كشف تقرير نشره موقع "شير أميركا" التابع لوزارة الخارجية الأميركية، أن تجارة ميليشيا الحوثي- ذراع إيران في اليمن، بالمخدرات والممنوعات تغذي عدم الاستقرار في اليمن والشرق الأوسط.

وأشار التقرير إلى أن ميليشيا الحوثي تقوم بتمويل هجماتهم في البحر الأحمر من خلال عمليات تهريب المخدرات الدولية التي تزعزع استقرار البلد وتنشر انعدام الأمن في انحاء الشرق الأوسط.

وأوضح التقرير أنه على مدار العام الماضي، اكتسب الحوثيون المدعومون من إيران سمعة دولية سيئة بسبب هجماتهم على خطوط الشحن والملاحة المدنية وتعطيلهم للتجارة العالمية. غير أن ما لا يعرفه الكثيرون هو أن الحوثيين يموّلون عنفهم من خلال عمليات تهريب وتوزيع المخدرات المربحة.

وفي يناير، تم القبض على مهربي مخدرات كانوا ينقلون شحنات من الأسلحة الإيرانية الصنع إلى اليمن في بحر العرب، مما يسلط الضوء على الطبيعة المتداخلة للعمليات غير القانونية. في حين حذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أن تجارة المخدرات غير المشروعة هي مصدر دخل كبير للحوثيين وحلفائهم.

وتشير تقارير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن أصبحت أسواقًا مفتوحة للمخدرات. حيث تعج المنطقة بآلاف الكيلوغرامات من المخدرات غير المشروعة مثل: الكبتاغون (أحد أشكال الميثامفيتامين) والحشيش والهيروين.

وبحسب تقرير موقع "شير أميركا" التابع لوزارة الخارجية الأميركية، إن الحوثيين يستخدمون أرباح المخدرات لشراء الأسلحة ودفع رواتب المقاتلين، بينما يستغلون الشباب المدمنين كجنود مشاة يمكن الاستغناء عنهم في الخطوط الأمامية لهجماتهم ضد اليمنيين وسفن الشحن الدولية.

وأفادت المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، وهي منظمة غير حكومية مقرها جنيف، أن "ميليشيا الحوثي تشرف على تجارة الهيروين المربحة"، وتستمر في السيطرة على تجارة القنب كمصدر للتمويل وأداة للتجنيد.

وأشار التقرير الأميركي أن  المخدرات تغذي بشكل مباشر عمليات العنف التي يمارسها الحوثيون. حيث يتم استخدام المخدرات لتجنيد الشباب والأطفال والسيطرة عليهم، إذ يستخدمون المخدرات لزيادة الولاء والاعتماد. ويعطي الحوثيون مقاتليهم الكبتاغون قبل القتال لزيادة طاقتهم ومستوى عدوانيتهم.

وأضاف: "لا يؤدي هذا الانتهاك إلى تأجيج الصراع فحسب، بل يساهم أيضًا في الانهيار الاجتماعي في اليمن، مع ما يترتب على ذلك من عواقب مدمرة على الشباب ومستقبل البلاد".

وأوضح تقرير وزارة الخارجية الأميركية أنه إدراكاً لخطورة التهديد الذي يشكله تهريب المخدرات من قِبل الحوثيين، تم تكثيف الجهود الدولية، لتضييق الخناق على خطوط التهريب القادمة من إيران.

فعلى مدى السنوات القليلة الماضية، صادرت القوات البحرية التي تقوم بدوريات في الخليج العربي والبحر الأحمر والمحيط الهندي كميات من المخدرات غير المشروعة المتجهة إلى اليمن والمنطقة تقدر قيمتها بأكثر من مليار دولار. وجدير بالذكر أن القوات البحرية المشتركة هي شراكة بحرية تضم 44 دولة تعمل على حماية الممرات البحرية وإيقاف المهربين والإرهابيين وغيرهم من المجرمين.

