4 سيناريوهات للمرحلة المقبلة من حرب غزة مع اقتراب انتهاء القتال العنيف
تاريخ النشر: 25th, June 2024 GMT
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالا لمدير مكتبها في القدس، باتريك كينغسلي، استعرض فيه سيناريوهات المرحلة المقبلة من العدوان على غزة.
ونقل كينغسلي حديث نتنياهو عن دخول الحرب في قطاع غزة في مرحلة جديدة قريبا.
وأضاف نتنياهو في مقابلة تلفزيونية يوم الأحد إن "المرحلة المكثفة من الحرب مع حماس على وشك الانتهاء"، مبينا، "هذا لا يعني أن الحرب على وشك الانتهاء، لكن الحرب في مرحلتها المكثفة على وشك الانتهاء".
وقال كينغسلي، "إنه مهما كان الارتياح الذي قد تجلبه هذه التعليقات بعد أكثر من نصف عام من إراقة الدماء المروعة، فقد أوضح نتنياهو شيئين بسرعة: وقف إطلاق النار في غزة ليس ممكنا، وربما تكون المعركة التالية في لبنان، مع قوات حزب الله، حليف حماس، حيث قال بعد سحب قواتنا من غزة، سنكون قادرين على نقل جزء من قواتنا إلى الشمال".
وأضاف الكاتب الأمريكي، "لم يصل نتنياهو إلى حد الإعلان عن غزو لبنان، وهي خطوة من المرجح أن تؤدي إلى خسائر إسرائيلية ولبنانية فادحة، وبدلا من ذلك ترك الباب مفتوحا أمام التوصل إلى حل دبلوماسي مع حزب الله.
ويظل أي حل دبلوماسي في غزة غير مؤكد، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن ائتلاف نتنياهو من المرجح أن ينهار إذا أوقفت إسرائيل القتال في غزة دون إزالة حماس من السلطة.
ووفقا للكاتب، فإن نتنياهو يشير إلى أن "إسرائيل، بعد الانتهاء من عمليتها العسكرية الحالية في رفح، جنوب غزة، لن تسعى إلى شن عمليات غزو برية كبيرة للمدن في وسط غزة، وهي المنطقة الوحيدة في القطاع التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي".
كما قال القادة الإسرائيليون منذ كانون الثاني/يناير إنهم ينتقلون إلى حرب أقل حدة، فإن انتهاء عملية رفح قد يسمح بإكمال هذه العملية.
وبحسب وجهة نظر الكاتب، فإن تصريحات نتنياهو والتعليقات الأخيرة لوزير الدفاع يوآف غالانت، الذي كان في واشنطن يوم الاثنين، تشير إلى أن تركيز الخطاب السياسي الإسرائيلي والتخطيط الاستراتيجي يتحول إلى حدودها الشمالية مع لبنان.
وفي بيان صدر يوم الاثنين، قال مكتب غالانت إنه ناقش مع المسؤولين الأمريكيين "الانتقال إلى المرحلة ج في غزة وتأثيرها على المنطقة، بما في ذلك فيما يتعلق بلبنان ومناطق أخرى".
في وقت مبكر من الحرب، وضع غالانت الخطوط العريضة لخطة معركة من ثلاث مراحل شملت غارات جوية مكثفة ضد أهداف حماس والبنية التحتية؛ فترة من العمليات البرية تهدف إلى "القضاء على جيوب المقاومة"؛ والمرحلة الثالثة، أو المرحلة ج، من شأنها أن تخلق "واقعا أمنيا جديدا لمواطني إسرائيل".
ومنذ تشرين الأول/ أكتوبر، تخوض إسرائيل صراعا منخفض المستوى مع حزب الله، ما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين على جانبي الحدود، لكن الحرب الأكبر في غزة طغت على القتال.
وقد يكون التحول في الخطاب خلال عطلة نهاية الأسبوع نذيرا لتصعيد كبير بين حزب الله وإسرائيل، بحسب مقال كينغسلي.
ويحذر المسؤولون الإسرائيليون منذ أشهر من أنهم قد يغزوا لبنان إذا لم يسحب حزب الله، القوي والمدعوم من إيران والذي يهيمن على جنوب لبنان، قواته من المناطق القريبة من حدوده كما هدد حزب الله بغزو إسرائيل.
وأوضح كينغسلي، أن تراجع القتال في غزة يمكن أن يفضي في نهاية المطاف إلى خلق مساحة لتهدئة الأعمال العدائية على الحدود اللبنانية.
وقد انضم حزب الله إلى القتال في تشرين الأول/ أكتوبر تضامنا مع حماس، وقد أشارت قيادته إلى أنه قد ينهي حملته إذا انحسرت الحرب في غزة.
وأشار إلى أربعة سيناريوهات يمكن أن تفضي للمرحلة المقبلة:
1- غارات على غزة ولكن أصغر
بمجرد انتهاء الحملة الإسرائيلية في رفح في الأسابيع المقبلة، من المتوقع أن يركز الجيش على عمليات إنقاذ الرهائن في جميع أنحاء قطاع غزة، مثل تلك التي أنقذت أربعة إسرائيليين في أوائل حزيران/ يونيو وقتلت العشرات من الفلسطينيين.
