الدكتور سيد خليفة يكتب: حكم زائل لا محالة
تاريخ النشر: 25th, June 2024 GMT
كـنت مكلفاً للعمل وكيل وزارة الزراعة لشئون التشجير والغابات بوزارة الزراعة، بجانب عملى أستاذاً بمركز بحوث الصحراء، ومنذ فبراير 2011 حدثت فوضى داخل قطاع الزراعة فى مصر وأصبح ميدان التحرير هو من يـحكم أعمال الوزارة فى هيكلها الإدارى والتنفيذى، وتعاقب عليها خلال عام ونصف أربعة وزراء مـن فبراير 2011 وحـتى يونيو 2012، مما انعكس بالسلب على أعمال الوزارة، وتولى أول وزير يتبع الجماعة فى يونيو 2012.
وأصبحت الوزارة تدار من مكتب الإرشاد وبمعرفة قيادات الجماعة ودفعوا بكوادرهم فى مفاصل الوزارة وهيئاتها ومعاهدها البحثية والتعاونيات، وقاموا أيضاً خلال هذه الفترة بالاستيلاء على نقابة المهن الزراعية بالقوة وطردوا مجلسها خارج النقابة، ويا للأسف استولوا على سلم النقابة التاريخى الذى وقف عليه الزعيم جمال عبدالناصر والرئيس الراحل أنور السادات فى احتفالات عيد الفلاح سنوياً.
وأجروا انتخابات صورية بالنقابة فى يناير 2012 واستولوا على النقابة وأصولها وأنديتها وأحكموا سيطرتهم الكاملة عليها، ومن خلالها يتم تنفيذ أنشطتهم وأجندتهم ضد الدولة. وفى مايو 2013 فترة عملى بالوزارة وفى إطار بروتوكول تعاون موقع بين الوزارة وإحدى الهيئات الألمانية العاملة فى مجال الغابات والتشجير طلب منى وزير الزراعة المنتمى للجماعة فى ذلك الوقت السفر لألمانيا ورشحت زميلاً معى يعمل بهذا البرنامج بالوزارة، وصدر القرار الوزارى لى وله بالسفر وفوجئت فى اليوم التالى بترشيح سيدة تعمل بالوزارة وتنتمى للجماعة بدلاً من الزميل الذى قمت بترشيحه وصدر لها قرار سفر، ورفضت ذلك وقام الوزير بإلغاء قرار السفر لى وله لإصرارى على سفره، وهنا أدركت أن حكم هذه الجماعة زائل لا محالة.
وفى فترة اعتصام ميدان النهضة استولوا على حديقة الأورمان، وكانت الحديقة جزءاً من مهام عملى بالوزارة وقاموا بتقطيع الأشجار النادرة واستخدامها كعصى فى أحداث النهضة وبين السرايات، وقاموا بأعمال إنشاءات داخل الحديقة التاريخية، ولقد قمت بشخصى وليس بصفتى وعملى بالوزارة بتحرير محضر بالأعمال التخريبية ضد الجماعة بقسم شرطة الجيزة فى يوليو 2013، وفوجئت فى اليوم التالى بتكليفى بعمل آخر داخل وزارة الزراعة بعيد عن إشرافى على قطاع التشجير والبيئة والغابات. هذا جزء مما عاشرته بعملى داخل وزارة الزراعة أثناء حكم الجماعة الإرهابية، وهنا لا بد أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير والامتنان للمولى سبحانه وتعالى وقواتنا المسلحة وأجهزة بلدى العظيمة مصر وشعبها على وقوفهم معاً ضد هذه الجماعة وأعمالها التخريبية والتحريضية مما كلله الله بالنجاح فى ثورتنا العظيمة 30 يونيو 2013 حما الله مصر وشعبها وقائدها الرئيس عبدالفتاح السيسى
حمل الرئيس عبدالفتاح السيسى على عاتقه مسئولية إنقاذ مصر من الانقسام والدخول فى مرحلة اللاعودة، كما حدث فى عدة دول أخرى مجاورة نتيجة لحكم هذه الجماعات الإرهابية، التى لا تعرف معنى وحدة الوطن وتماسك المجتمع والحفاظ عليه، لذلك جاءت ثورة 30 يونيو لتخلص مصر من براثن هذه الجماعة المارقة. وعمل الرئيس السيسى منذ 2014 على بناء المواطن المصرى، حتى يكون قادراً على مواجهة التحديات والمخاطر التى تحيط به، محذراً أعداء الوطن من أى تهديد للسلم والأمن والاستقرار داخل المجتمع المصرى.
