الجوع يطبق كليّا على غزة و3 مجالات وصلت مرحلة الانهيار
تاريخ النشر: 25th, June 2024 GMT
تفيد تقارير ميدانية وأممية بتضرر سكان غزة من انعدام الأمن الغذائي بنسبة تقارب 100%، في حين وصلت قطاعات ومرافق حيوية مرحلة الانهيار، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ووفق أحدث الأرقام الرسمية، فقد أدى العدوان الإسرائيلي على غزة إلى سقوط أزيد من 38 ألف شهيد، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب أعداد هائلة من المفقودين والجرحى.
وبالتوازي مع القصف اليومي لمنازل السكان تفرض إسرائيل حصارا خانقا على قطاع غزة، ما أدى لتفشي المجاعة بين السكان.
وقال تقرير دولي إن نحو 96% من سكان غزة يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام حاد للأمن الغذائي.
ووفق "مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي"، فإن أكثر من 495 ألف شخص، أو أكثر من خُمس سكان غزة، يواجهون مستويات كارثية هي الأخطر من انعدام الأمن الغذائي.
وورد في التقرير "تتضاءل باستمرار مساحة العمل المتاحة للمنظمات العاملة في المجال الإنساني، والقدرة على تقديم المساعدات بأمان للسكان مع تردي الأوضاع الحالية، وعدم استقرارها إلى حد كبير".
وتسبب الهجوم على رفح في إغلاق المعبر البري على حدود غزة مع مصر، والذي كان طريقا رئيسيا لتوصيل المواد الغذائية والإمدادات الأخرى، إضافة إلى كونه نقطة إجلاء للمدنيين المبتلين بأمراض خطيرة أو المصابين.
إعاقات الأطفال وانهيار الوضع الصحي
أعلن المفوّض العام للأونروا فيليب لازاريني، الثلاثاء، أن الحرب الدائرة في قطاع غزة تؤدي إلى بتر سيقان 10 أطفال يوميا.
وقال لازاريني للصحافيين في جنيف "بصورة أساسية، لدينا كل يوم 10 أطفال يفقدون سيقانهم"، وأوضح أن هذه الأرقام لا تشمل الأطفال الذين خسروا أيادي أو أذرعا.
وتتعالى النداءات في غزة بشأن انهيار القطاع الصحي، حيث تكتظ المستشفيات بالجرحى وجثامين الشهداء، مع نقص الأدوية والمستلزمات الصحية وانعدام الوقود.
وخلال الأشهر الثمانية الماضية، دمر الاحتلال الإسرائيلي منشآت صحية كبيرة في القطاع مثل مستشفى الشفاء، وشن العديد من الغارات على مشاف أخرى مثل المعمداني وكمال عدوان وغيرهما، ما أدى لسقوط أعداد هائلة من الشهداء والجرحى.
وقال مدير وزارة الصحة الفلسطينية في غزة للجزيرة إن "كافة المستشفيات مدمرة ومستهدفة بالكامل".
تدمير الإعلام لطمس الحقائق
قال تحقيق مشترك لـ13 وسيلة إعلامية دولية إن إسرائيل دمرت بشكل ممنهج البنية التحتية الإعلامية في قطاع غزة.
وأوضح التقرير أن إسرائيل استهدفت بالدبابات كاميرات توفر صورا مباشرة من غزة لعدة وكالات.
وقد أدى العدوان الإسرائيلي إلى استشهاد العديد من الصحفيين وعوائلهم في قطاع غزة.
تحذير من الفوضىوقال المفوض العام لوكالة الأونروا فيليب لازاريني إن الفوضى تعم قطاع غزة مع تشكّل عصابات للتهريب، مما يزيد الصعوبات في إيصال المساعدات.
وأضاف لازاريني في حديث للصحفيين "مبدئيا، نواجه في هذه الأيام انهيارا شبه كامل للقانون والنظام"، محملا عصابات متورطة في تهريب السجائر جزءا من المسؤولية عن ذلك.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
فى أول قراراته التنفيذية.. ترامب يجامل إسرائيل برفع العقوبات عن المستوطنين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بدأ الرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب أول قراراته التنفيذية بمجاملة إسرائيل، بعد أن تدخل وتوسط بشكل كبير فى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة، وإيقاف العدوان الإسرائيلى على القطاع الفلسطينى المدمر بفعل آلة الحرب الإسرائيلية منذ ما بعد عملية السابع من أكتوبر من عام ٢٠٢٣، إذ كانت أول قراراته إلغاء العقوبات التى سبق أن فرضتها إدارة الرئيس الأمريكى المنتهية ولايته جو بايدن على المستوطنين الإسرائيليين فى الضفة الغربية.
وقالت الإدارة الجديدة للبيت الأبيض إن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ألغى العقوبات على جماعات المستوطنين الإسرائيليين اليمينية المتطرفة والأشخاص المتهمين بالتورط فى أعمال عنف ضد الفلسطينيين فى الضفة الغربية المحتلة.
وذكر الموقع الإلكترونى الجديد للبيت الأبيض، الذى تم تحديثه بعد تنصيب ترامب، أن ترامب ألغى الأمر التنفيذى رقم ١٤١١٥، الذى صدر فى فبراير الماضي، والذى سمح بفرض عقوبات على الأشخاص "الذين يقوضون السلام والأمن والاستقرار" فى الأراضى الفلسطينة بحسب القر التنفيذى لبايدن.
