هذا العرض قد لا يكون مجرد إزعاج مؤقت، بل يمكن أن يكون علامة على الاعتلال العصبي المحيطي. 

وتؤثر هذه الحالة على الأعصاب الموجودة خارج الدماغ والحبل الشوكي، وعلى الرغم من أن الأمر يبدو مخيفًا، إلا أنه مع القليل من الفهم، يمكنك تولي مسؤولية صحتك وإدارتها بفعالية.

وهناك مليارات من الخلايا العصبية تسمى الخلايا العصبية التي تعمل كأسلاك صغيرة تحمل الرسائل الكهربائية من وإلى الدماغ والحبل الشوكي وكل جزء آخر من الجسم.

 

وهذه الإشارات تجعلنا نشعر بأشياء مثل اللمس أو درجة الحرارة أو الألم، كما أنها تتحكم في عضلاتنا مما يسمح لنا بالتحرك أو التفاعل مع ما يحدث حولنا. 

وما يفعله الاعتلال العصبي المحيطي هو التدخل في نظام الاتصال الحيوي هذا، فيما يحدث هذا عندما تتضرر الأعصاب الموجودة خارج الدماغ والحبل الشوكي، وبالتالي تصبح الإشارات التي يتم نقلها مشوهة أو مسدودة تمامًا. 

ونتيجة لذلك، قد تنشأ مضاعفات مختلفة في أغلب الأحيان في اليدين والقدمين ولكنها تؤثر في بعض الأحيان على أجزاء أخرى أيضًا.

ما الذي يسبب المشكلة؟

السبب الأكبر للاعتلال العصبي المحيطي هو مرض السكري. مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم إلى تلف أعصابك. 

وتشمل الأسباب المحتملة الأخرى نقص فيتامين ب 12، والإصابات، والالتهابات، وحتى بعض الأدوية.

من هو أكثر عرضة؟

الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري، أو لديهم تاريخ عائلي من الاعتلال العصبي، أو أولئك الذين يعانون من نقص فيتامين ب 12 هم أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة بالإضافة إلى ذلك، مع تقدمنا ​​في السن، يزداد خطر الإصابة بالاعتلال العصبي المحيطي. 

علامات يجب الانتباه إليها:

خدر أو وخز أو وخز في يديك وقدميك، والذي يمكن أن ينتشر أحيانًا لأعلى نحو ساقيك أو ذراعيك.
الشعور وكأنك ترتدي قفازات أو جوارب حتى عندما لا تكون كذلك.

حساسية غريبة للمس، حيث حتى الضغط الخفيف يشعر بعدم الراحة.

ألم حاد أو حارق في المناطق المصابة.

صعوبة في التنسيق أو التوازن، مما قد يؤدي إلى السقوط.

الحصول على التشخيص:

إذا كنت تعاني من هذه الأعراض، فمن المهم أن ترى طبيبك من المرجح أن يسألوا عن تاريخك الطبي، بما في ذلك أي حالات موجودة مثل مرض السكري. 

سيتحقق الفحص البدني من ردود أفعالك وتوازنك وإحساسك في يديك وقدميك بالإضافة إلى ذلك، قد يوصون بإجراء اختبار يسمى مخطط كهربية العضل (EMG) لقياس النشاط الكهربائي في أعصابك وعضلاتك.

التعايش مع الاعتلال العصبي: خيارات العلاج

لا يوجد علاج للاعتلال العصبي المحيطي، ولكن هناك طرق لإدارة الأعراض وتحسين نوعية حياتك فيما يلي بعض خيارات العلاج التي قد يناقشها طبيبك:

الأدوية: يمكن أن تساعد مسكنات الألم في تخفيف الانزعاج الخفيف، بينما يمكن استخدام أدوية أقوى مثل مضادات الاكتئاب أو الأدوية المضادة للنوبات لتخفيف الألم الشديد.

العلاج: العلاج الطبيعي يمكن أن يساعد في تحسين القوة والتوازن، مما يجعل الأنشطة اليومية أسهل.

