أكد محلل إسرائيلي، أن تدمير لبنان كرافعة ضغط للاتفاق مع حزب الله، استراتيجية فاشلة، مشددا على أن "شعوب المنطقة والعالم لا يمكن أن تسمح بأن يكون لبنان غزة ثانية".

وقال المحلل تسفي برئيل في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، إن هناك سؤالا أساسيا مثلما في غزة، هو ما هي استراتيجية الخروج من الحرب في لبنان، ومن سيطبقها، وهل من غير المحتمل التوصل إلى نفس النتيجة بدون الحرب؟

وأوضح أنه خلافا لغزة التي فيها حماس وهي شريكة في اتفاق حول تبادل الأسرى، ولكنها ليست شريكة في تسوية حول إدارة قطاع غزة بعد الحرب، فإنه في لبنان الشريك سيواصل كونه حزب الله كعامل رئيسي، وطالما أنه لا توجد حكومة حقيقية، فهو سيكون الجهة الحصرية التي سيتم معها صياغة أي اتفاق.



ولفت إلى أن البنى التحتية في لبنان هي ملكية مشتركة بين الحكومة وحزب الله، والحزب توجد له مصادر تمويل وتزويد وإمداد، مرتبطة بميزانية الدولة بشكل قانوني، والتي بناها الحزب بشكل مستقل خلال عقود في أرجاء العالم، إضافة إلى التمويل والتسليح الثابت الذي يحصل عليه من إيران.

وتابع: "حزب الله لا يحتاج حتى إلى الخدمات المصرفية اللبنانية، المحظورة عليه بسبب العقوبات الأمريكية التي فرضت على حزب الله فتح حسابات بنكية للأعضاء فيه".



وأشار إلى أنه في إسرائيل يتطلعون إلى تطبيق القرار 1701، لكن هذا تطلع جزئي، لأن القرار يشمل بنودا تتعلق ليس فقط بانسحاب قوات حزب الله حتى نهر الليطاني ونشر قوات دولية وقوات الجيش اللبناني على طول الحدود، بل يوجد فيه بند ينص على نزع سلاح الحزب، ولا يوجد اليوم أي إسرائيلي، لبناني أو دبلوماسي، يضع تطبيق هذا البند كشرط لاتفاق وقف إطلاق النار أو بعد ذلك اتفاق حول ترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان.

وذكر المحلل الإسرائيلي أن الأمر في لبنان مختلف عن غزة، ومعارضة حزب الله حتى لو كانت غير قادرة على مواجهته عسكريا، فهي علنية وفظة، والمظاهرات الكبيرة ليست غريبة على اللبنانيين.

واستدرك قائلا: "لا يوجد أي يقين بأن حربا شاملة مع إسرائيل ستشعل احتجاجا كبيرا للجمهور في لبنان، إضافة إلى ذلك لا يوجد لإسرائيل أي طريقة لمعرفة كم حجم الدمار الذي ستلحقه بلبنان قبل تراجع حزب الله، وكم الوقت الذي سيعطيه لها المجتمع الدولي، لا سيما أمريكا، كي تمارس الهياج".

وأردف بقوله: "الافتراض الاستراتيجي هو أن حزب الله ملزم أيضا باليوم التالي، لذلك يجب عليه الحفاظ على مصالحه ومصالح إيران حتى بعد الحرب، إذا اندلعت، بحيث لا يفقد سيطرته السياسية في لبنان، من هنا فإن الاستنتاج هو أن الضغط التدميري على لبنان سيجبر حزب الله على وزن خطواته، على الأقل تقليل مستوى النار إلى أن يتم التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة الذي سيعقبه وقف كامل للنار في لبنان أيضا".

وختم قائلا: "لكن هنا بالذات يكمن أيضا المفتاح للتوصل إلى نفس الاتفاق أيضا بدون حرب، وهو مقرون بموافقة إسرائيل على وقف النار في غزة وليس بالحرب في لبنان".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية لبنان حزب الله غزة الحرب لبنان غزة حزب الله الاحتلال الحرب صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حزب الله فی لبنان

إقرأ أيضاً:

محللون: إسرائيل تعيد إنتاج معادلة جديدة مع حزب الله

في منحى تصعيدي جديد يهدف لإرساء قواعد اشتباك جديدة تتيح لها حرية شن غارات أو القيام بعمليات استهداف متى شاءت، عادت إسرائيل لقصف الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف المسؤول في الوحدة 3900 لحزب الله وفيلق القدس حسن بدير، وأكد أن "المستهدف يشكل تهديدا حقيقيا وفوريا لأنه كان يوجّه نشطاء من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ويساعدهم على تنفيذ هجوم وصفه بالخطير والوشيك ضد مدنيين إسرائيليين".

ولم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. فقد واصلت إسرائيل شنّ غارات على جنوب لبنان وشرقه، بذريعة استهداف مواقع عسكرية لحزب الله.

