أستاذ المناخ يكشف مفاجأة: ارتفاع الحرارة على صعيد مصر يزيد منسوب المياه بالنيل
تاريخ النشر: 25th, June 2024 GMT
أكد الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ بجامعة الزقازيق، أن أعلى درجات الحرارة تكون في النصف الثاني من الربيع وثم فصل الصيف وتبدأ في الإنكسار النصف الثاني من الصيف، وتعرض الأرض في مصر لأشعة الشمس يصل لـ17 ساعة وتقل أو تزيد ساعة أو ساعتين.
وشدد “قطب”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي إبراهيم عيسى، ببرنامج “حديث القاهرة”، المُذاع عبر شاشة “القاهرة والناس”، على أن الموجات الحارة مستمرة حتى سبتمبر وأوائل شهر أكتوبر، موضحًا أن صيف 2024 أشد سخونة عن العام الماضي، وهي بسبب ظاهر تسمى النينو والأرصاد الجوية المصرية بها أجهزة يمكنها التنبؤ بحالة الطقس لعشرة أيام مقبلة ومن أعلى المستويات في الرصد على مستوى العالم.
وأشار إلى أن المؤتمرات الدولية التي تعقد من أجل المناخ تشير لارتفاعات درجات الحرارة في الاعوام المقبلة ومن أهم الأسباب الاحتباس الحراري وهو عبارة عن تلوث الهواء نتيجة الاحتباس الحراري، موضحًا أن تؤكد المؤشرات ارتفاع الحرارة الشديد السنوات المقبلة، نشهد ظواهر طبيعية عنيفة خلال الفترة المقبلة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، مشددًا على أن هناك ارتباط بين الظواهر كالعواصف والأعاصير بدرجات الحرارة.
وأوضح أن المناخ عامل مشترك لكل المحاور ويجب أن يكون هناك خطة كما تلقيها المنظمة الدولية للأرصاد الجوية، وهناك مشروعات تقلل من الإحساس بدرجات الحرارة، مختتمًا حديثه قائلًا: "كلما ارتفعت درجات الحرارة في صعيد مصر تزيد هطول الأمطار على هضبة الحبشة وارتفاع منسوب مياه نهر النيل في مصر".
وفي سياق أخر، علق الدكتور علي قطب أستاذ المناخ، على المبادرة الرئاسية لزراعة أكثر من 3 ملايين شجرة، موضحًا أن هذا القرار قرار مهم للغاية يجب على المحليات متابعة هذه الأشجار بعد زراعتها.
وأشار “قطب”، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “هذا الصباح”، المُذاع على قناة “إكسترا نيوز”، تقديم الإعلاميين باسم طبانة ومروة فهمي، إلى أن زراعة الأشجار والنباتات في الطرق بشكل منظم له دورا مهما في التأثير على المناخ.
وأضاف أن المناخ أيضا يرتبط بالزراعة والزراعة بصفة عامة تتأثر بالمناخ سواء حار أو رطب أو ممطر، بل أنها تؤثر أيضا في المناخ، موضحًا أن دور الزراعة مهم جدًا في حياة الإنسان لأنها تعمل على تنقية الهواء من ثاني أكسيد الكربون وإطلاق الأكسجين إضافة إلى الشكل الجمالي.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المناخ الأرصاد الجوية إبراهيم عيسى درجات الحرارة حالة الطقس الطقس الأرصاد الإعلامي إبراهيم ارتفاع منسوب مياه درجات الحرارة موضح ا أن
إقرأ أيضاً:
تغير المناخ: محاصيل مهددة بالانقراض على كوكب الأرض
غالباً ما يرتبط مفهوم “الأنواع المهددة بالانقراض” في أذهاننا بالسلحفاة البحرية الخضراء، والدب القطبي، والباندا، والبطريق، وبعض أنواع النمور والفيلة، لكن الحديث عن خطر الانقراض لا يقتصر على الأنواع الحيوانية، بل يشمل أنواعاً واسعة من النباتات أيضاً.
من المتوقع أن يؤدي الاحترار العالمي إلى انقراض أكثر من ثلث أنواع الحيوانات والنباتات على الأرض بحلول عام 2050 إذا استمرت مسارات انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناجمة عن النشاط البشري بالازدياد، ما يعني خسارة كارثية من شأنها أن تقلل بشكل لا رجعة فيه التنوع البيولوجي في الطبيعة، وتؤثر بشكل كبير على النظم البيئية والمجتمعات البشرية في جميع أنحاء العالم، وقد يتعرض أكثر من مليون نوع لخطر الانقراض في المستقبل بسبب الاحتباس الحراري.
تعاني الكثير من الأنواع النباتية والمحاصيل الغذائية من آثار تغير المناخ، وأنماط الطقس المتطرفة مثل الجفاف والسيول والفيضانات، وتسارع ذوبان الجليد، وحموضة المحيطات، وارتفاع مستوى البحار، وانتشار وتكاثر فطريات وفيروسات وآفات حشرية جديدة في ظروف مناخية أكثر دفئاً، من هذه الأنواع ما هو موجود على مائدتنا ويشكل غذاءً رئيسياً للإنسان لا يمكن الاستغناء عنه، أو مكملات غذائية أصبحت جزءاً من أسلوب حياة الأفراد والشعوب.
