ما الأسلحة الجديدة التي تهدد إسرائيل باستخدمها ضد حزب الله؟
تاريخ النشر: 25th, June 2024 GMT
تتصاعد نذر المواجهة الشاملة بين حزب الله ودولة الاحتلال، على إثر استمرار القصف المتواصل والتوتر على طرفي الحدود، وفشل كل الجهود السياسية التي تقودها واشنطن لاحتواء التصعيد، ومنع تدهور الصراع إلى حرب مفتوحة.
وهددت دولة الاحتلال الإسرائيلي، باستخدام أسلحة جديدة وغير مسبوقة، في حال نشبت حرب شاملة مع حزب الله، وذلك "من أجل حسم سريع في جبهة الشمال" يضمن الهدوء وتمكين عشرات آلاف المستوطنين من العودة إلى مستوطنات الشمال.
ونقلت قناة "12" العبرية عن مصادر مطلعة لم تسمها؛ إن "إسرائيل بعثت رسالة إلى البيت الأبيض، قالت فيها؛ إنها ستستخدم أسلحة لم تستخدمها من قبل مطلقا، للتعامل مع حرب محتملة مع حزب الله في لبنان، لحسمها سريعا وعدم الانجرار إلى حرب طويلة"، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، ما هي هذه الأسلحة؟
"النبض المغناطيسي"
رجح نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق للشرق الأوسط مايكل مولروي أن تستخدم "إسرائيل" نسخة تعمل بالليزر من القبة الحديدية من "بشكل دفاعي".
وفي حديث خاص لـ"عربي21"، قال مولروي، إن هناك حديث عن استخدام نظام النبض المغناطيسي الكهربائي، لكنه "يمكن أن يحدث ضررًا كبيرًا في إسرائيل إذا تم استخدامه، دون تكنولوجيا جديدة".
وشدد المسؤول الأمريكي السابق على أن سلاح "النبض الكهرومغناطيسي لن يحدث فرقا، إلا إذا اكتشفوا طريقة للتركيز عليه، تضمن حماية أجهزتهم الإلكترونية"، مؤكدا أنه "لا علم له بهذه التكنولوجيا".
ما هو النبض المغناطيسي؟
عبارة عن انفجار هائل ناتج عن الطاقة الكهرومغناطيسية، ويمكن أن يحدث في الطبيعة، لكن الدول النووية تمكنت من الوصول إلى التقنية التي تولد هذا الانفجار، عبر الأسلحة النووية.
ويمكن إطلاقها عن طريق صواريخ تحمل رؤوسا نووية أو طائرات حربية، وتستخدم لإحداث تشويش ضخم في المجتمعات التي تعتمد على الأجهزة التقنية، وهو ما يعني إعادة الحياة قرونا إلى الوراء.
يعتقد الخبير العسكري، نضال أبو زيد أن دولة الاحتلال لا يمكن أن تستخدم سلاح النبض المغناطيسي، كونها ستتأثر بها بشكل كبير، فهو من الأسلحة والقنابل الاستراتيجية وليست التكتيكية.
وشدد أبو زيد في حديث خاص لـ"عربي21" على أن القنابل المغناطيسية موجودة بكثرة في كوريا الشمالية، وهي أسلحة استراتيجية، تستخدم على مسافات بعيدة، مثل حروب الفضاء، أو بين دول بعيدة عن بعضها.
وقال الخبير العسكري، إن هذا النوع من السلاح قد يكون متوفرا لدى "إسرائيل"، لكن استخدامه يجري على مستوى استراتيجي وليس تكتيكي، فبسبب قرب المساحة الجغرافية لا يمكن استخدام أسلحة استراتيجية، وحتى القذائف النووية التكتيكية قد يكون لها مردود على القطاعات والوحدات حال استخدامها.
ورأى أن الأسلحة النووية عموما أو الكيميائية أو حتى الجرثومية يُستبعد استخدامها من قبل الاحتلال في إطار التهديد الذي أطلقته الحكومة مؤخرا.
لكن أبو زيد قال، إن الفسفور الأبيض أو القذائف التي تحتوي على اليورانيوم المنضب، تبقى من الأسلحة التي يتوقع استخدامها "لأنه لا يتأثر بالمسافة من الناحية الجغرافية".
قدرة تدميرية عالية
وأكد أبو زيد أن جيش الاحتلال لديه القدرة التدميرية العالية، سواء الجوية أوالبرية حيث يمتلك جيش الاحتلال القنابل المقذوفة من الطائرات ذات الأوزان المختلفة وذات القدرات التدميرية العالية للبنية التحتية حيث زودت الولايات المتحدة الأمريكية الاحتلال بمختلف أنواع القنابل التدميرية منذ بداية حرب غزة.
