يونيو 25, 2024آخر تحديث: يونيو 25, 2024

المستقلة/ متابعة/- كشف محللون سياسيون عن عدم رضا الولايات المتحدة عن أداء رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في التعامل مع الفصائل المسلحة. وأكدوا أن تصريحات السفيرة الأميركية الجديدة، تريسي جاكوبسون، ليست مجرد تصريحات إعلامية، بل تعكس توجهات حقيقية للسياسة الأميركية تجاه العراق.

قال الكاتب والمحلل السياسي د. غالب الدعمي، في برنامج الثامنة مع أحمد الطيب، إن “الولايات المتحدة تسعى جاهدة لإنهاء الفصائل المسلحة، بينما تحاول حكومة السوداني الابتعاد عن الصراعات المباشرة. السوداني لم يصدر تصريحات متشنجة تجاه أي طرف، مما يعكس موقفه الحذر. ومع ذلك، فإن حكومة السوداني تمثل الإطار التنسيقي والفصائل المنضوية تحتها، مما يزيد من تعقيد موقفها السياسي في هذا السياق”.

من جهته، أوضح المحلل السياسي، طالب محمد كريم، في البرنامج ذاته، أن “تصريحات جاكوبسون ليست إعلامية فقط، فهي تحدثت ضمن تقرير رسمي قدم إلى مجلس الشيوخ. مؤشرات الانتخابات الأميركية المقبلة ترجح عودة ترمب للبيت الأبيض. حديث واشنطن عن خطر داعش يعكس معلومات استخبارية متقدمة، كما أن النظرة الأميركية للسياسيين العراقيين ليست بالمستوى المطلوب، نظراً لانقسام القرار السياسي تبعاً لقراءات وأيدلوجيات مختلفة”.

بدوره، ذكر المحلل السياسي، ياسين عزيز، أن “الولايات المتحدة غير راضية عن السوداني بخصوص التعامل مع الفصائل المسلحة. الحكومة غير قادرة على ضبط إيقاع الفصائل التي تؤمن بوحدة الساحات، وقد استهدف الطيران الأميركي قبل يومين شاحنات تقوم بتهريب السلاح من العراق إلى سوريا”.

وأشار عزيز إلى أن “طموح السوداني بالولاية الثانية ليس بالأمر السهل، ولا يمكن مجيء رئيس وزراء دون رضا الولايات المتحدة. رغم أن علاقة الإقليم مع الولايات المتحدة مرت بمرحلة فتور في السابق، إلا أن المؤشرات الحالية تدل على تحول لبنان إلى ساحة مواجهة عسكرية مقبلة”.

طموحات السوداني بالولاية الثانية

تواجه طموحات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بالولاية الثانية تحديات كبيرة في ظل عدم رضا الولايات المتحدة عن أدائه. السوداني يسعى لتحقيق الاستقرار وتجنب الصراعات الداخلية، لكنه يواجه ضغوطاً كبيرة من الفصائل المسلحة والإطار التنسيقي الذي يمثل جزءاً من حكومته.

فيما يبدو أن السوداني يحاول تحقيق توازن دقيق بين القوى المحلية والدولية، تشير التحليلات إلى أن هذا التوازن سيكون حاسماً لمستقبله السياسي. رضا الولايات المتحدة يعد عاملاً حاسماً لأي رئيس وزراء عراقي يسعى للبقاء في منصبه، ومن دون تحقيق هذا الرضا، فإن فرص السوداني في الحصول على ولاية ثانية تبقى ضعيفة.

علاوة على ذلك، تعكس تصريحات السفيرة جاكوبسون والموقف الأميركي الصارم تجاه الفصائل المسلحة أن الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ خطوات حازمة لضمان استقرار العراق وفقاً لرؤيتها. هذا الموقف يضع حكومة السوداني في موقف صعب بين تلبية متطلبات الداخل والخارج.

في الختام، يتعين على السوداني أن يعزز من قدراته التفاوضية ويعمل على تقوية التحالفات السياسية الداخلية والخارجية لتحقيق طموحاته بالولاية الثانية، وذلك عبر تقديم حلول عملية وفعالة لمواجهة التحديات التي تعصف بالعراق.

مرتبط

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

كلمات دلالية: الفصائل المسلحة

إقرأ أيضاً:

الجيش السوداني يعلن سيطرته على مطار الخرطوم

أعلنت القوات المسلحة  «السودانية» استعادة السيطرة على المطار الدولي في العاصمة الخرطوم

وذكر المتحدث باسم الجيش السوداني، نبيل عبد الله، في تصريحات نشرتها صفحة القوات المسلحة على «فيسبوك»، أن الجيش تمكَّن من إحكام سيطرته على الجهة الغربية من جسر المنشية الذي يربط بين الخرطوم وشرق النيل.

وأضاف عبد الله أن القوات المسلحة استعادت السيطرة أيضاً على منطقة الباقير جنوب شرقي العاصمة الخرطوم، كما سيطرت على معسكر طيبة التابع لـ«قوات الدعم السريع» في محلية جبل أولياء بولاية الخرطوم.

مقالات مشابهة

  • جنبلاط يتهم الولايات المتحدة بالضغط على لبنان للتطبيع مع إسرائيل
  • أغلبية عظمى في إسرائيل غير راضية من أداء نتنياهو
  • عاجل| السوداني: سيتم حل الفصائل المسلحة بالعراق بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي
  • حسابات الهدوء الحذر: واشنطن والفصائل.. معركة مؤجلة بعيون مُسيّرة
  • حسابات الهدوء الحذر: واشنطن والفصائل.. معركة مؤجلة بعيون مُسيّرة - عاجل
  • البرهان: القوات المسلحة لا ترغب في الانخراط بالعمل السياسي
  • المجلس الانتقالي .. الجيش السوداني لا يرغب في الانخراط بالعمل السياسي
  • الجيش السوداني يعلن سيطرته على مطار الخرطوم
  • واشنطن: هجمات الفصائل العراقية تجر المنطقة إلى مواجهة مفتوحة
  • ترامب: الأوروبيون يستغلون الولايات المتحدة