موقع النيلين:
2025-02-27@19:46:29 GMT

عادل عسوم: رسالتان، إلى الشيوعيين واليسار

تاريخ النشر: 24th, June 2024 GMT

لست صاحب هذه الرسائل، انما قامتان سودانيان توشحا بالمجد وسيرة حياة تنفح بشذى الايجاب مارفرف علم هذا السودان فوق السارية.

أولهما شاعر وأديب انتقل إلى رحمة الله قبل سنوات قليلة، إنه القامة عبدالله شابو، بدأ حياته شيوعيا منذ الخمسينيات، وشارك في تأسيس جمعية أبادماك الأدبية، وكان من أصحاب مشروع الغابة والصحراء، ولُقّب بألقاب عديدة منها: العبقري، وعميد شعراء السودان، وأيقونة الشعر السوداني.

أحب الشعر العربي حبا ملك شغاف قلبه، وقد اعتاد القول في العديد من اللقاءات الصحفية بأن حب هذا الشعر العربي كان السبب في قتل الشاعر الإسباني الشهير لوركا الذي قال: “أنا ذاهب إلى مملكتي العربية الإسلامية في غرناطة”!.

وترك عبدالله موسى ابراهيم (عبدالله شابو) للناس من دواوين الشعر: (أغنية لإنسان القرن الحادي والعشرين)، و (حاطب الليل)، ثم (شجر الحب الطيب) ضمن مجموعته الشعرية “أزمنة الشاعر الثلاثة”، ثم (إنسان يحدث الناس).

وتسلّم العديد من المناصب خلال حياته، منها رئيس رابطة الكتاب السودانيين، ورئيس نادي الشعر السوداني في اليونسكو، وتم اختياره من قبل جائزة الطيب صالح شخصية العام في 2015 تقديراً لدوره الرائد في خارطة الإبداع السوداني باعتباره أحد أبرز رواد الجيل الثاني من قصيدة التفعيلة في السودان.

عبدالله شابو رحمه الله بكل هذا التميز والفوت والنضج ترك بعد خروجه وانعتاقه من عوالم اليسار رسالة سامية وصادقة قال فيها بالحرف: “أنا عبد الله شابو الشاعر فقط. دخلت اليسار وخرجت منه، والإنسان كلما كبر وازدادت معارفه نضج. هذا النضوج يجعله مراجعاً لمواقفه السابقة وأكثر انفتاحاً على الإنسانية. أما الأيديولوجيا، فقد يخاصمها أو يستمر فيها”.
رحمك الله.

أما القامة الثانية فهو رصيف له بدأ حياته أيضا شيوعيا، إنه السفير أحمد سليمان المحامي رحمه الله، الذي عنون مذكراته القيمة بعنوان تضمن رسالة عميقة المعنى والمدلول: (مذكرات شيوعي اهتدى)!.

رسالتان صدرتا من قامتين باذختين، الرسالة الأولى تسمي ترك الشيوعية (نضجا)، والأخرى تسمي ذات الترك والانعتاق بال(هداية)!
لعمري انهما رسالتان عميقتا المعنى والدلالة، انهما عبرة لمن يعتبر.

عادل عسوم

adilassoom@gmail.com

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

تداوله مؤيدو الجيش السوداني والدعم السريع.. ما حقيقة فيديو الحركة الشعبية بجبال النوبة؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تناقلت حسابات وصفحات مؤيدة لطرفي النزاع في السودان مقطع فيديو منسوب إلى استعدادات الحركة الشعبية – شمال، لخوض معارك في ولايتي شمال وجنوب كردفان (وسط البلاد)، في غضون تحركات الجيش السوداني في نطاقهما مؤخرًا. 

يأتي تناقل الفيديو بعد أيام من توقيع مجموعات سودانية على ما يسمى "ميثاق نيروبي"، الرامي إلى تشكيل حكومة في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع بزعامة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، التي تخوض قتالا منذ أبريل/نيسان 2023، ضد الجيش السوداني.

كانت الحركة الشعبية - شمال، إحدى أبرز الحركات السياسية العسكرية في السودان، واحدة من القوى الموقعة على الميثاق في ختام مؤتمر عٌقد الأسبوع الماضي.

وحاول مؤيدو طرفا الحرب، الجيش السوداني والدعم السريع، تداول فيديو يُظهر تجمعًا لعناصر مسلحة تابعة للحركة الشعبية، وذلك باعتباره بادرة لانضمام الحركة إلى صفوف أحدهما.

وفي حين قالت منشورات تعليقًا على الفيديو، "أهلنا في جبال النوبة، لقد لبوا لنداء القائد عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن وقررو أنهم لا يمكن للضمير أن يكونوا شركاء مع المليشيات الجنجويد والمرتزقة... أبطال جبال النوبة جيش واحد شعب واحد".

منشور احتوى الفيديو مع سياق مُضلل

وذهب أنصار الدعم السريع، الذي كان ذات يوم جزءًا من السلطة الحاكمة للبلاد بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، إلى أن المقطع لـ"الحركة الشعبية لتحرير السودان بجبال النوبة تعلن جاهزيتها لتحرير جنوب كردفان والتوجه نحو شمال كردفان".

لقطة شاشة لمنشور يحتوي الفيديو المتداول بسياق مُضلل

وعندما تحقق موقع CNN بالعربية من الفيديو، وجد أنه قديم، ولا يرتبط بالسياق الحالي للحرب الحالية في السودان.

وفي حين لا يتوفر سياق واضح عن الفيديو، إلا أنه عندما ظهر للمرة الأولى في أبريل/ نيسان 2020، تم نشره في إطار الحديث عن تحالف بين مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور وقائد حركة تحرير السودان المسلحة، والحركة الشعبية – شمال، المعروفة بجناح عبدالعزيز الحلو.

ويتركز نطاق نشاط الحركة الشعبية يتركز في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، مع امتدادات إلى دارفور.

ومطلع الأسبوع الحالي، أعلن الجيش السوداني استعادته السيطرة على مدينة الأبيض في شمال ولاية كردفان، بعد حصار فرضته قوات الدعم السريع لقرابة عامين.

مقالات مشابهة

  • حسن المطروشي يتوج بلقب شاعر المعلقة
  • وزير الخارجية السوداني يشيد بدعم مصر ومبادرتها لإيقاف الحرب
  • رمطان لعمامرة: الشعب السوداني هو صاحب القرار في تحديد مستقبله
  • تداوله مؤيدو الجيش السوداني والدعم السريع.. ما حقيقة فيديو الحركة الشعبية بجبال النوبة؟
  • مدفعية الجيش السوداني تقصف مواقعا لميليشيا الدعم السريع بمدينة الخرطوم
  • الاتحاد السوداني للعلماء يرفض التعديلات على الوثيقة الدستورية التي حمّلها مسؤولية الحرب
  • هيومن رايتس ووتش: “قوات درع السودان” المتحالفة مع الجيش السوداني مسؤولة عن عمليات قتل مروعة وفظائع ضد المدنيين
  • صحيفة أمريكية: المشهد السوداني يزداد تعقيداً بسبب مؤامرات الإمارات
  • منظمة: قوات تابعة للجيش السوداني ارتكبت جرائم حرب بالجزيرة
  • عصام العباسي.. شاعر فلسطيني كتب عن الكثيرين ولم يكتب عنه أحد