واستطرد: "لدى الاحتلال قدرات عسكرية في استخدام الفسفور الأبيض الحارق وقد استخدمه في غزة وفي قصف مناطق في جنوب لبنان في مناطق تلة العزية في أطراف دير ميماس وكفركلا، وأكدت ذلك مصادر أممية".
لكنه يعتقد أنه في ظل وجود بعثة للأمم المتحدة من قوات اليونيفيل جنوب لبنان؛ فإن ذلك قد يشكل عامل يحد من إمكانية استخدام مثل هذه الأسلحة التدميرية، كما أن الاحتلال يدرك تماما أن المجتمع الدولي لن يسكت أمام جرائم إضافية باستخدام الأسلحة التدميرية.
وحول التهديد باستخدام أسلحة جديدة، رجح أبو زيد أنه جاء في إطار "البروباغاندا الإعلامية التي يمارسها الاحتلال لا أكثر، لأن مخاطر استخدام مثل هذا النوع من الأسلحة قد تقلب الطاولة على إسرائيل التي أصبحت بحكم المجرم بعد كل ما ارتكبته من جرائم وقتل وتدمير في قطاع غزة".
وفي الأسابيع الأخيرة، زادت حدة التصعيد بين "تل أبيب" و"حزب الله"، ما أثار مخاوف من اندلاع حرب شاملة، لا سيما مع إعلان جيش الاحتلال "المصادقة" على خطط عملياتية لـ"هجوم واسع" على لبنان.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية حزب الله الاحتلال لبنان التهديد لبنان حزب الله الاحتلال تهديد اسلحة جديدة المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حزب الله أبو زید
إقرأ أيضاً:
حروب نتنياهو تهدد وجود الدولة العبرية.. مستقبل محفوف بالمخاطر.. إسرائيل تعيش على وهم أن القوة العسكرية وحدها تضمن الأمن على المدى الطويل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مع تنامي قوة إسرائيل الإقليمية، تُوجّه سياسات حكومتها العدوانية - من ضم الأراضي إلى تآكل الديمقراطية - البلاد نحو مستقبل محفوف بالمخاطر، مُعرّضةً أمنها وديمقراطيتها ومكانتها الدولية للخطر. وقبل ١٨ شهرًا فقط، مرّت إسرائيل بواحدة من أكثر اللحظات خطورة في تاريخها الحديث. فقد تركت هجمات حماس في ٧ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٣ البلاد في حالة صدمة، وكان تحالفها مع واشنطن يتآكل، وبدت قيادتها بلا هدف. واليوم، تعود إسرائيل إلى الهيمنة العسكرية، وقد ضعف أعداؤها في غزة ولبنان، وحتى إيران، بشكل ملحوظ. ومع تقديم الرئيس دونالد ترامب دعمًا غير مشروط، لا تُقاتل إسرائيل بدافع اليأس، بل بثقة استراتيجية. ومع ذلك، يكمن وراء هذا التحول الجذري وهمٌ خطير: أن القوة العسكرية وحدها تضمن الأمن على المدى الطويل. بينما تضغط القوات الإسرائيلية على غزة، وتضرب لبنان، وتُواصل الضغط على سوريا وإيران، تُخاطر الحكومة بتحويل انتصاراتها الميدانية إلى كوارث سياسية وأخلاقية - لجيرانها ونفسها على حد سواء.
المنطق الاستبدادى للقوة
شجعت المكاسب الأمنية التى حققتها إسرائيل قيادتها على تبني موقف متشدد بشكل متزايد، مُستنتجةً استنتاجين مُقلقين: أن التكتيكات الوحشية فعّالة، وأن العدوان الوقائي يضمن السلامة. تُوجّه هذه المعتقدات الآن استراتيجيةً تتأرجح على حافة اللاشرعية والأضرار التي لا يُمكن إصلاحها.
حرب غزة
في غزة، بعد مقتل عشرات الآلاف من المدنيين وانهيار وقف إطلاق النار، تُجهّز الحكومة لاحتلال طويل الأمد. تُمنع المساعدات مرة أخرى، وتُغلق الخدمات الأساسية - في انتهاكٍ محتمل للقانون الإنساني الدولي. والأكثر إثارةً للقلق هو الخطط المتداولة للنقل "الطوعي" للفلسطينيين من غزة، بمساعدة وكالة أُنشئت حديثًا لتسهيل مغادرتهم. بتشجيع من خطاب ترامب حول "إعادة التوطين" المدعومة أمريكيًا، يكتسب ما يسميه النقاد تطهيرًا عرقيًا زخمًا مؤسسيًا. وفي غضون ذلك، يتسارع ضم إسرائيل الفعلي للضفة الغربية. تتوسع المستوطنات بسرعة، وتمر هجمات المستوطنين العنيفة دون عقاب، وقد هُجّر عشرات الآلاف من الفلسطينيين. يبدو أن الحكومة تُمهّد الطريق للضم الرسمي، وهي خطوة من شأنها أن تُزعزع الإجماع العالمي وتُزيد من عزلة الدولة.
