صحيفة التغيير السودانية:
2025-04-06@00:32:21 GMT

حزب الأمة القومي وجبهة تقدم

تاريخ النشر: 25th, June 2024 GMT

حزب الأمة القومي وجبهة تقدم

الرأي اليوم

صلاح جلال

حزب الأمة القومي وجبهة تقدم

(1)

???? حزب الأمة عبر تاريخه حزب مجاهرة لا يعرف المؤامرة يصدح بما يعتقد مهما كلف قول الحق من مشاق، لم يتخلف حزب الأمة عن أي معركة من معارك الشعب السوداني منذ تأسيسه ولم يختار غير صف الشعب والوطنية، فهو امتداد سياسي لمشهد كرري وأم دبيكرات لذلك هو حزب قاصد للحرية والاستقلال Political Party Of purpose لم يتنكب طريقه القاصد طوال سنوات تأسيسه وعمره السبعيني لذلك هناك استحالة تعبئة الحزب وقياداته وجماهيره في قناني الديكتاتورية والشمولية السلطوية والانتهازية والفساد، كل الذين حاولوا ذلك خذلهم التاريخ وطواهم النسيان لأن طبيعة كيان الأنصار الثورية عصية على التغيير والتبدل من كتلة ذات مهام تاريخية لا تتهيب الصعاب ومعينها النضالي لا يعرف النضوب أو التراجع تحت شعار واضح Loud & Clear [لنا الصدارة دون العالمين أو القبر] صحيح طريقهم وعر وخياراته مُكلفة لا يصلح لقيادتهم من غير معدنهم للتعبير عن ضميرهم مهما كانت التضحيات.

(2)

???? تجلت تلك المواقف في القضايا المفصلية منذ الاستقلال إلى الكفاح المتواصل من أجل الديمقراطية والسلام ولهذا كنت أعتقد أن الشهيد الإمام الصادق المهدي عنوانه الصحيح في تاريخ البلاد  هو [*مفكر موسوعي ومجاهد  من أجل الحرية Freedom Fighter*] أفنى حياته العامة كلها في الصراع من أجل الحرية والسلام للسودان ما لان ولا استكان فقد كان اسماً على مسمى من الركاب إلى التراب عنوان للمبدئية وصرامة الموقف وهو السياسي الذكي اللماح (يفهمها طائرة)

* الحرب العبثية الراهنة* وضعت الشعب والبلاد في أكبر تحدياتهم الوجودية بعد معركة كرري والاستقلال* وهي في جوهرها معركة استدعاء لكل الأجندة المؤجلة* لتأسيس دولة الحرية والسلام والمواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات الذين يفسرونها بغير ذلك فقد تمسكوا بالشجرة الواحدة وفاتت عليهم معرفة الغابة.

(3)

????  انقسم الناس من هول الحرب وعبثيتها من دم ودمار في تصنيفها بأنها تعبير عن صراع بين جنرالين حول السلطة وتناقض بين جهات وإثنيات وعقائد وثقافات نعم هي خليط من كل ذلك وهذه أعراضها ولكن *أساس المرض والعِلة* غياب البرنامج الوطني الشامل وتأجيل موضوعات استراتيجية في القضايا التأسيسية للدولة أهمها المساواة القانونية والاجتماعية في المواطنة والعدالة الاجتماعية وإدارة التنوع الذي تذخر به البلاد هذا هو جوهر الأزمة منذ الاستقلال لن ينصلح الحال بعد هذه الحرب الكاشفة من *غير مساومة تاريخية جديدة* لتغيير المعادلة المركزية المعطوبة منذ الاستقلال وإقامة معادلة جديدة تأسس مركزها وتعيد بناء كتلتها الصلبة المؤمنة بأهدافها والحامية لها، لذلك لا تصلح الحلول التلفيقية والمساومات الجزئية كإطار للمخرج الوطني الدائم من الأزمة الراهنة* إلا إذا كنا نبحث عن هدنة لحرب الضرورة القادمة*.

