قال خليل الحية نائب رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة إن حماس جاهزة للدخول في مفاوضات حقيقية وجادة في حالة التزام الاحتلال الإسرائيلي بالمبادئ التي أعلنها الرئيس الأميركي جو بايدن.

وأضاف الحية -في مقابلة مع الجزيرة- أن قبول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علنا بمقترح بايدن اليوم يعد أن كان قد تحدث عن صفقة جزئية في وقت سابق يؤكد ما كنا نردده بأن حكومة الاحتلال لا تريد التوصل إلى وقف لإطلاق النار ولا تبادل أسرى حقيقي.

وأشار إلى أن تصريحات نتنياهو أمس واليوم توضح أنها تصطدم مع رغبة الرئيس بايدن الذي أعلن أنه يرغب في تطبيق وقف دائم لإطلاق النار، والانسحاب الشامل من غزة، وتبادل الأسرى إضافة إلى إعادة الإعمار.

بالمقابل، أكد الحية أن الحركة أوضحت للوسطاء جاهزيتها منذ شهور لدخول في صفقة إذا كان هناك عرض واضح النص لصفقة حقيقية وواضحة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والانسحاب الكامل من قطاع غزة.

ونبه الحية إلى أن مجلس الأمن الدولي تبنى مقترحات بايدن كما "رحبنا نحن بها من جهتنا"، في حين يخرج نتنياهو ليقول بكل وضوح إنه لا يريد أن يوقف الحرب، وإنما هدنة مؤقتة لاسترداد مجموعة من الأسرى، ثم يستأنف الحرب مجددا.

تصريحات جوفاء

وبحسب الحية، فإن نتنياهو لا يريد إبرام صفقة ويتسلى بالذين يقتلهم بين الحين والآخر، ويخرج كل يوم بهذه التصريحات "الجوفاء" التي مضى عليها ما يقارب 9 أشهر، ولم يستطع خلالها أن يقضي على المقاومة ولا أن يسترد أسراه، ولم ينجح في تدمير حماس.

وأشار إلى أن الحركة رحبت بمقترحات بايدن ولم تغير موقفها منها منذ أن اقترحها الشهر الماضي، كما رحبت الحركة بقرار مجلس الأمن الدولي الذي تبنى قضايا وقف العدوان والانسحاب الشامل من القطاع.

وعبر الحية عن أمله في أن ينجح الوسطاء في إلزام الاحتلال بالمفاوضات الجادة من أجل تحقيق هذه الصفقة، وإنهاء الحرب والعدوان على شعبنا.

وأشار إلى أن مبادئ التفاوض واضحة، وتتمثل في وقف الحرب والعدوان ووقف إطلاق النار الدائم والانسحاب الشامل، وعودة النازحين والإغاثة وإعادة الإعمار وتأهيل البنى التحتية، و"تبادل حقيقي" للأسرى.

فتح جبهة جديدة

وقال إن المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي، إذ يجب عليه أن يلزم الاحتلال بوقف الحرب والعدوان الشامل بالموافقة على المبادئ المقترحة، والتي يمكن الذهاب بعدها مباشرة -في حالة قبول تل أبيب بها- إلى مرحلة تبادل حقيقي للأسرى.

وفيما يتعلق بالأخبار الرائجة عن نية الاحتلال إعلان انتصاره في غزة، قال الحية إن الميدان هو الفيصل بين جيش محتل ومقاومة تدافع عن شعبها على أرضه، وتستنزف جيش الاحتلال بالخسائر المتواصلة.

واعتبر الحية تهديدات نتنياهو باستهداف حزب الله تأكيدا لنيته في إشعال الحرب في كل الجبهات حتى يبقى على كرسي الحكم ويحافظ على حكومته "الفاشية" -وفقا لرأيه- رغم أن الواقع يخالف ما يفكر فيه نتنياهو الذي لم ينته بعد من حربه داخل القطاع.

وحذر الحية من أن فتح جبهة حرب في لبنان سيفتح جبهات حرب أخرى مستعرة على الاحتلال الإسرائيلي الذي يعاني من اقتصاد متدهور وعزلة سياسية دولية، وجيش منهار لا يزال يلملم جراحاته في غزة.

