طالبت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك والسفير الأميركي لدى إسرائيل جاكوب ليو، الإثنين خلال مؤتمر في مدينة هرتسليا الإسرائيلية، بأن يكون للسلطة الفلسطينية بعد إصلاحها دور رئيسي في حُكم غزة بعد انتهاء الحرب في القطاع.

وقال السفير الأميركي "يجب أن تكون السلطة الفلسطينية جزءا" من "اليوم التالي" لانتهاء الحرب في قطاع غزة، مشددا على الحاجة إلى "إدارة مدنية" للقطاع الذي دمّرته ثمانية أشهر ونصف من الحرب.

والسلطة الفلسطينية التي يرأسها محمود عباس لا تحكم سوى الضفة الغربية منذ طردتها حركة حماس من قطاع غزة في 2007. وتطالب واشنطن بإصلاح السلطة حتى تتمكن من أداء دور رئيسي في البنيان السياسي المقبل للقطاع.

وأضاف ليو: "علينا أن نجد طريقة لجعل هؤلاء الأشخاص يعملون معا بطريقة تناسب احتياجات الجميع. أعتقد أن هذا الأمر ممكن"، مشيرا إلى أن وجود سلطة فلسطينية في غزة يمكن أن يكون مفيدا أيضا لإسرائيل التي تسعى للقضاء على حماس.

وجدد السفير الأميركي التأكيد على أن الولايات المتحدة تؤيد "حل الدولتين"، أي قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل وتضمن "أمن وكرامة" الفلسطينيين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وحذّر ليو من أن "وصف هذا الأمر بأنه انتصار لحماس سيكون بمثابة أخذ الأمور في الاتجاه المعاكس"، في إشارة إلى موقف الحكومة الإسرائيلية التي ترى أن قيام دولة فلسطينية سيكون بمثابة "مكافأة" لحماس على الهجوم غير المسبوق الذي شنته على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر.

وأسفر هجوم حماس على جنوب إسرائيل عن مقتل 1195 شخصا، معظمهم مدنيون، بحسب حصيلة لفرانس برس تستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

واحتجز المهاجمون 251 رهينة، ما زال 116 منهم في غزة، بينهم 42 يقول الجيش إنهم لقوا مصرعهم.

وتردّ إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرية أدت إلى مقتل ما لا يقل 37626 شخصا معظمهم من المدنيين في قطاع غزة، حسب وزارة الصحة التابعة لحماس.

بدورها، دعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إلى "حل الدولتين" كونه "الطريق الأفضل نحو سلام دائم" و"إصلاح" من دون "تدمير" السلطة الفلسطينية.

وخلال المؤتمر الذي حضره أيضا العديد من كبار الضباط في الجيش الإسرائيلي، حذّرت بيربوك من أن "تدمير وزعزعة استقرار الهياكل القائمة للسلطة الفلسطينية هو أمر خطر ويؤدي إلى نتائج عكسية".

وتأتي هذه التصريحات غداة إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد أن مرحلة المعارك "العنيفة" ضدّ مقاتلي حماس، ولا سيّما في مدينة رفح جنوبي القطاع، "على وشك الانتهاء"، لكن الحرب مستمرة.

وعندما سُئل عن سيناريوهات ما بعد الحرب، أعلن نتنياهو أن إسرائيل سيكون لها دور تؤدّيه على "المدى القصير" من خلال "سيطرة عسكرية".

وأضاف نتنياهو: "نريد أيضا إنشاء إدارة مدنية، بالتعاون مع فلسطينيين محليين إن أمكن، وربما بدعم خارجي من دول المنطقة، بغية إدارة الإمدادات الإنسانية، وفي وقت لاحق، الشؤون المدنية في قطاع غزة".