ويمكن أن يكون العلاج بالتدليك مفيدًا أيضًا، حيث يعزز الدورة الدموية ويوفر تخفيفًا مؤقتًا للألم وتدليك اليدين والقدمين يمكن أن يحسن الدورة الدموية ويخفف الألم مؤقتًا. 

من المهم أيضًا فحص قدميك يوميًا بحثًا عن أي علامات للكدمات أو الجروح لمنع المزيد من المضاعفات.

تغييرات نمط الحياة: الحفاظ على نمط حياة صحي أمر بالغ الأهمية تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام في الحفاظ على قوة العضلات وتوازنها، بينما يدعم النظام الغذائي المتوازن الغني بالفيتامينات والمواد المغذية أعصابك وأوعيتك الدموية إذا كنت مصابًا بمرض السكري، فإن التحكم في مستويات السكر في الدم أمر مهم بشكل خاص.

حماية قدميك: بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من اعتلال عصبي في أقدامهم، من الضروري أن يأخذوا عناية إضافية. 

افحص قدميك يوميًا بحثًا عن أي جروح أو بثور أو إصابات أخرى، حيث قد لا تشعر بها على الفور وارتدي أحذية مريحة ومناسبة توفر دعمًا جيدًا.

ويمكن أن يكون الاعتلال العصبي المحيطي حالة محبطة، ولكن مع التشخيص المناسب والعلاج وبعض التغييرات في نمط الحياة، يمكنك إدارته بشكل فعال والعيش حياة كاملة ونشطة. ت

ذكر أن التشخيص والتدخل المبكر هما المفتاح غالبًا ما يتطلب العيش مع الاعتلال العصبي المحيطي تغييرات في نمط الحياة. 

يمكن أن يؤدي النشاط البدني المنتظم إلى تحسين قوة العضلات وتوازنها، بينما يدعم النظام الغذائي المتوازن صحة الأعصاب. 

تعد إدارة مستويات السكر في الدم أمرًا بالغ الأهمية، لأن ارتفاع نسبة السكر في الدم يمكن أن يؤدي إلى تلف الأعصاب بمرور الوقت. 

مع التشخيص المناسب والعلاج وتغيير نمط الحياة، يمكن للأفراد إدارة أعراضهم وتحسين نوعية حياتهم.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: السکر فی الدم نمط الحیاة یمکن أن

إقرأ أيضاً:

بعد سنوات من المعاناة.. البوتوكس يغيّر حياة مريضات بطانة الرحم المهاجرة

عانت أسترالية أربعينية من ألم شديد لمدة 15 عاماً، لدرجة أنه كان يعيق قدرتها على المشي أحياناً، ورغم لجوئها للأطباء، قوبلت شكواها بتشخيص خاطئ، حيث اعتبروا الأعراض مجرد نتيجة للتوتر، لكنها في الحقيقة كانت تعاني من بطانة الرحم المهاجرة، وهي حالة تؤثر على أكثر من مليون امرأة في أستراليا.

ما هي بطانة الرحم المهاجرة؟

بطانة الرحم المهاجرة هي حالة ينمو فيها نسيج مشابه لبطانة الرحم خارج الرحم، مما يسبب آلاماً شديدة في الحوض والأمعاء والمثانة، وقد يؤدي أيضاً إلى العقم.

اكتشاف متأخر وعمليات جراحية مؤلمة

لم تحصل مور على التشخيص الصحيح حتى بلغت سن الأربعين، رغم بحثها المستمر عن العلاج لمعاناتها من الألم المزمن، التعب، والعقم، وفقاً لما ورد لصحيفة " الغارديان".
وتعليقاً على ذلك، قالت مور: "شعرت أنني تعرضت للتجاهل الطبي، وتعلمت أنه يجب عليك الدفاع عن نفسك للحصول على الرعاية التي تحتاجها."

بعد سنوات من المعاناة، خضعت لعملية تنظير البطن في عام 2021، تلتها عملية استئصال الرحم في 2022، بحثاً عن حل جذري للألم المستمر.

علاج غير متوقع: هل يكون البوتوكس هو الحل؟

في أوائل عام 2025، قررت مور تجربة علاج جديد باستخدام حقن البوتوكس، المعروف غالباً بإزالة التجاعيد، لكن هذه المرة لعلاج ألم الحوض الناتج عن بطانة الرحم المهاجرة.