وقال مسئول أمريكى فى الإدارة الأمريكية الجديد، إن ترامب يعتزم أيضا إلغاء الرحلات الجوية إلى الولايات المتحدة لنحو ١٦٦٠ أفغانيا وافقت الحكومة فى وقت سابق على إعادة توطينهم فى الولايات المتحدة، بما فى ذلك أفراد عائلات أفراد عسكريين أمريكيين. وهذا جزء من أمر أوسع أصدره ترامب بتعليق برامج اللاجئين.
وجاءت هذه التغييرات فى الوقت الذى أعلن فيه ترامب عن خطط شاملة لولايته الثانية بعد تنصيبه يوم الاثنين الماضي، بما فى ذلك العديد من التدابير المتعلقة بالشرق الأوسط، وتشكل هذه القرارات تراجعا عن سياسة رئيسية للرئيس السابق جو بايدن، الذى فرض عقوبات على العديد من المستوطنين الإسرائيليين، وتجميد أصولهم فى الولايات المتحدة ومنع الأمريكيين من التعامل معهم.
أشار ترامب إلى أنه سيكون مؤيدًا قويًا لإسرائيل فى ولايته الثانية، بدليل توقيعه على عدة قرارات تنفيذية لصالح إسرائيل، إلا أن ترامب سبق أن أكد على أنه لن يسمح لنيتنياهو بتجاوز حدوده.
وكان ترامب قد أعلن فى ولايته الأولى اعترافه بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، التى احتلتها إسرائيل من سوريا فى عام ١٩٦٧ ثم ضمتها إليها فيما بعد، ثم أعلن اعترافه بمدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.
وتطالب إسرائيل بالقدس بأكملها، بما فى ذلك الجزء الشرقى المحتل والمضموم من المدينة، والذى يتصوره الفلسطينيون عاصمة لدولتهم التى يأملون فى تدشينها بضغط عربى ودولى فى المؤسسات الدولية الكبرى.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نيتنياهو قد هنأ ترامب على تنصيبه رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية وقال له فى رسالة فيديو إن "أفضل أيام تحالفنا لم تأت بعد".
فى فترة ولايته الرئاسية الأولى، من عام ٢٠١٧ إلى عام ٢٠٢١، قدمت إدارة ترامب مقترح سلام كان من شأنه أن يتضمن ضم إسرائيل لجزء كبير من الضفة الغربية المحتلة مع تسليم بعض الأراضى إلى دولة فلسطينية مستقبلية.
ورفض الفلسطينيون الاقتراح بشدة، وتخلت إسرائيل عن خطط الضم عندما قامت دول الخليج العربية بتطبيع العلاقات معها بموجب اتفاقيات توسطت فيها الولايات المتحدة.
كما رفض نيتنياهو أن يكون للسلطة الفلسطينية التى تتخذ من رام الله مقراً لها، والتى يرأسها عباس، أى دور سياسى وأمنى فى قطاع غزة بعد الحرب.
وتسببت قرارات ترامب بحق المستوطنين فى تجرأهم مرة أخرى على الأهالى الفلسطينيين أصحاب الأرض، حيث قال سكان قرى فلسطينية فى الضفة الغربية المحتلة إن مستوطنين إسرائيليين اقتحموا قراهم وأشعلوا حرائق كبيرة.
وقال مسئولون فى قريتى جينصافوط والفندق، وهما قريتان تقعان على بعد نحو ٥٠ كيلومترا شمال القدس، إن عشرات المستوطنين هاجموا منازل ومحلات تجارية محلية.
وقال رئيس مجلس قرية جينصافوط جلال بشير إن المستوطنين أحرقوا ثلاثة منازل ومشتلاً ومنجرة على الطريق الرئيسى بالقرية.
وفى قرية الفندق شمالا، قال رئيس المجلس المحلى لؤى تيم، إن عشرات المستوطنين أطلقوا النار وألقوا الحجارة على المنازل وأحرقوا السيارات والمنازل والمحلات التجارية.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينى إنها عالجت ١٢ شخصا تعرضوا للضرب على يد المستوطنين. ولم تذكر تفاصيل عن حالتهم. وقال الجيش الإسرائيلى إنه فرق المستوطنين وبدأ تحقيقا.
وتسببت تلك الأحداث فى أن أعرب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن تشككه بشأن اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، عندما سئل عما إذا كان واثقًا من تنفيذ جميع مراحل الاتفاق الثلاث.
وقال ترامب للصحفيين فى المكتب البيضاوى أثناء توقيعه على الأوامر التنفيذية، إن المنطقة الفلسطينية المكتظة بالسكان وويقصد به قطاع غزة يبدو وكأنه "موقع هدم ضخم" ويجب إعادة بنائه "بطريقة مختلفة"، فى إشارة إلى تزايد معدلات الركام الناتجة عن القصف الإسرائيلى على قطاع غزة خلال العام المنصرم.
يأتى ذلك فى الوقت الذى من المتوقع أن يرفع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تجميد إدارة بايدن لتوريد قنابل تزن ٢٠٠٠ رطل لإسرائيل فى أيامه الأولى فى منصبه، حسبما أفاد موقع والا الإخبارى يوم الاثنين نقلا عن مايك هيرتزوج السفير الإسرائيلى فى واشنطن.