أهم ما حدث فى الـ11 عاماً الماضية هو المشروعات القومية التى تعد أمناً قومياً لمصر، وإصرار الدولة على تنفيذ المشروعات كان له هدف وثبت باليقين أهميته، فلولا هذه المشروعات الزراعية الكبرى لكنا فى ورطة كبيرة فى ظل أزمة سلاسل الإمداد والتوريد، والمشروعات القومية فى المجال الزراعى لها خصوصية فريدة، فهى تُحقّق هدفين استراتيجيين فى آن واحد، فمفهوم التنمية أصبح مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بتحقيق الأمن القومى والسلم الاجتماعى، والدولة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى تعمل جاهدة بمعدلات سريعة فى جميع مسارات ومجالات التنمية لتحقيق الهدفين، من خلال مبادرات رئاسية رائدة لم يشهد المصريون مثيلاً لها فى تاريخ مصر الحديثة، بإطلاق وتنفيذ مشروعات ضخمة غير مسبوقة، مثل استكمال مشروع توشكى لاستصلاح الأراضى ومشروع الدلتا الجديدة ومشروع البتلو والاكتفاء الذاتى من الدواجن ومشروع الـ2.5 مليون نخلة، ومشروع تجميع الألبان والصوب الزراعية العملاق.
المصدر: الوطن
إقرأ أيضاً:
بعد واقعة «البالونات».. الأوقاف: لا مانع من ملاعبة الأطفال في المساجد بشروط
حسمت وزارة الأوقاف الجدل الدائر حول السماح بوجود الأطفال داخل المساجد، مؤكدة أن الإسلام جعل بيوت الله رحبة للكبار والصغار، لكن وفق ضوابط شرعية تحافظ على قدسيتها.
جاء ذلك في بيان رسمي للوزارة عقب انتشار مقطع فيديو لإمام مسجد يلاعب طفلين بالبالونات داخل المسجد خلال أول أيام عيد الفطر، ما أثار موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت الوزارة أن النبي ﷺ كان يحتضن الأطفال داخل المسجد، ويلاعبهم دون أن يمس ذلك وقار المكان، مستشهدة بحديث أبي قتادة رضي الله عنه، الذي ذكر أن النبي ﷺ كان يصلي وهو يحمل أمامة بنت أبي العاص، فيضعها إذا ركع ويحملها إذا قام.
كما استشهدت بواقعة إطالة النبي ﷺ سجوده بسبب صعود أحد أحفاده على ظهره أثناء الصلاة، وكذلك نزوله عن المنبر أثناء الخطبة لحمل الحسن والحسين حينما تعثرا.
وشدد البيان على أن السماح للأطفال بدخول المساجد ليس محل خلاف، لكنه يجب أن يكون وفق ضوابط تحفظ قدسية المكان وتمنع أي ممارسات تخل بخشوع المصلين.
وأوضحت الوزارة أنه لا مانع من ملاعبة الأطفال في المساجد، بشرط عدم الإضرار بها أو إزعاج المصلين أو المساس بحرمتها.
كما أكدت الوزارة أهمية دور الأسرة والمجتمع في غرس احترام المساجد لدى الأطفال، مشددة على ضرورة توجيههم وإشراف الكبار عليهم داخل المساجد، بحيث يتعلمون الالتزام بآدابها دون تعارض مع طبيعتهم الفطرية.
واختتمت الأوقاف بيانها بالتأكيد على أن الهدف هو جعل المساجد بيئة جاذبة للأجيال الناشئة، تجمع بين الرحمة والتوجيه، بما يرسخ حب العبادة واحترام بيوت الله في نفوسهم منذ الصغر.