وقال إن المقاومة تتوقع أن يعتمد "النظام الرسمي العربي" آلية فعالة تلزم الاحتلال بالضغط عليه، معتبرا ذلك خطوة للأمام في طريق التضامن العربي وعودة القضية الفلسطينية لتكون قضية الأمة المركزية.

وأوضح القيادي في حماس أن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بضم الضفة الغربية تعتبر أحد الأهداف التي تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تحقيقها، حيث إن الجيش تخلى عن مسؤوليته في 60% من الضفة الغربية وترك إدارتها للوزير سموتريتش، مما يعني أن هناك خطة لإعادة احتلال الضفة الغربية وابتلاعها بالاستيطان.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات إلى أن

إقرأ أيضاً:

باحث: الاحتلال يرتكب إبادة جماعية بغزة لخدمة بقاء نتنياهو السياسي

قال أحمد الصفدي، الكاتب والباحث في الشؤون الإسرائيلية، إن ما يجري حاليًا في قطاع غزة حرب إبادة ممنهجة يقودها الاحتلال الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن مجزرة استهداف النازحين في مدرسة شرق غزة والتي أسفرت عن استشهاد 31 مدنيًا وإصابة أكثر من 100 آخرين، ما هي إلا حلقة جديدة من مسلسل التهجير القسري الذي يسعى إليه الاحتلال.

الأردن يدعو إلى فتح المعابر المخصصة لإرسال المساعدات إلى غزةرسالة سياسية واضحة.. ماكرون يزور سيناء لتأكيد ضرورة وقف إطلاق النار في غزة

وأكد الصفدي، في مداخلة ببرنامج «منتصف النهار»، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، على قناة القاهرة الإخبارية، أن نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة لا يسعون إلى أي تهدئة أو صفقة تبادل أسرى، بل على العكس، فإن استمرار الحرب يخدم بقاءهم السياسي، ويمنحهم «أوكسجين البقاء»، وفق تعبيره، مضيفًا أن الحرب توحد الحكومة، أما التهدئة والصفقات فتفرقها.

وأشار إلى أن الهدف الأبعد لنتنياهو هو تدمير الوجود الفلسطيني وتهجير السكان قسرًا عبر تحويل حياتهم إلى جحيم عبر القصف والجوع ونقص المياه والدواء، موضحًا أن استهداف المدنيين ليس ضغطًا عسكريًا بل هو إبادة جماعية موثقة.

وفيما يتعلق بالموقف الدولي، أبدى الصفدي تشاؤمه من إمكانية محاسبة نتنياهو رغم توثيق هذه الجرائم بشكل واسع، قائلًا إن المحكمة الجنائية الدولية ومجلس الأمن لا يمتلكان الإرادة أو القوة الكافية لفرض العدالة، خاصة في ظل الدعم الأمريكي غير المشروط لحكومة نتنياهو، والتي وصلت إلى حد التهديد المباشر للقضاة الدوليين في السابق.

مقالات مشابهة

  • الاحتلال يعلن اغتيال مسؤول الحرب النفسية في حماس
  • باحث: الاحتلال يرتكب إبادة جماعية بغزة لخدمة بقاء نتنياهو السياسي
  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • أطفال غزة يدفعون الثمن.. قنابل أمريكية وحرب لا تنتهي لإطالة عمر نتنياهو
  • استشهاد حفيد رئيس وفد حماس بالمفاوضات خليل الحية فى غارة على غزة
  • استشهاد حفيد القيادي في”حماس” خليل الحية في مجزرة “دار الأرقم”
  • استشهاد حفيد خليل الحية بمجزرة دار الأرقم في غزة
  • استشهاد حفيد رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية بمجزرة دار الأرقم
  • عمره عامين.. استشهاد حفيد خليل الحية القيادي في حماس في مدينة غزة
  • هل تتحوّل الاحتجاجات ضد حماس إلى مسار حقيقي؟