الضربة الأولى وحرق الجسور
تسعى إسرائيل أيضًا إلى استراتيجية ردع متقدمة - إنشاء مناطق عازلة ومهاجمة التهديدات استباقيًا. في حين أن هذه التكتيكات قد حيّدت مؤقتًا أعداءً مثل حزب الله وعطّلت القدرات العسكرية الإيرانية، إلا أنها تنطوي على مخاطر هائلة على المدى الطويل.
دعم ترامب
يمنح دعم ترامب الحالي إسرائيل حرية عملياتية كبيرة. لكن هذا الدعم شخصي للغاية وهش سياسيًا. إذا استعاد الديمقراطيون البيت الأبيض في عام ٢٠٢٩، فقد تجد إسرائيل نفسها وحيدة، تواجه رد فعل عالمي عنيف وانهيارًا دبلوماسيًا إقليميًا. الغضب الشعبي في العالم العربي يتصاعد بالفعل، وقد يُجبر القادة في مصر والأردن ودول أخرى في اتفاق إبراهيم في النهاية على عكس عداء مواطنيهم المتزايد.
القضية الفلسطينية لا تُمحى
تكمن القضية الفلسطينية التي لم تُحل في جوهر معضلة إسرائيل. بعد السابع من أكتوبر، يعارض معظم الإسرائيليين الآن حل الدولتين ودمج الفلسطينيين في إسرائيل كمواطنين متساوين. لكن البدائل غير مقبولة أخلاقياً واستراتيجياً: فالضم الكامل يُهدد بإقامة دولة أشبه بنظام الفصل العنصري تضم ملايين من غير المواطنين، في حين أن استمرار تجزئة الأرض الفلسطينية إلى جيوب معزولة عاجزة يُمثل وصفة لاضطرابات دائمة.
التصدعات الداخلية
قد تبدو إسرائيل قوية ظاهرياً، إلا أن تماسكها الداخلي يتآكل بسرعة. لقد وحّدت صدمة السابع من أكتوبر البلاد في البداية، لكن استمرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في شن الحرب - التي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها مناورة سياسية لتهدئة شركاء الائتلاف اليمينيين المتطرفين - أشعل الانقسامات مجدداً.
وتدعم أغلبية متزايدة من الإسرائيليين الآن المفاوضات مع حماس لإعادة الرهائن والانسحاب من غزة. ويتساءل العديد من جنود الاحتياط عما إذا كانوا يدافعون عن الوطن أم يخدمون أجندة سياسية. ويتفاقم هذا الشعور بخيبة الأمل بسبب التراجع الديمقراطي: فالخطوات الأخيرة لإقالة رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) والنائب العام - وكلاهما يحققان في الدائرة المقربة من نتنياهو - أثارت اتهامات بالاستبداد والتخريب المؤسسي.
مستقبل هش
حتى المحرك الاقتصادى لإسرائيل - قطاع التكنولوجيا عالي التنقل - معرض للخطر. قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول، حذر قادة الصناعة من أن عدم الاستقرار السياسي وتجاوزات القضاء يدفعانهم إلى التفكير في الانتقال إلى الخارج. ومع تعرض الديمقراطية للتهديد وتوسع الصراع العسكري، قد تصبح هذه التحذيرات حقيقة واقعة قريبا. ولعقود، اعتمدت إسرائيل على الولايات المتحدة ليس فقط للحصول على الأسلحة والمساعدات، بل أيضًا لضبط النفس. كان القادة الأمريكيون، جمهوريون وديمقراطيون، بمثابة كابحٍ للتجاوزات الإسرائيلية. اليوم، في عهد ترامب، زال هذا الكابح. يقع على عاتق قادة إسرائيل أنفسهم الآن ضبط النفس والحكمة واحترام القيم الديمقراطية والإنسانية التي لطالما مثّلت أعظم نقاط قوتها. وإذا لم يفعلوا ذلك، فقد تجد إسرائيل أن لحظة انتصارها كانت بداية انحدار خطير - انحدارٌ لا يُعرّض جيرانها للخطر فحسب، بل جوهرها أيضًا.