ويرتبط هذا التهريب للمخدرات بشبكات إيران الواسعة لإنتاج المخدرات وتوزيعها في جميع أنحاء سوريا والشرق الأوسط الأوسع. وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة وشركاءها فرضت عقوبات على أفراد وشركات رئيسية متورطة في تجارة المخدرات هذه، وتواصل العمل مع المنظمات والمجتمعات المحلية لمكافحة آفة المخدرات. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به.

وأكد التقرير أنه ومع إصرار الحوثيين على الاستمرار في هجماتهم العنيفة ضد المدنيين الأبرياء ومواصلتهم الإساءة للشعب اليمني، فإن التعاون الدولي أمر بالغ الأهمية لاستعادة حرية البحار.

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: فی الیمن

إقرأ أيضاً:

دون تردد..زعيم الحوثيين يعلن التشبث بالهجمات على إسرائيل وعلى القوات الأمريكية في البحر الأحمر

شدد زعيم الحوثيين في اليمن عبدالملك الحوثي، اليوم الأربعاء، على استمرار عمليات جماعته لـ"نصرة فلسطين دون تردد أو تراجع".

وقال الحوثي في كلمة مصورة: "نؤكد ثباتنا على موقفنا المبدئي الإيماني الإنساني الأخلاقي، في نصرة الشعب الفلسطيني بكل ما نستطيع، دون تردد ولا تراجع، معتمدين على الله تعالى، متوكلين عليه، واثقين بنصره".

وأضاف أن "اليمن مستمر في نصرة فلسطين دون تراجع، رغم العدوان الأمريكي، الذي عاد في جولة تصعيد جديدة، بعد أن استمر أكثر من عام كامل". ولفت إلى أن "المسار العدواني للعدو الإسرائيلي، بشراكة أمريكية، يتجه نحو هدف واضح، هو السعي لتصفية القضية الفلسطينية، ومحاولة تهجير الشعب الفلسطيني من فلسطين".

17 غارة أمريكية على مواقع للحوثيين في اليمن - موقع 24أفاد موقع "أنصار الله" التابع لميليشيا الحوثي اليوم الأربعاء، بوقوع 17 غارة على الأقل على محافظتَي صعدة وعمران في شمال غرب اليمن، محمّلاً الولايات المتحدة مسؤولية الهجمات.

ويشن الحوثيون ضربات صاروخية ضد مواقع إسرائيلية، وحاملة طائرات أمريكية في البحر الأحمر، بعد انهيار الهدنة بين إسرائيل وحماس، "مساندة ودعماً لغزة"، على حد وصف الجماعة المتحالفة مع إيران.

 

مقالات مشابهة

  • ماذا كشفت تسريبات سيغنال عن الهجمات الأمريكية على الحوثيين في اليمن؟
  • ماذا كشفت تسريبات سيغنال عن الهجمات الأمريكية على الحوثيين باليمن؟
  • خطة ترامب العسكرية لليمن: هل تنجح في إنهاء تهديد الحوثيين؟.. صحيفة أمريكية تجيب
  • اليمن.. مقتل شخصين وإصابة اثنين في غارات أمريكية على صنعاء
  • اليمن.. قصف أميركي بعشرات الغارات ومقتل قادة من الحوثيين
  • دون تردد..زعيم الحوثيين يعلن التشبث بالهجمات على إسرائيل وعلى القوات الأمريكية في البحر الأحمر
  • تقرير حقوقي: مقتل 69 طفلا و38 امرأة على يد الحوثيين في اليمن خلال 2024
  • مراسلات مسربة بالخطأ تكشف خططا أمريكية للهجوم على الحوثيين
  • الحوثيون يعلنون استهداف تل أبيب وحاملة طائرات أميركية
  • الحوثيون يعلنون مجددا استهداف "ترومان" ومهاجمة إسرائيل بطائرات مسيرة