(4)

???? في هذا الخضم المتلاطم والتحديات المدلهمة لكي نحول مصيبة هذه الحرب إلى فرصة (*المنن في طي المحن*) يقع على حزب الأمة القومي قياداته وجماهيره واجب تقدم الشعب السوداني وقيادته في إتجاه أن تكون حرب 15 أبريل 2023م آخر الحروب، لن يتحقق ذلك دون تبني برنامج معالجات جذرية لقضايا تأسيسية استراتيجية مؤجلة من الاستقلال الذي تحقق بجهد رجال ونساء مخلصين تحت شعار كفاح من أجل  التحرير ومن بعده التعمير لم تمنحهم المؤامرات وتلاحق الأزمات الفرصة للإجماع حول قضايا التعمير فأصبحت كوعد عرقوب مؤجلة ومُرحلة على مدى سبعة عقود انسلخت من عمر الاستقلال في دحر المؤمرات ومقاومة الطغيان وجهد الشعب ونضاله منصرف لرفع راية الحرية وتأجيل معالجة قضايا تأسيسية رئيسية مثل المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية وإدارة التنوع وهي الفردوس المفقود والمرض الحقيقي وليست أعراضه لعدم الاستقرار والانقلابات العسكرية والحروب الأهلية التي أورثت شعب غني الفقر والفاقة والجهل والمرض.

(5)

???? *هذه الحرب الملعونة وعبثية اندلاعها يجب أن تجرح وعي جديد* يقوده حزب الأمة كأكبر قوة سياسية واجتماعية في البلاد من خلال نهج قومي وجماعي منفتح على الآخر لمواجهة هذه التحديات *لذلك كان الخيار منذ اليوم الأول تكوين جبهة عريضة لوقف الحرب وصناعة السلام الشامل وتحقيق التحول الديمقراطي الكامل* تكوين تنسيقية القوى الوطنية الديمقراطية (تقدم) تفتقت فكرتها في سياق هذا الشعار الاستراتيجي لحزب الأمة في ظل واقع انقسامات حادة فجرتها الحرب حول السلطة والثروة خلطت الأوراق بين المناضلين والمرابين والمراهنين Power seekers الذين تنحصر مساومتهم حول قسمة الثروة والسلطة فمنهم من يسعى للتحالف مع البندقية بتقديرات ملتوية  ومنهم من يلتف حول لافتات سياسية غير حقيقية من أجل قسمة السلطة والثروة هؤلاء مواطنين سودانيين لهم كامل الحقوق والخيارات وبينهم انتهازيون وتجار حروب يعتاشون على تناقضات المجتمع يرغبون في إعادة إنتاج أنفسهم دون مراجعات مُكلفة بعد ثورة الشعب في ديسمبر 2019م بينهم عسكريين مغامرين تقودهم طموحاتهم الخاصة نحو السلطة بل بعضهم لا يعترفون بالثورة نفسها ويعتقدون أنها مؤامرة دولية استغلت شذاذ الآفاق من الشباب من أبناء وبنات السودان تقدمهم نشطاء وحرامية ثورات أحدثوا تغيير زائف ف البلاد هذه القراءة القاصرة هي السبب الجوهري للانقسام المدني والعسكري الراهن وكذلك القصور في طرح الشعارات والحلول الصحيحة نتيحة لاختلال تعريفهم لمعطيات الأزمة ووعي تحدياتها وإحتياجاتها.

(6)

???? تأييد حزب الأمة القومي قيادة وجماهير لتنسيقية القوى الوطنية الديمقراطية (تقدم) يأتي متسقاً مع ماضيه وحاضره واستشرافاً لمستقبله في هذا السياق تعتبر (تقدم) خطوة في الإتجاه الصحيح للخروج من عنق الزجاجة لوقف الحرب ومواجهة التحديات الإنسانية التي أفرزتها والانفتاح على عملية سياسية شاملة لمواجهة القضايا التأسيسية المؤجلة

*جذرية هذه المرحلة* والقضايا المطروحة تقتضي التحالفات الواسعة لتشكيل الكتلة الحرجة لوقف الحرب أداتها التواصل الفعال بين القوى السياسية والمدنية والمجتمعية والدينية حتى ينعقد *مؤتمر للمساومة التاريخية الجديدة* لإعادة تأسيس الدولة والذي يمكن *تسميته المؤتمر الدستوري أو فوق الدستوري* المهم هو أجندته التأسيسية والقضايا الجذرية المخاطبة

هذه هي فرصة الحرب والأزمات التي يجب أن يخرج منها شعبنا كالعنقاء تنبثق أكثر قوة وعنفوان من رمادها.

