البُنى الأساسية للموارد المائية في ولاية مطرح
تاريخ النشر: 24th, June 2024 GMT
أنور الخنجري
يُعد الماء مؤشرًا مُهمًا على نمط معيشة الإنسان؛ إذ يُؤثر بطريقة أو أخرى- من خلال توفره أو ندرته أو نوعيته- على صحة الإنسان واستمرار نشاطه في الحياة، ومن أهم التحديات التي نُواجهها اليوم في ولاية مطرح هي وضعية الموارد المائية باعتبارها من البنيات الأساسية المُهمة القادرة على دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية وحتى الزراعية، خاصة إذا ما نظرنا إلى تلك المياه الطبيعية النابعة من باطن الأرض في عدة مواقع في الولاية، مثل الوطية ووادي عدي والوادي الكبير وبيت الفلج ومنطقة خب السمن في مدينة مطرح ووادي خلفان وربما غيرها من المواقع، والتي مع الأسف أغلبها يذهب هدرًا إلى البحر أو يتبخر مع حرارة الشمس، ناهيك عن تلك المياه المفقودة من خلال شبكة خطوط توصيلات المياه المتهالكة التي مضى على بنائها أكثر من خمسين عامًا.
وفي ظل هذه التحديات والإشكاليات المتعلقة بالموارد المائية في الولاية، فإنِّه لا بُد من وضع الاستراتيجيات والأنشطة البناءة لاستغلال هذا المورد المُهم استغلالًا عقلانيًا على المدى البعيد، خاصةً بعد الظواهر المتكررة للفيضانات التي تحدثها السيول في سوق مطرح أو تلك الانقطاعات المتكررة لإمدادات المياه عن بيوت المواطنين، كالذي حصل مؤخرًا خلال أيام عيد الأضحى المبارك واستمراره لأكثر من 4 أيام؛ مما خلّف استياءً واسعًا لدى المواطنين.
التنمية الاقتصادية والاجتماعية هي الهدف الأسمى لرؤية "عُمان 2040"، ولا شك أن مؤسسات القطاع العام المعنية لها دور واضح في تعزيز هذه الرؤية والارتقاء بها للأحسن، خاصة فيما يتعلق منها بمشاريع البنى الأساسية؛ فالكثير من مشاريع البنية الأساسية تكون ضرورية لقيام مشاريع اقتصادية جديدة أو تعزيز ما هو قائم منها. وعلى هذا الأساس تنتهج الدولة، في إطار خططها التنموية، سياسة طموحة للبنى الأساسية، وتمثل الموارد المائية أهم الضروريات لتحفيز النشاط الاقتصادي والاجتماعي إلى جانب أثرها المباشر على الحياة اليومية للمُواطنين، ولا شك أن حكومتنا الرشيدة قد وضعت ذلك في الاعتبار، إلّا أن مدينة مطرح اليوم تئِن من وطأة اللامبالاة ومن جور الزمن الذي استنزف بنيتها الأساسية من خدمات المياه والكهرباء وغيرها من الخدمات الضرورية كالطرق ومواقف السيارات والإنارة والنظافة وجمع القمامة وعشوائية التنظيم، ناهيك عن خدمات الصرف الصحي غير المتاحة أصلًا، وكلها جانبها التقصير والإهمال، وكأنَّ الجميع اتفق على ترك مطرح هكذا تحت دون أن تحرك الجهات المعنية ساكنًا لتحسين الأوضاع أو استغلال المياه المُهدرة أو إجراء الصيانة اللازمة لشبكة توزيع المياه أو حتى تغييرها إن لزم الأمر.
هذا الأمر لا حياد عنه؛ حيث يجب أن يكون ضمن أولويات الشركة المعنية بالمياه والصرف الصحي، وتغيير الشبكة أمسى ضرورة قصوى حفاظًا على سلامة المستهلكين من هذه الأنابيب الصدئة التي يمر من خلالها أهم مصدر لحياة الإنسان.
ومن أجل الوقوف على إشكالية إدارة الموارد المائية في الولاية وحسن استغلالها، فإنِّه لابُد من إشراك الخبراء والباحثين في مجال التخصص لتشخيص هذه التحديات والخروج بحلول واقعية يُستفاد منها على المدى البعيد، كما إنه من الضروري برمجة حملات توعوية وتدريبية للعاملين في مجال إدارة الموارد المائية بضرورة التحلي بروح المسؤولية لاستغلال هذه الموارد بعقلانية بدلًا من الهدر الحاصل لها حاليًا.
