أثناء عملي بالمنظمة الدولية للهجرة، كنت مسئولة من قسم التدريب، وكان هناك دائماً تمرين نعده للمتدربين بعنوان “facts or myths” أو “حقائق أم أكاذيب/أساطير”، نتحدث فيه عن الكائن الخرافي المعرف ضمنياً بالمهاجر أو اللاجئ (حيث يشكل اللاجئون فئة ضمن فئات المهاجرين، ولكن لها وضعية خاصة في نظر القانون الدولي).

كشفت لنا تلك التمرينات قدر كبير من سوء الفهم لقضايا الهجرة واللجوء.
وإذا أخذنا مثال من حملات الكراهية المنتشرة حالياً، نجد أنها تكرر هذا القول بشكل ثابت:
– يتقاضى المهاجرون مبالغ كبيرة بالدولار من منظمات دولية؟
هل هذه حقيقة أم أسطورة؟

وبالطبع فإن هذه هي أسطورة الأساطير، وهي وسيلة فعالة في تأليب مشاعر السخط لدى أفراد المجتمع الذي يعيش به اللاجئون، كونهم يتمتعون بمزايا مالية كبيرة، مقابل المعاناة الاقتصادية التي يتكبدها أهل البلد!

هذه ليست فقط أسطورة مرسلة تبرز مزايا متوهمة للأجانب، ولكنها أيضاً توحي أن هناك تنافس غير عادل، ربما يكون هو ذاته السبب في هذه المعاناة، وهنا طبعاً تجد البيئة الخصبة طريقها لنشر نظرية كبش الفداء وتجريم الضحايا.

كيف يعيش المهاجرون واللاجئون في دول الجنوب؟ هذا شأن يتحمله هؤلاء الأفراد وذويهم، لا تقوى الحكومات المضيفة على الوفاء به، كما أنه ليس بمقدور المنظمات الوفاء به، حال أنها لم تتلقى التمويل الكافي، وهذا ما يحدث دائماً.

إذن الحقيقة هي كالتالي:
– يتلقى اللاجئون والمهاجرون مبالغ مالية ضئيلة من بعض المنظمات في حال توفر الدعم لها.
#ضد_العنصرية

د. أميرة أحمد

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

ودارت رحى الايام .. فصاغت من طين ضحيان أسطورة

لم تكن بدايته إلا كأيّ طفلٍ وُلد بين صخور جبال مران الشمّاء، حيث تُنحت الإرادات من رحم المعاناة، وتُستلهم القوة من صلب الجبال.

وُلد السيد القائد عبدالملك الحوثي في ضحيان، تلك القرية الصعدية التي تتنفس تاريخًا من الكفاح، وتُغذّي أبناءها بحليب العزّة والتصميم. لم يعرف طفولته إلا حُفرًا من الأسئلة عن الظلم، وندوبًا مبكرة من الحروب التي شنّها الظالمون على اهل صعدة.  

نشأ في كنف عائلةٍ حملت لواء المشروع القرآني المقاوم ضدّ التهميش والاستبداد، فتعلّم من والده العلامة بدر الدين الحوثي توقير العلم والعلماء والعلوم الدينية ومنهجية البحث العلمي في المباحث الشرعية.

وتعلم من اخيه الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي ومشروعه القرآني أنَّ الحقَّ لا يُنتزع إلا بقبضةٍ تُمسك السيف والقرآن في وجه الظالمين .

ارتقى الشهيد القائد فحملها السيد القائد فكانت حروبه ضدَّ جيش النظام الظالم دروسٍ في الصبر والتكتيك، حيث حوَّل الاوجاع المؤلمة إلى وقودٍ للانتصار، والجراح إلى شواهدَ على إصرارٍ لا ينكسر.. 

ودارت رحى الايام لتجعل من هذا الفتى الريفي قائدا عالميا عرفه العالم حينما هزَّ أعتى قوى الاستكبار العالمي وقلب الجيش اليمني موازين القوة.

في مواجهة الأساطيل الأمريكية والبريطانية والصهيونية، أثبت أنَّ الإيمان والاستراتيجية يُغلبان الترسانة النووية. لم يمتلك ما يمتلكوه من تقنيات وامكانات متطورة  لكنه حمل إرادةً جعلت شر اباطرة العالم يرتجفون فجيعة من هذا القائد القادم لتغيير موازين العالم التقليدية وزحزحة مشاريع الاستكبار الهيمنة  . .

فشلت كلُّ محاولاتهم لكسره، لأنَّ قوة الجبال لا تُقاس بعدد الأسلحة، بل بعمق الجذور . 

لم يكن قائدًا عسكريًّا فحسب، بل قائداً روحانيًّا يُذكّر الأمّة بأنَّ النصر هبةٌ من الله تُمنح لمن يصدق في القتال.

خطاباته كانت شموعًا تضيء درب المُضطهدين، ودعواته كانت سلاحًا لا يُرى في مواجهة أعتى الجبابرة. لم يتخلَّ عن ثقته بوعد الله، حتى حين أحاطت به الحروب من كلِّ حدبٍ، وظلَّ قلبه ينبض بفلسطين حتى قبل أن تُنكأ جراحها الأخيرة. 

في اللحظة التي تخاذل فيها العالم عن  فلسطين وابناءها وقف السيد عبدالملك الحوثي كطود اسناد شامخ

. دعمه لأهل غزّة لم يكن مجرّد خطابٍات معنوية فسيد القول والفعل نقل المعركة إلى قلب البحر الأحمر، حيثُ أعجزت عمليات الجيش اليمني أعتى الأساطيل، واغلقت البحار والمحيطات وطبقت معادلة الحصار بالحصار واغلقت مطار بن غوريون اسنادا وانتصارا لمظلومية اهل غزة .

وأثبت موقف اليمن التاريخي هذا أنَّ دماء الأطفال في فلسطين تُحرّك جبال اليمن لتنكسر اسطورة  اسرائيل المحمية على يد صواريخ اليمن ومسيراته اعاد لوجدان الشعوب نور مقاومة خفت لعقود فانبثق من ظلام الذل والخنوع لينير مع قادة المقاومة مصابيح المواجهة .

السيد القائد إبن مران اليمني العتيد الذي لم تنجح جيوش العالم في كسر إرادته، ولم تُسكت أصواتُ التهديد صرخته فمن قمم صعدة إلى أطلال غزّة، يبقى درعًا للأمّة، ودرسًا للطغاة يخلده التاريخ بالقول "أنَّ القيادة الحقيقية تُبنى بالإيمان، لا بالذهب، وبالدماء الزكية، لا بالخيانة."

مقالات مشابهة

  • ‎حزب الوعي: النظام العالمي يعيش حالة تدهور أخلاقي
  • الرقيق: منظمات دولية تمارس التنصير والتوطين جنوب ليبيا تحت غطاء إنساني
  • ربيقة يجري مباحثات مع وزراء ومسؤولي منظمات دولية ببرلين 
  • ربيقة يجرى مباحثات وزراء و مسؤولي منظمات دولية ببرلين 
  • ودارت رحى الايام .. فصاغت من طين ضحيان أسطورة
  • الراقصة دينا: ابني يعيش المساكنة
  • العبدلي: الأمن الداخلي أحبط مخططات دولية لتفكيك ليبيا من الداخل
  • الباروني: منظمات دولية في ليبيا تنفذ أجندات استخباراتية تهدد الأمن القومي
  • أسوأ خسارة في 6 أشهر.. رسوم ترامب تطيح بالدولار
  • لا أثر للمخدرات أو الكحول في دم مارادونا حين وفاته