(7)

???? الذين يغردون خارج سرب حزب الأمة القومي بأشواقهم وأحلامهم الصغيرة ويرفضون التحليل الصائب للأزمة الراهنة والطريق للحلول الوطنية في إطار قومي *سينتهى بهم المطاف حلفاء للشمولية وأحضان الحكم العسكري* ومعاداة دول الإقليم والعالم تحت شعارات وهمية لوطنية مدعاة وهم في حقيقتهم ملوك التنازلات وخفض الجناح لنهب البلاد ومقدراتها وتجربة الربع قرن الماضية شاهدة على كل ذلك.

(8) ???????? ختامة

هذه مساهمتي المتواضعة في الجند المطروح للنقاش خلاصته ندعم تقدم كخطوة في الإتجاه الصحيح وندعم اختيارهم للدكتور عبد الله حمدوك رئيساً لها والحبيب صديق الصادق المهدي أمين عام ونؤكد كامل الاستعداد للمشاركة والمساهمة في كل مؤسساتها الرأسية والأفقية شعبنا سينتصر على خفافيش الظلام ويأتي السلام والتحول الديمقراطي ونعود لنغرد في كل الأغصان بخالدة شاعر الشعب محجوب شريف عليه رحمة الله [*حنبنيهو البنحلم بيهو يوماتي وطن شامخ وطن عاتي وطن خير ديمقراطي*].

#لاللحرب

#لازم_تقيف

25 يونيو 2024

الوسومالاستقلال التسوية الحرب الرأي اليوم السودان العسكر تقدم حزب الأمة القومي صديق الصادق المهدي صلاح جلال عبد الله حمدوك مساومة تاريخية

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الاستقلال التسوية الحرب الرأي اليوم السودان العسكر تقدم حزب الأمة القومي صديق الصادق المهدي صلاح جلال عبد الله حمدوك حزب الأمة القومی من أجل

إقرأ أيضاً:

درع اليمن.. وسيف فلسطين.. وأمل الأمة.. وصوت الإنسانية

 

 

في زمنٍ عَـزَّ فيه الكلام الصادق، وارتفعت أصوات الباطل كقرع الطبل الأجوف، يطل على الأمة والإنسانية من يمن الإيمان والحكمة، قامةٌ باسقة، كشجرة السدر في الصحراء، ظلالها وارفة، وثمارها دانية. إنه السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، صوت الحق المدوّي في وجه الظلم يزلزل عروش الظالمين، ونبراس الأمل في ليل اليأس يضيء دروب المستضعفين.

بدوريةٍ أسبوعية وأحياناً نصف أسبوعية وشبه يومية – وعلى مدار قرابة سنتين عجاف من النخوة العربية – يقف السيد عبدالملك شامخاً، يلقي كلماته، لا يملّ ولا يكل، وكأنها جداول تروي عطشَ الروح، وتغذي العقل. يتناول قضية العرب الأولى، الصراع العربي الإسرائيلي الأمريكي، لا كخبر عابر في نشرة الأخبار، بل كجرح غائر في جسد الأمة، يستدعي له كل ما يملك من فكر وعلم وبصيرة.

يستلهم من القرآن الكريم نوراً، ومن سيرة النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم هدىً، ومن نهج الإمام علي بن أبي طالب قوةً وعدلاً. يوظّف التاريخ كشاهد، والأحداث كعبر، ليصوغ لنا خطاباً فريدا، يجمع بين الأصالة والمعاصرة، بين الروحانية والواقعية.

كلماته ليست مجرد دروسٍ تلقينية أو محاضراتٍ عابرة، بل هي سهامُ الحق تصيب كبد الباطل، وتزلزل أركانه، وجرعاتُ توعية وتحفيز، وهي نفخٌ في الرماد ليشتعل نارا، وغرسٌ لبذور العزة والكرامة في نفوس أبناء شعبه اليمنيين وأبناء العرب والمسلمين. يحاول أن يبني فيهم شخصيةً قويةً، واعيةً، قادرةً على مواجهة التحديات، ومقارعة الظلم.