فربما تختفي القهوة من جلساتنا الصباحية نتيجة تأثر زراعة البن في أمريكا اللاتينية بتغير المناخ، أو تحرمنا ظاهرة الاحتباس الحراري طعم الشوكولاتة اللذيذة إذا ما استمر تأثيرها على قارة أفريقيا موطن ثمرة الكاكاو، لكن الخطر الأكبر أن يصل هذا التأثير إلى محاصيل حيوية مثل القمح والذرة والأرز وفول الصويا وهي محاصيل تزود البشرية حالياً بنحو 75 في المئة من السعرات الحرارية، إما بشكل مباشر أو من خلال الحيوانات التي تتغذى على هذه المحاصيل ويتغذى الإنسان على لحومها.
وينتج عن تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة الإجهاد الحراري للمحاصيل الزراعية حيث تصبح النباتات غير قادرة على التكيف مع الظروف المناخية الجديدة، وبالتالي انخفاض انتاج المحاصيل، أو تدهور جودة الخضروات والفاكهة، كما تقلل المستويات المرتفعة من ثاني أكسيد الكربون المحتوى الغذائي للحبوب والدرنات والبقوليات، وتؤثر على العناصر الغذائية الرئيسية فيها مثل الزنك والحديد، وتقلل من قيمتها الغذائية للإنسان.
تؤدي السيول والفيضانات والأمطار الغزيرة أيضاً إلى غرق وتجريف التربة الصالحة للزراعة، إضافة إلى غرق المحاصيل وفقدان الغلال، وتدمير البنى التحتية اللازمة لعمليات الزراعة والإنتاج الزراعي الغذائي، كما يؤدي انخفاض درجات الحرارة بشكل حاد إلى خسارة الكثير من المنتجات الزراعية، وهذه الأنماط من الطقس باتت أكثر تواتراً نتيجة تغير المناخ.
ويعتمد نقص المحاصيل الغذائية على مدى تغير درجات الحرارة والمحصول المعني، وبشكل عام فإن ارتفاع درجة الحرارة سيكون بغاية السوء بالنسبة لبعض هذه المحاصيل، كما يقول وولفارم شلينكر، الأستاذ المساعد في الشؤون العامة والدولية في جامعة كولومبيا، وتظهر الدراسات الإحصائية التي أجراها شلينكر وزملاؤه في إنتاج الذرة وفول الصويا في الولايات المتحدة انخفاضاً حاداً بعد عبور عتبة درجة الحرارة 30 درجة مئوية.
ومن المتوقع بحسب منظمة الأغذية والزراعة العالمية (FAO) أن يزيد الطلب العالمي على الذرة والأرز والقمح بنسبة 33 في المئة بحلول عام 2050. لكن ثلث الأراضي الزراعية في تدهور، وحصة الزراعة من المياه آخذة في الانخفاض، جراء الآثار الكارثية المحتملة لتغير المناخ.
تعتبر القهوة المشروب المفضل في العالم وثاني أكثر السلع تداولاً بعد النفط، ويوفر البن العربي (Coffea arabica) وبن روبوستا (Robusta coffee) – المستخدم في القهوة سريعة التحضير- ما يقرب من 70 ٪ من الإنتاج التجاري العالمي للبن.
ترتبط إنتاجية البن ارتباطاً وثيقاً بالتقلبات المناخية، ويعتبر متوسط درجة الحرارة المناسبة للبن العربي هو 18-21 درجة مئوية، وعند درجات حرارة أعلى من ذلك يتم تسريع نمو الثمار ونضجها، ما يؤدي غالباً إلى فقدان جودتها، كما يتراجع النمو أيضاً في المناطق التي يقل فيها متوسط درجة الحرارة السنوية عن 17 إلى 18 درجة مئوية، وقد يؤدي حدوث الصقيع، حتى لو كان متقطعاً، إلى الحد بشدة من النجاح الاقتصادي للمحصول.
وتظهر نتائج دراسة أخرى اعتماداً على النمذجة الدقيقة لتأثير تغير المناخ على البن العربي الذي يعتبر من الأنواع الحساسة لتغير المناخ، انخفاضاً بنسبة 65٪ في عدد المواقع الملائمة لزراعة هذا المحصول بحلول عام 2080.
ويعتبر المجتمع البيئي المتكون بين محاصيل البن والملقحات مثل النحل، مجتمعاً حساساً ومتكاملاً، حيث يقوم النحل بتلقيح محاصيل البن، وزيادة غلة المحاصيل، وزيادة جودة الحبوب بجعل حجمها أكثر اتساقاً، لكن لسوء الحظ، يمكن أن يؤدي ارتفاع درجات الحرارة والطقس غير المتوقع إلى تناقص أعداد النحل في مناطق زراعة البن نتيجة عدم قدرتها على تحمل درجات الحرارة، وامتناعها عن الانتقال إلى مناطق أكثر دفئاً حيث توجد المحاصيل.