وأخيرًا.. نُناشد الحكومة إعداد ميزانية خاصة ووضع إستراتيجيات مُناسبة وتطبيقها على أرض الواقع للاستغلال الأمثل لمصادر المياه الجوفية النابعة من المواقع سالفة الذكر، وكذلك العمل على تغيير الشبكة المتهالكة لتوزيع المياه في الولاية، حتى وإن تطلب الأمر تخصيص جزء من ميزانية المحافظة لهذا الغرض بدلًا من صرفها على النواحي التجميلية.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
والي شمال كردفان: الهجانة مفخرة لإنسان ومجتمع الولاية
هنأ والي ولاية شمال كردفان المكلف الأستاذ عبد الخالق عبد الطيف وداعة الله الفرقة الخامسة مشاة هجانة بمناسبة عيد الفطر المبارك .جاء ذلك خلال زيارته الثلاثاء لقيادة الفرقة الخامسة مشاة برفقه اللواء شرطة دكتور عبد الله عبد الرحمن مدير شرطة الولاية والعميد امن العوض محمد العوض مدير جهاز المخابرات العامة والمدير التنفيذي لمكتب الوالي الأستاذ فيصل محمد عبد الحميد بحضور قادة متحرك الصياد والشعب والتشيكلات العسكرية بالفرقة.وحيا الوالي القوات المسلحة والقوات النظامية الاخرى والمستفرين في معركة الكرامة على الانتصارات التي ظلت تحققها. .واشار سيادته الى تلاحم وتماسك الشعب السوداني ومواطني الولاية مع قواته المسلحة مشيدا بتضحيات الهجانة وهي تقوم بواجبها بكل تفاني وعزيمة في سبيل حماية الوطن وقال الوالي أن الهجانة ظلت مفخرة وعز لمجتمع الولاية لما تقدمه من انتصارات.ورحب الوالي باللواء ركن قنديل بشير ابراهيم قائد الفرقة الخامسة مشاة هجانة خلفا للواء ركن فيصل محمد الحسن صالح واعرب سيادته عن امله ان تشهد فترة توليه المزيد من الانتصارات على المليشيا المتمردة مشيدا بالجهود المقدرة التي قام بها اللواء ركن فيصل محمد الحسن صالح قائد الفرقة الخامسة السابق لقيادته الفرقة التي شهدت العديد من الانتصارات وتصديها للمحاولات اليائسة المليشيا المتمردة وتأمين مدينة الأبيض .كما ثمن الوالي الجهود الكبيرة التي قام بها متحرك الصياد بجانب القوات المساندة في معركة الكرامة.وقال الوالي ان المقاومة الشعبية بالولاية ينتظرها الكثير من الادوار على راسها التعبئة والاستنفار للمستفرين للمشاركة واسناد القوات وعمليات التأمين وجدد والي شمال كردفان دعم حكومته اللامحدود للقوات المسلحة.اللواء ركن قنديل بشير ابراهيم قائد الفرقة الخامسة مشاة هجانه هنأ منسوبي الفرقة بعيد الفطر المبارك واكد سيادته المضي قدما في تحقيق العديد من الانتصارات المتواصلة وتحقيق الأمن والطمأنينة وبسط هيبة الدولة.ومن جانبه هنأ العميد ركن صديق الجيلي قائد ثاني الفرقة الخامسة مشاة هجانة منسوبي القوات المسلحة على الانتصارات التي تحققت في كافة مسارح العمليات.مرحبا باللواء ركن قنديل بشير ابراهيم قائد الفرقة الخامسة مشاة لتوليه قيادة الفرقة. مشيرا الى تماسك كافة وحدات الفرقة وصمودهم وبسالتهم في معركة الكرامة.واكد سيادته وقوف كافة تشيكلات ووحدات الفرقة بالعمل يدا واحدة مع قائد الفرقة الخامسة مشاة الجديد لتحقيق الغايات المنشودة ودحر المليشا المتمردة وتطهير الولاية من دنس المرتزقة.سونا إنضم لقناة النيلين على واتساب