إنه بحق إعجاز البيان؛ فالسيد عبدالملك، بكلماته التي تنساب كالنهر، يروي القلوب العطشى للمعرفة، ويوقظ العقول الغافلة. لا تملّ الأذن من سماع حديثه، ولا يكل الفؤاد من تتبع أفكاره، ففي كل كلمة، يطل علينا بوجهٍ أكثر حضورا، ورؤية أعمق، وإشراقة أبهى. وكأنه يطوّع اللغة، ينتقي المعاني، ويصوغ العبارات، فيبهرنا بجمالها، ويسحرنا بتأثيرها. إنه بحق، قائدٌ مفوّه، يجمع بين فصاحة اللسان، وبلاغة البيان، وقوة الحجة، وسطوة البرهان.

ويا لتوفيق الله له، فهو ليس فقط رجل قول، بل هو رجل فعل. فبينما يصدع بصوته في الكلمات، يقود بنفسه معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، إسناداً للشعب الفلسطيني المظلوم، ودفاعاً عن بلده اليمن وشعبه العزيز ضد العدوان الأمريكي السافر، فبعمليات عسكرية جريئة، يزلزل كيان العدو الإسرائيلي ويزعزع اقتصاده، ويقض مضاجع حاملات الطائرات الأمريكية في البحر الأحمر. إنه القائد الذي يترجم كلماته إلى واقع، ويحوّل أحلامه إلى انتصارات، ويثبت للعالم أجمع أن الحق يعلو ولا يُعلى عليه.

وفي كل قولٍ وفعل، يَظهر جلياً ارتباطه الوثيق بالله – سبحانه وتعالى- فهو القائد المؤمن الذي يرى في كل معركةٍ تجلياً لقدرة الله، وفي كل انتصارٍ برهاناً على صدق وعده. يزرع في نفوس المسلمين الثقة بالله، واليقين بنصره، ويذكّرهم دائماً بأن النصر لا يأتي بالقوة والعُدة، بل بالإيمان والتوكل على الله. فبهذا الإيمان العميق، والتوكل الصادق، استطاع أن يحقق المعجزات، وأن يغير موازين القوى، وأن يثبت للعالم أجمع أن الله مع الحق وأهله.

واليوم، يصدع السيد عبدالملك بصوته عالياً، ويحذّر: فلا يتورطنَ أحدٌ مع الأمريكي ضد اليمن. ويخاطب شعوبَ العالم فضلاً عن شعوب الأمة، يدعوها للتحرر من الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، ولكسر قيود العبودية، والانعتاق من براثن الذُل، واستعادة الكرامة المسلوبة، يحذّرها من الصمت عن الجرائم التي ترتكب بحق الإنسانية في غزة وباقي فلسطين . إنه يدرك أن الظلم لا يعرف حدوداً، وأن الصمت عنه يشجع الظالم على التمادي في غيّه.

وهكذا، يوماً بعد يوم، يَظهر السيد عبدالملك بحجمه الحقيقي، لا مجرد زعيم يمني، بل قائداً للأمة، وصوتَ الضمير الإنساني، ورمزَ الخير العالمي، وعنوانَ العزة والكرامة. إنه الأمل الذي يضيء للأمة وللإنسانية الطريق في هذا الظلام الدامس. فليحفظه الله – سبحانه وتعالى- ويسدّد خطاه، ويجزيه عنّا خير الجزاء، ويجعل كلماته نوراً يهدينا، وسلاحاً نحارب به الظلم وننصر به الحق، وعزاً ننتصر به على الباطل.

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله.

 

*وزير الإعلام

 

مقالات مشابهة

  • درع اليمن.. وسيف فلسطين.. وأمل الأمة.. وصوت الإنسانية
  • البيوضي: لا تستغربوا التفاوض على استقبال مهاجرين مطرودين في ليبيا
  • الدبيبة: تضحيات الشعب لن تُنسى وليبيا تستحق السلام
  • برلمانية: اقتحام وزير أمن الاحتلال للمسجد الأقصى استخفاف بالقوانين الدولية
  • نحو معالجة فكرية للموروث في الشرق والغرب
  • بن صالح: الغرياني صوت الحق الوحيد الذي ما زال مرتفعاً مجلجلاً
  • عاجل| مسؤول روسي: هناك تقدم كبير في جهود إنهاء الحرب
  • “الجهاد”: العدوان على سوريا انعكاس للغطرسة الصهيونية على شعوب الأمة
  • خيارات الدولة السورية الجديدة
  • مذيع بالتناصح: الأمة في غيبوبة والدليل 122 مليون ذهبوا للعمرة في رمضان