ويقول المسؤولون العسكريون أيضا إنهم سيواصلون المداهمة لفترة وجيزة للأحياء التي استولوا عليها خلال المراحل السابقة من الحرب، لمنع مقاتلي حماس من استعادة الكثير من قوتهم في تلك المناطق وفق المقال.
وتشمل نماذج هذا النوع من العمليات عودة إسرائيل إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة في آذار/ مارس، بعد أربعة أشهر من الغارة الأولى عليه، أو العملية التي استمرت ثلاثة أسابيع في أيار/ مايو في جباليا، والتي استولت عليها القوات الإسرائيلية لأول مرة في تشرين الثاني/ نوفمبر.
2- فراغ السلطة في غزة
من خلال الانسحاب من قسم كبير من غزة دون التنازل عن السلطة لقيادة فلسطينية بديلة، قد تسمح إسرائيل لقادة حماس بالاحتفاظ بهيمنتهم على القطاع المدمر، على الأقل في الوقت الحالي.
وبحسب الكاتب فمن الممكن أن يتمكن الجيش الإسرائيلي، إذا داهم غزة بانتظام، من منع حماس من العودة إلى قوتها السابقة - لكن ذلك من شأنه أن يطيل أمد فراغ السلطة الذي تتنافس فيه العشائر والعصابات الكبيرة مع حماس على النفوذ. ومن شأن هذا الفراغ أن يزيد من صعوبة إعادة بناء غزة وتوزيع المساعدات وتخفيف معاناة المدنيين.
ومن المتوقع أن تحتفظ إسرائيل بالسيطرة على حدود غزة مع مصر لردع تهريب الأسلحة إلى هناك. ومن المتوقع أيضا أن تستمر في احتلال قطاع من الأراضي يفصل بين شمال غزة وجنوبها، مما يمنع حرية الحركة بين المنطقتين.
3- الحرب مع حزب الله، أو التهدئة
من خلال نقل المزيد من القوات إلى حدودها الشمالية، سيكون الجيش الإسرائيلي في وضع أفضل لغزو لبنان حتى يتمكن من إجبار مقاتلي حزب الله على الابتعاد عن الأراضي الإسرائيلية.
وتابع، "أن حشد القوات هناك يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الهجمات الصاروخية من جانب حزب الله، مما يزيد من احتمال حدوث خطأ في الحسابات يمكن أن يؤدي إلى حرب شاملة.
وحذر زعيم حزب الله، حسن نصر الله، الأسبوع الماضي من أن الجماعة قد تغزو إسرائيل، ويبدو أن خطر التصعيد أصبح أقرب مما كان عليه منذ أشهر.
وفي الوقت نفسه، فإن إعلان إسرائيل بأنها تنتقل إلى مرحلة جديدة في غزة يمكن أن يوفر أيضا سياقا لتهدئة التصعيد. إن تقليص القتال في غزة يمكن أن يمنح حزب الله مخرجا. وفي شباط/ فبراير، قال نصر الله إن جماعته ستتوقف عن إطلاق النار "عندما يتوقف إطلاق النار في غزة".
وأردف أن فترة من الهدوء النسبي على طول الحدود اللبنانية قد تدفع النازحين الإسرائيليين إلى العودة إلى ديارهم. وهذا بدوره من شأنه أن يخفف الضغط على الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد حزب الله.
وأحد الأسباب الرئيسية التي جعلت القادة الإسرائيليين يفكرون في غزو لبنان هو خلق الظروف التي يمكن من خلالها إقناع النازحين الإسرائيليين بالعودة إلى ديارهم، بحسب كينغسلي.
4- استمرار التوترات مع إدارة بايدن
ومن خلال الإعلان عن الانسحاب من غزة، قلل نتنياهو من أحد مصادر الاحتكاك مع الرئيس بايدن، لكنه أبقى على مصادر أخرى.
وانتقد بايدن سلوك الاحتلال في الحرب، حتى مع استمرار إدارته في تمويل إسرائيل وتزويدها بالأسلحة. إن حربا أقل تدميرا في غزة ستقلل من الخلافات مع واشنطن حول الإستراتيجية العسكرية الإسرائيلية.
ورفض نتنياهو صياغة خطة واضحة لحكم غزة بعد الحرب، فضلا عن الاحتمال المتبقي للغزو الإسرائيلي للبنان، يترك فرصة كبيرة للخلاف مع واشنطن.