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات السلطة الفلسطينية قطاع غزة السلطة الفلسطينية حماس واشنطن حماس الولايات المتحدة الحكومة الإسرائيلية الخارجية الألمانية الجيش الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غزة بعد الحرب السلطة الفلسطينية أخبار أميركا أخبار إسرائيل غزة السلطة الفلسطينية قطاع غزة السلطة الفلسطينية حماس واشنطن حماس الولايات المتحدة الحكومة الإسرائيلية الخارجية الألمانية الجيش الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أخبار فلسطين قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

الإمارات تنقل التحريض ضد المقاومة الفلسطينية إلى ساحة الأمم المتحدة

الثورة /

عمدت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى نقل التحريض الممنهج الذي تمارسه ضد فصائل المقاومة الفلسطينية إلى ساحة الأمم المتحدة عبر تحريك أدواتها في أوروبا.

إذ حركت أبوظبي أحد مرتزقتها رمضان أبو جزر التابع للقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان من أجل مخاطبة الأمم المتحدة للتحريض ضد حركة “حماس” وفصائل المقاومة في غزة.

ووجه أبو جزر رسالة باسم “مركز بروكسل الدولي للبحوث” الممول من الإمارات، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش محاولا استغلال تظاهرات متفرقة في قطاع غزة للتحريض على حماس.

وزعم أبو جزر أن سكان غزة “يعانون من وحشية وهجمات الميليشيات المسلحة التابعة لحماس، التي تقمع المواطنين وتمنع أي محاولة للتعبير عن الاستياء أو الرأي السياسي”.

كما تماهي أبو جزر مع التحريض الإسرائيلي بالادعاء بأن فصائل المقاومة تسيطر على معظم المساعدات الإنسانية وتعيق إيصالها إلى المحتاجين من السكان والنازحين في غزة.

وينسجم هذا الموقف من أبو جزر ومن ورائه دحلان والإمارات مع التبرير الإسرائيلي المعلن بشأن نهج التجويع الممارس في غزة ووقف إيصال كافة أنواع المساعدات إلى القطاع المدمر.

وذهب أبو جزر حد دعوة الأمم المتحدة إلى “فتح قنوات تواصل مع النشطاء وممثلي الحراك الشعبي المعارض لحكم حماس والحرب الجارية، على أن تكون منفصلة عن ممثلي الفصائل السياسية الفلسطينية التي لا تشارك في هذا الحراك الشرعي”.

ويشار إلى أن رمضان أبو جزر الذي يقيم في بلجيكا يكرس نفسه بوقا مرتزقا لدول التطبيع العربي لا سيما الإمارات ويتبني الترويج لمخططاتها القائمة على التطبيع والتحالف العلني مع إسرائيل ومعاداة فصائل المقاومة الفلسطينية.

ويعد رمضان أبو حزر الذي يعمل كمنسق ما يسمى حملة الحرية لفلسطين في بروكسل، أحد أبرز رجالات محمد دحلان في أوروبا.

ويتورط أبو جزر في عمليات تجنيد الشباب الفلسطيني في أوروبا للعمل في تيار دحلان، ويسوق نفسه زورا على أنه خبير في القانون الدولي.

وقد دأب أبو جزر على الظهور في وسائل الإعلام الممولة من دولة الإمارات للهجوم على حركة حماس وفصائل المقاومة منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة قبل نحو 18 شهرا والدفاع عن موقف دول التطبيع العربي.

مقالات مشابهة

  • الإمارات تنقل التحريض ضد المقاومة الفلسطينية إلى ساحة الأمم المتحدة
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • إسرائيل تعلن توسيع العملية البرية في قطاع غزة 
  • تقرير: 3 بدائل لحكم حماس لن تحل معضلات إسرائيل في غزة
  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب
  • أخبار التوك شو| مصطفى بكري يوجه رسالة مهمة.. قطر تشيد بدور مصر في الوساطة بين إسرائيل وحماس
  • تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان
  • ساعر: مستعدون لإنهاء الحرب إذا عادت جميع الرهائن وخرجت "حماس" من القطاع