وحسب الأكاديمي والخبير في الشأن الإسرائيلي، الدكتور مهند مصطفى، فإن قيام إسرائيل بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت هدفه إيصال رسالة للبنان مفادها أنها قادرة على فعل ما تريد، تغتال وتدمر، لاعتقادها أن الحرب مع حزب الله لم تنته مع اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال إن إسرائيل تتعاطى من الاتفاق الذي وقعته مع لبنان من منطلق أنها المنتصرة، وبالتالي هي تفسره كما تشاء وتعطي تفصيلاته كما تشاء، وهي تعلم أنها استطاعت أن تعيد إنتاج معادلة جديدة في التعامل مع حزب الله، كما يقول الدكتور مصطفى، والذي لم يستبعد أن الاحتلال الإسرائيلي يخطط لبقاء طويل الأمد في سوريا وفي لبنان.

إعلان

ومن جهته، يرى الباحث الأول بمركز الجزيرة للدراسات، الدكتور لقاء مكي أن القصف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية له أهداف إستراتيجية، وأبرزها تغيير قواعد العمل وقواعد التعامل السياسي في المنطقة، بما يضمن هيمنة مطلقة لإسرائيل من دون مساءلة.

وبشأن الأجندة الأميركية، أكد مكي أن الإدارة الأميركية تتماهى تماما مع الاحتلال الإسرائيلي في موضوع لبنان، ولكنه نبّه إلى أن إسرائيل مرتاحة في عدوانها على لبنان وغزة، لكنها ليست كذلك مع سوريا، وأشار في هذا السياق إلى أن واشنطن ربما توقفها في حالة سوريا، وأيضا لن تتمكن من قصف إيران مثلا من دون فيتو أميركي.

خيارات لبنان وحزب الله

وعن خيارات لبنان، يرى الدكتور مكي أن لا خيار لديه سوى إقناع الولايات المتحدة الأميركية بأن ما يقوم به هو لصالح العلاقات المشتركة، وأيضا إقناعها بشأن موضوع سلاح حزب الله. وأشار مكي إلى ضرورة إدراج لبنان في السياق الدولي من أجل حمايته، وقال إن "دخول لبنان في صراع عسكري مع إسرائيل ليس في صالحه".

أما الخبير العسكري والإستراتيجي، العميد إلياس حنا، فأوضح أنه منذ وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، هناك 1500 انتهاك وخرق للاتفاق، بالإضافة إلى مقتل 200 لبناني بنيران الطائرات والمسيّرات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن بندا سريا كان في الاتفاق يقضي بالهيمنة الجوية الإسرائيلية، أي عندما تكتشف إسرائيل تحركا معينا تذهب إلى اللجنة الخماسية، وإذا لم تتصرف بسرعة تقوم هي بالأمر، بدليل الدعم والموافقة الأميركية على قصف الضاحية.

وعن خيارات حزب الله مع المعادلات التي تحاول إسرائيل فرضها، قال العميد حنا إن الحزب كان من ضمن منظومة إقليمية كبيرة تداعت أغلبها، وفي ظل غياب القيادة الكاريزماتية وغياب الدعم والتمويل الإيراني، بالإضافة إلى الخسائر الكبيرة التي مني بها على صعيد القيادة والدمار الذي لحق ببيئته الحاضنة، فإن الحزب ليس جاهزا لإعادة تنظيم نفسه والدخول في مواجهة مع إسرائيل.

إعلان

وفي الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/أيلول 2024، أسفرت عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

ووضع اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بوساطة أميركية في 27 نوفمبر/تشرين الثاني حدا للحرب، إلا أن إسرائيل واصلت شنّ غارات في لبنان، حيث تقصف ما تقول إنها أهداف عسكرية لحزب الله.

وعن الغارات التي تنفذها إسرائيل في سوريا، قال الدكتور مصطفى إن إسرائيل تريد أن تأمن حدودها مع سوريا لأنها لا تعلم ما هي هوية النظام السوري الجديد والتحديات الأمنية الآنية التي سوف تقع عليها جراء التغيير السياسي داخل سوريا، مؤكدا أن "إسرائيل لا تريد دولة قوية في سوريا".

مقالات مشابهة

  • من المسؤول عن صواريخ الجنوب؟ إقرأوا آخر تقرير إسرائيليّ
  • عن الاغتيالات في لبنان وغزة.. هذا ما كشفه مسؤول إسرائيلي!
  • للضغط على حماس..نتانياهو يعلن إطلاق استراتيجية تقطيع غزة
  • ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
  • محللون: إسرائيل تعيد إنتاج معادلة جديدة مع حزب الله
  • حسن بدير.. من هو القيادي في حزب الله الذي استهدفته إسرائيل؟
  • الخارجية الأمريكية تصف غارات إسرائيل على لبنان: دفاع عن النفس
  • بالصور: شهداء ومصابون بقصف إسرائيلي استهدف ضاحية بيروت الجنوبية
  • قصف إسرائيلي جديد على الضاحية الجنوبية لبيروت وعون يشير إلى نوايا "مبيتة" تجاه لبنان
  • يمتد كيلومتراً..إسرائيل تعلن تدمير نفق لحماس في شمال غزة