أما الكاكاو – أحد أهم المحاصيل ذات القيمة الكبيرة في غرب إفريقيا فسيتأثر بشكل كبير أيضاً بتغير المناخ.
تزدهر أشجار الكاكاو فقط في ظل ظروف محددة، بما في ذلك درجات الحرارة المنتظمة إلى حد ما، والرطوبة العالية، والأمطار الغزيرة، والتربة الغنية بالنيتروجين، والحماية من الرياح. باختصار، تزدهر أشجار الكاكاو في الغابات المطيرة.
وستصبح حبوب الكاكاو – المكون الخام في الشوكولاتة – أقل وفرة خلال العقود القليلة القادمة بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض إمدادات المياه حيث من المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة في الدول الأفريقية في غانا وساحل العاج بمقدار درجتين مئويتين على الأقل بحلول عام 2050. وهذا بدوره سيزيد التبخر في أشجار الكاكاو، ما يؤدي إلى فقدان المزيد من الماء وتقليل محصولها.
ستكون الشوكولاتة عالية الجودة أقل توفراً في المستقبل وأغلى ثمناً، فإذا كنت ترغب بالاستمتاع بطعمها، عليك أن تكون جاهزاً لدفع الكثير مقابل ذلك.
المكسيك قد تخسر محصولها الأول
تعتبر المكسيك أكبر منتج للأفوكادو في العالم، وهو المكون الرئيسي في السلطة المكسيكية الشهيرة “جواكامولي”، ويعتبر الأفوكادو من المحاصيل الشرهة للمياه، حيث يتطلب 72 جالوناً من الماء لإنتاج ثمرة واحدة، ويعاني مزارعو الأفوكادو في المكسيك من انخفاضات كبيرة في الإنتاج بسبب درجات الحرارة الشديدة والجفاف الذي يؤثر على قوام التربة، وتعاني مزارع الأفوكادو في كاليفورنيا أيضاً من ظروف مماثلة لموجات الحر والجفاف.
تبدأ أشجار الأفوكادو في الموت عندما تنخفض درجة الحرارة عن 2درجة مئوية أو ترتفع فوق 38 درجة، وإذا أصبح الطقس بارداً ورطباً خلال فترة الربيع القصيرة عندما تتفتح الأزهار، فلن ينتقل النحل إليها لتلقيحها، ولن تنمو الثمار. تموت الأشجار أيضاً إذا جفت المياه، أو إذا تراكمت الكثير من الأملاح في التربة، أو إذا بدأت آفة جديدة في مضغ أوراقها، كل هذه السيناريوهات ستكون ممكنة في العقود القليلة القادمة، مع تغير المناخ.
محاصيل أخرى تحت تهديد تغير المناخ
يتطلب الفول السوداني مناخاً مستقراً لينمو، ويمنع شح الأمطار البذور من الإنبات، كما أن الحرارة الزائدة تحرق البراعم التي تنتج بذور الفول السوداني.
من ناحية أخرى، يمكن أن يتسبب هطول الأمطار الغزيرة في تعرض الفول السوداني للعفن وأمراض أخرى، ما يجعل المحاصيل غير صالحة للأكل.
الحمص هو ثاني أهم محصول للبقوليات في العالم، ويزرع على نطاق واسع عبر حوض البحر الأبيض المتوسط وشرق إفريقيا وشبه القارة الهندية والأمريكيتين وأستراليا.
يُزرع 90% من الحمص في العالم زراعة بعلية لذلك يعتبر الجفاف أحد القيود الرئيسية التي تحد من الإنتاجية، وقد انخفض الإنتاج العالمي للحمص بنسبة 40-50 ٪ بسبب ظواهر الجفاف المرتبطة بتغير المناخ.
يؤدي الطقس الأكثر سخونة من المعتاد إلى تأخير إزهار وإنتاج ثمار الفراولة، ويشير الاتجاه إلى انخفاض دائم في إنتاج الفراولة، فضلاً عن زيادة السعر.
شهدت البلدان الرائدة في زراعة الموز، مثل الهند وساحل العاج والبرازيل، انخفاضاً في المحاصيل نتيجة تغير المناخ، حيث يزدهر الموز في مناخات دافئة ورطبة تتراوح ما بين 27 إلى 35 درجة، يمكن أن يؤدي تغير المناخ إلى تسريع مخاطر الإصابة بأمراض المحاصيل التي تنتشر في درجات الحرارة المرتفعة.
إن هذه التهديدات الخطيرة تتطلب من العالم أجمع الاستعداد والاستجابة للصدمات والضغوط المناخية والتعافي منها، والبحث عن موارد غذائية جديدة، والابتكار في الزراعة وأساليب التكيف مع تغير المناخ، والهندسة الوراثية التي تساعد على إنتاج محاصيل قادرة على التكيف مع نقص المياه وارتفاع درجات الحرارة وملوحة التربة.
وتظهر نتائج دراسة أخرى اعتماداً على النمذجة الدقيقة لتأثير تغير المناخ على البن العربي الذي يعتبر من الأنواع الحساسة لتغير المناخ، انخفاضاً بنسبة 65٪ في عدد المواقع الملائمة لزراعة هذا المحصول بحلول عام 2080.