تريد إدارة بايدن إنهاء القتال مع حزب الله، وقد ضغطت على نتنياهو لعدة أشهر لتمكين قيادة فلسطينية بديلة في غزة. لكن نتنياهو أبقى مستقبل غزة غامضا، وسط ضغوط من شركائه في الائتلاف اليميني لاحتلال المنطقة وإعادة المستوطنين الإسرائيليين إليها.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية غزة الحرب لبنان المقاومة الاحتلال لبنان غزة الاحتلال المقاومة الحرب صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مع حزب الله القتال فی من خلال یمکن أن فی غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
مؤشرات الحرب ترتفع... وهذه شروط تفاديها
فيما تنشط الاتصالات الدبلوماسية لمنع توسّع رقعة المواجهات، تخرق زيارة نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس الأجواء حاملة معها رسائل مهمة بالنسبة إلى الوضع الحدودي.وكتب الان سركيس في" نداء الوطن":تدلّ كل المعطيات السياسية والدبلوماسية والعسكرية إلى احتمال تجدّد الحرب في أي لحظة. وتؤكّد مصادر مطلعة أن الدول الكبرى على اطلاع بموقف إسرائيل، والأخيرة باتت في موقع القوي في المنطقة بعد هزيمة "حماس" في غزة و"حزب الله" في لبنان والضربات الأميركية على الحوثيين في اليمن، وبالتالي تريد إبعاد أي خطر عن حدودها ومستعدّة لفعل أي شيء كي تصل إلى مبتغاها.
إذاً، ترتفع احتمالات تجدد الحرب حسب الدبلوماسين الغربيين، وما يزيد من هذه الاحتمالات عوامل عدّة أبرزها:
أولاً: أخذ الجيش الإسرائيلي قسطاً من الراحة، وأعاد تعبئة مخازنه بالذخائر المطلوبة. ومع تسليم واشنطن شحنات أسلحة جديدة، بات الجيش الإسرائيلي قادراً على استئناف أي حرب.
ثانياً: وصول الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ومنحه الضوء الأخضر لإسرائيل لضرب أي هدف يهدّد أمنها، في حين كانت إدارة الرئيس جو بايدن تمارس ضغوطات على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف الحرب.
ثالثاً: استئناف الحرب في قطاع غزة، وهذا الأمر يرفع من احتمال عودتها إلى لبنان.
رابعاً: عدم تسليم "حزب الله" سلاحه، ومحاولة إعادة بناء قدراته.
خامساً: سقوط النظام السوري والذي كان يشكّل خط إمداد لـ "حزب الله"، والصعوبة التي تواجهها إيران في إيصال أسلحة ودعم لـ "الحزب"، ما يجعل الحسم هذه المرة أسهل.
سادساً: ارتفاع منسوب الضغط على إيران، وهذا الأمر قد يدفعها إلى إعادة القتال بما تبقى من "حزب الله" وذلك لتخفيف الضغط عنها.
تنشط الاتصالات مع الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا لمعالجة الثغرات. وإذا كانت الدول الكبرى لا ترغب بتجدّد الحرب، إلا أنها لا تستطيع ضبط إسرائيل ومنعها من الردّ.
وحسب مطلعين على أجواء الاتصالات مع واشنطن والتي يقوم بها رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، فالموقف الأميركي واضح في هذا السياق، إذ تعتبر واشنطن أن المسؤولين اللبنانيين يطالبون بوقف الغارات الإسرائيلية والانسحاب من النقاط التي تحتلها إسرائيل وهذا مطلب حق، لكن هناك واجبات في المقابل.
باتت الدولة اللبنانية على يقين بأن تهديدات إسرائيل جديّة، وتحاول تكثيف نشاطها واجراءاتها لوقف إطلاق الصواريخ وعدم تعريض لبنان للخطر ومنع تجدد الحرب في أي لحظة. ويُنتظر وصول التحقيقات إلى نتيجة مقنعة، فإذا كان "حزب الله" هو من أطلق الصواريخ فهذه مصيبة، والمصيبة الأكبر حسب المتابعين، هي إطلاق تلك الصواريخ من جهة أخرى، وهذا يعني أن البلد يعاني من الفلتان، وكل عصابة قادرة على اقتناء صواريخ وجرّ لبنان إلى حرب مدمّرة.
اُعطيت التوجيهات السياسية للأجهزة برفع منسوب التشدّد في منطقة جنوب الليطاني وجعلها منطقة خالية من السلاح غير الشرعي، والعمل السريع على تطبيق القرار 1701، كما ينتظر لبنان الرسمي زيارة أورتاغوس التي وفي حال تم إبلاغها بعدم الرغبة في وضع جدول زمني لسحب السلاح ورفض تشكيل لجان للتفاوض، عندها فعلاً قد تفتح أبواب الحرب والجحيم أمام لبنان، لأن سلطته تكون قدّ فضّلت رغبات "حزب الله" على أمنيات الشعب اللبناني بالعيش بأمان واستقرار.
مواضيع ذات صلة مجلس النواب الأميركي يوافق على تمرير قرار يقضي بتمويل الحكومة الفيدرالية حتى أيلول المقبل لتفادي الإغلاق Lebanon 24 مجلس النواب الأميركي يوافق على تمرير قرار يقضي بتمويل الحكومة الفيدرالية حتى أيلول المقبل لتفادي الإغلاق