات جاهزة، بل يدمجها مباشرة في تطبيقات عسكرية.

وأكدت أن شركات مثل أمازون وغوغل ومايكروسوفت تعلم تماما مدى خطورة استخدام هذه النماذج، ومستوى دقتها، والمخاطر المرتبطة بكيفية استخدامها من قبل الجيش الإسرائيلي، ورغم ذلك "فهي لا تتوانى عن التعاون مع الجانب الإسرائيلي بشكل علني".

وقالت إن هذه الشركات قدّمت تسهيلات مباشرة للجيش الإسرائيلي كي يستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي في مجالي الاستهداف والاستخبارات، مؤكدة "إذا ثبت أن الجيش الإسرائيلي ارتكب جرائم حرب محددة، وكانت شركات التكنولوجيا قد ساعدته في تنفيذها، فإن ذلك يجعلها شريكة بشكل واضح في الجريمة".

وتأتي هذه الاتهامات الجديدة، في ظل ما ذكرته تقارير مرارا بشأن أن الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة قدمت نموذجا مجسدا للسياسات التي تنتهجها شبكات التواصل الاجتماعي للتأثير في الرأي العام العالمي ودفعه إلى تقبل الحرب على القطاع، مكملة بذلك أدوات الحرب عبر الفضاء الرقمي.

إعلان

وبالتوازي مع الحرب المدمرة على أرض الواقع في قطاع غزة، يخوض الاحتلال الإسرائيلي والقوى الداعمة له حربا على المحتوى الفلسطيني بشبكات التواصل الاجتماعي في العالم الافتراضي.

ويترافق هذا مع مواصلة إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة بغزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • خبراء: الاحتلال عاد للحرب أكثر إجراما وغزة حقل تجارب لأسلحته الفتاكة
  • تقرير أممي يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الوظائف
  • الصين ترد على رسوم ترامب بأغاني وفيديوهات من إنتاج الذكاء الاصطناعي
  • كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
  • اتهامات لعمالقة الذكاء الاصطناعي بالتورط مع إسرائيل بإبادة غزة
  • بيل غيتس يستثني 3 مهن من هيمنة الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس: 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس عن الذكاء الاصطناعي: 3 مهن ستنجو من إعصار
  • خبر سيئ للأفريقيات في هذا القطاع.. بسبب الذكاء الاصطناعي
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي سيؤثر على قرابة نصف الوظائف في العالم