استوحت الفكرة من تجربتها السابقة مع البوتوكس لعلاج اضطراب المفصل الفكي الصدغي، حيث لاحظت تحسناً كبيراً. لذا، تساءلت عما إذا كان يمكن أن يُحدث نفس التأثير عند حقنه في عضلات قاع الحوض.

ورغم تردد الأطباء في البداية، بسبب حداثة العلاج، إلا أن النتائج كانت مذهلة، إذ لاحظت تحسناً ملحوظاً في شدة الألم، مع تقليل أيام الألم إلى بضع مرات فقط شهرياً، بالإضافة إلى قدرة أفضل على ممارسة العلاج الطبيعي، والاستغناء عن المسكنات والوسائد الدافية للنوم ليلاً.

"لم يكن علاجاً سحرياً، لكنه غير حياتي تماماً"، هكذا تقول مور.

"ديسبورت".. تقنية حديثة لتخفيف آلام الحوض

أوضح الدكتور ألبيرت يونغ، اختصاصي النساء في مستشفى ماتر الخاص في بريسبان، الذي عالج مور و40 امرأة أخرى، أن العلاج يعتمد على حقن "ديسبورت"، وهو منتج مشابه للبوتوكس، يحتوي على توكسين البوتولينومـ الذي يؤدي إلى شلل مؤقت للعضلات، مما يساعد على تخفيف الألم.

ووفقاً ليونغ، فإن هذه التقنية الحديثة تستمر فعاليتها لمدة تصل إلى 6 أشهر، ولكن لتحقيق أقصى استفادة، يُفضل دمجها مع العلاج الطبيعي.

الحكومة الأسترالية تتدخل لدعم المرضى

في خطوة مهمة، أعلنت الحكومة الأسترالية عن خطط لدعم علاج بطانة الرحم المهاجرة مالياً، بعد أن كان المرضى يتحملون تكاليف تصل إلى 750 دولاراً سنوياً من أموالهم الخاصة.

ويأتي هذا الدعم كجزء من استثمار حكومي يتجاوز 107 ملايين دولار، يهدف إلى تمويل الأبحاث والعلاجات المتقدمة للمرضى.

علّقت مور على هذه الخطوة قائلة: "أنفقت مئات الآلاف من الدولارات على العلاج في السنوات السبع الماضية، لذا فإن الاعتراف الرسمي بهذا العبء المالي هو أمر بالغ الأهمية."

وأضافت أن تكلفة حقن البوتوكس تبلغ 500 دولار، وهو خيار أقل تكلفة وأكثر أماناً، مقارنة بالعديد من العلاجات الأخرى.

نقلة نوعية في علاج بطانة الرحم المهاجرة؟

يبدو أن استخدام البوتوكس و"ديسبورت" قد يُحدث ثورة في علاج بطانة الرحم المهاجرة، مما يوفر خياراً جديداً للنساء اللاتي يعانين من الألم المزمن، ويمنحهن أملًا في حياة أفضل.

مقالات مشابهة

  • استشاري تغذية: تناول الكحك على الريق يُخفض السكر
  • استشاري تغذية: السكر غير صحي على عكس البلح
  • استشاري تغذية: تناول الكعك على الريق يُخفض السكر
  • شاهد.. سقوط لاعبة تنس خلال المباراة بسبب مرض نادر
  • كيف يمكن أن تسبب لك مسلسلاتك المفضلة مشاكل صحية خطيرة؟
  • الرابطة المحترفة تناقش أبرز القضايا الرياضية وتدعم الأندية الجزائرية في المسابقات الإفريقية
  • جدلية الصدفة والمنطق في الطب الشعبي «2»
  • الخضيري: هناك 3 زوايا للقضاء علي تهيّج القولون العصبي
  • بعد سنوات من المعاناة.. البوتوكس يغيّر حياة مريضات بطانة الرحم المهاجرة
  • بعد كحك العيد.. عشبة غير متوقعة تخفض السكر وتعالج مشاكل التنفس