ناسا تستعد لاستقبال “مسافر إضافي” داخل أنابيب عينات صخور المريخ
تاريخ النشر: 25th, June 2024 GMT
يمن مونيتور/قسم الأخبار
تقوم المركبة الفضائية برسفيرنس، التابعة لناسا، بجمع عينات من الصخور والتربة على المريخ بلا كلل منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وتعد هذه العينات أساسية لفهم تاريخ الكوكب الأحمر وما إذا كانت الحياة موجودة هناك. ولكن، داخل أنابيب العينات هذه، يكمن “مسافر إضافي” يعد كنزا محتملا لعلماء الغلاف الجوي، وهو هواء المريخ.
ومن المنتظر أن يتلقى العلماء على الأرض الهواء الذي تم جمعه على المريخ عندما تنتهي مهمة عودة العينات بواسطة مركبة برسفيرنس التي تستكشف “فوهة جيزيرو” على الكوكب الأحمر منذ عام 2021.
وقد تم حفظ هذه العينات في 24 أنبوبا من التيتانيوم في انتظار المركبة الفضائية التي ستجلبها وتسلمها إلى الأرض.
ما فائدة هواء المريخ؟
بصرف النظر عن فرصة فحص الصخور المريخية، فإن العلماء متحمسون أيضا لدراسة الهواء (الغني بثاني أكسيد الكربون) المحبوس في الغرفة الإضافية في الأنبوب مع الصخور.
وقال براندي كارير، عالم الكواكب في مختبر الدفع النفاث (JPL) التابع لناسا: “إن عينات الهواء من المريخ لن تخبرنا فقط عن المناخ الحالي والغلاف الجوي، ولكن كيف تغيرا مع مرور الوقت. وسوف تساعدنا على فهم كيفية تطور المناخات المختلفة عن مناخنا”.
يتكون أحد أنابيب العينات الـ 24 بالكامل من الهواء، لكن الهواء في “الفراغ الرأسي” (headspace) – وهو المساحة الخالية فوق الصخور في حاوية محكمة الإغلاق وأسفل الغطاء – المحبوس في أنابيب العينات ليس مجرد هواء مريخي، حيث أنه كان يتفاعل مع عينات الصخور داخل الأنابيب لسنوات، ما يخلق بيئة دقيقة فريدة من نوعها.
وبصرف النظر عن المعرفة الجوية، سيكتسب العلماء رؤى حول كمية بخار الماء التي تحوم بالقرب من سطح المريخ. وسيساعد أيضا الهواء في معرفة سبب تشكل الجليد على المريخ ويكشف المزيد عن تطور دورة المياه على الكوكب.
وعلاوة على ذلك، إذا تم اكتشاف غازات نبيلة (غازات خاملة) مثل النيون والأرغون والزينون في الهواء الذي تم أخذ عينات منه، فقد يكشف ذلك عما إذا كان المريخ يتمتع بغلاف جوي سميك في الماضي.
وقال جاستن سيمون، عالم الكيمياء الجيولوجية في مركز جونسون للفضاء التابع لناسا: “إن عينات الغاز لديها الكثير لتقدمه لعلماء المريخ. وحتى العلماء الذين لا يدرسون المريخ سيكونون مهتمين لأنها ستسلط الضوء على كيفية تشكل الكواكب وتطورها”.
وعلى الرغم من أن عينات الهواء والصخور داخل الأنابيب تعد بمثابة كبسولة زمنية تكشف عن معلومات هامة حول التكوين الجيولوجي للمريخ وإمكانات الحياة الماضية أو الحالية، إلا أن إعادتها إلى الأرض ما تزال بعيدة المنال بسبب التكلفة، حيث تعد مهمة “إرجاع عينة المريخ” مهمة باهظة الثمن، بلغت تكلفتها في البداية 7 مليارات دولار، وتقدر الآن بنحو 11 مليار دولار، ما أدى إلى تأخير الجدول الزمني للمهمة.
وفي إبريل الماضي، طلبت ناسا من الجهات الفاعلة في الصناعة التوصل إلى أفكار لجعل المهمة ممكنة. وفي هذه المرحلة، جمعت برسفيرنس أكثر من عشرين عينة صخرية، تم اختيارها لقدرتها على الكشف عن جوانب من الكيمياء الجيولوجية للكوكب، والتاريخ الجيولوجي، وجوانب أخرى من تكوينه وتطوره.
المصدر: مشابل
المصدر: يمن مونيتور
كلمات دلالية: البحر الأحمر الكوكب ناسا
إقرأ أيضاً:
صنعاء تستعد لاستضافة المؤتمر الثالث “فلسطين قضية الأمة المركزية”
يمانيون../
ناقشت اللجنة الإشرافية العليا لمؤتمر “فلسطين قضية الأمة المركزية”، في اجتماعها اليوم برئاسة رئيس مجلس الوزراء أحمد غالب الرهوي، التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر خلال شهر رمضان المبارك، واستعرضت مستوى إنجاز اللجان التخصصية لمهامها.
وتطرق الاجتماع إلى التقرير التحضيري، الذي قدّمته اللجنة المعنية، متضمنًا جهود التنسيق مع الجهات المعنية، ومنها لجنة نصرة الأقصى، ووزارات التربية والتعليم، الإعلام، الثقافة، الشباب والرياضة، إلى جانب ممثلي الفصائل الفلسطينية ومسؤول الملف الفلسطيني.
كما ناقشت اللجنة التقرير العلمي حول الأبحاث وأوراق العمل المقدمة، حيث بلغ عدد الأبحاث 136 بحثًا، قدّمها 158 باحثًا من 29 جهة علمية، فيما أكّدت اللجنة أن عدد الدول المشاركة حتى الآن خمس دول، مع استمرار التنسيق لزيادة المشاركة الدولية.
وفي السياق ذاته، استعرض الاجتماع جهود اللجنة الإعلامية التي تنسّق مع وزارة الإعلام لتغطية المؤتمر ومواكبة كافة مراحله، إضافةً إلى ترتيبات استقبال الضيوف من خارج اليمن بالتعاون مع وزارتي النقل والأشغال العامة.
وأكد المجتمعون على الأهمية الاستراتيجية للمؤتمر، كونه أصبح محطة علمية سنوية تعزز من الدعم العربي والدولي للقضية الفلسطينية، مشددين على ضرورة حشد الجهود لإنجاحه، بما يساهم في إبراز دور معركة “طوفان الأقصى” في الصراع مع الكيان الصهيوني، وتسليط الضوء على إسناد اليمن المستمر لنضال الشعب الفلسطيني ومحور المقاومة.
مخرجات الاجتماع:
الإشادة بجهود اللجان التحضيرية وإنجاز 33 ندوة علمية منذ المؤتمر السابق.
التأكيد على أهمية المؤتمر في مواجهة المشروع الصهيوني وداعميه الغربيين.
مواصلة التنسيق مع الجهات والشخصيات المناصرة للقضية الفلسطينية عالميًا.
التشديد على دور أمانة العاصمة وكافة الجهات في إنجاح المؤتمر وتحقيق أهدافه.
ويأتي هذا الحدث تأكيدًا على التزام اليمن الثابت بالقضية الفلسطينية، وترسيخًا لمبدأ أن “فلسطين ستظل القضية المركزية للأمة”، في ظل استمرار العدوان الصهيوني على غزة والتضحيات الجسيمة التي يقدّمها أبناء المقاومة.